«القاهرة» تنفي تقرير «سي إن إن» حول إحباط المخابرات «صفقة الرهائن» | مدير «العودة»: القناصة يستهدفون كل ما يتحرك في المستشفى
في اليوم التاسع والعشرين بعد المائتين من العدوان الإسرائيلي على غزة، نتابع:
- مصر تنفي تقريرًا نشرته «سي إن إن» اتهم المخابرات المصرية بإحباط صفقة تبادل رهائن وأسرى محتملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مطلع الشهر الجاري.
- «القسّام» توقع قوة من جيش الاحتلال في كمين في «بيت حانون» وتقنص ثلاثة من جنوده، وموقع بوليتيكو يقول إن الاستخبارات الأمريكية تقدّر قتلى «حماس» بثلث عدد مقاتليها، فيما لا تزال 65% من أنفاق المقاومة سليمة.
- القوات الإسرائيلية تواصل عمليتها العسكرية في مدينة رفح بمحاذاة الحدود المصرية، و«تايمز أوف إسرائيل» تقول إن الجيش الإسرائيلي سيطر على نصف محور «فيلادلفيا»، بينما علّق برنامج الأغذية العالمي توزيع المعونات الغذائية على سكان ونازحي رفح نتيجة لتدهور الوضع الأمني ونقص الإمدادات.
- نتيجة التوغل بمخيم جباليا.. القائم بعمل مدير مستشفى العودة يقول إنه لم يعد قادرًا على استقبال حالات جديدة، و«قناصة» الاحتلال يستهدفون كل ما هو متحرك حوله، فيما يواجه مستشفى كمال عدوان المصير نفسه، بعد قصفه أكثر من مرة أمس، ما تسبب في إخلائه، بينما لا يزال 20 موظفًا و 13 مريضًا داخله.
- «البنتاجون» يعلن فتح طرق جديدة في مدينة غزة لنقل المساعدات الواصلة عبر الرصيف العائم على شاطئ المدينة، إلى مستودعات التخزين ومراكز التوزيع التابعة للأمم المتحدة، وذلك عقب اعتراض مواطنين طريق بعض الشاحنات المحملة بالمساعدات خلال أول يومين من تشغيل الرصيف.
- استمرار اجتياح جنين لليوم الثاني.. والاحتلال يعتقل 12 فلسطينيًا من الضّفة، بينهم الأسيرة السابقة، حنين مساعيد، التي أفرج عنها ضمن صفقة تبادل الأسرى.
- وزير الدفاع الإسرائيلي يلغي قانون فك الارتباط الأحادي مع شمال الضفة الغربية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، في 2005، قُبيل الانسحاب من قطاع غزة والضفة الغربية، ما يسمح لإسرائيل ببناء أربع مستوطنات في شمال الضفة فُكِكوا قبل 19 عامًا.. وأستاذ علوم سياسية: إلغاء «فك الارتباط» شمال الضفة «تقنين لما هو واقع عمليًا»
«القاهرة» تنفي تقرير «سي إن إن» حول إحباط نائب المخابرات المصرية «صفقة الرهائن»
نفت مصر، اليوم، تقريرًا نشرته «سي إن إن»، أمس، اتهم المخابرات المصرية بإحباط صفقة تبادل رهائن وأسرى محتملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مطلع الشهر الجاري، كان ممكنًا أن تحدد مسارًا لإنهاء القتال مؤقتا في غزة.
ونقلت قناة القاهرة الإخبارية، شبه الرسمية، عن مصدر رفيع المستوى، أن «بعض الأطراف تمارس لعبة توالي الاتهامات للوسطاء واتهامهم بالانحياز وإلقاء اللوم عليهم للتهرب من اتخاذ القرارات المطلوبة».
كما نقلت «سكاي نيوز عربية»، عن مصادر مصرية، أن القاهرة لم تجرِ أية تعديلات على مقترحاتها الخاصة باتفاق التهدئة في غزة، ولم تغير شروط وقف إطلاق النار.
كانت «سي إن إن» نقلت، عن ثلاثة مصادر، وصفتها بالمطلعة على المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة، أن نائب رئيس المخابرات المصرية، اللواء أحمد عبد الخالق، قام بتغيير بنود مقترح وقف إطلاق النار الذي وقّعت عليه إسرائيل من جانبها في وقت سابق من الشهر الجاري، وأن البنود التي أعلنت حركة حماس قبولها، في السادس من مايو، لم تكن نفسها التي اعتقد القطريون والأمريكيون أن مصر قدمتها إلى الحركة لمراجعتها بعد الموافقة الإسرائيلية.
وأضافت الوكالة، نقلًا عن المصادر التي لم تحدد جنسياتها، أن التغييرات التي أجرتها المخابرات المصرية أدت إلى موجة من الغضب والاتهامات المتبادلة بين مسؤولي واشنطن والدوحة وتل أبيب، وتركت مفاوضات وقف إطلاق النار في طريق مسدود.
المصدر المصري رفيع المستوى، المجهّل، استغرب استناد «سي إن إن» على مصادر وصفتها بالمطلعة، وتحدى نسب ما تم نشره لمصادر أمريكية أو إسرائيلية رسمية محددة، حسبما نقلت «القاهرة».
وأشار المصدر نفسه إلى أن ممارسة مصر دور الوساطة في صفقة وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن بالقطاع، جاءت بعد طلب وإلحاح متواصل للقيام بهذا الدور، نظرًا لخبرة وقدرة مصر في إدارة مثل هذه المفاوضات الصعبة.
وتوترت الأجواء بين القاهرة وتل أبيب، منذ مطلع مايو الجاري، بالتزامن مع بدء الجيش الإسرائيلي هجومه على رفح، وسيطرته على الجانب الفلسطيني لمعبر رفح ورفع العلم الإسرائيلي عليه، وذلك بعد ساعات من إعلان «حماس» موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار.
وعقب بدء العملية العسكرية في رفح، أذاعت «سي إن إن» حوارًا مع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قال فيه إن العملية العسكرية الإسرائيلية سببت «مشكلات في الوقت الحالي في ما يتعلق بمصر، التي عملت بجد للتأكد من أن لدينا علاقة ومساعدة»، على حد قوله.
كمائن «القسّام» مستمرة في رفح وبيت حانون.. وتقرير أمريكي: أكثر من نصف اﻷنفاق سليم وثُلث مقاتلي «حماس» قتلوا
قتل 62 مواطنًا، وأصيب 138 آخرين، جرّاء عدوان الاحتلال على قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وقالت إن حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر الماضي، ارتفعت إلى 35 ألفًا و709 قتلى، و79 ألفًا و990 مُصابًا.
وذكرت مديرية الدفاع المدني في غزة، اليوم، أن طواقمها انتشلت جثامين أربعة قتلى، وعدد من الإصابات، من تحت أنقاض منزل قصفته قوات الاحتلال في منطقة الفالوجا، شمال قطاع غزة.
كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم، بمقتل عشرة مواطنين، بما فيهم «طفل خرج من رحم والدته»، جراء قصف مستودع يؤوي نازحين، في بلدة الزوايدة، وسط القطاع، إلى جانب مقتل مواطنين اثنين نتيجة للقصف، نقلا إلى مستشفى المعمداني، شرقي مدينة غزة.
وقالت «وفا»، إن قوات الاحتلال استهدفت بالقصف الجوي والمدفعي، بالإضافة إلى الطائرات المُسيّرة، مناطق متفرقة في أحياء رفح، في جنوب القطاع، وكذلك في مخيم النصيرات في وسطه، فضلًا عن تكثيف القصف في الأجزاء الشمالية من القطاع، الذي تزامن مع استمرار توغل قوات الاحتلال، لليوم الثاني عشر على التوالي.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن عشرة ألوية تابعة للجيش تقاتل في القطاع، بـ«ذروة غير مسبوقة منذ بداية العام»، حسبما ذكرت قناة الجزيرة.
وتقدر الاستخبارات الأمريكية أن ثلث مقاتلي حركة حماس قتلوا خلال الحرب الجارية، حسبما قال تقرير نشره موقع بوليتيكو الأمريكي، أمس، فيما قدّرت أن نحو 65% من أنفاق المقاومة في القطاع لا تزال سليمة، على الرغم من الضرر الكبير الذي أصاب قدرات الحركة العسكرية.
وبحسب التقرير، تخشى إدارة بايدن من إهدار إسرائيل فرصة تحقيق النصر على «حماس»، وإنهاء حكمها في غزة، فيما نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن الحكومة الإسرائيلية فشلت في السيطرة على أجزاء من غزة بعد تطهيرها، وحوّلت السكان المدنيين وبقية العالم ضدها من خلال القصف واسع النطاق، والمساعدات الإنسانية غير الكافية، في حين مكّنت «حماس» من تجنيد مزيد من المقاتلين.
من جانبها، أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، استهداف عناصرها ثلاث جرافات عسكرية ودبابتين من نوع «ميركافا» بقذائف «الياسين 105» وعبوة «شواظ»، بالإضافة لاستهداف ناقلة جند بقذيفة «تاندوم»، بالقرب من الحدود المصرية، جنوبي شرق رفح.
وقالت القسّام، اليوم، إن عناصرها تمكنوا من إيقاع قوة إسرائيلية في كمين، شمالي بيت حانون، شمال القطاع، بعد استهدافها بـ«عبوة رعدية» وإلقاء القنابل اليدوية، وفور حضور قوة الإنقاذ، فجّر عناصر «القسّام» عبوة «شواظ» فيها، وأوقعوا أفراد القوتين بين قتيل وجريح.
وبعد ساعات من إعلان «القسّام»، اليوم، قنص عناصرها ثلاثة جنود في شمال بيت حانون، نشرت الكتائب مشاهدًا من عمليات القنص، وقالت إن من بين الجنود الثلاثة، ضابطًا في جيش الاحتلال.
الاحتلال يتوغل في رفح بمحاذاة الحدود المصرية.. و«أونروا» تطالب بممر آمن لتوصيل المساعدات
وسط أزمة الغذاء التي استحكمت في رفح ومناطق جنوب القطاع، مع استمرار انقطاع توزيع المساعدات، يواصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية في مدينة رفح، وسط تقارير تفيد بتوسع توغله في مناطق جديدة.
وتقدمت دبابات الاحتلال إلى أطراف المناطق المزدحمة وسط مدينة رفح، اليوم، حسبما قالت وكالة رويترز، بعد موجة قصف عنيفة شهدتها المدينة، الليلة الماضية، فيما نقلت الوكالة عن أهالي المدينة، قولهم إن دبابات الاحتلال اتخذت مواقع جديدة بمحاذاة السياج الحدودي الجنوبي مع مصر، وتتمركز الآن على حافة حي يبنا في وسط رفح، الأقرب إلى الجزء الغربي من المدينة.
موقع تايمز أوف إسرائيل، قال، اليوم، إن الجيش الإسرائيلي استولى على نحو نصف ممر فيلادلفيا، البالغ طوله 14 كيلو مترًا، والملاصق للحدود المصرية، لافتًا إلى إعلان الجيش العثور على منصات إطلاق صواريخ داخل الممر.
في المقابل، أكد مصدر مصري رفيع المستوى، لقناة القاهرة الإخبارية، أمس، «احترام مصر لالتزاماتها ومعاهداتها الدولية لا يمنعها من استخدام كل السيناريوهات المتاحة للحفاظ على أمنها القومي، والحفاظ على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني».
كانت منظمة الصحة العالمية أعلنت، أمس، خروج مستشفى أبو يوسف النجار عن العمل، بما يعني خروج 220 سريرًا من المنظومة الطبية في رفح.
وأُخليت غالبية ملاجئ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في رفح، بعدما نزح نحو 815 ألف شخصًا، بحسب تقدير الوكالة، حتى 19 مايو الجاري، وذلك منذ أَمَر جيش الاحتلال بإخلاء أجزاء واسعة من المدينة، قبيل بدء العملية العسكرية، حسبما جاء في تقرير لـ«أونروا»، أمس.
ويفرض تدفق النازحين المستمر، من رفح إلى خان يونس ودير البلح، ضغوطًا على الاستجابة الإنسانية التي تعاني إنهاكًا بالفعل، حسبما قال، أمس، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، مضيفًا أن خمسة مخابز فقط لا تزال تعمل في مختلف أنحاء القطاع، عدا عن نفاد مخزونات المواد اللازمة لإيجاد المأوى.
وقالت «أونروا» إن العملية العسكرية في رفح منعتها بالإضافة لبرنامج الأغذية العالمي، من الوصول إلى مستودع البرنامج ومركز التوزيع التابع لـ«أونروا» في رفح، وهو ما تسبب في تعليق توزيع المواد الغذائية هناك.
وقالت مسؤولة التواصل لدى «أونروا» في غزة، لويز ووتريدج، إن الوكالة بحاجة ماسة إلى توفير ممر آمن، ليس فقط لتوصيل الإمدادات الإنسانية، ولكن أيضًا للعاملين في المجال الإنساني.
ولم تتلق المراكز الصحية التابعة لـ«أونروا» أية إمدادات طبية طوال الأيام العشرة الماضية، بسبب إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم، ما قالت الوكالة إنه يؤثر على مخزون الأدوية، وخاصة الأدوية العامة، مثل المضادات الحيوية للأطفال والأدوية المضادة للصرع، علاوة على المواد المختبرية ومواد طب الأسنان واللقاحات.
بدورها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، توقف وصول الإمدادات الطبية من الأدوية والمستلزمات الطبية، ما أثّر على عمل ستة مستشفيات وتسعة مراكز صحية في قطاع غزة.
وأضافت المنظمة الأممية أنها تعتمد حاليًا على الإمدادات الطبية التي خزنتها في وقتٍ سابق داخل المستودعات والمستشفيات، مؤكدة أن في ظل توقف الإمدادات الطبية من خارج القطاع لن تتمكن من توفير كل الاحتياجات الطبية المستقبلية.
ونوهت إلى أن نحو 700 مريض مصاب بأمراض خطرة عالقين في القطاع، كان من الممكن إجلائهم من خلال المعابر التي أغلقت.
.. و«الأغذية العالمي» يعلّق توزيع المساعدات في رفح.. ويحذر من «المجاعة»
أعلن برنامج الأغذية العالمي، أمس، تعليق توزيع المعونات الغذائية على السكان والنازحين في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، نتيجة تدهور الوضع الأمني جراء توغل قوات الاحتلال، ونقص الإمدادات، مُحذرًا من انهيار العمليات الإنسانية في المدينة، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
وقالت المتحدثة باسم «الأغذية العالمي»، عبير عطيفة، إن الغذاء ينفد كذلك في وسط قطاع غزة، حيث نزح مئات آلاف المواطنين.
وما زال برنامج الأغذية العالمي يوزع الوجبات الساخنة على السكان والنازحين في وسط القطاع، حسبما قالت عطيفة، كما يوزع الطرود الغذائية، بشكل محدود، والتي ستنفد مخزوناتها خلال أيام، حسبما أضافت، مُحذرة من «انتشار الظروف الشبيهة بالمجاعة»، إذا لم يُستأنف دخول المواد الغذائية والإمدادات الأخرى إلى القطاع بكميات كافية.
ومنذ بدء العملية العسكرية في رفح، في السادس من مايو الجاري، وإغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم، لم تدخل القطاع سوى 69 شاحنة، حسبما كشفت، أمس، الـ«أونروا»، التي طالبت بإعادة فتح المعابر، وسط الخشية من انهيار منظومة العمل الإنساني في القطاع.
حصار «العودة»: القناصة يستهدفون كل ما يتحرك.. ووجبة واحدة يوميًا للمصابين والأطباء
قال القائم بأعمال مدير مستشفى العودة، في مخيم جباليا، الدكتور محمد صالحة، إن المستشفى لم يعد بإمكانه استقبال حالات جديدة، بسبب استهداف الاحتلال لكل ما هو متحرك حوله، بما في ذلك سيارات الإسعاف التي تحضر المصابين.
وأضاف صالحة، في تصريحات لـ«مدى مصر»، أنهم اضطروا لإخلاء الطابق الرابع حفاظًا على حياة المصابين والمرضى، بعدما قصف الاحتلال الطابق الخامس للمستشفى، قبل يومين، فيما فجّرت القوات الإسرائيلية أسوار المستشفى الجنوبية ودمّرت قسم الصيانة، وباتت الآليات العسكرية ملاصقة للمباني.
ونتج عن تفجير الطابق الخامس تدمير خزانات مياه المستشفى، فضلًا عن تدمير محطة تحلية المياه الخاصة به، ما استدعى الاعتماد فناطيس مياه جُلبت من المنطقة المحيطة، خلال اليومين الماضيين، وهو ما لم يعد متاحًا الآن عقب حصار المستشفى، بحسب صالحة، الذي أشار إلى أن مخزون الطعام لم يعد يسمح للمرضى والمصابين والطواقم الطبية سوى بوجبة واحدة يوميًا.
كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، قال أمس، أن 148 من الكادر الطبي لمستشفى العودة والإداريين وعمال النظافة والمتطوعين، برفقة 22 مريضًا ومرافقيهم محاصرين داخل المستشفى، منذ الأحد الماضي.
وهذه هي المرة الثانية منذ بدء العدوان على قطاع غزة التي يحاصر فيها الاحتلال مستشفى العودة، الذي فقد 14 من كادره الطبي والإداري، بحسب «الصحة العالمية».
وتطلق الآليات العسكرية الإسرائيلية الرصاص بشكل مكثف تجاه المستشفى وساحته الرئيسية، فيما اعتلى القناصة المباني المجاورة، بحسب صالحة، ما منع إمكانية الوصول إلى مخزن الأدوية والمستلزمات الطبية الذي يبعد عن المبنى الرئيسي للمستشفى نحو 30 مترًا.
وأوضح صالحة، أن المستشفى بالكامل بات يعتمد على مولد صغير يتم تشغيله لساعات محدودة في اليوم، في ظل النقص الحاد في كميات الوقود التي تكفي للتشغيل لمدة أسبوعين فقط، والتي وصلت أخر إمدادات منها، في 22 إبريل الماضي.
.. وإخلاء «كمال عدوان» وخروجه عن العمل.. والجوع يأكل أهالي جباليا
يلاقي مستشفى كمال عدوان مصير مشابه لـ«العودة»، حيث نشر الصحفي إسلام بدر، المتواجد في مخيم جباليا، لقاءًا مع مدير المستشفى، الدكتور محمد أبو صفية، أمس، والذي أوضح أن الاحتلال استهدف قسم الاستقبال والطوارئ ثلاث مرات متتالية بقذائف المدفعية، مما اضطر جميع النازحين والأطقم الطبية إلى إخلاء المستشفى.
وأدلى أبو صفية بهذه التصريحات أثناء تواجده بشارع في محيط المستشفى، وظهر من حوله الأهالي وهم يفرون حاملين أمتعتهم، فيما كانت فرق الإسعاف تنقل المصابين والجرحى.
ونوّه مدير «كمال عدوان» إلى أن المستشفى يعتبر آخر منظومة صحية تقدم خدماتها لسكان شمال قطاع غزة، وهو ما أكدت عليه منظمة الصحة العالمية، في بيانٍ، أمس، مشددة على أنه أكبر مستشفى يعمل جزئيًا في شمال غزة، والوحيد الذي يقدم خدمات غسيل الكلى في المنطقة.
من جانبه، قال الصحفي في شمال قطاع غزة، يحيى خضر، لـ«مدى مصر» إن 20 طبيبًا و13 مريضًا لم يتمكنوا من الخروج من المستشفى، أمس، فيما تمكن جميع النازحين وباقي المصابين والمرضى والكادر الطبي من الخروج عقب الاستهداف، وهي الأعداد التي أكدت «الصحة العالمية» تواجدها في المستشفى بعد تعرضه للقصف أربع مرات، أمس.
وأضاف خضر أن التوغل البري للاحتلال توسع بشكل كبير داخل مخيم جباليا وفي محيطه، بوصول الآليات العسكرية إلى مناطق شارع العجارمة، والسكة، والشيخ زايد، وتل الزعتر، ومعسكر جباليا، والترانس، واليمن السعيد، مؤكدًا أن الاحتلال يستهدف كل ما هو متحرك في هذه المناطق، ما أسفر عن تناثر جثث عشرات القتلى في الشوارع، يعجز الدفاع المدني والإسعاف عن الوصول إليها.
وبين رصاص الاحتلال وغاراته بدأ الجوع بدأ يأكل بطون الأهالي في جباليا، بحسب خضر، حيث لا يوجد طعام ولا أسواق، في حين يعتمد الأهالي على بعض المساعدات التي توزعها المنظمات الإغاثية وبعض «التكايا» التي يقيمها البعض، والتي قلّ عددها بشدة مع العمليات العسكرية الأخيرة.
«البنتاجون»: طرق جديدة لنقل المساعدات من الرصيف اﻷمريكي إلى مستودعات الأمم المتحدة
قالت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس، إن طرقًا برية جديدة جرى فتحها لنقل المساعدات الواصلة عبر الرصيف العائم على شاطئ مدينة غزة، إلى مستودعات التخزين ومراكز التوزيع، وذلك عقب اعتراض مواطنين طريق بعض الشاحنات المحملة بالمساعدات، حسبما ذكرت «رويترز».
ووفقًا للمتحدث باسم «البنتاجون»، بات رايدر، توفر الطرق البديلة التي جرى إنشاؤها حركة آمنة لشاحنات المساعدات، التي استأنفت حركتها نحو المستودعات، بعد ثلاثة أيام من التوقف، نتيجة غياب الأمن.
ويشرف برنامج الأغذية العالمي على استلام وتوزيع المساعدات الإنسانية الواصلة عبر الرصيف العائم، والذي قالت المتحدثة باسمه في القاهرة، عبير عطيفة، اليوم، إن الأمم المتحدة وضعت خططًا لفتح طرق جديدة لنقل المساعدات من الرصيف إلى المخازن، بعدما اعترضت حشود من السكان المحتاجين طريق 11 شاحنة، ما تسبب في وقف تسليمها مؤقتًا.
وبدأت الولايات المتحدة، الجمعة الماضي، تشغيل الرصيف العائم لاستقبال المساعدات الإنسانية القادمة من ميناء لارنكا القبرصي، عبر ممر بحري إغاثي.
من جانبه، أوضح رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، ناهض شحيبر، أن موقع الرصيف بالقرب من حاجز «نتساريم» العسكري، الذي أقامته قوات الاحتلال، يتسبب في تأخير نقل المساعدات من الرصيف، حتى الحصول على تنسيق لدخولها إلى منطقة تخزين المساعدات.
ولا يتسع الرصيف العائم سوى لمرور شاحنة واحدة، مما جعل العمل فيه بطيئًا للغاية، حسبما ذكر شحيبر، الذي أوضح أن وصول المساعدات منذ بدء العمل بالرصيف، انحصر في وصول ست شاحنات طوال اليوم الأول، ما لا يتجاوز 5% مما كان يدخل القطاع عبر معبري كرم أبو سالم ورفح، بحسب شحيبر.
استمرار اجتياح جنين لليوم الثاني.. و«نادي الأسير» يحمل إسرائيل مسؤولية مصير معتقلة مصابة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل فلسطيني برصاص الاحتلال، أمس، بعدما استطاعت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال جثمانه، رغم استهداف الاحتلال لسيارتهم واحتجازها، ليرتفع عدد قتلى اجتياح قوات الاحتلال لجنين، منذ أمس، إلى ثمانية، ونحو 21 مصابًا، بينها إصابات خطيرة.
نادي الأسير الفلسطيني حمّل الاحتلال مسؤولية مصير المعتقلة وفاء جرار، بعدما أعلن الاحتلال نقلها إلى أحد المستشفيات جرّاء تعرضها لإصابة خلال اعتقالها، اليوم، من منزلها بجنين.
وأوضح نادي الأسير أن قوات الاحتلال سرقت مصاغًا وأموالًا من المنزل، بخلاف تخريب مقتنياته، وترهيب الأسرة، مشيرًا إلى وجود نحو 80 أسيرة في سجون الاحتلال، من أصل تسعة آلاف و300 أسير في سجون الاحتلال حتى بداية الشهر الجاري.
واعتقلت قوات الاحتلال، منذ مساء أمس، 12 فلسطينيًا من الضّفة، بينهم الأسيرة السابقة حنين مساعيد، التي أفرج عنها ضمن صفقة تبادل الأسرى، نوفمبر الماضي، لتصل حصيلة الاعتقالات،منذ السابع من أكتوبر، إلى أكثر من ثمانية آلاف و825 حالة اعتقال.
أستاذ علوم سياسية: إلغاء «فك الارتباط» شمال الضفة «تقنين لما هو واقع عمليًا»
قالت إذاعة جيش الاحتلال، اليوم، إن وزير الدفاع، يوآف جالانت، ألغى قانون فك الارتباط في شمال الضفة الغربية المحتلة، ما يعني إعادة المستوطنات التي فكّكتها إسرائيل، في 2005، الأمر الذي اعتبره جالانت «سيؤدي إلى تطوير المستوطنات، وتوفير الأمن لسكان المنطقة».
وأشار جالانت إلى أن إقرار الكنيست إلغاء بعض بنود القانون، في مارس من العام الماضي، يمكّن إسرائيل من «استكمال الخطوة التاريخية».
أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، اعتبر أن القرار «تقنين لما هو واقع عمليًا، ويخطط له منذ زمن»، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى أن إسرائيل أعادت منذ زمن بعيد احتلال المناطق التي انسحبت منها في الضفة.
وأضاف الرقب، القيادي بحركة فتح، أن الضفة «كانت مركز نشاط جيش الاحتلال، يجري فيها اجتياحات واغتيالات بشكل يومي»، قبل حرب الإبادة الجارية في غزة، لذلك تصاعدت عمليات المقاومة شمال الضفة، خاصة في جنين، التي كانت إسرائيل انسحبت من المنطقة (أ) بها، قبل عشر سنوات من فك الارتباط، أثناء الاتفاقيات التي جرت بين حكومتي إسحاق رابين وياسر عرفات، عام 1994.
وكان الكنيست ألغى، في 20 مارس 2023، البنود المتعلقة بحظر دخول المستوطنين إلى نطاق أربع مستوطنات أُخليت في محافظة جنين، شمال الضفة، وهو القرار الذي كان جزءًا من الشروط التي انضمت بموجبها أحزاب اليمين المتطرف إلى ائتلاف حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.
ومنذ فك الارتباط في 2005، أضافت إسرائيل خمس مستوطنات إلى 176 مستوطنة في الضفة، في حين زاد عدد المستوطنين في الضفة بنحو 200 ألف مستوطن، ليصلوا إلى نحو 800 ألف، وفق إحصائيات مرصد شيرين أبو عاقلة.
بدوره، صدّق وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريش، اليوم، على بناء ثلاث مستوطنات كبرى جديدة، وعشرة آلاف وحدة سكنية بمستوطنات الضفة، مؤكدًا في بيانه أن «الاستيطان هو حامي إسرائيل ومن دروس السابع من أكتوبر [طوفان الأقصى]».
وجاءت قرارات سموتريش ردًا على مذكرة الإيقاف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف جالانت، الاثنين الماضي، وعلى إعلان إسبانيا وأيرلندا والنرويج، اليوم، اعترافهم بدولة فلسطينية، وفق بيانه، مضيفًا أنه مستمر في منع تحويل أموال ضرائب الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية، والتي تقتطعها الحكومة الإسرائيلية، فضلًا عن إلغاء جميع تصاريح كبار مسؤولي السلطة، وفرض «عقوبات مالية إضافية على كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وعائلاتهم».
وتعليقًا على قرارات سموتريش، أشار الرقب إلى أن إسرائيل تحللت من اتفاقاتها مع السلطة، ما يفرّغ السلطة الفلسطينية من جدواها ومضمونها، ولا يبقى سوى التنسيق الأمني الذي «تصر السلطة على الامتثال إليه».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن