الفائدة المرتفعة تدفع رؤوس اﻷموال للخروج من البورصة إلى أدوات الدين الحكومية | 6 مليارات دولار من البنك الدولي لمصر على 3 سنوات
في النشرة اليوم:
- البورصة تخسر 177 مليار جنيه، في ثلاثة أيام، مع استمرار خروج رؤوس الأموال منها للاستثمار في أدوات الدين قصيرة الأجل، اقتناصًا لسعر فائدة مرتفع.
- مجموعة البنك الدولي تخصص حزمة تمويلية لمصر بأكثر من ستة مليارات دولار، خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشمل ثلاثة مليارات دولار كمساندة مالية لبرامج الحكومة، وثلاثة مليارات دولار لدعم القطاع الخاص.
- وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني تعدّل نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية.. وتحذر من إعادة تعديل التوقعات حال تراجعت الحكومة عن الإصلاح الاقتصادي الكلي.
- رئيس الوزراء يطلب من اتحاد الغرف التجارية إعلان انخفاض أسعار السلع بما يتوازى مع توافر الدولار.
- وزارة التجارة والصناعة تمدد حظر تصدير السكر لثلاثة أشهر إضافية.. والحكومة تطلب من الشركات تصورات لحل اﻷزمة.
رؤوس الأموال تخرج من البورصة إلى أدوات الدين الحكومية اقتناصًا للفائدة المرتفعة
محمد عز
لليوم الثالث على التوالي، استمر خروج رؤوس الأموال من البورصة المصرية للاستثمار في أدوات الدين قصيرة الأجل، اقتناصًا لسعر فائدة مرتفع، ما تسبب في خسارة مؤشرات البورصة 177 مليار جنيه في ثلاثة أيام، بعد أن انخفض رأس مال السوق من 2.065 تريليون جنيه، الخميس الماضي، إلى 1.88 تريليون جنيه، اليوم.
وانخفض مؤشر البورصة الرئيسي EGX30 الذي يضم أكبر 30 شركة مُدرجة بها، اليوم، بنسبة 1.43%، كما انخفض مؤشر EGX70 EWI بنسبة 1.16%، ومؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.73%.
كانت المؤشرات نفسها انخفضت، أمس، بنسبة 6.34% للمؤشر الرئيسي، و7.85% لمؤشر السبعين، و7.62% لمؤشر EGX100.
الرئيس التنفيذي لشركة أرقام كابيتال لتداول الأوراق المالية، شريف حشمت، توقع أن تستمر موجة الانخفاض، خلال الأيام المقبلة، نظرًا لموجة نزوح المستثمرين من البورصة إلى أدوات الدين الحكومية، بحثًا عن عائد أكبر وبمخاطر أقل «مفيش زيها في أي مكان في الدنيا»، حسبما قال لـ«مدى مصر».
«المستثمرين حققوا أرباح وصلت إلى 40% على استثماراتهم الأيام اللي فاتت، بعد خفض قيمة العملة، ودي أرباح مش هتتكرر تاني على المدى القصير. في نفس الوقت، الفائدة على أذون الخزانة لأجل ثلاثة شهور وصلت لـ30%، يعني حوالي 25% بعد الضرائب. معنى كده أن المستثمر هيكون كسب حوالي 65-70% من البورصة والأذون في أقل من ست شهور»، أضاف حشمت.
بالإضافة لذلك شكّل ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، على مدار الأسبوعين الماضيين، حافزًا إضافيًا للمستثمرين الأجانب، بحسب حشمت، «المستثمر لو دخل على سعر 48 في شراء أذون، وخرج بعد ثلاث شهور على سعر 45 مثلًا، هيبقى محقق ربح إضافي على ربحه من الفائدة نفسها».
محلل مالي ببنك استثمار، طلب عدم ذكر اسمه، أشار إلى أن المستثمرين الأفراد أيضًا يدركون صعوبة تحقيق مكاسب كالتي حققوها خلال الفترة الماضية في البورصة، فبدأوا بدروهم في سحب استثماراتهم من البورصة، والاستثمار في أدوات أخرى، كشهادات الاستثمار ذات العائد المرتفع أو أذون الخزانة.
«حتى الصناديق الحكومية اللّي كانت راحت البورصة، الفترة اللّي فاتت، بدأت تسحب سيولتها. لما التضخم كان عالي، الصناديق الحكومية هربت من أدوات الدين لأن العائد الحقيقي وقتها (سعر الفائدة-التضخم) كان بالسالب، فالبورصة كانت استثمار أفضل. دلوقتي التضخم بدأ يهدا شوية، فالفائدة بقت موجبة وبدون مخاطر الاستثمار في البورصة، فبدأنا نشوف تخارج الصناديق من السوق»، أضاف المحلل.
وباع البنك المركزي، نيابة عن وزارة المالية، أذون خزانة محلية بقيمة تتجاوز 607 مليارات جنيه، أو حوالي 12.9 مليار دولار، خلال الأسبوعين الماضيين، تزامنًا مع زيادة الإقبال على الشراء وصل إلى ست مرات قيمة الأذون المطروحة للبيع، وهو ما ساهم في انخفاض الفائدة تدريجيًا، بعد أن وصلت إلى 32%.
بالتزامن مع ذلك، رفضت الحكومة، الأسبوع الماضي، جميع العروض التي تلقتها في عطاء سندات الخزانة بالجنيه، بعد أن طلب المستثمرون فائدة مرتفعة نظير حبس أموالهم لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، على عكس أذون الخزانة التي لا تتجاوز مدتها عام واحد.
وأعاد البنك المركزي، أمس، طرح سندات خزانة، ليطلب المستثمرون عائدًا تجاوز 45% للاستثمار في السندات لأجل ثلاث سنوات، وهو ما رفضه «المركزي» واكتفى بقبول 1.2 مليار جنيه فقط كاستثمارات، بما لا يصل لنصف المستهدف جمعه من الطرح بقيمة ثلاثة مليارات جنيه، بمتوسط فائدة 26.2%.
وأشار المحلل المالي إلى أن الفائدة على السندات تعتبر مرتفعة، لكن قيمتها تظل ضعيفة مقارنة بالأذون، فيما اعتبره «جس نبض» من البنك المركزي للسوق، وإشارة من البنك للمستثمرين أن الفائدة ستنخفض خلال الفترة المقبلة.
6 مليارات دولار من البنك الدولي لمصر على مدى 3 سنوات
استمرارًا لسلسلة التدفقات النقدية، أعلنت، أمس، مجموعة البنك الدولي عزمها تقديم أكثر من ستة مليارات دولار لمصر، خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشمل ثلاثة مليارات دولار كمساندة مالية لبرامج الحكومة، وثلاثة مليارات دولار لدعم القطاع الخاص، بحسب بيان للمجموعة.
وتعتمد حزمة تمويل سياسات التنمية الجاري مناقشتها على عدد من الإصلاحات الهيكلية تشمل: تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة الاقتصاد الكلي على الصمود، ودعم التحول الأخضر.
المبالغ، التي سيتم اعتمادها بعد موافقة مجلس المديرين التنفيذيين للمجموعة، ستركز على زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحديدًا من خلال برنامج الطروحات الحكومية، ودعم حوكمة المؤسسات المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة بما يتماشى مع أولويات التنمية التي وضعتها الحكومة.
موقع إنتربرايز أشار إلى أن الثلاثة مليارات دولار ستوزعها مؤسسة التمويل الدولية، ذراع القطاع الخاص التابعة للمجموعة، على القطاع الخاص في صورة استثمارات مباشرة وقروض للمستثمرين.
أما بيان البنك فأشار إلى أن التمويل الجديد يأتي في إطار شراكة استراتيجية مع مصر لسنوات (2023-2027) أقرها مجلس المديرين التنفيذيين، في مارس الماضي، فيما ذكّر بأن قيمة محفظة عملياته وبرامجه ومشروعاته في مصر حاليًا تزيد على ثمانية مليارات دولار، منها ستة مليارات دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و1.9 مليار دولار من مؤسسة التمويل الدولية، و0.5 مليار دولار من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار.
«ستاندرد أند بورز» تعدل نظرتها المستقبلية لاقتصاد مصر إلى إيجابية
مع استمرار التمويلات الدولية لمصر، بما يفوق 50 مليار دولار، حتى الآن، عدّلت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني، أمس، نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية، وإن ثبتت تصنيفها لديون مصر عند B-/B، وفقًا لـ«الشرق بلومبرج».
بيان المؤسسة، وإن أوضح ما تعكسه التوقعات الإيجابية من إمكانية تحقيق المزيد من التحسن في الوضع الخارجي لمصر والتخفيف من حدة نقص العملة الصعبة، حذّر أيضًا من إمكانية إعادة تعديل التوقعات إلى مستقرة، في حال تراجع الحكومة عن الإصلاح الاقتصادي الكُلي، بما يشمل مرونة سعر الصرف، وعودة أزمة نقص العملة الأجنبية، أو عدم تراجع تكاليف الفائدة المرتفعة التي تتحملها الحكومة.
أما رفع التصنيف فربطه البيان بعدة نقاط من بينها: توافر العملات الأجنبية على نطاق أوسع بما يؤدي إلى تقليل القيود المفروضة على النقد الأجنبي، وتحسن صافي الدين الخارجي في وقت أسرع من توقعات الوكالة حاليًا، من خلال تسارع وتيرة تقليص الديون، أو الاستثمار الأجنبي المباشر بدعم من عمليات بيع أصول الدولة.
سبق أن خفّضت الوكالة، العام الماضي، نظرتها المستقبلية للديون السيادية المصرية من مستقرة إلى سلبية، فيما أبقت تصنيفها الائتماني عند B.
مدبولي يطالب التجار والمصنعين بخفض الأسعار
طالب رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أمس، اتحاد الغرف التجارية بعقد اجتماع استثنائي مع مسؤولي الغرف، وإعلان انخفاض أسعار السلع بما يتوازى مع توافر الدولار وانخفاض سعره عن السوق الموازية، كما طالب وزير التجارة والصناعة بسرعة عقد اجتماع مع المُصنعين بشأن خفض الأسعار، نظرًا لانخفاض تكلفة الإنتاج، بحسب بيان اجتماع لجنة ضبط الأسواق وأسعار السلع.
إلقاء مدبولي كرة ارتفاع اﻷسعار في ملعب التجار والمصنعين، جاء مع تأكيده على متابعته لمستوى اﻷسعار بشكل دوري، مؤكدًا أن المواطن عانى خلال الفترة الأخيرة من ارتفاعات في الأسعار، واليوم يجب أن يسمع أخبارًا مُبشرة وإيجابية من التجار، وأن يكون هناك انخفاضًا سريعًا في الأسعار.
مدبولي، وإن أكد بدء توافر السلع بالفعل في الأسواق، شدّد أيضًا على ضرورة أن يشعر المواطن بذلك، خلال الأيام القادمة، في هيئة انخفاض الأسعار التي لا يرى مدبولي منطقًا أو عذرًا لاستمرار ارتفاعها، لافتاً إلى إتاحة الدولار، وتسارع الإفراجات عن السلع، التي بلغ إجمالي قيمتها، منذ أول يناير الماضي وحتى الآن، أكثر من 14.5 مليار دولار، بحسب تصريح لوزير المالية، محمد معيط، اليوم.
رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد الوكيل، من جانبه قال إن البنوك بدأت في توفير النقد الأجنبي للإفراج عن السلع والبضائع، وأن هناك مؤشرات على انخفاض أسعار عدد من السلع، من بينها الزيت، والأرز، لافتاً إلى الشعور بتراجع أسعار أغلب السلع، خلال مدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مع دخول الدورة الجديدة للسلع.
تمديد حظر تصدير السكر 3 أشهر.. والحكومة تجتمع مع الشركات لحل اﻷزمة
مددت وزارة التجارة والصناعة، أمس، الحظر المفروض على تصدير السكر، إلا في حالة وجود فائض، لثلاثة أشهر إضافية، والذي كانت فرضته، للمرة اﻷولى، في مارس من العام الماضي، في محاولة للتعامل مع تفاقم أزمة شح السكر في اﻷسواق وارتفاع أسعاره.
بالتزامن مع القرار، عقد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أمس، اجتماعًا مع عدد من المسؤولين لمتابعة توافر السكر في اﻷسواق، أشار خلاله إلى جاهزية الحكومة لتدبير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد مليون طن سكر، سبق أن أعلنت الحكومة عنها، مطلع الشهر الجاري، وقال وزير التموين، على المصيلحي، وقتها، إن وزارته بدأت في استيراد 300 ألف طن منها بشكل عاجل، وأوضح، في اجتماع اﻷمس، أن بعض الشحنات وصلت بالفعل.
وقال مدبولي: «نتابع الأسواق ونعرف أن هناك مشكلة في توافر السكر بأسعار مناسبة، ولكن نعمل على حل تلك المشكلة، ولدينا بالفعل خطة لحلها بأسرع وقت»، بحسب بيان الحكومة الذي لم يفصح عن تلك الخطة، وإن نقل، عن المصيلحي، أن خطة إنتاج السكر والتدفق بالأسواق، تقوم على إيجاد توازن بين سعر المُستهلك سواء تجاريًا أو صناعيًا، وتكلفة الإنتاج.
وبخلاف استماع مدبولي إلى آراء رؤساء شركات السكر حول معالجة التحديات التي ظهرت في اﻵونة اﻷخيرة، وتأكيدهم أنهم سيقومون بتقديم تصور كامل، تضمن البيان إشارة إلى اجتماع بين لجنة السكر في اتحاد الغرف التجارية وبين الشركات، بعد غد، للتوصل إلى رؤية متكاملة لتوازن أسعار السكر وإرسالها إلى رئيس الوزراء.
سبق أن وجهت وزارة التموين بتشديد الإجراءات الرقابية على سلاسل الإنتاج والتوزيع والبيع، وإلزام كل الجهات بتوضيح سعر ووزن السكر في كل مرحلة، فضلًا عن «الإشراف التام» لمديريات التموين على عملية التعبئة والتوزيع اعتمادًا على الفواتير الصادرة عن شركات التعبئة لمنافذ البيع.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن