«الغيم مش بشارة خير».. منخفض جوي يفاقم خوف نازحات الخيام في غزة على صحة أطفالهن
حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من كارثة إنسانية تحيق بالأهالي، نتيجة منخفض جوي يتأثر به قطاع غزة، اليوم، وحتى الاثنين المقبل، في ظل تدمير البنية التحتية جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن غزارة الأمطار وشدة الرياح واحتمالية تجمُع مياه السيول بالمناطق المنخفضة والمناطق السكنية القريبة من مجاري الأودية والمصارف، تُعقد الوضع مع دخول المنخفض.
أُصيب فلسطينيان برصاص الاحتلال الإسرائيلي، في شمالي قطاع غزة، بعد يوم من مقتل ثلاثة في شمالي القطاع، بينهم طفل، وآخر قُتل برصاص الميليشيات الموالية لإسرائيل، في شرق مدينة غزة، وفي بلدة جباليا، بينما استمر القصف ونسف المباني في المناطق الشرقية، الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية بموجب المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة.
أكدت بلديات جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، في شمالي القطاع، اليوم، أن قوات الاحتلال حوّلت المنطقة إلى منطقة منكوبة، في ظل استمرار منع إدخال المياه والوقود وقطع الغيار ومواد إعادة الإعمار، ما فاقم الانهيار الخدمي والإنساني، لافتة، إلى تدمير الاحتلال أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق، و70 بئر مياه رئيسية ومحطات معالجة، إضافة إلى جميع مولدات الكهرباء الخاصة، وتخريب 50 ألف دونم من المحاصيل الزراعية.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على بلدة قباطية، جنوب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، لليوم الثاني، في ظل إغلاق محكم، وحملة استجواب ميداني وتهجير قسري لعشرات الفلسطينيين، وسط عمليات مداهمة مكثفة للمنازل، في حين زعم بيان للجيش الإسرائيلي، أن مقاومًا فلسطينيًا أطلق النار باتجاه موقع لجيش الاحتلال قرب الجدار الفاصل، في غرب مدينة رام الله، في وسط الضفة.
«الغيم مش بشارة خير».. منخفض جوي يفاقم خوف نازحات الخيام على صحة أطفالهن
يلتف أطفال النازحة ميساء الميناوي الأربعة حولها، بينما تطهو الخبز على نار الحطب، أملًا في الحصول على الدفء، الذي تفتقر إليه خيمة نزوحهم في مُخيم النصيرات، في وسط قطاع غزة، إلى جانب افتقارها إلى الكهرباء وغاز الطهي وأي وسائل ممكنة للتدفئة. وبينما تتلبد السماء بالغيوم، مُنذرة ببدء منخفض جوي يتأثر به القطاع المنكوب، لم يعد المطر طقسًا محمودًا بالنسبة للأم، تقول: «الغيم مش بشارة خير، صار إنذار جديد بالغرق وبالتعب والقلق اللي ما بيخلص».
وعدا عن كفاحها لحماية الأطفال من الصقيع والمياه التي تتسرب إلى داخل الخيمة «من كل زاوية»، أشارت الميناوي لـ«مدى مصر»، إلى كفاحها المتواصل لتثبيت خيمتها التي هزّت أركانها الرياح المصاحبة للمنخفض، مُضيفة: «الخيام بتغرق وتتبلل، والدنيا برد شديد وما في عزل كافي للجسم بيضل مبلول وبارد».
على مقربة من «النصيرات»، حيث يعمّق المنخفض الجوي خوف الميناوي على أطفالها من خطر الأمراض المتزايد بين نزلات البرد والالتهابات الرئوية وحساسية الرطوبة، تغوص أقدام أطفال دارين مهدي، في الأرض الطينية التي نُصبت عليها خيمة نزوحهم، في بلدة الزوايدة، قبل أسابيع من إعلان وقف إطلاق النار، بعد تدمير منزلهم في حي الزيتون، شرقي مدينة غزة، شمالي القطاع. تقول الأم: «المية عاملة مستنقعات وبرك، مصيبة، غرق وبرد ونقص ملابس وما في أغطية كافية ولا فراش، وفوق هيك بدك تولع نار».
شبكة المنظمات الأهلية في غزة قالت، اليوم، إن 900 ألف نازح يعيشون في خيام مهترئة، يعانون جراء المنخفض الجوي.
وتوقعت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية، اليوم، أن تتأثر البلاد حتى الاثنين المقبل، بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، لذا يكون الجو غائمًا جزئيًا إلى غائم وبارد، ويطرأ انخفاض على درجات الحرارة، وتسقط زخات من الأمطار فوق معظم المناطق تكون غزيرة، مصحوبة بعواصف رعدية، والرياح نشطة السرعة مع هبات قوية، والبحر مائج.
وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من كارثة إنسانية تُحيق بأهالي القطاع، نتيجة المنخفض الجوي، في ظل هشاشة البنية التحتية جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، حسبما قال رئيس المكتب، إسماعيل الثوابتة، مشيرًا إلى أن غزارة الأمطار وشدة الرياح واحتمالية تشكّل السيول بالمناطق المنخفضة، وتجمع المياه في المناطق السكنية القريبة من مجاري الأودية والمصارف، تُعقد الوضع مع دخول المنخفض.
كان 19 فلسطينيًا قد قضوا، بينهم ثلاثة أطفال أنهى حياتهم البرد القارس، في حين سقط الباقون نتيجة انهيار منازل بفعل الأمطار الغزيرة وشدة الرياح، خلال المنخفض الجوي السابق، الذي تأثر به القطاع قبل نحو أسبوعين، وكان الاحتلال دمرها جزئيًا خلال أشهر العدوان السابقة، إلى جانب غرق مخيمات النازحين وانجراف آلاف الخيام، وفق بيانات «الإعلامي الحكومي».
مقتل 3 في جباليا و«الشجاعية» برصاص الاحتلال والميليشيات الموالية له.. و40% نسبة انخفاض المواليد بعد عامي الإبادة
أصيب فلسطينيان برصاص الاحتلال الإسرائيلي، في شمالي قطاع غزة، اليوم، حسبما قالت إذاعة الأقصى، بعد يوم من مقتل ثلاثة في شمالي القطاع، بينهم طفل، وآخر قُتل برصاص الميليشيات الموالية لإسرائيل في شرق مدينة غزة، وفي بلدة جباليا، حسبما قالت صحيفة «الأيام» الفلسطينية، اليوم، بينما استمر القصف ونسف المباني في المناطق الشرقية، الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية بموجب المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة.
واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال اليومين الماضيين، 29 قتيلًا، بينهم 25 سقطوا قبل سريان اتفاق وقف إطلاق النار وانتُشلوا بعده، في حين سقط الأربعة الباقون نتيجة خرق الاحتلال للاتفاق، والذي أصاب كذلك ثمانية فلسطينيين بجروح، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، مُضيفة أن حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 71 ألفًا و266 قتيلًا، و171 ألفًا و219 مُصابًا.
ورصدت «صحة غزة»، ارتفاعًا كبيرًا في حالات الإجهاض، وانخفاضًا حادًا في عدد المواليد بنسبة 40%، مقارنة بالعام الماضي، حسبما قال مدير عام الوزارة، منير البرش، اليوم، الذي أضاف أن الاحتلال، في إطار خطة منظمة لطمس الأجيال وتهديد المستقبل الديمغرافي للشعب الفلسطيني، استهدف مراكز تخصيب الأجنة، ما أدى إلى إحراق أنابيب النيتروجين وتدمير نحو 4000 مُخصّب بالكامل.
وأكد البرش أن وزارته توثّق هذه الجرائم بدقة، وستقدم ملفاتها للجهات الدولية المختصة باعتبارها جرائم إبادة جماعية تستهدف الإنسان الفلسطيني منذ أن يكون جنينًا وحتى مراحل طفولته ونموه، مشيرًا إلى ظهور مؤشرات خطيرة على الأرض، ولا سيما بتسجيل ولادة 156 جنينًا مشوهًا خلقيًا منذ بداية الحرب، معظمهم توفّوا بعد الولادة بسبب التشوّهات الشديدة؛ بينهم أطفال وُلدوا بلا أنف أو بأعضاء غير مكتملة، في حين بات انخفاض الوزن عند الولادة ظاهرة واسعة نتيجة سوء تغذية الأمهات، ومنع دخول المكملات الغذائية الأساسية.
أكدت بلديات جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، في شمالي القطاع، اليوم، أن قوات الاحتلال حوّلت المنطقة إلى منطقة منكوبة، في ظل استمرار منع إدخال المياه والوقود وقطع الغيار ومواد إعادة الإعمار، ما فاقم الانهيار الخدمي والإنساني، لافتة، في بيان، إلى تدمير الاحتلال أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق، و70 بئر مياه رئيسية ومحطات معالجة، إضافة إلى جميع مولدات الكهرباء الخاصة، وتخريب 50 ألف دونم من المحاصيل الزراعية.
وأشار بيان البلديات إلى مواجهتها تحديات خطيرة، أبرزها نقص الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه وشبكات الصرف، وغياب مواد الصيانة وأنابيب المياه والصرف الصحي، إلى جانب تكدّس آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، ما أدى إلى انتشار الأمراض وتهديد الصحة العامة، مُطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل، وتوفير قطع الغيار ومواد الصيانة والإعمار اللازمة لإصلاح الشبكات المتضررة.
الاحتلال ينفذ حملة استجواب وتهجير في جنوب جنين.. ويزعم تعرض قواته لإطلاق نار في غرب رام الله
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على بلدة قباطية، جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، لليوم الثاني، في ظل إغلاق مُحكم، وحملة استجواب ميداني وتهجير قسري لعشرات الفلسطينيين، وعمليات مداهمة مكثفة للمنازل، وتحويل بعضها لثكنات عسكرية، وسط عمليات تجريف للبنية التحتية، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأطلق مقاوم فلسطيني النار باتجاه موقع لجيش الاحتلال قرب الجدار الفاصل، في غرب مدينة رام الله، في وسط الضفة، حسبما زعم بيان لجيش الاحتلال، دون أن تُسجل إصابات في صفوف الجنود، الذين شرعوا بأعمال تمشيط واسعة في المنطقة، بالتزامن مع فرض إغلاق على عدد من القرى المحيطة.
في السياق نفسه، صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على هدم 25 بناية سكنية مدنية في مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم في شمالي الضفة، في قرار يُدرج ضمن سياق أوسع من سياسات التهجير القسري ومنع عودة اللاجئين إلى مخيماتهم، رغم إقرار النيابة الإسرائيلية بالطابع المدني الخالص للمباني المستهدفة، حسبما قال المركز الفلسطيني للإعلام.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن