العصابات والاحتلال يحرمان أهالي غزة من المساعدات | إسرائيل تمنع وفد دبلوماسي ترأسه السعودية من دخول الضفة الغربية
سُرقت نحو مئة شاحنة محملة بالدقيق، أمس، كانت في طريقها إلى مخازن برنامج الغذاء العالمي، بعدما قطعت عصابات مسلحة طريقها أثناء مرورها في شمالي خان يونس، فيما واجه النازحون رصاص جنود الاحتلال وطائرات «الكواد كابتر» بعدما حاولوا الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة «غزة الإنسانية» في رفح وبالقرب من محور نتساريم.
قتل قصف الاحتلال على خيام النازحين أسرة من خمسة أفراد بينهم ثلاثة أطفال، بينما استقبلت مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة مضت 60 قتيلًا و248 مصابًا، وسط انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من المستشفيات، بعدما دمر الجيش الإسرائيلي عددًا كبيرًا من المولدات الكهربائية.
منعت الحكومة الإسرائيلية زيارة وفد من وزراء خارجية عدة دول في المنطقة، برئاسة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إلى السلطة الفلسطينية في رام الله، كان مقررًا له، غدًا الأحد، وبررت إسرائيل تلك الخطوة، بأن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، تنوي استضافة «اجتماع تحدي» لوزراء الخارجية العرب بهدف تعزيز فكرة إقامة دولة فلسطينية، حسبما نقل «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي.
أعلنت حركة حماس، اليوم، أنها سلمت ردها للوسطاء على مقترح المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، لوقف إطلاق النار، وبينما لم تُعلن الحركة عن طبيعة الرد سواء بالموافقة أو الرفض أو إضافة تعديلات، كشف مصدر إسرائيلي مشارك في المفاوضات لـ«تايمز أوف إسرائيل»، أن «حماس» طلبت ان يكون إطلاق سراح الأسرى على دفعات خلال الـ60 يومًا المحددين للهدنة، بدلًا من إطلاق سراحهم على دفعتين في اليوم الأول والسابع كما هو في المقترح الأصلي.
العصابات تسرق الدقيق في خان يونس.. ورصاص الاحتلال بدلًا من كرتونة المساعدات عند نقاط توزيع «غزة الإنسانية»
تعرضت نحو مئة شاحنة كانت محملة بالمساعدات ومنها الدقيق للسرقة، أمس، وذلك بمجرد دخولها إلى مناطق جنوبي قطاع غزة، في مشهد بات مكررًا، وسط حالة التجويع التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سكان القطاع.
وكانت معظم الشاحنات تحمل أجولة دقيق مخصصة لبرنامج الغذاء العالمي، لتوزيعها على الأهالي بنظام الدورة عبر صرف جوال واحد لكل أسرة، بدلًا من الآلية التي استحدثها الاحتلال قبل أسبوعين عبر توزيع الخبز على المواطنين مباشرة، بدلًا من توزيع الدقيق على أرباب الأسر في القطاع، ما حرَم العائلات من الحصول على حصتها اليومية من الخبز، وسط الزحام والفوضى على أبواب المخابز، حسبما أفاد لـ«مدى مصر» في وقتٍ سابق شهود عيان وأصحاب مخابز، وذلك قبل أن توقف المخابز عملها، وتنتشر عمليات السطو والسرقة خاصة للدقيق.
وقال رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، ناهض شحيبر، لـ«مدى مصر» إن عمليات السرقة للمئة شاحنة جرت في مناطق النصيرات ومحيط مجمع المحاكم في نتساريم وسط القطاع، مؤكدًا إصابة 80 سائقًا بجروح مختلفة، مشددًا في الوقت نفسه على أن استمرار عمليات السرقة سوف يسفر عن توقف عمليات النقل من المعابر إلى داخل القطاع بما يهدد وقف عملية إدخال المساعدات.
وتعرضت قافلة الشاحنات للسرقة عند وصولها إلى شمال مدينة خان يونس، بعدما تعرضت لإطلاق رصاص كثيف من العصابات خاصة على الشاحنات في المقدمة ما اضطرها إلى التوقف، وتوقف على إثرها كل الشاحنات في الخلف، بحسب أحمد النجار، شاهد عيان على عملية السرقة.
يقول النجار، عقب توقف الشاحنات ظهر أفراد العصابات واعتلوا الشاحنات وبدأوا في إنزال أجولة الدقيق ونقلها إلى سيارات تابعة لهم كانت تقف على جانب الطريق، لافتًا إلى أن أفراد العصابات منعوا الأهالي في البداية من الاقتراب من الشحنات والحصول على الدقيق، قبل أن تمتلئ سياراتهم أجولة الدقيق و يغادروا المكان، ما سمح للأهالي بعد ذلك بالحصول على ما تبقى من الدقيق.
فيما أوضح شاهد عيان آخر لـ«مدى مصر»، يقيم في جنوبي خان يونس بالقرب من المنطقة الحمراء التي يسيطر عليها الاحتلال في رفح ، أن بعض الشاحنات خرجت من المنطقة فارغة، مرجحًا سرقتها في منطقة يسيطر عليها الاحتلال.
من جانبه، أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» فيليب لازاريني، اليوم، أن حجم المساعدات التي يسمح الاحتلال بإدخالها إلى غزة لا تتناسب مع حجم المأساة الإنسانية التي يشهدها القطاع، مطالبًا تمكين الأمم المتحدة من أداء دورها في « تقديم المساعدات للسكان المحتاجين وحماية كرامتهم».
فيما اعتبر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن «الكارثة في غزة في أسوأ حالاتها منذ بدء الحرب»، مشددًا على أن منع إسرائيل لإدخال المساعدات منذ 80 يومًا أوصل الوضع الإنساني في القطاع إلى « مستويات غير مسبوقة».
وبينما تحرم العصابات أهالي القطاع من الحصول على جوال دقيق، يطلق الاحتلال الرصاص على أي شخص يحاول الوصول إلى نقطتي توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أمريكيًا، سواء في نقطة رفح أقصى جنوبي القطاع، أو النقطة الأخرى القريبة من محور نتساريم وسط القطاع، بحسب شهود عيان ووسائل إعلام فلسطينية.
وقال عماد طه لـ«مدى مصر» إنه قطع طريق البحر متوجهًا إلى نقطة توزيع المساعدات في رفح، أملًا في الحصول على كرتونة مساعدات بعدما شاهد بعض النازحين مثله حصلوا على بعضها، وحين اقترب من النقطة فوجيء بإطلاق جنود الاحتلال نيران أسلحتها صوب الأهالي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وقتل فلسطينيين اثنين وإصابة العشرات اليوم، ممن حاولوا الوصول إلى نقطة توزيع المساعدات في منطقة العلم وسط مدينة رفح، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وبين طه أن حالة من الفوضى اجتاحت المكان وسط طلاق الاحتلال للرصاص، فيما تمكن بعض النازحين باقتحام النقطة والوصول إلى المساعدات.
المشهد تكرر أيضًا عند نقطة التوزيع الأخرى الواقعة عند محور نتساريم، بحسب محمود العايدي، الذي حاول الوصول للنقطة للحصول على المساعدات، مؤكدًا لـ«مدى مصر» أن الاحتلال أطلق الرصاص صوب الجميع ما اضطرهم للمغادرة، خاصة بعد أن بدأت طائرات «كواد كابتر» تطلق الرصاص على الأهالي، ما أسفر عن سقوط العديد من الإصابات.
مقتل 60 فلسطينيًا خلال 24 ساعة.. والقصف ينهي حياة أسرة بينها 3 أطفال في مدينة غزة
قُتلت أسرة مكونة من خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال جراء استهداف الاحتلال خيمتهم الواقعة في منطقة أرض الشنطي، في مدينة غزة، اليوم، حسبما أفادت وكالة «وفا»، التي أفادت بمقتل ستة ِأشخاص آخرين بينهم أربعة من عائلة واحدة بعدما قصفت خيمتهم في منطقة القرارة شمالي مدينة خان يونس.
من جانبها، قالت «صحة غزة»، اليوم، إن مستشفياتها استقبلت خلال 24 ساعة مضت، نحو 60 قتيلًا، و284 مُصابًا، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 54 ألفًا و381 قتيلًا، و124 ألفًا و45 مُصابًا.
ووسط تدفق حالات الإصابات الناجمة عن القصف الإسرائيلي على الأحياء السكنية وخيام النزوح إلى مستشفيات القطاع، تعاني المراكز الصحية من أزمة في إمدادات الكهرباء للأقسام الحيوية، بعدما دمر الجيش الإسرائيلي عددًا كبيرًا من المولدات الكهربائية كان آخرها قصف وحرق ثلاثة مولدات كهربائية بقدرات عالية، وفق بيان وزارة الصحة في غزة، اليوم.
وتواجه الفرق الفنية صعوبة في عمل الصيانات اللازمة أو عمليات الإصلاح للمولدات الكهربائية الباقية نتيجة عدم توفر قطع الغيار، بما يهدد عددًا منها بالخروج عن الخدمة، وبالتالي لا يمكن أن تستمر بالعمل أقسام العمليات والعناية المركزة والطوارئ والحضانات، بحسب البيان.
كما استنكرت وزارة الصحة في غزة ما جرى، أمس، من اعتداء وسرقة للمستشفى الميداني الأمريكي الذي يقع في المحافظة الوسطى، بعدما «قامت فئة مأجورة بسرقة وتدمير ما به من مقدرات وأدوية وأجهزة طبية»، مُشددة أن الحادثة تأتي في ظل ما يقوم به الاحتلال من تدمير ممنهج للمنظومة الصحية خلال حرب الإبادة على القطاع.
إسرائيل تمنع وفد دبلوماسي برئاسة السعودية من لقاء عباس في رام الله
منعت الحكومة الإسرائيلية زيارة لوفد من وزراء خارجية عدة دول في المنطقة، برئاسة وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إلى السلطة الفلسطينية في رام الله، كان مقررًا له، غدًا الأحد، حسبما أكدت مصادر إسرائيلية لموقع «أكسيوس»، و«تايمز أوف إسرائيل».
فيما قال مصدر سعودي لـ«رويترز»، اليوم، إن وزير الخارجية السعودي أرجأ زيارة كانت مقررة إلى الضفة الغربية بعد أن منعتها إسرائيل.
وبخلاف السعودية، كان من المفترض أن يضم الوفد وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا ومصر والأردن.
وبررت إسرائيل تلك الخطوة، بأن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، تنوي استضافة «اجتماع تحدي» لوزراء الخارجية العرب بهدف تعزيز فكرة إقامة دولة فلسطينية، حسبما نقل «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي، معتبرًا أن الدولة الفلسطينية سوف «تصبح دولة إرهابية في قلب أرض إسرائيل».
فيما أرجع مسؤول إسرائيلي لـ«تايمز أوف إسرائيل» قرار حكومته، إلى عدم إدانة السلطة الفلسطينية عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023.
واتخذت الحكومة الإسرائيلية قرار منع اللقاء، أمس، بعدما رفضت الموافقة على دخول الطائرة الهليكوبتر التي ستحمل الوفد قادمة من الأردن إلى الضفة الغربية، وهو الإجراء الذي يحتاج تنسيقًا وموافقة إسرائيل، بحسب مسؤولين فلسطينين تحدثوا لـ«أكسيوس»
وفي حال كان جرت الزيارة، كانت سوف تكون أول زيارة لوزير خارجية سعودي إلى الضفة الغربية منذ عام 1967، في الوقت الذي سوف تترأس فيه السعودية وفرنسا، الشهر المقبل، مؤتمرًا دوليًا داخل مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في محاولة لإحياء حل الدولتين، كما تدرس فرنسا الاعتراف بدولة فلسطينية.
من جانبها، تحاول إسرائيل عرقلة تلك الجهود من خلال التوسع في بناء المستوطنات داخل الضفة الغربية، والتي كان آخر قرار لها الأسبوع الماضي بإنشاء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وهي الخطوة التي وصفتها وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان لها، بـ«قرار تاريخي»، سوف يعزز «السيطرة الاستراتيجية على جميع أنحاء الضفة الغربية، بما يمنع قيام دولة فلسطينية».
من جانبها، أدانت مصر اليوم القرار الإسرائيلي، مؤكدة أن المستوطنات الاسرائيلية تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، الذي أكد أن هذه الخطوة تعتبر «مخالفة فادحة لقرارات الشرعية الدولية».
وشدد البيان أن «إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو حق غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني، ومطلب دولي مشروع لا رجعة فيه، وأن المستوطنات الإسرائيلية ليس لها أي أساس قانوني».
«حماس» تسلم ردها على مقترح ويتكوف.. «تايمز أوف إسرائيل»: الحركة أدخلت تعديلات تطيل مدة الهدنة لمنع نتنياهو من استئناف القتال
أعلنت حركة حماس، اليوم، أنها سلمت ردها للوسطاء على مقترح المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، لوقف إطلاق النار، «بعد إجراء جولة مشاورات وطنية، وانطلاقًا من مسؤوليتنا العالية تجاه شعبنا ومعاناته».
وبينما لم تُعلن الحركة عن طبيعة الرد سواء بالموافقة أو الرفض أو إضافة تعديلات، أكدت أنه جاء «بما يحقّق وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وانسحابًا شاملًا من قطاع غزة، وضمان تدفّق المساعدات إلى شعبنا وأهلنا في القطاع»، موضحة أنه في إطار الإتفاق سوف يجرى إطلاق سراح عشرة من أسرى الاحتلال الأحياء لدى المقاومة، إضافة إلى تسليم 18 جثمانًا، مقابل عدد يُتّفق عليه من الأسرى الفلسطينيين.
من جانبه كشف مصدر إسرائيلي مشارك في المفاوضات لـ«تايمز أوف إسرائيل»، أن رد «حماس» تضمن تعديلات على على الاقتراح الأصلي بما يتطلب عملية تفاوض أطول، موضحًا أن الحركة طلبت إطلاق سراح الأسرى العشرة يكون على دفعات خلال الـ60 يومًا المحددين للهدنة، بدلًا من إطلاق سراحهم على دفعتين في اليوم الأول والسابع كما هو في المقترح الأصلي.
وتحاول الحركة بتطويل مدة إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، حسب المصدر، أن تقطع الطريق على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في استئناف القتال، إذا لم تكتمل المحادثات بشأن وقف إطلاق النار الدائم بحلول نهاية الهدنة.
وكان مصدر في الحركة أكد لـ«مدى مصر» في وقتٍ سابق، أن المقترح الأمريكي لا يلبي الحد الأدنى من طلبات الحركة، ولا يشمل انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من القطاع، ولا يحتوي على ضمانات أمريكية بالعمل على وقف دائم لإطلاق النار خلال الهدنة المؤقتة، فيما كشف أن المقترح يتبنى الرؤية الإسرائيلية، وعُرض على إسرائيل أولًا للموافقة عليه، وأنه يترك لها ملف إنهاء الحرب والانسحاب من القطاع.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن