«الدعم السريع» يعلن نقل الجنود المصريين إلى الخرطوم.. وشهود عيان: الجيش يعيد فرض سيطرته على مطار مروي
«الدعم السريع» يعلن نقل الجنود المصريين إلى الخرطوم.. وشهود عيان: الجيش يعيد فرض سيطرته على مطار مروي
أعلنت قوات الدعم السريع، اليوم الأربعاء، نقل الجنود المصريين المحتجزين في مطار مروي العسكري خلال الاشتباكات التي وقعت بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» منذ السبت الماضي، إلى العاصمة الخرطوم.
وأضافت أنه سيجري تسليم الجنود عندما تسنح الفرصة لذلك، مؤكدة على أن جميع الجنود بخير ويتلقون الرعاية اللازمة.
ووافقت قوات الدعم السريع، اليوم، على هدنة جديدة لمدة 24 ساعة تبدأ في السادسة من مساء اليوم حتى السادسة من مساء غدًا الخميس.
وشوهدت في مدينة مروي قوات من الجيش السوداني تفرض سيطرتها على مطار مروي، وقال أحد سكان المدينة لـ«مدى مصر» إن قوة من الجيش دخلت مطار مروي بالتزامن مع انسحاب قوات الدعم السريع ليلة أمس دون اشتباك كبير بين القوتين.
وعلى الصعيد الميداني، استيقظ سكان العاصمة السودانية، منذ صباح اليوم، على أصوات تحليق الطيران الحربي ودوي انفجارات، في اليوم الخامس لاندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تجاهل طرفي القتال للهدنة المتفق عليها لمدة 24 ساعة، كان مقرر لها أن تبدأ منذ السادسة من مساء أمس، الثلاثاء حتى اليوم.
واحتدمت مواجهات فجر اليوم، حول مقر القيادة العامة للجيش السوداني وقصر الرئاسة ومطار الخرطوم وعدد من المرافق الحيوية في منطقة وسط الخرطوم التي تحولت بالكامل إلى منطقة حرب، وقال شهود لـ«مدى مصر»، إن سيارات عسكرية تراجعت من منطقة الاشتباك الرئيسية في محيط القيادة العامة للجيش إلى أحياء أخرى وتبادلت إطلاق النار بداخلها، الأمر الذي اضطر عشرات العائلات لإخلاء منازلهم والفرار إلى مناطق آمنة نسبيًا جنوب المدينة.
ومع تصاعد القتال في العاصمة، بدأت أفواج المواطنين من مغادرة المدينة أو الابتعاد عن المناطق الخطرة. وأكتظ الميناء البري جنوب العاصمة، على مدى يومين، بالفارين إلى المدن والأرياف القريبة من العاصمة، لاسيما ولاية الجزيرة جنوب الخرطوم.
ونشطت مبادرات أهلية في أحياء جنوبي العاصمة لتوفير سيارات نقل إلى ولاية الجزيرة للراغبين من سكان أحياء الأزهري والسلمة ومايو.
وشهدت المستشفيات نقصًا في الكوادر والمعدات، ما دفع نقابة الأطباء السودانية للتحذير من الأوضاع الصحية للبلاد، خاصة مع خروج 39 مستشفى عن الخدمة من أصل 59 مستشفى.
وكانت لجنة أطباء السودان المركزية، أعلنت أمس، أن إجمالي القتلى المدنيين منذ بداية الحرب وصل إلى 144 قتيلًا، فيما بلغ إجمالي المصابين 1409 بين مدني وعسكري.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مقابلة مع شبكة «CNN»، أمس، إن مصر «على اتصال مباشر مع الطرفين لتشجيع ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية والعودة إلى الحوار».
وحول وضع الجنود المحتجزين في السودان، قال شكري: «نقوم باتصالات تتعلق بسلامة هؤلاء الجنود، ومصر لديها العديد من المشاركين النشطين في مختلف مجالات بناء القدرات والحياة السودانية، ونراقب عن كثب الوضع الحالي، وكيف يؤثر على جميع المواطنين المصريين في الأراضي السودانية».
وأجرى شكرى، اليوم، عدة اتصالات بوزراء خارجية عمان وتشاد والمملكة المتحدة تباحث خلالها بكيفية تهدئة الوضع في السودان.
«هيومن رايتس» تكشف انتهاكًا لخصوصية طلبة الدبلومة الأمريكية في مصر
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها اليوم، إن الحكومة المصرية وشركة بريطانية خاصة شاركوا معلومات شخصية تخص عشرات الآلاف من الطلاب عبر الإنترنت لثمانية أشهر على الأقل دون حماية، وذلك بالمخالفة لقوانين حماية البيانات في مصر وبريطانيا، وينتهك خصوصية الأطفال، ويعرضهم لخطر قد يصل إلى سرقة هويتهم أو الابتزاز والاستغلال الجنسي.
وتضمنت البيانات غير المحمية سجلات لأكثر من 72 ألف طالب ممن تقدموا إلى معادلة «EST» بين سبتمبر 2020 وديسمبر 2022، حيث تشترط وزارة التعليم العالي على الحاصلين على الدبلومة الأمريكية الحصول على «EST» للتقدم إلى الجامعات المصرية.
واحتوت البيانات على أسماء الطلاب وتواريخ ميلادهم وعناوين منازلهم وأرقام تليفوناتهم ومدارسهم وصور شخصية ورقم بطاقة الهوية، وحددت السجلات 110 أطفال بالاسم على أنهم يعانون من شكل من أشكال الإعاقة.
وقالت الباحثة في حقوق الأطفال والتكنولوجيا في هيومن رايتس ووتش، هاي جونغ هان، «إن الحكومة المصرية والشركة البريطانية سمحوا لعدة أشهر لأي شخص لديه اتصال بالإنترنت بمعرفة بيانات هؤلاء الأطفال، وأين يعيشون والمدرسة التي يذهبون إليها، وكيفية الاتصال بهم مباشرة، مما قد يعرضهم لخطر جسيم».
كما تضمنت البيانات المتاحة أسماء ومواقع الجامعات التي تقدم الطلاب إليها، ونتائج اختباراتهم، وما إذا كانوا قد دفعوا رسوم التسجيل في الاختبار من عدمه، بالإضافة إلى ملاحظات تفصيلية حول سلوك الطلاب أخذها المراقبون الذين راقبوا امتحانهم، بما في ذلك من ملاحظات مثل «السلوك غير الأخلاقي».
وكانت وزارة التربية والتعليم المصرية أنشأت امتحان القبول «EST» في سبتمبر 2020، بعد أسبوعين من قيام شركة كوليدج بورد الأمريكية بتعليق إجراء امتحان القبول بالجامعات المعروف بـ«SAT» في مصر إلى أجل غير مسمى، بسبب «حوادث متكررة تتعلق بتأمين سرية الامتحان». وبحلول وقت إجراء الامتحان المصري للمرة الثانية في مارس 2021، أعلن وزير التعليم آنذاك طارق شوقي أن «EST» سيكون "الامتحان الوحيد المعترف به للقبول في الجامعات المصرية، ونقلت إدارته إلى شركة Academic Evaluation Ltd البريطانية، ومقرها في لندن.
وقالت «هيومن رايتس»: «ليس من الواضح لماذا أو كيف باعت الحكومة أو نقلت ملكية امتحان EST وبيانات طلابها إلى الشركة البريطانية»، مضيفة أن الحكومة المصرية والشركة لم يردا على خطاب مكتوب ومرسل من المنظمة إليهما حول تغيير ملكية الامتحان، أو حتى عن إذا كانت الحكومة اشترطت على الشركة البريطانية حماية بيانات الطلاب من عدمه.
«الإصلاح والتنمية»: «الحركة المدنية» ليست البوابة الوحيدة لاختيار المرشح الرئاسي
قال حزب الإصلاح والتنمية إن الحركة المدنية أو غيرها من القوى السياسية ليست البوابة التي من خلالها فقط يتخذ قرار الترشح أو التوافق حول مرشح بالانتخابات الرئاسية، وذلك ردًا عما قاله المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، خالد داود، أمس، حول «المرشح المفاجأة» الذي أشار إليه سابقًا رئيس «الإصلاح والتنمية» في أحاديث صحفية وإعلامية سابقة.
كان رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، أصدر بيانًا أمس، قال فيه إن «المرشح المفاجأة»، لم يحسم موقفه نهائيًا من الترشح للانتخابات، لافتًا إلى أن عدم الإفصاح عنه وعن خلفيته المدنية أو العسكرية جاء بناءً على رغبته.
ومن جانبه، علق داود أمس أيضًا قائلًا إن بيان السادات بخصوص مَنْ وصفه بـ«المرشح المفاجأة» في انتخابات الرئاسة المزمع إجرائها العام المقبل، يعبر عن موقفه الشخصي، إذ لم يتم تداوله أو نقاشه في الاجتماع الأخير للأمانة العامة للحركة، في 10 أبريل، والذي ضم رؤساء الأحزاب وعدد من الشخصيات العامة.
وأضاف بيان «الإصلاح والتنمية» الذي صدر أمس، أن ما تردد داخل الأوساط السياسية حول اتفاقات بين «الحركة المدنية» والأجهزة المعنية في بعض الأمور يستوجب عدم التشاور حتى حسم الأمر ولكي لا يحسب المرشح على أجهزة بعينها أو يعتبر مجرد ديكور يكتمل به المشهد الانتخابي القادم.
وأوضح نائب رئيس «الإصلاح والتنمية»، علاء عبد النبي، في البيان، أن الضمانات التي أعلنتها «الحركة المدنية» أو أيًّ من القوى الوطنية هي اشتراطات معلنة، كما أنها رهن استجابة وتجاوب الدولة معها؛ مشيرًا إلى أنه «من حق أي مرشح أن يتخذ قراره بالترشح حتى لو لم يتم الإستجابة لها من جانب الدولة والأجهزة المعنية».
وقال عبد النبي إنه «ربما نتفاجئ بأسماء لم تطرح من الأساس على الحركة المدنية أو في السباق الانتخابي من قبل»، مضيفًا: «يكفى الحركة المدنية انشغالها بالحوار الوطني والإعداد له كما ينبغي ووفقًا لتطلعات وآمال المصريين».
وطرحت أحزاب «الحركة المدنية» في أبريل الجاري، 14 شرطًا يجب توفرها لإجراء «انتخابات [رئاسية] حرة ونزيهة تعكس نتائجها الإرادة الحقيقية للناخبين»، شملت هذه الشروط: التعددية الحزبية وفق الضوابط الدستورية، ودورية الانتخابات، والتداول السلمي للسلطة، وحرية وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، وإتاحة فرص متكافئة لجميع المرشحين، وحياد مؤسسات الدولة ووقوفها على مسافة واحدة من كافة المرشحين طوال العملية الانتخابية، وتحديدًا وزارتي العدل فيما يخص توثيق التوكيلات، والداخلية، التي ينحصر دورها في التأمين الإجرائي دون تدخل للتأثير في مسار العملية الانتخابية، ضمان سلامة المرشحين ومساعديهم ومندوبيهم والناخبين، والتزام المرشحين باحترام المدد الرئاسية التي ينص عليها الدستور وهي مدتين متتاليتين فقط».
حبس عارضة الأزياء سلمى الشيمي سنتين وغرامة 100 ألف جنيه لـ«خدش الحياء العام»
قضت محكمة جنح اقتصادية في الإسكندرية، أمس، بحبس عارضة الأزياء سلمى الشيمي، سنتين وتغريمها 100 ألف جنيه بتهمة «التعدى على القيم والمبادئ الأسرية عن طريق بثها فيديوهات خادشة للحياء العام، وإساءة استخدام مواقع التواصل».
وقبضت قوات الشرطة على سلمى من مطار القاهرة الدولي، في 3 أبريل الجاري، أثناء عودتها من دولة الإمارات لاستكمال أوراق إقامتها هناك، ثم جرى ترحيلها من القاهرة إلى قسم شرطة الدخيلة في الإسكندرية لاستكمال التحقيقات معها أمام نيابة الشؤون المالية والتجارية التي قررت حبسها أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
وقال مصور تعاون مع سلمى في إعلان لإحدى ماركات الأزياء الشرقية أثناء إقامتها في الإمارات، لـ«مدى مصر»، إن سلمى كانت عائدة إلي مصر لمدة ثلاثة أيام فقط، لإنهاء إجراءات الإقامة في دبي، حيث كانت تخطط للانتقال إلى دولة الإمارات بعد المضايقات التي تعرضت لها في مصر، حسب قوله.
وأضاف إنه كان يتابع صفحتها على انستجرام كموديل قبل أن يتعاون معها في العمل، وعندما قابلها في دبي وجدها شخصية طموحة بدأت حياتها في عالم الأزياء بعد تخرجها من كلية التمريض عام 2018، وجذبت لصفحاتها ملايين المتابعين خصوصًا بعد جلسة تصوير سقارة التي تعرضت بسببها للتنمّر والهجوم في مصر.
وقبض على الشيمي سابقًا في نوفمبر 2020، بسبب جلسة تصوير أمام هرم سقارة ارتدت فيها ملابس فرعونية، وحازت على شهرة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي. وقررت النيابة العامة بجنوب الجيزة وقتها، إخلاء سبيلها ومصورها بكفالة مالية ألف جنيه، على ذمة التحقيقات، وقالت سلمى، في حينه، إنها لم تكن تعرف قواعد التصوير فى المناطق الأثرية، والتزمت بتعليمات العاملين، ولم تخالفهم أو تحتال عليهم.
وقال المحامي أبو بكر عرابي لـ«مدى مصر» إن القضية المتهمة فيها سلمى بدأت ببلاغ من محاميين أقاما دعوى ضدها وأحيلت للمحكمة سريعًا، مضيفًا أنها تختلف عن قضية سقارة، لأنها مقيدة برقم 188 لسنة 2023 حصر جرائم، وطالما الإحالة وقعت في محكمة إسكندرية فمعناها أن القضية بدأت في نيابة اسكندرية.
وقالت لبنى درويش، مسؤولة ملف النوع الاجتماعي وقضايا النساء في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لـ «مدى مصر» أن أغلب القضايا المتهم فيها عارضين أزياء أو مؤثرين تبدأ عن طريق بلاغات، لكن النيابة تحرك البلاغ من نفسها دون نسب القضية لمقدم البلاغ، وتطلب من الشرطة تحرياتها عن الواقعة، وذلك وفقًا لأوراق القضايا التي اتهمت فيها عدة فتيات ورصدتها «المبادرة».
كانت الإدارة العامة لحماية الآداب قد أوردت في محضري الضبط والتحريات إنها «رصدت إنشاء سلمى حسابات إلكترونية على انستجرام وتيك توك ويوتيوب عبر شبكات الإنترنت، وبثت من خلالها مقاطع فيديو خادشة للحياء العام، تمثل اعتداءً على القيم والمبادئ الأسرية».
منع استخدام «الفوسفين» في فرنسا يقيد صادراتها من الحبوب.. ومصادر: لن يشكل أزمة
يبدأ خلال أسبوع سريان قرار رسمي فرنسي، يحظر استخدام مبيد الفوسفين للقضاء على حشرات الحبوب، ما يهدد بوقف تصدير الحبوب الفرنسية إلى مصر ودول إفريقية أخرى، تشترط استخدام الفوسفين على الحبوب قبل استيرادها لضمان خلوها من أي حشرات مٌعدية.
ويستخدم المزارعون والمصدرون في معظم دول العالم أقراص فوسفيد الألمونيوم، التي تعرف باسم حبوب الغلة لإنتاج غاز الفوسفين السام، لتبخير شحنات الحبوب في عنابر مخصصة قبل بيعها أو تصديرها، لكن السمية العالية للمبيد دفعت هيئة سلامة الغذاء الفرنسية لإصدار قرار بوقف استخدامها بهذا الشكل، نظرًا لآثارها الخطيرة المحتملة على مستخدمي الحبوب، حسب الهيئة الفرنسية.
ويحظر القرار بشكل أساسي وضع اقراص التبخير مباشرة على الحبوب الزراعية المراد تنظيفها، نظرًا لوجود طرق غير مباشرة للتبخير تعد أكثر أمانًا على مستخدمها، لكن هذه الطرق غير المباشرة ترفضها مصر لأنها تعتبرها غير مؤثرة بشكل كافي، فضلًا عن أن مصر لا تملك طرق آمنة للتخلص من النفايات السامة التي تنتج من عملية التبخير غير المباشر.
وقال أستاذ المبيدات، بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، مجدي عبد الظاهر، لـ«مدى مصر» إن الغاز يعتبر شديد السمية في حالة عدم اتباع احتياطات الأمان الكافية خلال استخدامه، فيما لا يؤثر على المستهلك إذ جرى تهوية الحبوب لعدة أيام بعد تبخيرها بما يضمن زوال تأثير الغاز السمي على الحبوب.
وأصدرت هيئة سلامة الغذاء الفرنسية، القرار، العام الماضي، دون أي توافق عليه بين الوزارات الفرنسية المعنية، والتي أعلنت أنها ستعمل على الالتفاف حول هذا القرار بشكل قانوني لإيجاد مخرج يمّكن لفرنسا رابع مصّدر للحبوب في العالم، من استكمال تصدير الحبوب دون عائق.
وقلل مستوردن حبوب مصريون من أثر القرار، موضحين لـ«مدى مصر» أن القرار لا يمثل خطر على سوق الحبوب العالمي. وأكدوا أن الجهات المعنية الفرنسية ستجد طريقة تتجاوز قرار الحظر، كما أكدوا في الوقت نفسه على توافر القمح في السوق العالمي بأسعار منخفضة مقارنة بالعام الماضي، مستبعدين حدوث أزمة جرّاء القرار الفرنسي.
السعودية تقود عودة سوريا إلى الجامعة العربية.. وقطر تتزعم الممانعة
استقبل الرئيس السوري، بشار الأسد، أمس، وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في أول زيارة رسمية سعودية إلى سوريا منذ الثورة السورية في 2011، وبدء صراع دام على مدى 12 سنة.
وتأتي زيارة فرحان عقب زيارة نظيره السوري، فيصل المقداد، إلى السعودية الأسبوع الماضي، في إطار جهود النظام السوري التي تهدف إلى كسر عزلته. وبعدها زار المقداد الجزائر، ثم تونس التي أعلن منها، الإثنين الماضي، إعادة فتح سفارتي البلدين، وفقًا لبيان وزارة الخارجية التونسية.
واستضافت السعودية الجمعة الماضية، اجتماعًا لدول مجلس التعاون الخليجي، ضمت إليه مصر والأردن والعراق، لبحث عودة دمشق إلى محيطها العربي. إلا أن الاجتماع لم يخرج بقرارٍ يعيد سوريا إلى الجامعة العربية، المُعلق عضويتها بها منذ قمع النظام للثورة السورية قبل 12 عامًا.
وبحث وزير الخارجية السعودي خلال لقائه مع الرئيس السوري، أمس، «الخطوات اللازمة لتحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية تنهي كافة تداعياتها، وتحقق المصالحة الوطنية، وتسهم في عودة سوريا إلى محيطها العربي»، حسبما جاء في بيان الخارجية السعودية.
كما أكد البيان على «أهمية توفير البيئة المناسبة لوصول المساعدات لجميع المناطق في سوريا، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم، واتخاذ الإجراءات التي تدفع نحو استقرار الأوضاع في كامل الأراضي السورية».
ومن جانبه، أشار الرئيس السوري خلال اللقاء إلى أن «العلاقات الطبيعية بين البلدين لا تخدم مصلحتهما فقط، وإنما تعكس مصلحة عربية وإقليمية أيضًا»، حسب وكالة الأنباء السورية.
ويذكر أنه منذ الثورة السورية في 2011، وتحولها إلى صراعٍ دامٍ، أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص، وشرد ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها، كما «حولت سوريا إلى أفقر دول العالم»، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بسبب ما شهدته من أحداث عنف دموية طال الاتهام فيها جهات متعددة، أولها الحكومة السورية. وقطعت عدة دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، وفي مقدمتها السعودية، التي أغلقت سفارتها بدمشق في 2012، كما دعمت المعارضة السورية، إلا أن الإمارات بادرت بفتح سفارتها بدمشق في 2018، ثم توالى بعدها ظهور بوادر انفتاح عربي على سوريا.
لكن السعودية حافظت على تدرج الانفتاح، الذي تمثل في إتاحة دخول الصادرات السورية إلى أراضيها منذ 2020، والسماح برحلات طيران بين مطاري دمشق والرياض، وقبولها مشاركة وفد النظام السوري في اجتماع لجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط، الذي استضافته السعودية منتصف 2021.
ورفع الزلزال المدمر في جنوبي تركيا وشمالي سوريا الحرج عن التواصل العلني المباشر، حيث أرسلت السعودية لأول مرة مساعدات إنسانية إلى مطار حلب، الذي يقع تحت سيطرة النظام السوري.
وحسب مراقبون؛ سرع اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، الحليف الأبرز للنظام السوري، والذي استضافت مباحثاته الصين بداية الشهر الماضي، من إعلان السعودية محادثاتها مع سوريا على لسان وزير خارجيتها نهاية نفس الشهر.
وقبل أيام من هذا الإعلان؛ صرح الأسد في مقابلة تلفزيونية أن «الساحة السورية لم تعد مكان صراع إيراني سعودي كما كانت في بعض المراحل»، مشيرًا إلى أن «السياسة السعودية أخذت منحى مختلفًا تجاه سوريا منذ سنوات». كما أضاف أن «الحديث عن قطع العلاقات السورية الإيرانية لم يعد مُثارًا مع سوريا منذ سنوات طويلة».
لكن عودة سوريا إلى الجامعة العربية لا تزال تواجه اعتراضات من بعض الأعضاء، أبرزهم قطر، حيث أوضح رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال لقاء تلفزيوني الأسبوع الماضي، أن «أسباب تعليق عضوية دمشق بالجامعة العربية لا تزال قائمة».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن