تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الدعم السريع» تطور قاعدة جوية بمطار نيالا بمساعدة الإمارات | الجيش يفك حصار الأبيض والدلنج بجنوب كردفان ويسيطر على أغلب جسور الخرطوم

«الدعم السريع» تطور قاعدة جوية بمطار نيالا بمساعدة الإمارات | الجيش يفك حصار الأبيض والدلنج بجنوب كردفان ويسيطر على أغلب جسور الخرطوم

بينما تشتد وتيرة العمليات العسكرية في بعض أنحاء السودان، يحقق الجيش نجاحات مختلفة كل يوم، من سيطرة على أغلب جسور العاصمة، الخرطوم، إلى فك حصار مدن استراتيجية وطرق رئيسية كالطريق بين مدينتي كادقلي والدلنج بطول 116 كيلو مترًا.

وفي قلب الخرطوم، يحاصر الجيش قوات الدعم السريع المتمركزة في القصر الرئاسي وتخومه في مساحة نحو كيلومترين، فيما قال ضابط رفيع بالجيش لـ«مدى مصر» إن قواتهم تستعد لاجتياح الخرطوم قادمة من منطقة جياد شمالي الجزيرة. 

وفي ما يتعلق بكردفان، انفتح الجيش جنوبًا، بعد فك حصار الأبيض، حيث تمكن من طرد قوات الحركة الشعبية -شمال والدعم السريع، المتحالفين مؤخرًا من مناطق استراتيجية في الولاية، لينهي بذلك حصار دام نحو عامين. 

أما في إقليم دارفور غربي السودان، لا تزال قوات الدعم السريع تقصف مدينة  الفاشر وضواحيها، حيث قتلت أكثر من 28 شخصًا خلال أيام، حسبما قال مصدر طبي لـ«مدى مصر». فيما أعادت «الدعم السريع» تمركزها في المدينة، بحسب عدة مصادر عسكرية، تحدثت لـ«مدى مصر»، قال أحدها إن الطيران الحربي قصف مواقع «الدعم السريع» الجديدة.

وفي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وأكبر معاقل «الدعم السريع» في الإقليم، قال مصدر رفيع بهيئة أركان الجيش السوداني لـ«مدى مصر» إن قوات الدعم السريع بدأت في تطوير قاعدة جوية في مطار نيالا ومناطق استراتيجية للشحن في مطار نيالا الدولي خلال يناير الماضي، مؤكدًا أن شركات هندسية تحت إشراف الوحدة الهندسية التابعة لـ«الدعم السريع» وبمساعدة لوجستية من دولة الإمارات أهلت مدرج مطار نيالا، كما شيدت منصات أجهزة تشويش متطورة. 

الجيش يسيطر على الجانب الشرقي لكوبري سوبا ويقترب من السيطرة على جميع الجسور النيلية في الخرطوم

سيطر الجيش على الجانب الشرقي من كوبري سوبا في الخرطوم، ليتحكم بذلك في ثمانية كباري نيلية من أصل عشرة تربط مدن الخرطوم الواقعة بها نهري النيل الأبيض والأزرق، وذلك في خضم معارك مستمرة منذ أسابيع.

ويسيطر الجيش بالكامل حاليًا على جسور: الفتيحاب والنيل الأبيض والحلفايا التي تربط الخرطوم بأم درمان وبحري، فيما أصبح كوبري شمبات الذي يربط أم درمان ببحري خارج الخدمة منذ تدميره جزئيًا في نوفمبر 2023. كما يسيطر على جسري كوبر والنيل الأزرق بين مدينتي بحري بالخرطوم، ويسيطر جزئيًا على جسري سوبا والمك نمر من ناحية الشرق والشمال على الترتيب، حيث يربطان منطقة شرق النيل وبحري بالخرطوم. 

بالمقابل، تسيطر قوات الدعم السريع على جسري المنشية وجبل الأولياء شرقًا وغربًا اللذان يربطان الخرطوم بأم درمان وشرق النيل. ومع ذلك، أصبح الجيش على بعد عدة كيلومترات منهما من ناحية شرق النيل وشمال ولاية النيل الأبيض المتاخمة للخرطوم. 

وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر» إن قوات النخبة التابعة لجهاز المخابرات العامة وقوات درع السودان، بجانب كتائب من الجيش سيطرت الاثنين الماضي، على المدخل الشرقي لجسر سوبا، بعد معارك كر وفر استمرت ثلاثة أيام. 

وأوضح المصدر أن «الدعم السريع» تصدت للهجوم في اليوم الأول، ودافعت عن الجسر عبر إرسال المزيد من التعزيزات، لكن في اليوم الثاني انكسرت دفاعاتها الرئيسية دون تقدم الجيش، ولاذ جنودها بالفرار في اليوم الثالث عبر الجسر غربًا إلى جنوب الخرطوم بعد معركة استمرت أكثر من ست ساعات. 

وكشف المصدر عن قتل وأسر عدد من قوات الدعم السريع ومرتزقة من دولة جنوب السودان، وتدمير عدد من مركبات «الدعم السريع» القتالية، فيما غنم الجيش منظومة تشويش حديثة.

وأوضح المصدر أن الجيش تقدم شمالًا حتى منطقة مرابيع الشريف بشرق النيل، في حين أعادت «الدعم السريع» تجميع قواتها مرة أخرى في قرى الكرياب وحي المصطفى وأم دوم في المنطقة نفسها، لافتًا إلى أن تلك القرى شهدت عمليات تهجير قسري للأهالي ونهب واسع للممتلكات الخاصة. 

وقال ضابط رفيع في الجيش السوداني لـ«مدى مصر»، إن قوات الجيش في منطقة جياد بأقصى شمالي ولاية الجزيرة المتاخمة لجنوب الخرطوم، أكملت استعدادها للتقدم نحو الباقير، آخر دفاعات «الدعم السريع» قبل جنوب الخرطوم، ومن ثم الوصول إلى منطقة سوبا غربي بالخرطوم. 

وبين أن الجيش سيعمل على تحرير الخرطوم عبر حصار «الدعم السريع» وإجبارها على الاستسلام أو الانسحاب من الخرطوم عن طريق جبل الأولياء.

أما في شرق النيل، المتاخمة لمنطقة الحاج يوسف، قال مصدر عسكري ثالث لـ«مدى مصر» إن الجيش توغل في شارعي الكلس وواحد، فيما شهدت منطقة الصقعي اشتباكات عنيفة بين الطرفين بالأسلحة الثقيلة الأربعاء الماضي، موضحًا أن الجيش يهدف إلى فرض حصار على «الدعم السريع» عند جسر المنشية. 

وأكد الضابط أن وصول الجيش إلى هذه النقطة يعني أنه حسم معركة شرق النيل عمليًا، وسيطر بشكل كامل على الضفة الشرقية لنهر النيل الأزرق، ومن ثم يمكنه التفرغ للقتال داخل مدينة الخرطوم وبقية أجزاء أم درمان. 

ويتقدم الجيش صوب كوبري المنشية من أربعة محاور، أولًا من ناحية منطقة سوبا شرق ومرابيع الشريف شمالًا، ومن حي النسيم غربًا وجنوبًا، بالإضافة إلى القوات القادمة من أحياء الحاج يوسف وحلة كوكو، شرقًا، بجانب محور آخر من مدينة الخرطوم نحو مدخل الكبري الغربي.

وقال مصدر عسكري رابع لـ«مدى مصر»، إن كتائب من قوات الجيش الموجودة في مقر القيادة العامة تقدمت يوم الأربعاء شرقًا نحو حي بري، مستهدفة الوصول إلى كوبري المنشية القريب من القيادة العامة.

وأشار إلى أن قوات الجيش بسطت سيطرتها الأربعاء الماضي، على مواقع استراتيجية في الحي، والتي تمكنها من استخدام كوبري القوات المسلحة الرابط بين مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري. 

قائد لواء البراء بن مالك القوات المساندة للجيش، المصباح أبوزيد، قال من جانبه في منشور على فيسبوك إن القوات في حلة كوكو تفصلها مسافة اثنين كيلومتر فقط عن السيطرة على كوبري المنشية.

وكان الجيش توغل يومي الأربعاء والخميس الماضيين، في أجزاء واسعة من منطقة حلة كوكو. وقال مصدر في جهاز المخابرات لـ«مدى مصر»، إن المعركة بدأت مساء الأربعاء ولم تصمد قوات الدعم السريع في بداية المعركة، ما أدى إلى تراجعها، لكن في نهار اليوم التالي، حاولت شن هجوم مباغت لاسترداد مناطقها قبل أن تتعرض لهزيمة جديدة. 

وأكد المصدر أن «الدعم السريع» سحبت جزءًا من عتادها الحربي من منطقة شرق النيل إلى مدينة الخرطوم عبر كوبري المنشية، متوقعًا أن يخوض الجيش في الساعات أو الأيام القليلة المقبلة معركة فاصلة قبيل إعلان تحرير شرق النيل.

ولا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء من أحياء الحاج يوسف والفيحاء، ودار السلام المغاربة، وأحياء الجامعة والجريف شرق والهدى، وأم دوم، وجنوبًا حي الكرياب.

أما في محور القتال غربي القيادة العامة ومنطقة السوق العربي والقصر الرئاسي، قال المصدر العسكري الثالث إن «الدعم السريع» تراجعت إلى دائرة دفاع ضيقة في حدود القصر الرئاسي لا تتجاوز مساحة كيلومترين، لكنها مع ذلك تستعين بالبنايات العالية وأجهزة التشويش المتطورة. 

ووفقاً للمصدر نفسه، دارت معارك شرسة في ساعات الصباح الأولى من يوم الخميس الماضي، فيما قال مواطن من مدينة أم درمان لـ«مدى مصر» إنه شاهد أعمدة الدخان تتصاعد من نواحي القصر الرئاسي والوزارات السيادية بشارع النيل بالخرطوم. 

وفي أم درمان، غربي الخرطوم، نفذ الجيش عددًا من الكمائن لقوات الدعم السريع في محلية أم بدة الحارة 18، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصرها وأسر آخرين، حسبما أفاد مصدر محلي يوم الأربعاء الماضي. ونشرت حسابات تابعة للجيش في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق تلك العملية. 

«الدعم السريع» تقتل 28 معظمهم أطفال في مخيم زمزم.. وتعيد تمركزها في الفاشر

قتلت قوات الدعم السريع 28 شخصًا معظمهم من الأطفال خلال قصف مخيم زمزم للنازحين، حسبما قال مصدر طبي من الفاشر لـ«مدى مصر»، فيما أكد مصدر محلي أن «الدعم السريع» قصفت المخيم الوقع في ضواحي جنوب الفاشر بولاية شمال دارفور، أربع مرات بين يومي 22  و27 فبراير الماضي.

وتواصل قصف «الدعم السريع» لمخيم زمزم الذي يؤوي نازحين لأكثر من عشرة أشهر، ما أدى إلى تهجير أكثر من 30 ألف شخص خلال هذه المدة.  

واتهم مصدر بقوات الدعم السريع في حديث لـ«مدى مصر» الحركات المسلحة، بأنها تتخذ المخيم قاعدة لانطلاق عملياتها العسكرية ضد «الدعم السريع» في جنوب الفاشر، فيما وصف تلك الاتهامات مصدر عسكري رفيع المستوى بالقوة المشتركة  لـ«مدى مصر» بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن الجيش والقوة يقومان بعمل عسكري منضبط، ومواقعهما معروفة وواضحة. كما أضاف: «ما يقوله "الدعم السريع" مجرد كذب وتماد في الانتهاكات». 

وقال مصدر بلجنة مخيم زمزم للطوارئ الإنسانية، إن قوات الدعم السريع أحرقت حوالي 24 ألف منزل، فيما وصل عدد القتلى منذ أبريل 2024 حتى 25 فبراير الماضي إلى حوالي ثلاثة آلاف مواطن. 

ولم يؤكد مصدر بحكومة إقليم دارفور هذه الأرقام، إلا أنه أوضح لـ«مدى مصر» أنها قد تكون أكبر من ذلك، مشيرًا إلى وجود صعوبة في الحصول على أعداد القتلى بصورة دقيقة، وذلك لتوسع انتهاكات «الدعم السريع» بالمعسكر ومحيطه. من جانبها، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان يوم الاثنين الماضي، تعليق تقديم خدماتها الطبية في مخيم زمزم بسبب التصعيد الحالي للهجمات والقتال داخل المخيم وحوله.  

وأضافت المنظمة في البيان أنه من المستحيل على منظمة أطباء بلا حدود مواصلة تقديم المساعدة الطبية في هذه الظروف الخطرة، وذلك على الرغم من انتشار الجوع على نطاق واسع والاحتياجات الإنسانية. 

وكانت قوات الدعم السريع، بحسب مصدر عسكري استخباراتي، قادت عمليات إعادة تمركز موسعة وكبيرة في محيط مدينة الفاشر خلال يومي 24 و 25 فبراير الماضي. وبعد إعادة تمركزها استهدفها الطيران الحربي التابع للجيش السوداني في يوم 26 فبراير في محيط الجبال الشرقية من المدينة، بالإضافة إلى أن القوة المشتركة والجيش مشطا الأجزاء الجنوبية الشرقية بشكل كامل الخميس الماضي، مما أدى إلى انسحاب «الدعم السريع» حتى حدود ولاية شمال دارفور مع جنوبها. 

ودعت الفرقة 6 مشاة بمدينة الفاشر يوم الخميس الماضي، سكان المدينة إلى توخي الحذر، بالتزامن مع إطلاق قوات الدعم السريع سرب من الطائرات المسيرة تحلق فوق أجواء المدينة. وبحسب مصدر بالاستخبارات العسكرية، فإن المسيرات التي أطلقتها «الدعم السريع» موجهة وليست انتحارية، مما يعكس تطور قدرات «الدعم السريع» في ما يخص المسيرات. 

«الدعم السريع» تطور قاعدة عسكرية بمطار نيالا بمساعدة الإمارات.. وتهاجم مروي بالمسيرات

صور متتابعة تُظهر أعمال البناء حول مطار نيالا بين ديسمبر 2024 وفبراير 2025. المصدر: وكالة الفضاء الأوروبية (2025). جهاز التصوير متعدد الأطياف Sentinel-2، المستوى 1C [صور أقمار صناعية] منصة الوصول المفتوح كوبرنيكوس.

في مدينة نيالا ثاني أكبر مدن البلاد بعد العاصمة الخرطوم والمركز المالي الكبير المرتبط مع أسواق الزراعة والذهب والمحاصيل النقدية بإقليم دارفور، قال مصدر عسكري رفيع بهيئة الأركان التابعة للجيش، إن «الدعم السريع» عملت على تطوير القاعدة العسكرية الجوية ومناطق إستراتيجية للشحن في مطار نيالا الدولي خلال يناير الماضي.

وأكد المصدر أن شركات هندسية تحت إشراف الوحدة الهندسية التابعة لـ«الدعم السريع» وبمساعدة لوجستية من دولة الإمارات، أهلت مدرج مطار نيالا، كما شيدت منصات أجهزة تشويش متطورة. 

وأضاف المصدر أن الجيش رصد عددًا من الأبنية الحديثة، بالإضافة إلى المستودعات الحربية التي تستخدم من أجل حماية المعدات العسكرية بالمطار.

وكان الجيش قصف مواقع عسكرية بمدينة نيالا، خلال ديسمبر الماضي، كما نفذ عمليات عسكرية أخرى مطلع العام الحالي بسبب استخدام «الدعم السريع» للمطار كقاعدة عسكرية. 

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت من جهتها في 24 فبراير الماضي عن إسقاط طائرة شحن عسكرية تابعة للجيش في نيالا، فيما قال مصدر عسكري تابع للجيش  بقاعدة وادي سيدنا الجوية شمالي أم درمان إن طائرة عسكرية من طراز «إليوشن إي أل-76» تحطمت بمدينة نيالا جراء عطل فني نتيجة للأحمال الزائدة، متوقعًا أن تكون حمولة الطائرة قد تجاوزت 75 ألف كيلو جرام. 

وأظهرت مقاطع مصورة تناثر حطام الطائرة في حي المستقبل شمالي المدينة، فيما قال مصدر بـ«الدعم السريع» إن الطائرة التي جرى إسقاطها كانت تقصف المدينة.

وأكد المصدر أن قواتهم لديها القدرة على تحييد جميع مطارات الجيش، بالإضافة إلى الطيران الحربي.

وتشن قوات الدعم السريع هجمات بالمسيرات انطلاقًا من مدينة نيالا، مستهدفة مدينتي الفاشر بشمال دارفور ومروي في شمالي السودان، وغيرهما من المدن الأخرى.  

وقال شهود عيان من مروي لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» استهدفت الثلاثاء الماضي، مطار مروي العسكري، فيما قال مصدر عسكري بالفرقة 19 مشاة مروي، إن الجيش أسقط حوالي خمس مسيرات تابعة لـ«الدعم السريع».  

وجددت قوات الدعم السريع فجر أمس، الجمعة، هجماتها بالمسيرات على مروي، فيما سُمعت أصوات المضادات الأرضية في ثلاث مناطق متفرقة من محلية مروي، حسبما أفاد شهود عيان. 

وقال مصدر عسكري ثان إن «الدعم السريع» هاجمت مطار مروي الدولي بأكثر من ثماني مسيرات، أمس، فيما هاجمت الفرقة 19 مشاة في التوقيت نفسه بخمس مسيرات أخرى. 

وأكد مصدر هندسي بسد مروي أن «الدعم السريع» هاجمت أيضًا المحطة التحويلية الرئيسية بأكثر من ست مسيرات في نفس اليوم. 

ولم يفد المصدر العسكري بوقوع خسائر في الممتلكات أو الأرواح، فيما قال مصدر آخر بقاعدة مروي الجوية إن المسيرات التي أطلقتها «الدعم السريع» شوهدت في سماء الفاشر، وتم الإبلاغ عن دخولها حدود الولاية الشمالية في فجر أمس، مشيرًا إلى أن «الدعم السريع» أطلقتها من مدينة نيالا.

الجيش يفك حصار الأبيض والدلنج بإقليم كردفان

تصاعدت عمليات الجيش العسكرية في جنوب كردفان بعدما فك الحصار عن مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان يوم الأحد الماضي، وهي مدينة استراتيجية توجد فيها قاعدة جوية للجيش، كما أنها تربط عدة ولايات بما في ذلك العاصمة الخرطوم. 

فك الحصار عن الأبيض مكن الجيش السوداني الثلاثاء الماضي، من التوغل إلى جنوب كردفان، حيث استطاع أن يفك حصارًا مزدوجًا على مدينة الدلنج جنوبي كردفان، كانت تفرضه الحركة الشعبية -شمال من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.  

كما تمكن الجيش في اليوم نفسه، من فك الحصار الذي كانت تفرضه الحركة الشعبية على الطريق الرابط بين مدينتي كادقلي والدلنج.

وتقع مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان بعد عاصمتها كادقلي، على بعد 498 كيلومترًا جنوب العاصمة الخرطوم، و160 كيلومترًا جنوب مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان. 

وفك الحصار عندما تمكنت قوات اللواء 54 في الدلنج من التحرك جنوب المدنية من أجل ملاقاة قوات الفرقة 14 مشاة القادمة من كادقلي في شمال المدينة، حيث التحمت القوتان في منطقة السماسم بين المدينتين، وبذلك يكون الجيش فتح الطريق الرابط بينهما، والذي يبلغ طوله 116 كيلومترًا.

وساهمت في فك الحصار أيضًا وحدة الصياد (المتحالفة مع الجيش)، التي تقدمت من مدينة الأبيض لفك الحصار على الجهة الشمالية الشرقية، وبذلك أنهى الجيش حصار الحركة الشعبية-شمال من الاتجاهين الجنوبي والغربي، وأيضًا حصار قوات الدعم السريع من الجهة الشمالية الشرقية.

وكانت الدلنج تعرضت إلى هجمات واسعة وعنيفة على مدار عام 2024، من قبل قوات الدعم السريع. وتمثل المدينة منطقة استراتيجية مهمة تربط ولايات كردفان ببعضها البعض، كما أنها تمتاز بالإنتاج الزراعي الكبير.

وحاولت قوات الدعم السريع في يناير 2024 إسقاط اللواء 54، لكنها فشلت في اقتحام المدينة، حيث وجد الجيش مساعدة كبيرة في عملياته العسكرية من قبل قوات الدفاع الشعبي بقيادة كافي طيارة، الذي يعتبر من أهم الفاعلين العسكريين في ولايات كردفان. 

وعقد طيارة في 30 ديسمبر 2023 مؤتمرًا في مدينة أم بادر بولاية شمال كردفان  جمع فيه زعماء محليين من قبائل كردفان الكبرى، حيث أعلنوا دعمهم للجيش ومنع قوات الدعم السريع من استخدام أراضي القبائل في إطلاق أي عمليات عسكرية ضد الجيش.

وتعكس العمليات العسكرية في كردفان وضعية جديدة للجيش، حيث سمح فك الحصار عن الأبيض بالانفتاح جنوبًا في إقليم كردفان. 

وتوقع مصدر عسكري أن يستمر الجيش في ربط المدن ببعضها البعض والاستفادة من القواعد العسكرية والجوية في كردفان من أجل حصار قوات الدعم السريع. 

والأبيض من أهم وأكبر مدن إقليم كردفان حيث تضم أكبر أسواق الصمغ العربي ومحصول السمسم الأبيض، بالإضافة إلى احتوائها على مصفاة لتكرير النفط، كما تعتبر أيضًا محطة مهمة لولايات دارفور من حيث الإمداد الغذائي والتجارة. 

وعسكريًا، تعد الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) من أهم الفرق العسكرية في الجيش السوداني. وتمكنت الفرقة خلال الحرب من تجنيد حوالي 20 ألف مقاتل، وأوفدت عددًا من الكتائب للمشاركة في معارك الخرطوم. 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن