تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الدعم السريع» تسيطر على الفاشر وسط صمت من الجيش.. وتعيد السيطرة على بارا | محادثات غير مباشرة بين الحكومة و«الدعم السريع» و«الرباعية» حول وقف الحرب في واشنطن | تقارب سوداني روسي روسيا في البحر الأحمر

«الدعم السريع» تسيطر على الفاشر وسط صمت من الجيش.. وتعيد السيطرة على بارا | محادثات غير مباشرة بين الحكومة و«الدعم السريع» و«الرباعية» حول وقف الحرب في واشنطن | تقارب سوداني روسي روسيا في البحر الأحمر

سقطت مدينة الفاشر العاصمة التاريخية لإقليم دارفور غربي البلاد في يد قوات «الدعم السريع» بعد أن سيطرت على قيادة الفرقة السادسة مشاة، وشهدت الفاشر معارك استمرت منذ أبريل 2024 قتل فيها آلاف المدنيين وشرد نحو مليون شخص من المدينة.

واستخدمت قوات الدعم السريع التجويع كسلاح حرب، ومنعت وصول المساعدات الإنسانية إلى الفاشر، كما بنت سواتر ترابية على امتداد نحو 60 كيلو مترًا، حوطت بها المدينة في تكتيك عسكري هدف إلى منع الدخول والخروج من المدينة. كما استخدمت القصف المدفعي اليومي بالمدفعية والمسيرات ضد مباني المدنية بما في ذلك المستشفيات وتجمعات النازحين والتجمعات السكنية.

وبينما أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم، سقوط الفاشر، لم يعلق الجيش أو القوة المشتركة رسميًا على تطورات الأحداث هناك حيث يُقنل السكان منذ أمس سواء داخل المدينة أو خلال محاولتهم الفرار منها. 

واطلع «مدى مصر» على مقاطع مصورة تُظهر جنودًا من «الدعم السريع» يقتادون آلاف المدنيين في صفوف طويلة موجهين إليهم إساءات عنصرية، كما اطلع على مقاطع أخرى تُظهر قتل نساء وضرب صحفي في الفاشر أثناء اعتقاله، بالإضافة إلى مقتل عشرات العسكريين عند أحد السواتر الترابية التي تحاصر بها «الدعم السريع» الفاشر.  

وفي أول رد فعل دولي، على اجتياح قوات الدعم السريع للفاشر أمس، طالبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، كل على حدة، قوات الدعم السريع بفتح ممرات آمنة للمدنيين، فيما حذر المفوض السامي للأمم المتحدة، فولكر تورك من ارتكاب جرائم على أساس إثني وقبلي في الفاشر.    

لم تكن السيطرة على الفاشر هي المكسب الوحيد لـ«الدعم السريع» في الأيام السابقة، بل استولت كذلك على بارا في شمال كردفان، والتي تحمل أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها على طريق الصادرات الذي يربط ولايات كردفان ودارفور بمدينة أم درمان.

كما استمرت مسيرات «الدعم السريع» في قصف مواقع في الخرطوم، وامتدت حملتها الجوية إلى سنار والنيل الأزرق.

تأتي هذه التطورات في ساحات القتال بعد أيام من المباحثات غير المباشرة بين «الدعم السريع» وحكومة السودان ومجموعة الرباعية في واشنطن في ما يخص خارطة الطريق التي أعلنتها المجموعة في منتصف سبتمبر الماضي لإنهاء الحرب في السودان.

 ورغم النفي المستمر من الحكومة السودانية لوجود مفاوضات مع قوات الدعم السريع، أكدت مصادر وزارية وسيادية لـ«مدى مصر» اختتام جلسات الحوار بين وفد من الحكومة السودانية ومسؤولين في الإدارة الأمريكية بالتوازي مع تأكيد قوات الدعم السريع وصول وفد خاص بها إلى العاصمة الأمريكية. 

وبينما دارت المحادثات في واشنطن بشكل رئيسي حول مقترح الرباعية، أشار الجانب الأمريكي إلى الخطط الروسية لإنشاء نقطة لوجستية عسكرية في البحر الأحمر، محذرًا أن مثل هذه الخطوة من شأنها زيادة التوتر الدولي والإقليمي.

وكان السودان وروسيا أعلنا في فبراير الماضي التوصل إلى تفاهم كامل بشأن إنشاء مركز الدعم اللوجستي والفني العسكري الروسي في بورتسودان، وهو المشروع الذي ظل قيد التفاوض منذ عام 2017. 

ويسمح المركز اللوجستي بوجود محدود لعناصر وسفن روسية حيث يمثل بالنسبة لموسكو مكسبًا جيوسياسيًا بالغ الأهمية -قاعدة بحرية تطل على واحد من أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم.

وكثف المسؤولون السودانيون من زياراتهم في الأسابيع الماضية إلى روسيا، مما يشير إلى شراكة سريعة الخطى في مجالات مختلفة تتمحور حول البحر الأحمر.

سلسلة الزيارات التي أجراها المسؤولون السودانيون إلى موسكو تمهّد لزيارة مرتقبة لرئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، في منتصف نوفمبر المقبل، للمشاركة في القمة الروسية-العربية، وعقد لقاء ثنائي مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

السودان من جهته يبحث عن نافذة تنقذه من الانهيار، فيما ترى روسيا في هذا البلد مدخلًا لإعادة إنتاج حضورها في البحر الأحمر بعد تراجع نفوذها في ليبيا ومناطق الساحل، بحسب مصدر سابق في وزارة الخارجية السوادنية.

«الدعم السريع» تسيطر على الفاشر وترتكب جرائم واسعة.. ودعوات دولية لفتح ممرات آمنة 

سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بشمال دارفور بعد استيلائها على مقر الفرقة السادسة مشاة أمس، آخر معاقل الجيش الكبرى في الإقليم وسط مصير غير معروف لقادة الجيش والقوة المشتركة.

وأعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم، سقوط الفاشر وسط استمرار صمت الجيش  لليوم الثاني على التوالي حيال تطورات الأحداث في المدينة. 

وقال مناوي في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن سقوط الفاشر لا يعني التفريط في مستقبل دارفور لصالح جماعات العنف أو مصالح الفساد والعمالة. وطالب مناوي  بحماية المدنيين والإفصاح عن مصير النازحين وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات والمجازر التي تنفذها ميليشيا بعيدًا من الأنظار، مشددًا: «كل شبر سيعود لأهله».

لقطة من فيديو أثناء هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر/ المصدر: تنسيقية لجان المقاومة - الفاشر.

واتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بقتل عدد من المدنيين في الفاشر على أساس إثني كما أظهرت مقاطع مصورة على الإنترنت عناصر من «الدعم السريع» تقتاد مئات المدنيين بالقوة في طوابير طويلة وسط إساءات عنصرية.

كذلك نشر عناصر من «الدعم السريع» مقطعًا مصورًا لعشرات القتلى من عسكريي الجيش  في ساتر ترابي في تخوم المدينة مع عدد من العربات التي كانت تقلهم.  

قوات من «الدعم السريع» اثناء إحدى هجماتها على مدينة الفاشر/ المصدر صفحة تنسيقية لجان المقاومة على الفيسبوك

وقالت الشبكة في بيان اليوم، إن قوات الدعم السريع صفت العشرات على أساسٍ إثني بالفاشر بالإضافة إلى نهب المرافق الطبية والصيدليات.

 وأوضحت أن الشبكة أن «الدعم السريع» لم تكتفٍ بإزهاق الأرواح ولكن نهبت المستشفيات والمرافق الطبية والصيدليات في المناطق التي اقتحمتها لتُجهز بذلك على ما تبقّى من مقومات الحياة والرعاية الصحية في المدينة، مؤكدة أن ما تمارسه «الدعم السريع» في الفاشر ضد المدنيين يرتقي للقتل الجماعي.

وحملت الشبكة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم لـ«الدعم السريع»، مطالبة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي بأسره بالتحرّك الفوري والفعلي لوقف المجازر وحماية المدنيين ومحاسبة الجناة أمام العدالة الدولية.

أيضًا أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين اعتقال قوات الدعم السريع الصحفي معمر إبراهيم أثناء محاولته الخروج من المدينة أمس، وحملتها المسؤولية عن سلامته.

وفي أول رد فعل دولي على اقتحام «الدعم السريع» للفاشر، طالبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة قوات الدعم السريع بفتح ممرات آمنة للمدنيين. 

وكانت المواجهات تجددت في مدينة الفاشر مع بداية يوم أمس، وقال مصدر ميداني يتبع «الدعم السريع» لـ«مدى مصر» إنهم استطاعوا التقدم حتى هيئة مياه الشرب ومنزل الوالي، وسيطروا على قيادة الفرقة بشكل كامل قبل أن تعلن «الدعم السريع» عند الساعة الثامنة صباحًا أمس بالتوقيت المحلي سيطرتها على مدينة الفاشر.
وقال مصدر ميداني من القوة المشتركة إن الاشتباكات كانت تجددت بكثافة الخميس الماضي، في محيط قيادة الفرقة السادسة، وتمكن الجيش والقوة المشتركة من صد الهجوم الذي حشدت له قوات الدعم السريع أعدادًا كبيرة من المقاتلين والمرتزقة الأجانب.

وكانت قيادة الفرقة السادسة مشاة أعلنت إن قواتها والقوة المشتركة والقوات المساندة تمكنت يوم الخميس من صد هجوم عنيف شنته «الدعم السريع» على مدينة الفاشر من خمسة محاور: الجنوبي والجنوبي الشرقي والشمالي والشمالي الشرقي ومحور إضافي فرعي.

وتجدد المواجهات البرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في المدينة يوم السبت، وقال مصدر ميداني ثانٍ يتبع للقوة المشتركة لـ«مدى مصر» إن المعارك تركزت في المحور الشمالي والشمالي الغربي واستطاع الجيش وحلفائه صد قوات الدعم السريع التي حاولت التسلل إلى داخل مواقع عسكرية وخدمية. 

وأفاد مصدر طبي بإصابة نحو ثلاثة متطوعين في تكية الفاشر التي تقدم الطعام للمواطنين المحاصرين نتيجة قصف «الدعم السريع» بالتزامن مع الهجوم. 

وقال مصدر ميداني بالفرقة السادسة إن الجيش انسحب إلى مناطق محصنة غرب مدينة الفاشر حيث تستمر المواجهات العسكرية حتى مساء الأمس. وقال المصدر إن انسحاب الجيش من مقر الفرقة جاء لتقديرات عسكرية حيث سحبت المعدات الثقيلة عدا بعض الآليات العسكرية من مقر الفرقة الذي تضرر بشكل كبير. 

وأكد قائد عسكري بقيادة التحكم والسيطرة المشتركة بمدينة الفاشر إن الجيش أعاد تموضعه في مناطق مختلفة داخل المدينة، فيما لا تزال العمليات العسكرية جارية، مضيفًا أن العمليات العسكرية بالفعل انتقلت إلى داخل المدينة، فيما لم ينف بالوقت نفسه وجود معاناة وسط القوات بسبب الحصار الذي أحدث انخفاض كبير في الإمداد الغذائي.

على الصعيد الإنساني، قال عضو لجان مقاومة الفاشر، محمد نهار، لـ«مدى مصر»، إن المدينة خلال ثلاثة أيام تعرضت لهجمات عنيفة جدًا شملت جميع أحياء المدينة، مما أثر على قدرة السكان على الحركة أو الخروج إلى الشوارع، موضحًا أن المدينة شهدت أمس، هجمات عسكرية من المحاور كافة، ما أدى إلى فرار السكان إلى مناطق مجاورة بالمدينة، في حين علق البعض في الأحياء المجاورة بالفرقة. 

وأكد نهار أن المدينة تحولت إلى مدينة أشباح حاليًا، حيث انقطعت الاتصالات في مناطق واسعة منها، ويحتجز «الدعم السريع» السكان في المناطق الشرقية والشمالية من المدينة، وفصل الرجال عن النساء.  

مقطع لإحدى هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر/ المصدر: صفحة تنسيقية لجان المقاومة على فيسبوك.

وقدر مصدر طبي بالمدينة أعداد الجرحى بالكبير جدًا، متوقعًا أن يتجاوز 300 جريح خلال الأمس فقط. وقال إنهم لا يستطيعون الوصول إليهم نتيجة للعمليات العسكرية العنيفة  التي جرت حتى مساء أمس، مضيفًا أنه نتيجة الحصار المستمر غابت الخدمات الطبية تمامًا في أنحاء المدينة، لافتًا إلى أنهم أجبروا على إخلاء المرافق الطبية بسبب استهدافها، في ظل انتشار «الدعم السريع» بعد أن وصل إلى مقر الفرقة. 

وقال أحد القيادات الميدانية بالقوة المشتركة إن الجيش والقوات المشتركة  حتى مساء أمس، تتمركز داخل المدينة في محيط مطار الفاشر وداخل اللواء 154، بالإضافة إلى وجود وحدات المدفعية في المنطقة المحيطة باللواء، حيث تسيطر قوات الجيش والمشتركة على أحياء الدرجة الأولى ومقر اليوناميد السابق في شمال غرب المدينة. 

«الدعم السريع» تستعيد السيطرة على بارا بشمال كردفان

لم تتوقف مكاسب «الدعم السريع» العسكرية في الأيام السابقة عند اقتحام الفاشر والسيطرة على مقر الفرقة السادسة، بل استعادت قوات الدعم السريع أيضًا السيطرة على مدينة بارا بشمال كردفان يوم السبت الماضي، بعد مواجهات شرسة مع الجيش الذي انسحبت بعض قواته جنوبًا نحو مدينة الأبيض والأخرى شرقًا نحو منطقة أم دم حاج أحمد، حسبما أفاد مصدر عسكري بولاية شمال كردفان لـ«مدى مصر». 

وأشار المصدر إلى أن «الدعم السريع» دفعت بالآلاف من جنودها المدججين بالأسلحة الثقيلة والخفيفة من مناطق أم بادر وحمرة الشيخ وأم سيالة وسودري أبوزعيمة، وهاجمت مدينة بارا منذ ساعات الصباح الأولى يوم السبت. 

وأوضح أن «الدعم السريع» اقتحمت المدينة عبر محورين شمالي وغربي وبعد ثلاث موجات هجوم ضخمة، استخدمت فيها المصفحات والمسيرات والهجمات انقضاضية. 

من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على مدينة بارا بولاية شمال كردفان يوم السبت عقب معارك مع الجيش.

وقالت في بيان لها، إن قواتها شنت «هجومًا كاسحًا من عدة محاور أفلح بتحطيم دفاعات الجيش». واعتبرت أن سيطرتها على مدينة بارا خطوة مهمة نحو استكمال السيطرة على بقية المناطق الحيوية في كردفان.

وفي الثاني عشر من سبتمبر الماضي، كان الجيش السوداني فرض سيطرته على بارا بعد معارك عنيفة مع «الدعم السريع»، التي كانت اقتحمت المدينة منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الحرب في السودان. 

وتعد بارا ذات أهمية استراتيجية لوقوعها في الطريق القومي الذي يربط ولايات كردفان وإقليم دارفور بمدينة أمدرمان غربي العاصمة الخرطوم، وبالتالي اكتسبت موقعًا مميزًا في خارطة الصراع ما يجعل السيطرة عليها هدفًا متكررًا في العمليات العسكرية الجارية. 

انتهاء اجتماعات واشنطن بمشاركة وفود من الجيش و«الدعم السريع» 

قبيل الأحداث المحورية في ساحات القتال في دارفور وكردفان في الأيام القليلة السابقة، سافرت وفود من «الدعم السريع» والحكومة إلى واشنطن الأسبوع الماضي، لإجراء مداولات مع المجموعة الرباعية لمناقشة خارطة طريق لوقف الحرب في السودان التي أعلنتها منتصف سبتمبر الماضي.

وشملت الجلسات ثلاثة مسارات؛ الأول ضم ممثلي المجموعة الرباعية دون مستوى وزراء الخارجية، فيما جمع الثاني ممثلي الرباعية ووفد قوات الدعم السريع. أما المسار الثالث؛ فقد شمل مباحثات بين الحكومة السودانية وممثلين من الخارجية الأمريكية.

 ورغم النفي المستمر من الحكومة السودانية لوجود مفاوضات مع قوات الدعم السريع، أكدت مصادر لـ«مدى مصر» اختتام جلسات الحوار بين وفد من الحكومة السودانية ومسؤولين في الإدارة الأمريكية بالتوازي مع تأكيد قوات الدعم السريع وصول وفدها الخاص إلى العاصمة الأمريكية. 

وضع هذا التحرك حدًا للنبرة الإنكارية المطلقة التي ظل يطلقها قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بنفي أي علاقة بـ«الرباعية» (الولايات المتحدة، والسعودية، والإمارات، ومصر).

وأكد مصدر في وزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر» أن وفد الحكومة لم يجر أي مباحثات مع المجموعة الرباعية، ولكن اقتصرت المباحثات مع الجانب الأمريكي في ملفات تتعلق بملفي فك الحصار عن الفاشر وإدخال المساعدات الإنسانية، وأيضًا حول تعليقات حكومة السودان حول خارطة طريق «الرباعية». وأوضح المصدر أن الوفد السوداني ناقش مع الحكومة الأمريكية إمكانية إيقاف الدعم الإماراتي بشكل نهائي لقوات الدعم السريع. 

وقال المصدر إن الجانب الأمريكي أعرب عن قلقه إزاء التطورات التي يشهدها البحر الأحمر، حيث تزيد احتمالية وقوع حرب بين إثيوبيا وإريتريا إثر زيادة التسليح في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الوفد أوضح للحكومة الامريكية خططه والتنسيق الذي يقوم به بين دول الجوار. 

وأكد المصدر أن الولايات المتحدة أبلغت الوفد عن قلقها إزاء إقامة روسيا نقطة لوجستية على البحر الأحمر، حيث ستزيد من التوتر الدولي والإقليمي الذي يمكن أن تتركه هذه النقطة.

وفي سياق متصل، تتجه الوفود السودانية منذ مطلع أكتوبر الجاري إلى موسكو من أجل إجراء مشاورات اقتصادية موسعة نتج عنها التوقيع على زيادة الاستثمارات الروسية في النفط والتوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجال التعدين، فيما يتوقع حسم ملف القاعدة الروسية في منتصف نوفمبر القادم، على إثر المشاورات الداخلية التي تجريها الحكومة السودانية.

وناقش الوفد الحكومي بحسب المصدر ملف إمكانية مشاركة أمريكية واسعة في عمليات إعادة الإعمار.

من جهته، أوضح الوفد الحكومي عيوب خارطة الطريق خاصة أنها تعيد تجربة الاتفاق الإطاري الذي قفز على المراحل، مما قاد البلاد إلى فشل للانتقال، واشتعال الحرب، متوقعًا عدم الوصول إلى وقف إطلاق نار في ظل الحصار الذي تفرضه «الدعم السريع» على الفاشر (قبل سقوطها) ومدن كردفان. 

وشهد الموقف الرسمي السوداني في واشنطن تضاربًا واضحًا بين النفي وتأكيد الحضور. فقد قال مصدر بسفارة السودان في واشنطن إنه «لا وجود لأي وفد حكومي يناقش مقترحات الرباعية». وأصدر مجلس السيادة الانتقالي بيانًا في ساعة متأخرة من مساء الخميس الماضي، نفى فيه وجود أي مفاوضات غير مباشرة، فيما أكد بيان لوزارة الخارجية السودانية، مساء الجمعة، وصول وزير الخارجية إلى واشنطن «بغرض تعزيز العلاقات بين البلدين». 

وأوضح مصدر ثان بوزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر» أن هذا الانفتاح «لا يعني التسليم بمواقفها»، بل يأتي في سياق «ضرورات الحوار» لمواجهة الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، مما يجعل الضغط الدولي «ضرورة لإحلال السلام وفق شروط واضحة»، ولم ينف المصدر إمكانية تواصل الحكومة السودانية مع الإمارات.

في المقابل، كشف عضو في المكتب الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع عن وصول وفد تفاوضي إلى واشنطن يوم الخميس الماضي، للتداول حول موقفهم من خارطة طريق الرباعية، مشيرًا إلى لقاءات مع ممثلين من «الخارجية» الأمريكية و«الرباعية».

وأكد مصدر ثانٍ في قيادة «الدعم السريع» لـ«مدى مصر» وجود تواصل مباشر وغير مباشر مع بعض أطراف «الرباعية»، معتبرًا أن مبادرة مجموعة الرباعية «تصطدم بطموحات البرهان» لأنه «لا يسعى إلى نهاية الحرب». 

كما شدد مستشار قائد قوات الدعم السريع وعضو المجلس الرئاسي لتحالف «تأسيس»، إبراهيم مخير،  في تصريحات لـ«مدى مصر»، على أن السلام لن يتحقق دون الاعتراف بتحالف «تأسيس» وبناءً على «الواقع الجديد في السودان»، معربًا عن اعتقاده الشخصي أن اجتماعات «الرباعية» في الرابع والعشرين لن تثمر عن شيء حاسم.

ولا يزال البرهان يرفض التعامل العلني مع مبادرة «الرباعية» التي تسعى لوقف إطلاق النار وانتقال سياسي بقيادة مدنية، مؤكدًا استعداده للحوار فقط «إذا أعاد للسودان وحدته وكرامته»، وليس تحت ضغط. 

ويُفسر هذا الموقف، الذي يراه المصدر السيادي الأول شبيهًا بموقفه من الاتفاق الإطاري السابق، بأنه يرسل «رسائل داخلية» للمؤسسة العسكرية بأنه لن يرضخ للضغوط. 

ويُضاف إلى ذلك أن لقاء البرهان بالرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في القاهرة منتصف أكتوبر، يندرج ضمن «الانفتاح الحذر»، حسب مصدر سيادي ثاني، وذلك لتثبيت معادلة «لا تفاوض قبل الانتصار الميداني»، في محاولة لاستغلال الخلافات بين شركاء واشنطن (خاصة حول دعم الإمارات لحميدتي) لمنح نفسه هامش مناورة لتأجيل أو إفراغ الضغط الأمريكي من مضمونه، خاصة حين يصوّر أي مبادرة بأنها «خارجية» وتمس السيادة الوطنية.

في خضم التجاذب العسكري-الدبلوماسي، أعلن المتحدث باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، جعفر حسن، عن تواصل التحالف مع دول «الرباعية» خلال الأسابيع الأخيرة. 

وقال حسن لـ«مدى مصر» إن تحالف «صمود» قدّم خارطة مفصلة لدول «الرباعية» حول آلية تحويل بيانها إلى خارطة طريق عملية، مؤكدًا استمرار تواصلهم مع الجيش و«الدعم السريع» والقوى السياسية في بورتسودان، في محاولة للوصول إلى توافق حول القضايا الكبرى ووقف الحرب عبر مسار تفاوضي شامل يخدم التحول المدني الديمقراطي.

اتفاقيات اقتصادية بين السودان وروسيا.. وقمة مرتقبة بين البرهان وبوتين  

كثّف المسؤولون السودانيون خلال الأسابيع الماضية زياراتهم إلى روسيا في خضم استمرار الصراع المسلح وحراك دبلوماسي غربي على الضفة الأخرى تقوده الولايات المتحدة. 

في مطلع أكتوبر الجاري، وصل وفد من هيئة المواني البحرية السودانية إلى موسكو قبل أن يصل إليها وزير الطاقة، المعتصم إبراهيم، في 17 أكتوبر، حيث أُبرمت اتفاقيات لزيادة الإنتاج النفطي وتطوير مشروعات البنية التحتية وترقية موانئ السودان على ساحل البحر الأحمر، ليكمل وزير المالية، جبريل إبراهيم، حج المسؤولين السودانيين إلى موسكو، وأمضى فيها قرابة الأسبوع.

وقالت أربعة مصادر دبلوماسية سودانية في العاصمة الروسية موسكو لـ«مدى مصر» إن سلسلة الزيارات التي أجراها المسؤولون السودانيون إلى موسكو تمهّد لزيارة مرتقبة لرئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، في منتصف نوفمبر، للمشاركة في القمة الروسية-العربية، وعقد لقاء ثنائي مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وأوضحت المصادر أن زيارة البرهان لن تقتصر على حشد الدعم السياسي بل ستشمل توقيعًا رفيع المستوى على الترتيبات العسكرية والاقتصادية الجديدة.

وكان الرئيس الروسي أعلن تأجيل القمة العربية-الروسية لضرورة عدم عرقلة التسوية الجارية في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي سابق في السفارة السودانية بموسكو لـ«مدى مصر» إن هذه التحركات تعد جزءًا من استراتيجية إنقاذ أكثر منها اتفاقيات تنمية، مضيفًا أن الحرب في البلاد خلقت واقعًا فرض الشراكة مع موسكو بوصفها شريان دعم سياسي واقتصادي. وأوضح أن ما لم تحققه سنوات من المفاوضات المتعثرة بين البلدين تحقق اليوم بفعل الحرب نفسها.

ومنذ الأشهر الأولى للحرب، برزت مؤشرات متزايدة على دعم عسكري روسي مباشر للجيش السوداني، شمل بحسب مصادر ميدانية شحنات معدات وطائرات تدريب ومقاتلات، ودعمًا لوجستيًا في عمليات المراقبة الجوية. ومنح هذا الدعم، الذي لم تُعلن تفاصيله رسميًا الجيش السوداني قدرة أكبر على الصمود في بعض الجبهات الحيوية خاصة في شرق البلاد ومحيط بورتسودان.

وأكد مصدر سابق في الخارجية السودانية لـ«مدى مصر» إن موسكو لا تقدم هذا الدعم مجانًا، بل في إطار تفاهم استراتيجي طويل الأمد حول موقع السودان في الخارطة الروسية الجديدة للبحر الأحمر.

وكان السودان وروسيا أعلنا في فبراير الماضي التوصل إلى «تفاهم كامل» بشأن إنشاء مركز الدعم اللوجستي والفني العسكري الروسي في بورتسودان، وهو المشروع الذي ظل قيد التفاوض منذ عام 2017. 

ويسمح المركز اللوجستي بوجود محدود لعناصر وسفن روسية حيث يمثل بالنسبة لموسكو مكسبًا جيوسياسيًا بالغ الأهمية -قاعدة بحرية تطل على واحد من أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم-، فيما تنظر إليه القيادة السودانية كبوليصة تأمين ضد أي ضغوط غربية محتملة.

لكن الحضور الروسي لا يتوقف عند الترتيبات العسكرية. ففي الشهر الجاري، ناقش وفد هيئة المواني البحرية السودانية في موسكو خططًا لإصلاح المواني السودانية، بالتزامن مع اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة التي ركزت على ملفات التعدين والطاقة والبنية التحتية. 

وقال مصدر في وزارة النقل لـ«مدى مصر» إن الجانب الروسي أبدى اهتمامًا متزايدًا بتطوير المواني والمدن الصناعية والسياحية في شرق السودان، وتوسيع خدمات الترانزيت بما يحول السودان إلى مركز نقل إقليمي.

وتتيح هذه المشاريع التي تطرحها الوزارة بنظام (BOT)، للقطاع الخاص الروسي بناء وتشغيل مشاريع النقل البحري والجوي لفترة محددة قبل نقل ملكيتها للحكومة، وهو ما تراه الخرطوم وسيلة سريعة لتجاوز الانهيار الاقتصادي في غياب التمويل الدولي التقليدي. وأكد السفير الروسي في السودان استعداد بلاده لتوسيع التعاون، مشيرًا إلى جاهزية شركات روسية كبرى للاستثمار في المواني والسكك الحديدية والطيران، معتبرًا أن الموقع الجغرافي للسودان يفتح أمام روسيا منفذًا فريدًا إلى عمق القارة الإفريقية.

وبرر مصدر في «الخارجية» السودانية التوجه نحو موسكو بأنه يأتي في إطار توازنات داخلية وخارجية معقدة تهدف إلى تخفيف ضغوط «الرباعية»، وخلق بدائل اقتصادية محتملة في حال فرض عقوبات جديدة على السودان. 

ويمضي التقارب بين الخرطوم وموسكو على هدى مصالح مشتركة. فالسودان المحاصر بالحرب والعزلة يبحث عن نافذة تنقذه من الانهيار، فيما ترى روسيا في هذا البلد مدخلًا لإعادة إنتاج حضورها في البحر الأحمر بعد تراجع نفوذها في ليبيا ومناطق الساحل، بحسب مصدر سابق في وزارة الخارجية السوادنية. ومع تصاعد سباق النفوذ في الإقليم بين القوى الغربية، والخليجية، والروسية، تراهن الخرطوم على توازن هش: شراكة مع موسكو دون قطيعة مع «الرباعية» واستثمارات روسية دون مواجهة مع الغرب، بحسب المصدر.

مسيرات «الدعم السريع» تقصف مطار الخرطوم وخزاني الروصيرص وسنار 

 جانب من هجوم قوات الدعم السريع بالمسيرات على مطار الخرطوم، الأسبوع الماضي، المصدر: حساب ذو الكفل على X

صعّدت قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيرة خلال الأسبوع الماضي، حيث قصفت على مدار أربعة أيام مواقع عسكرية وخدمية في مناطق متفرقة في البلاد أبرزها مطار الخرطوم الدولي قبل يوم من إعادة تشغيله بعد توقف لأكثر من عامين، ما أدى إلى وقوع أضرار جزئية في المباني. كما استهدفت أيضًا خزاني الروصيرص وسنار جنوبي شرق البلاد.

وأكد شهود عيان لـ«مدى مصر» سماع دوي انفجارات متكررة في مدينة الخرطوم منذ يوم الثلاثاء حتى الجمعة الماضيين، من مطار الخرطوم والمناطق العسكرية في وسط الخرطوم وجنوبه، إلى جانب سماع أصوات المضادات الأرضية وأزيز المسيرات التي تحلق على مستوى منخفض في سماء المدينة. 

هحوم الدعم السريع على مطار الخرطوم الأسبوع الماضي، المصدر: Sudan War Updates على X

وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن المضادات الأرضية تمكنت من إسقاط بعض المسيرات التي هاجمت مطار الخرطوم يومي الثلاثاء والأربعاء، فيما استطاعت أخرى إحداث أضرار جزئية في بعض المباني، ما أدى إلى توقف تشغيله المرتقب. ولفت المصدر إلى محاولة «الدعم السريع» استهداف القيادة العامة في قلب الخرطوم ومواقع عسكرية أخرى في جنوب المدينة.

وجاء هجوم «الدعم السريع» بعد ساعات من إعلان سلطة الطيران المدني في السودان إعادة تشغيل مطار الخرطوم للرحلات الداخلية اعتبارًا من يوم الأربعاء، وفقًا للإجراءات التشغيلية المعتمدة. وأوضحت في نشرة الطيارين «نوتام» أن القرار يأتي عقب استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة، مؤكدة في الوقت نفسه جاهزية المطار لاستقبال الرحلات تدريجيًا، في خطوة تعكس عودة النشاط الجوي للعاصمة بعد فترة توقف طويلة.

ومنذ اندلاع الحرب منتصف أبريل عام 2023 أصبحت ساحات المطار ومبانيه ميادين مفتوحة للقتال، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة. وقدرت وزارة النقل بعد تحرير الخرطوم في 23 مارس الماضي، بصورة أولية خسائر قطاع النقل بـ2.7 مليار دولار.

 وبعد أن أجرت فرق الصيانة أعمال محدودة في تجهيز الصالات وأجهزة الملاحة وتوصيل الكهرباء، وأزالت مخلفات الحرب، كان سيباشر العمل بالمطار من خلال الرحلات الداخلية. لكن مسؤولًا في شركة مطارات السودان أكد لـ«مدى مصر» أن بعض المباني والأجهزة تضررت مرة أخرى بعد استهداف مسيرات «الدعم السريع»، مشيرًا إلى أن سلطة الطيران المدني أوقفت التشغيل مؤقتًا.

ورأى المسؤول أن «الدعم السريع» تدرك أن تشغيل مطار الخرطوم يمثل انتصارًا للدولة والجيش في بسط الاستقرار وعودة الحياة، وبالتالي هي تحاول أن تنفي ذلك عبر التصعيد من عملياتها الأخيرة بالمسيرات. 

وعقب استهدافه، زار البرهان المطار مساء الثلاثاء الماضي، وقال في مقطع مصورة بثه إعلام مجلس السيادة: «كنا في شأن واليوم أصبحنا في شأن آخر. هذه الأرض كانت محتلة [من الدعم السريع]. الآن أصبحت في أيدي السودانيين».

وفي جنوب شرقي البلاد شهدت ولاية سنار وإقليم النيل الأزرق سلسلة من الهجمات الجوية بطائرات مسيرة تتبع «الدعم السريع»، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات قوية وانقطاع التيار الكهربائي. وقال مصدر محلي من لجان مقاومة سنار لـ«مدى مصر» إن مسيرة لـ«الدعم السريع» وقعت يوم الثلاثاء بالقرب من خزان سنار ومحطة التوليد المائي. 

وأكد شهود عيان لـ«مدى مصر» إن مسيرات قصفت يوم الجمعة محول للكهرباء في مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، في حين أعلنت شركة كهرباء السودان انقطاع التيار بسبب الاعتداء والقصف، مشيرة إلى أن فرقها تجري التقييم الفني للأضرار والصيانة اللازمة لإرجاع الخدمة. 

وفي مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، قال الناشط المحلي، محمد صديق ود الجيو لـ«مدى مصر» يوم الجمعة، إن «الدعم السريع»، واصلت هجومها على مدينة الدمازين لليوم الرابع على التوالي في وقت تمكنت فيه قوات الدفاع الجوي التابع للجيش في إسقاط العديد من المسيرات باحترافية وعبر الاستعانة بأجهزة تشويش حديثة حدت من خطورتها. 

ونوه بأن إحدى مسيرات «الدعم السريع» قصفت يوم الثلاثاء محول للكهرباء بالقرب من خزان الروصيرص، ما أسفر عن انقطاع الكهرباء في الإقليم وبعض الولايات ومناطق في جنوب السودان. كما أشار إلى تسجيل إصابة شخصين بشظايا جراء سقوط إحدى المسيرات، وتم إسعافهما على الفور، وحالتهما الصحية مستقرة.

وقال المصدر إن المعلومات تشير إلى أن منصات الإطلاق التابعة لـ«الدعم السريع» تستهدف مدينتي الدمازين وسنار موجودة في الحدود مع دولة جنوب السودان.

وقال ضابط رفيع في الجيش السوداني لـ«مدى مصر» إن أجهزة الاستخبارات السودانية رصدت منصات إطلاق تابعة لقوات الدعم السريع في الحدود الجنوبية لإقليم النيل الأزرق وولاية سنار وأخرى داخل دولة جنوب السودان. 

ولفت إلى أن «الدعم السريع» استخدمت في هجماتها الأخيرة على الخرطوم والدمازين وسنار مسيرات إيرانية وصينية الصنع. 

وأوضح أن هذه الهجمات لا قيمة عسكرية لها، معتبرًا أن الغاية منها سياسية دعائية لتعزيز موقف «الدعم السريع» المتراجع على المستوى الميداني وإرسال رسائل حول قدرتها على الوصول إلى مناطق مهمة بالتالي ضرورة التفاوض معها والتعامل معها بندية.

الجيش يشن هجمات جوية على مواقع «الدعم السريع» في دارفور

نفذ الجيش السوداني الأسبوع الماضي هجمات جوية متعددة على عدة مواقع تابعة لـ«الدعم السريع» في إقليم دارفور غربي السودان. 

وقال ضابط رفيع في الجيش السوداني لـ«مدى مصر» إن طائرات مسيرة تابعة للجيش نفذت هجمات عنيفة على مخازن وقود وأسلحة تتبع «الدعم السريع» في مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور يوم الثلاثاء، كما قصفت يوم الإثنين مقر أمانة الإدارة المحلية التابعة لـ«الدعم السريع»، ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص. 

وأشار المصدر إلى قصف تجمعات أخرى لـ«الدعم السريع» داخل مقر شرطة منطقة كبكابية بشمال دارفور يوم الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم وتدمير عدد من العربات القتالية بالإضافة إلى استهداف مبنى المدرسة الصناعية الذين تستخدمها «الدعم السريع» معسكرًا للتجنيد غربي المنطقة.

وأكد تدمير طائرة شحن هبطت في مطار نيالا بولاية جنوب دارفور يوم الخميس، بواسطة مسيرة استراتيجية تابعة للجيش، ما أسفر أيضًا عن وقوع قتلى واشتعال حريق ضخمة.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن