تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الدعم السريع» تستولي على كنيسة بالخرطوم.. وعنف دامٍ بـ«الجنينة» ومستشفى يتحول لساحة مواجهات 

«الدعم السريع» تستولي على كنيسة بالخرطوم.. وعنف دامٍ بـ«الجنينة» ومستشفى يتحول لساحة مواجهات 
FILE PHOTO: A man walks while smoke rises above buildings after aerial bombardment, during clashes between the paramilitary Rapid Support Forces and the army in Khartoum North, Sudan, May 1, 2023. REUTERS/Mohamed Nureldin Abdallah/File Photo تصوير: رويترز

مع إكمال المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شهرها الأول، توسعت رقعة الانتهاكات لتشمل المزيد من المنشآت المدنية بما في ذلك المستشفيات ودور العبادة.

وأظهرت مقاطع فيديو بجانب شهادات شهود عيان، اليوم الاثنين، حالة من الدمار بمستشفى «شرق النيل» شرق العاصمة السودانية الخرطوم، فيما لم يتبنَ أي من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تنفيذ أية عملية عسكرية هناك. لكن مع ذلك، يقع المستشفى ومحيطه تحت سيطرة قوات الدعم السريع، بما في ذلك أحد الجسور النيلية المؤدية إلى الخرطوم.

هاجمت قوات الدعم السريع كنيسة أرثوذكسية بمدينة أم درمان، أمس، خلفت عددًا من الجرحى، بينهم حالات خطرة، كما استولت، اليوم، على المقر الرئيسي للكاتدرائية بوسط العاصمة.

وقالت مصادر كنسية لـ«مدى مصر»، إن قوة عسكرية تتبع «الدعم السريع» أخلت مقر كنيسة السيدة العذراء القريبة من القصر الرئاسي وسط العاصمة السودانية واتخذتها مقرًا عسكريًا.

وحسب المسؤول الكنسي، فإن القوة التي تنتشر حول مقر القصر الرئاسي على شارع النيل في الخرطوم، ظلت تطالب منذ أيام القساوسة الموجودين في مقر الكنيسة بضرورة إخلائها، لكن طلب هذه القوة ظل يواجه بالرفض من قبل المسؤولين في الكنيسة طوال الأيام الفائتة.

وأشار المسؤول الكنسي إلى أنه خلال أمس، الأحد، دخل عدد كبير من المسلحين مقر الكنيسة وطلبوا من كل الموجودين بداخلها مغادرة المكان على الفور، ولم يستجيبوا لنداءات قيادات الكنيسة بعدم اقتحامها، ما اضطر الموجودين للمغادرة.

ولفت إلى أن المبنى الذي تم إخلاؤه من قبل قوات الدعم السريع يضم مطرانية الأقباط الأرثوذكس، المقر الإداري الرئيسي للأقباط في الخرطوم.

مواجهات دامية في «الجنينة»

شهدت مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، غربي السودان، حالة من الهدوء النسبي، اليوم، بعد أيام من اشتباكات دامية خلفت مئات القتلى والجرحى ودمار واسع طال المدينة.

وقال المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، آدم رجال، لـ«مدى مصر»، إن حالة الهدوء جاءت في أعقاب خروج المليشيات المسلحة من المدينة، ومع ذلك قال إن هناك تدفقًا للمليشيات من على الحدود مع تشاد. 

ولفت إلى أن المليشيات التي تتبع قوات الدعم السريع تتخذ سياسة الأرض المحروقة، ولم يستبعد محاولتها السيطرة على المدينة الحدودية حسب خططها واستراتيجيتها المتبعة، وفق ما قال.

وقال رجال، إن الجيش السوداني، لم يتدخل لحماية النازحين والمدنيين، بحجة أنه صراع ذو طابع أهلي، ومع ذلك أوضح أن الجيش تحرك بشكل محدود، أمس الأحد. 

فيما قال أحد النشطاء بمدينة الجنينة لـ«مدى مصر»، إن اتفاقًا لفض الاشتباك بين مجموعات أهلية تم خرقه، مشيرًا إلى أن أحد الأطراف شن هجومًا عنيفًا على أحياء مدينة الجنينة عبر أربعة محاور، شمل إطلاق الرصاص العشوائي وإضرام النيران في منازل المواطنين، ما أدى لوقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.

وأضاف أن المليشيات المسلحة التي هاجمت المدينة بعضهم يرتدي زي قوات الدعم السريع ويستقلون سيارات دفع رباعي ودواب. وقال شهود عيان لـ«مدى مصر» إنه تم حرق منزل المدير التنفيذي لمحلية الجنينة خلال أحداث العنف، بينما قال مواطن آخر من المدينة إن المواجهات امتدت إلى أمانة الحكومة، ليتدخل الجيش عبر آلياته العسكرية، وأطلق عدة قذائف، مما تسبب في سقوط بعضها داخل الأحياء.

وقال مسؤول في حكومة ولاية غرب دارفور لـ«مدى مصر»، إن مليشيات مسلحة، لم يسمها، على متن دراجات نارية وعربات دفع رباعي، هاجمت، بدايةً من فجر الجمعة، أحياء عديدة في مدينة الجنينة.

وأشار المسؤول المحلي إلى تركز الهجوم على أحياء معينة في المدينة، بينها مراكز إيواء النازحين، وقال: «لم يتم حصر عدد القتلى والجرحى بشكل نهائي حتى الآن بسبب استمرار المعارك»، فيما قال مصدر طبي في ولاية غرب دارفور لـ«مدى مصر» إن عدد القتلى الذين جرى حصرهم في مستشفى الجنينة بلغ 280 قتيلًا و500 إصابة، فيما تحدث عن قتلى وجرحى آخرين في المنازل لم يتم تضمينهم في هذه الإحصائية الأولية.

تشهد ولاية غرب دارفور، خصوصًا عاصمتها مدينة الجنينة، على مدى السنوات الأربع الماضية، حالة مستمرة من العنف الأهلي، أودى بحياة أكثر من ألف شخص، وتشريد عشرات الآلاف، وسط غياب تام لمظاهر الدولة.

وتعيش الولاية الحدودية تاريخيًا في خضم  حالة ممتدة من الصراع الاجتماعي، فاقمته الحرب في إقليم دارفور والانتشار الكبير للسلاح والمليشيات المسلحة.

«الدعم السريع» يهاجم «الرهد»

قال مواطنون بمدينة الرهد الواقعة بولاية شمال كردفان (360 كم غرب الخرطوم) إن قوة عسكرية تتبع قوات الدعم السريع اقتحمت المدينة، اليوم الاثنين.

وحسب شهود العيان، الذين تحدثوا لـ«مدى مصر»، استهدفت قوات الدعم السريع عددًا من المؤسسات الحكومية، قبل أن تستولى على عدد من السيارات، بالإضافة إلى أسر مجموعة من ضباط الشرطة. أيضًا، استولت القوات على ذخيرة من قسم المدينة الرئيسي، وأحرقت مبنى المحكمة العامة بالمدينة، كما تمت عمليات نهب واسعة للسوق الرئيسي، الأمر الذي أدى إلى حالة من الفوضى.

وأفاد مواطنون «مدى مصر» بأنهم رصدوا أرتالًا عسكرية على طول الطريق الرابط بين مدينتي الرهد والأبيض (حوالي 30 كم)، منذ الأسبوع الماضي.

والبرهان يجمّد حسابات «الدعم السريع» ويقيل محافظ البنك المركزي

للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في السودان في منتصف أبريل الماضي، أصدر قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، أمس الأحد، عدة قرارات، على رأسها إحالة أربعة ضباط رفيعي المستوى للتقاعد، كانوا ملحقين بقوات الدعم السريع، بينهم رئيس وفدها التفاوضي في محادثات جدة، العميد ركن عمر حمدان أحمد حماد، وقائد العمليات بالقوات، اللواء الركن عثمان محمد حامد محمد.

وفي قرار منفصل، أقال البرهان محافظ بنك السودان المركزي، وكلف محافظًا جديدًا.

وشملت قرار البرهان تجميد حسابات قوات الدعم السريع وشركاتها في جميع البنوك بالسودان وفروعها في الخارج. كما نص القرار على منع صرف أي استحقاقات أو ميزانيات مرصودة، على ألا يشمل القرار الرواتب.

واليوم، أعفى البرهان مدير عام الشرطة، وكلف مديرًا جديدًا.

كما شملت القرارات إنهاء خدمة سفيرين من العمل بوزارة الخارجية السودانية.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن