“الداخلية” و”الصحة”: لا صحة لوفاة أحد مصابي حادث “الرحاب”
نفت وزارة الداخلية في بيان لها منذ قليل ما تردد عن وفاة أحد المصابين في حادث إطلاق النار من قبل أحد أمناء الشرطة في مدينة الرحاب بالقاهرة الجديدة.
وهو ما يتوافق مع ما قاله مدير مكتب المتحدث باسم وزارة الصحة لـ "مدى مصر" عن أن آخر البيانات التي وردت لهم في الرابعة والنصف من عصر اليوم أكدت وفاة ضحية واحدة في موقع الحادث، فيما يرقد مصابين آخرين في المستشفى الجوي بالتجمع الخامس، ولم يحمل هذا البيان أي توضيح عن حالة المصابين.
وأتى بيان الداخلية بعد توارد أنباء صحفية عن وفاة أحد المصابين في حادث الرحاب متأثرًا بإصابته.
كان مصدر طبي بالمستشفى الجوي قد قال لـ "المصري اليوم" في وقت سابق إن حالة أحد المصابين خطيرة، إثر تلقيه رصاصة في البطن.
فيما انتهى رئيس نيابة حوادث شرق القاهرة من معاينة مكان الحادث الذي وقع صباح اليوم، والذي قال لـ "أصوات مصرية" إنه " ناظر جثة المجني عليه وثبت أن الوفاة نتجت عن إصابته بطلق ناري له فتحت دخول وخروج بجنبي المجني عليه الأيمن والأيسر". مضيفًا أنه انتقل للمستشفى الجوي واستمع إلى أقوال المصابين.
كانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بيان لها في وقت سابق أنه "أثناء تواجد أمين الشرطة/ السيد زينهم عبدالرازق (بإدارة شرطة نجدة القاهرة) بإحدى مأموريات التأمين أمام البوابة رقم (6) لمدينة الرحاب بالقاهرة الجديدة، حدثت مشادة بينه وأحد باعة المشروبات لخلاف حول سعر أحد المشروبات تطورت إلى مشاجرة مع البائع وآخرين، قام على أثرها أمين الشرطة المذكور بإطلاق النار من السلاح عهدته مما أدى إلى وفاة البائع وإصابة إثنين من المارة".
فيما أحالت وزارة الداخلية الأمين المتهم في الواقعة، بعد القبض عليه، إلى النيابة العامة وبحوزته السلاح الذي أطلق منه الرصاص على الضحايا.
وتجمهر عدد من الأهالي في مكان الواقعة، قبل أن تقوم قوات الأمن بفضهم، بينما ترددت أنباء عن قيامها باحتجاز عدد من المتجمهرين، واحتجاز عدد آخر من شهود العيان الذين حاولوا التحدث إلى الصحفيين.
ونشرت صحيفة اليوم السابع أن جثمان القتيل اﻷول، مصطفى محمد مصطفى -20 سنة- قد وصل إلى مشرحة زينهم وسط تواجد أمني مكثف، حيث سيبدأ اﻷطباء الشرعيون في تشريح الجثمان تنفيذًا لقرار النيابة العامة للوقوف على أسباب الوفاة.
تأتي تلك الواقعة بعد شهرين من واقعة مقتل شاب في الدرب الأحمر على يد رقيب شرطة، وهي الواقعة التي تشابهت تفاصيلها بشكل كبير مع ما جرى اليوم، حين اختلف رقيب الشرطة مع الضحية "محمد حسين" الشهير بـ "دربكة" على مقابل نقل بضائع بسيارة الضحية، الذي رفض رقيب الشرطة دفعه، فنشب بينهما شجار أدى لإخراج رقيب الشرطة سلاحه الميري وإطلاق الرصاص على "دربكة" ليقتله في الحال، بعد تجمع عدد من الأهالي، قبل أن يهرب من مكان الحادث بعد أن حاول الأهالي الفتك به.
وقد حكمت محكمة جنايات القاهرة مطلع الشهر الجاري على رقيب الشرطة المتهم في قضية الدرب الأحمر بالسجن المؤبد، بعد أن أسندت له المحكمة تهمة القتل العمد.
كانت وزارة الداخلية قد تعرضت لعاصفة من الانتقادات بعدما تكررت حوادث اعتداء أفراد الشرطة، وهو ما واجهته الوزارة بالقبض على سبعة من قيادات ائتلاف أمناء وأفراد الشرطة ووجهت لهم نيابة أمن الدولة تهم ارتكاب جرائم التحريض على تعطيل العمل داخل جهة عملهم، والإضراب غير القانوني، وتشكيل "جماعة محظورة" تستهدف التأثير على عمل إحدى سلطات الدولة (جهاز الشرطة) والإضرار بها.
وأعلنت الحكومة المصرية عن إجراء تعديلات على قانون الشرطة للحد من هذه الاعتداءات، وهي التعديلات التي أقرها قسم التشريع بمجلس الدولة الشهر الماضي. وأصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بيانًا جاء فيه إن التعديلات المقترحة "محدودة وبدون آليات تنفيذية"، واعتبرت أن التعديلات المقترحة تفتقد "لآليات رقابية حقيقية وهي الطريقة الوحيدة من أجل الحد بشكل ملموس من حالات العنف الشرطي في المجال العام وفي أماكن الاحتجاز".
أخبار ذات صلة
«استثنائية» ولكن «مؤقتة»
أمريكا تحث مواطنيها على مغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط
أسرة محبوس احتياطيًا تتهم «قسم دار السلام» بتعذيبه وقتله | تأجيل محاكمة ضابط «سيدي براني» إلى 3 سبتمبر
الطنطاوي يطالب «الوطنية للانتخابات» برقابة دولية على «الرئاسية»
بين النيابة العامة والقانون.. لماذا يستمر التعذيب في مقار الاحتجاز؟
«ما حدش بيتحاسب إلا لو المسجون مات»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن