الحكومة تمنح «الديار» القطرية «علم الروم» بسعر متر أعلى من «رأس الحكمة» بـ21%
اتفقت الحكومة وشركة «الديار» للتطوير العقاري، التابعة لصندوق الثروة السيادي القطري، على شراكة لتطوير منطقة «سملا وعلم الروم» بمحافظة مطروح، والبالغة مساحتها 20.5 كم مربع، بواجهة شاطئية تمتد 7.2 كم على ساحل البحر الأبيض المتوسط، في صفقة تصل قيمتها إلى 29.7 مليار دولار، حسبما نقلت وكالة رويترز، عن مصدر مطلع، اليوم.
تأتي صفقة «علم الروم» مع القطريين، بعد أقل من عامين على صفقة مُماثلة مع الإمارات، عبر صندوقها السيادي «أبوظبي»، حصلت بموجبها على 170 كم مربع على ساحل المتوسط، في منطقة رأس الحكمة، مقابل 24 مليار دولار، ثمن ما أسماه الصندوق آنذاك «حقوق التنمية»، فضلًا عن استثمارات أخرى بـ11 مليار دولار.
وتُمثل مساحة «علم الروم» الممنوحة لقطر 12% من مساحة قطعة أرض «رأس الحكمة»، التي حصلت عليها الإمارات، فبراير من العام الماضي، في حين يزيد سعر متر الأرض للقطريين 21% عنه للإماراتيين، في ضوء المعلن عن الصفقتين، بواقع 140 دولارًا للمتر لـ«أبو ظبي»، مقابل 170 دولارًا لـ«الديار».
وبحسب ما نقلته «رويترز» عن مصدرها، اليوم، تشمل صفقة «علم الروم» 3.5 مليار دولار قيمة الأرض، إلى جانب 26.3 مليار دولار استثمارات لتطوير المنطقة، في حين لن تقل عوائد المشروع عن 1.8 مليار دولارً سنويًا، تحصل مصر، مُمثلة في هيئة المجتمعات العمرانية، على 15% من صافي الأرباح، ولكن بعد استرداد الشركة القطرية كل التكاليف الاستثمارية التي تصل إجمالًا إلى حوالي 30 مليار دولار، بينما نص الاتفاق مع الصندوق الإماراتي على حصول «المجتمعات العمرانية» على 35% من «حصة تطوير مشروع رأس الحكمة».
وبينما أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال وجوده في الدوحة، الإثنين الماضي، أن الأيام المقبلة ستشهد توقيع عقد شراكة استثمارية كبرى مع قطر، لتنمية وتطوير مشروع بمنطقة «سملا وعلم الروم»، قالت وسائل إعلام محلية إنه سيشهد، غدًا، توقيع اتفاقية الشراكة مع الصندوق السيادي القطري.
كان رئيس الجمهورية أصدر في 8 أكتوبر الماضي، قرارًا بتخصيص قطعة أرض بمساحة 4900 فدان لهيئة المجتمعات العمرانية لتأسيس مجتمع عمراني جديد، والتي أوضح قرار التخصيص المنشور في الجريدة الرسمية أن 84% من مساحتها كانت مملوكة للقوات المسلحة، فيما سبق وتعهدت قطر، في أبريل الماضي، بضخ استثمارات بقيمة 7.5 مليار دولار في الاقتصاد المصري، أثناء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للدوحة.
رئيس لجنة الخطة والموازنة، فخري الفقي، سبق وقال لـ«مدى مصر»، إنه في ظل عدم رضا الحكومة عن التقييمات التي تحصل عليها لبيع بعض الأصول، ضمن التزامها مع صندوق النقد الدولي بالتعامل مع الدين الخارجي، ستتجه إلى إعادة إنتاج «رأس الحكمة» ببيع قطع أراضي.
أما رئيس غرفة التطوير العقاري، طارق شكري، فاعتبر أن صفقة «رأس الحكمة» وما تلاها من أعمال بنية تحتية وفرص استثمارية، رفعت من سعر الأرض في المنطقة، ما يجعل من المنطقي تقييم المتر بسعر أعلى مُضيفًا «واللي هييجي بعدهم هيدفع أكتر».
أخبار ذات صلة
«مفيش فلوس نضيفة»: مُعضلة الشركات الناشئة في عالم رأسمال اليوم
كيف يُمكن لشركة محلية تتمسك بقيّم مُحددة تتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية وإسرائيل الآن؟
خلاف داخلي في «جهينة» يكشف أزمات الاستثمار الأجنبي والمنافسة في مصر
رغم التراجع، فإنه لا يعني انتهاء الخلاف تمامًا، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بتضارب المصالح
أهالي «علم الروم»: الدولة تراجعت عن التعويضات المتفق عليها.. ومسؤول حكومي: مرتبطة بمستوى التشطيب وتُصرف بسرعة غير مسبوقة
اتفاق الحكومة على المشروع تضمن نقل أهالي القرية إلى أرض بديلة
الوجه الآخر للتطوير.. كيف يرى «أصحاب الأرض» صفقة «علم الروم»
لم تتضمن مراسم توقيع عقود «علم الروم» أي إشارة إلى البدائل المتاحة لسكان المنطقة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن