الحكومة تستعين بـ«الحوار الوطني» لبحث الدعم النقدي رغم رفضه سابقًا | مدبولي: انتهاء «تخفيف الأحمال» بنهاية التوقيت الصيفي
في النشرة اليوم:
- الحكومة تبحث التحول الى نظام للدعم النقدي بدلًا من دعم رغيف الخبز والسلع التموينية والخدمات.. وتقول إنها ستستعين بـ«الحوار الوطني».
- رئيس الوزراء يكلف وزيري الكهرباء والبترول بوقف قطع الكهرباء بين شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين.
- بسبب سحب السيولة.. البنك المركزي يخسر نحو 158 مليار جنيه في مارس وأبريل.
- إخلاء سبيل مدير «حملة الطنطاوي» الرئاسية محمد أبو الديار بعد تأييد الحكم بحبسه سنة مع الشغل في قضية «التوكيلات».
- تحقيق لصحيفة ذا جارديان يكشف قيام الرئيس السابق لجهاز الموساد بتهديد المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية للتخلي عن التحقيق في جرائم حرب إسرائيلية.
- مظاهرات في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية للتنديد بالمحرقة الإسرائيلية في خيام النازحين بمدينة رفح.
الحكومة تستعين بـ«الحوار الوطني» لبحث الدعم النقدي.. وعضو بـ«مجلس الحوار»: رفضناه في سبتمبر الماضي
بيسان كساب
في إطار تصريحاته، أمس، حول تكلفة الدعم في الموازنة العامة، قال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، إن حكومته تبحث التحول الى نظام للدعم النقدي، «بمعنى إعطاء مبلغ نقدي للمواطن بحيث يُمثل ذلك المبلغ متوسط ما تتحمله الدولة من دعم له، وذلك بدلًا من دعم رغيف الخبز والسلع التموينية وبعض الخدمات»، مشيرًا إلى أن الحكومة ستستعين بـ«الحوار الوطني الذي يمثل كل أطياف المجتمع من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، وكذلك الخبراء الاقتصاديين» لإجراء حوار مجتمعي بشأن الفكرة.
عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، جودة عبد الخالق، فسّر لـ«مدى مصر»، استعانة الحكومة بـ«الحوار» بـ«تحميله المسؤولية السياسية والاجتماعية عن تلك الخطوة، فيبدو الأمر كما لو كان هذا التحول قد جاء بناءً على رأي الحوار الوطني لا الحكومة ووفقًا لشروطه»، مشيرًا إلى أن «الحوار» سبق أن أرسل للحكومة توصية، في سبتمبر الماضي، بعدم التحول إلى الدعم النقدي، كجزء من توصيات محور العدالة الاجتماعية. لكن «الحكومة تجاهلت الكثير من توصيات الحوار الوطني فيما يتعلق بالمحور الاقتصادي بالذات، ومن أبرزها -على سبيل المثال- ضرورة فرض قيود على حركة رؤوس الأموال الساخنة لكنها [الحكومة] تلجأ الآن للحوار الوطني فقط ليتحول الحوار الوطني لصدارة المشهد في حالة هذا التحول».
عبد الخالق قال إن تجربة التحول إلى الدعم النقدي في السلع التموينية، منذ عام 2014، توضح حقيقة الأمر عمليًا، فالهدف هو تثبيت طويل الأمد لقيمة هذا الدعم المادية، بحيث تنهار قيمته الفعلية مع تدهور قيمة العملة، كما حدث منذ العام 2017.
كانت الحكومة قد تحولت إلى نظام للدعم النقدي بالفعل، بدءًا من العام 2014، فيما يتعلق بالسلع التموينية دونًا عن دعم الخبز، الذي ظل مدعوم بشكل عيني، وبالتالي قد يمثل الأخير المستهدف الأكبر بالتعديل.
ويرى عبد الخالق أن امتداد الدعم النقدي ليصل إلى الخبز بالذات يمثل خطورة مضاعفة، كونه الملاذ الأخير كغذاء بديل مع ارتفاع أسعار بقية مكونات الوجبات الغذائية.
وتمثل مصر إحدى أعلى دول العالم من حيث تضخم أسعار الغذاء، وفقًا لبيانات البنك الدولي، إذ جاءت في المرتبة الخامسة، في أبريل الماضي، على مستوى العالم من حيث التضخم الحقيقي في أسعار الغذاء (تضخم الغذاء مخصومًا منه التضخم العام).
ورفعت الحكومة قيمة الدعم التمويني من 21 إلى 50 جنيهًا للفرد، عام 2017، وهو ما جاء ضمن إجراءات للحماية الاجتماعية نص عليها الاتفاق مع صندوق النقد عام 2016. لكن هذه القيمة بقت ثابتة منذ ذلك الحين.
عبد الخالق، الذي شغل في السابق منصب وزير التضامن الاجتماعي، قال إن «الخطاب الذي تستند إليه الحكومة أصلًا في تبرير تخفيض دعم الخبز أو التحول إلى دعمه نقديًا هو خطاب قائم على مغالطة مفادها أن الخبز ما زال محتفظًا بسعره منذ عقود، وهي معلومة غير صحيحة طبعًا لأن وزن الخبز انخفض من 130 جرامًا، عام 2013 في الوقت الذي كنت أتولى فيه منصب وزير التموين، إلى 90 جرامًا حاليًا كما هو معروف، وهو ما يعني أن ما يدفعه المواطن بالفعل ارتفع».
مدبولي: انتهاء «تخفيف الأحمال» بنهاية التوقيت الصيفي
كشف رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أمس، عن تكليفه وزيري الكهرباء والبترول بوقف قطع الكهرباء المعروف حكوميًا باسم «تخفيف الأحمال» مع انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي في الشتاء المقبل بين نوفمبر وديسمبر المقبلين، حسبما أعلن خلال جولة تفقدية لعدد من المشروعات في الإسكندرية والبحيرة، أمس.
وقال مدبولي إنه وجّه وزير الكهرباء بوضع خطة لمدة أربع سنوات لتحريك أسعار الكهرباء مع الحفاظ على دعم الفئات البسيطة، في حين قال إن الدولة ليس من المفترض أن تدعم شركات الكهرباء، وأن تكلفة الكيلووات/ ساعة من الكهرباء يكلف الدولة 223 قرشًا.
في المقابل، ربط وزير المالية، محمد معيط، الانتهاء من قطع الكهرباء بتخفيض دعم الدولة الموجهه للقطاع. «إن شاء الله عندما نخفض دعم الكهرباء سنوفر لها أموالًا إضافية بالتنسيق مع قطاعي الكهرباء والبترول، لأن الطرفين يواجهان أزمة في تدبير الاعتمادات والخزانة أيضًا»، بحسب ما نقله موقع صدى البلد عن الوزير.
قبل يومين تقدم وزير الكهرباء، محمد شاكر، باعتذار إلى المواطنين عن «الإزعاج الناجم عن انقطاعات التيار الكهربائي وتخفيف الأحمال»، لافتًا إلى «تحدي كبير في العقبات التمويلية المرتبطة بتكاليف إنتاج الكهرباء»، ومذكرًا بقرار الحكومة بتأجيل زيادة أسعار الكهرباء مراعاةً للوضع الاقتصادي للمواطنين ذوي الدخل المحدود.
المتحدث باسم «الوزراء» سبق أن أوضح، في أبريل الماضي، أن «قطع الكهرباء» سينتهي مع توافر السيولة الدولارية لاستيراد مزيد من الوقود لمحطات الكهرباء، إذ أن التدفقات الدولارية الأخيرة استُخدمت في ضبط أسعار السلع عبر الإفراجات الجمركية.
تحول «المركزي» من الربح إلى خسائر خلال مارس وأبريل
تكبّد البنك المركزي خسائر بلغت 83 مليار جنيه في أبريل الماضي، ونحو 75 مليار جنيه في مارس، بعدما حقق أرباحًا بنحو 251 مليار جنيه خلال الشهور العشرة الأولى من العام المالي الجاري، حسبما أفاد موقع البورصة.
مؤخرًا، عمد «المركزي» إلى سحب السيولة النقدية من خلال مزادات الودائع، لإدارة الفائض لدى البنوك التجارية في السوق المحلي، وهو أحد الإجراءات المتفق عليها مع صندوق النقد لكبح التضخم، الذي بلغ 41% في سبتمبر الماضي على أساس سنوي، و13% على أساس شهري في فبراير الماضي.
محلل مالي بأحد بنوك الاستثمار قال لـ«مدى مصر» إن الخسائر التي يحققها البنك المركزي ناتجة عن عمليات سحب السيولة من السوق خلال الأشهر الماضية، بما تحمله من فوائد عالية، بالإضافة إلى إقراض الحكومة بمعدل فائدة منخفض.
وأضاف المصدر أن أولوية «المركزي» في الوقت الحالي سحب السيولة للتحكم في التضخم، مهما تكبد من خسائر مؤقتة، موضحًا أن هدفه الأساسي هو التحكم في التضخم وليس تحقيق ربح.
سبق أن سحب البنك المركزي، قبل أسبوعين، سيولة تُقدر بحوالي 1.050 تريليون جنيه، لأجل سبعة أيام عبر آلية السوق المفتوحة، وهي إجمالي قيمة العروض التي حصل عليها «المركزي» من 32 بنكًا لإيداعها لديه بسعر فائدة 27.750%، في حين أوضح محللو اقتصاد لـ«مدى مصر» حينها أن صفقة «رأس الحكمة» وبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي كانا وراء سحب تلك السيولة.
إخلاء سبيل مدير «حملة الطنطاوي» بعد «معارضة استئنافية» على حكم حبسه
قررت نيابة المطرية، اليوم، إخلاء سبيل مدير حملة أحمد الطنطاوي لانتخابات الرئاسة الماضية، محمد أبو الديار، بعدما تقدم بمعارضة استئنافية على قرار محكمة جنح مستأنف المطرية، أمس، بتأييد حبسه، بحسب محاميه نبيه الجنادي لـ«مدى مصر».
وقال الجنادي إن النيابة أخلت سبيل أبو الديار على ذمة معارضته الاستئنافية لحكم أمس، نظرًا لأنه صدر ضده غيابيًا، وحددت الثالث من يونيو المقبل لنظرها.
كانت قوات الأمن ألقت القبض على أبو الديار، فجر اليوم، من منزله، تنفيذًا لحكم محكمة جنح مستأنف المطرية، الصادر أمس، بحبسه مع 21 آخرين، بينهم طنطاوي، سنة مع الشغل في القضية المعروفة بـ«تزوير التوكيلات الشعبية».
من جانبها أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قرار المحكمة بتأييد الحكم وتنفيذه، معتبرة أنه حلقة جديدة من الاستهداف المنهجي للطنطاوي ومناصريه، بدأت فور إعلان نيته جمع نماذج التأييد المطلوبة لخوض السباق الرئاسي، في سبتمبر 2023.
ورصدت المبادرة انتهاكات متعددة، منها الاعتقال التعسفي للعشرات من مناصري الطنطاوي، وعرقلة محاولات مواطنين تحرير نماذج التأييد له بمكاتب الشهر العقاري بأساليب مختلفة، تضمنت الترهيب واستخدام العنف الجسدي ضد الراغبين في تحرير نماذج التأييد، بما اعتبرته المبادرة «ترهيبًا لكل الراغبين في العمل السياسي السلمي وممارسة حقوقهم الدستورية».
حزب العيش والحرية -تحت التاسيس- أدان أيضًا القبض على الطنطاوي من قاعة المحكمة، بعد تأييد حكم الحبس ضده، واصفًا الإجراء بأنه انتقام من معارض سياسي سلمي بعد تجربته في حملة الانتخابات الرئاسية، واستمرار لممارسة إخراس الأصوات والانتقام من المعارضين السلميين.
تفاصيل أكثر عن محاولات البرلماني السابق، أحمد الطنطاوي، للترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وقضية «التوكيلات الشعبية» تجدونها هنا.
الجارديان: رئيس الموساد السابق هدّد مدعية «الجنائية الدولية» لوقف التحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية
كشفت صحيفة ذا جارديان، أمس، عن قيام الرئيس السابق لجهاز الموساد، يوسي كوهين، بتهديد المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، خلال اجتماعات سرية حاول فيها الضغط عليها للتخلي عن التحقيق في جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة على مدار السنوات الماضية.
الاتصالات السرية التي أجراها كوهين مع بنسودا تمت في السنوات السابقة لقرارها بفتح تحقيق رسمي في جرائم الحرب الإسرائيلية، والذي بدأ في عام 2021، وبلغ ذروته الأسبوع الماضي، عندما أعلن خليفة بنسودا، كريم خان، سعيه لإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن ممارسات الاحتلال في حربه على غزة.
وبحسب مسؤول إسرائيلي كبير لـ«ذا جارديان»، تورط كوهين شخصيًا في تهديد المحكمة الجنائية الدولية بحجة أن المحكمة شكلت تهديدًا بملاحقة أفراد عسكريين، في حين أفاد مصدر إسرائيلي آخر مُطّلع على العملية ضد بنسودا، إن هدف الموساد كان تعريض المدعية العامة للخطر أو تجنيدها كشخص يتعاون مع مطالب إسرائيل.
وقال مصدر ثالث مُطّلع على العملية إن كوهين كان بمثابة «المبعوث غير الرسمي» لنتنياهو، وأحد أقرب حلفائه في ذلك الوقت، إذ قاد حملة استمرت ما يقرب من عشر سنوات لتقويض المحكمة، التي أطلَعت بنسودا مجموعة صغيرة من كبار مسؤوليها على محاولات كوهين.
وفي حين ترقى محاولات الموساد لتهديد بنسودا أو الضغط عليها إلى مستوى الجرائم ضد إدارة العدالة، بموجب المادة 70 من نظام روما الأساسي، وهي المعاهدة التي أنشأت المحكمة، أكد المدعي العام الحالي للمحكمة الجنائية الدولية، أنه لن يتردد في مقاضاة «أي محاولة لإعاقة أو تخويف أو التأثير على مسؤولي المحكمة».
مظاهرات في أوروبا وأمريكا تنديدًا بمجزرة رفح
تظاهر الآلاف في أوروبا والولايات المتحدة للتنديد بالمحرقة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم للنازحين برفح، أمس، حيث شارك نحو عشرة آلاف شخص في مظاهرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية في العاصمة الفرنسية باريس هاتفين «كلنا أطفال غزة» و«غزة حرة» بحسب موقع تايمز أوف إسرائيل.
وفي إسبانيا، تجمع المئات أمام مقر المفوضية الأوروبية في برشلونة، وخارج وزارة الخارجية في العاصمة مدريد، للمطالبة بموقف أكثر صرامة مع النظام الإسرائيلي، وفرض عقوبات أشد، بحسب قناة برس تي ڤي.
كما خرج متظاهرون إلى شوارع مدينة مانشستر البريطانية مطالبين بوقف العدوان على غزة، وتظاهر العشرات في مدينة بيرنلي ملوحين بالأعلام الفلسطينية، في حين احتل عدد من المتظاهرين الذين نظموا اعتصامًا في جامعة مانشستر، أحد المباني داخل الحرم الجامعي، مطالبين بوقف الاعتداء على رفح وفقًا لموقع تليجراف.
وفي الولايات المتحدة، أغلق، اليوم، عشرات المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، الطريق السريع 101 في وسط مدينة لوس أنجلوس، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات كتبوا عليها: «أوقفوا الإبادة الجماعية» و«أوقفوا الاحتلال الآن» قبل أن يكملوا التظاهر في الشوارع المحيطة، بحسب موقع إل. إيه. تايمز.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن