الحكومة تبيع محطات كهرباء أنشأتها بقروض
الحكومة تبيع محطات كهرباء أنشأتها بقروض
سارة سيف الدين ومحمد عز
يعتزم صندوق مصر السيادي بيع محطات توليد كهرباء وطاقة متجددة لمستثمر استراتيجي، ضمن خطة الحكومة لخصخصة أجزاء من حصصها في شركات متعددة، بحسب أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي للصندوق، في مقابلة مع قناة «الشرق مع بلومبرج» على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي.
كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أعلن، في مؤتمر صحفي، الأربعاء الماضي، عن طرح 32 شركة مملوكة للدولة على مدار عام كامل، وذلك لمستثمرين استراتيجيين أو للاكتتاب العام في البورصة المصرية أو كليهما، ضمن محاولات الحكومة لتأمين تدفقات من النقد الأجنبي، وأيضًا التزامًا بتخارج الدولة من بعض القطاعات الاستراتيجية تحت مظلة اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي على برنامج لإعادة هيكلة الاقتصاد المصري يدعمه الصندوق بقرض يبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار.
وبحسب مدبولي، فإن الخطة تشمل ثلاث محطات لتوليد الكهرباء: محطة بني سويف التي تعمل بالغاز الطبيعي، ومحطتي جبل الزيت والزعفرانة لتوليد الكهرباء من الرياح.
وفيما لم يعلن أي من مدبولي أو سليمان عن الحصص التي تنوي الحكومة بيعها في المحطات الثلاث، قال خبراء في قطاع الطاقة لـ«مدى مصر» إن نجاح الطرح يعتمد على الاتفاق مع القطاع الخاص حول بيع الكهرباء للمستهلكين، خاصة في ظل التزام مصر بسداد قروض بمليارات الدولارات كانت استخدمتها في تمويل إنشاء المحطات نفسها.
في يوليو 2018، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي محطة كهرباء بني سويف ضمن ثلاث محطات أنشأتها شركة سيمنز الألمانية بالتعاون مع أوراسكوم كونستراكشن والسويدي إليكتريك، لتوليد 14.4 جيجاوات كهرباء من الغاز الطبيعي، بتكلفة إجمالية تصل إلى ستة مليارات يورو، أي ما يعادل حوالي ملياري يورو لكل محطة.
وتكفلت بنوك التعمير الألماني ودويتشة بنك وإتش إس بي سي، بتوفير نحو 85% من التمويل اللازم في هيئة قروض، فيما وفرت وزارة المالية للشركة القابضة للكهرباء 15%.
وبدأت الشركة القابضة للكهرباء سداد أول دفعة من قروض البنوك الألمانية في 2019، في صورة دفعات دورية تتراوح بين 20 و30 مليون يورو لكل دفعة على مدار 12 عامًا، ما يعني استمرار الديون حتى 2031.
كان هذا العبء المالي، بالإضافة إلى الوفورات التي تحققت من إنتاج الكهرباء، وراء قرار الحكومة بمحاولة بيع المحطات الثلاثة، بالتزامن مع بدء سداد القرض.
وفي 2019، قال وزير الكهرباء محمد شاكر لوكالة بلومبرج إن مصر تلقت عرضًا من شركة زارو التابعة لمجموعة بلاكستون العالمية، وآخر من شركة إدرا باور الماليزية، للاستحواذ على المحطات الغازية الثلاث، وهي العروض التي لم ترد عليها الحكومة.
على الرغم من ذلك، استمرت الحكومة في تأجيل قرار بيع المحطات. وتجددت الخطة مرة أخرى العام الماضي، مع استمرار الحكومة في تلقي عروض لشراء المحطات.
وقالت مصادر وقتها لجريدة «الشرق مع بلومبرج» إن تأجيل طرح المحطات كان بسبب القروض القائمة عليها، وكذلك عدم تشغيل المحطات بكامل طاقتها، إذ كانت حينها تعمل المحطات الثلاث بما لا يتجاوز 85% من قدراتها الإجمالية.
بالإضافة لذلك، واجهت العروض مشاكل في تحديد مدى إمكانية أن تشتري الحكومة الطاقة المُنتَجة من المحطات، وكذلك توفير الغاز الطبيعي اللازم لها، في ظل استمرار الدولة في دعم الغاز الطبيعي الموجه لإنتاج الطاقة.
أخيرًا، في سبتمبر الماضي وافقت الشركة القابضة للكهرباء على فصل محطة بني سويف لتوليد الكهرباء عن شركة الوجه القبلي لإنتاج الكهرباء التي انضمت إليها عند إنشائها، وأصبحت محطة بني سويف مستقلة باسم شركة بني سويف لإنتاج الكهرباء، التي قُدر رأس مالها بحوالي 11 مليار جنيه، استعدادًا لطرح الجزء الأكبر منها للمستثمرين، بينما تحتفظ وزارة الكهرباء وصندوق مصر السيادي بحصة أقلية.
محطة بني سويف ليست وحدها التي تعاني من الديون، إذ تعتزم الحكومة أيضًا بيع مزرعتي رياح أنشئتا حديثًا بقروض أوروبية ويابانية.
تنتج محطة جبل الزيت نحو 580 ميجاوات من خلال ثلاث محطات صغيرة. محطة رياح جبل الزيت (1) بقدرة 240 ميجاوات وميزانية إجمالية 340 مليون يورو تقريبًا، من ضمنها 5.191 مليون يورو مقدمة من البنك الألماني للتعمير (KFW)، وقرض بقيمة 50 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي، ومنحة بقيمة 30 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي.
أما محطة جبل الزيت (2)، بقدرة 220 ميجاوات، فأنشأت بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي JICA، التي قدمت قرضًا للحكومة لإنشاء المحطة في 2010، بتكلفة 38 مليار ين ياباني.
بالمثل، أُنشئت محطة جبل الزيت (3) بتمويل 120 مليون يورو قدمته الحكومة الأسبانية في 2014 مقابل طرح مناقصة إنشاء المحطة للشركات العاملة بالسوق الإسبانية فقط.
المحطة الثالثة التي تطرحها الحكومة للقطاع الخاص هي محطة توليد الرياح بالزعفرانة، والتي أُنشئت على ثماني مراحل بين 2000 و2010 بقروض ميسرة من دول الدنمارك وإسبانيا واليابان وألمانيا، وصل إجماليها إلى 110 ملايين يورو.
وكانت الحكومة تلقت ثلاثة عروض من شركات أمريكية وبريطانية وألمانية للاستحواذ على حصص تتراوح بين 20 إلى 30% من محطات طاقة الرياح، لكن، أيضًا لم تستكمل الحكومة الإجراءات.
ويوضح أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، هشام إبراهيم، لـ «مدى مصر» أنه من الطبيعي لكل الشركات والمشاريع أن تكون هناك مديونيات، وتشكل قروض الشركات فارق عند التقييم في حالات الاستحواذ والبيع من خلال احتساب حجم تكلفة التمويل إلى عائد الاستثمار، في حال كان عائد الاستثمار أكبر، يرفع ذلك من تقييم الشركة، والعكس.
الأمر نفسه أكد عليه رئيس قطاع البحوث في إحدى شركات الاستثمار المالي، عمرو الألفي، مشيرًا إلى أن الصفقات من هذا النوع ستعتمد على سياسة الحكومة والحصة التي تنوي بيعها.
«لما يكون فيه صفقة فيها قروض، القروض دي بتبقى على المشروع، يعني اللي هيشتري، هياخد المحطة أو جزء منها بالقرض اللي عليها أو جزء منه وهيلتزم بسداده. لكن، دا معناه إن المستثمر هيبقى عايز عائد داخل له بشكل ثابت»، بحسب الألفي.
بالإضافة لذلك، أشار الألفي إلى أن تواجد فائض في الكهرباء المنتجة محليًا، يعني غياب الطلب بالشكل الذي يحقق ربحًا كافيًا للمستثمرين ما إن لم تشترِ منه الحكومة الطاقة بسعر مناسب.
يقول الباحث بمجال الطاقة، محمد يونس، إن خصخصة شركات الطاقة يضمن عائدًا جيدًا للمستثمرين الذين ستبيع لهم الحكومة حصصها، مشيرًا إلى أن في حالة محطة بني سويف، التي تعتمد على الغاز الطبيعي، سيحصل المستثمر على الغاز بأسعار مستقرة.
وتحركت أسعار بيع الغاز لشركات توليد الكهرباء، خلال السنوات الثلاث الماضية، بنسبة ضعيفة، حيث تم تثبيتها عند ثلاثة دولارات لمليون وحدة حرارية خلال العام المالي 2019-2020، ثم قرر مجلس الوزراء، في 2020، رفعها إلى 3.25 دولار، قبل أن تُخفّضه مجددًا إلى ثلاثة دولارات في منتصف العام الماضي.
من ناحية أخرى، أشار يونس إلى أن هذا الاتجاه سيقضي على المكسب الاجتماعي المتمثل في إمكانية تحكم الحكومة في أسعار الكهرباء كأداة امتصاص للأزمات الاجتماعية.
وتعتمد مصر في توليد الكهرباء على الوقود الأحفوري بنسبة تتخطى 90% تشمل الغاز والمازوت، فيما تصل نسبة التوليد من الرياح والشمس أقل من 5%، وفقًا لبيانات مرصد الكهرباء بحلول نهاية ديسمبر الماضي.
ولدى مصر إمكانات نمو في قدراتها من الطاقة النظيفة بنحو 68% أو 4 جيجاوات، خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة. لتصل إجمالي قدرات مصر من الطاقة المتجددة إلى نحو 10.1 جيجاوات بحلول 2026، مقارنة بنحو 6.1 جيجاوات بنهاية عام 2021.
وتتوزع حصص استهلاك الطاقة الكهربائية في مصر بنسبة 43% للقطاع المنزلي، يليه القطاع الصناعي بنسبة استهلاك 31%، ثم 4.5% لصالح الإنارة العامة في الشوارع، ثم المباني الحكومية.
مجلس إدارة «جهينة» يختار سيف ثابت نائبًا للرئيس
أعلن مجلس إدارة شركة جهينة للصناعات الغذائية، اليوم، تعيين سيف الدين صفوان ثابث، نائبًا لرئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب.
جاء ذلك بعد أقل من شهر من قرار نيابة أمن الدولة العليا بالإفراج عن رجل الأعمال ومؤسس الشركة، صفوان ثابت، ونجله سيف، الذي كان يشغل حينها منصب الرئيس التنفيذي لـ«جهينة» خلفًا لوالده.
وخلال الأعوام الثلاث التي قضاها ثابت ونجله في الحبس، تولى رئاسة الشركة رجل الأعمال السعودي، محمد بن عبد الله بن محمد الدغيم، في ديسمبر 2020، خلفه أحمد الوكيل، في يناير 2021، وكان حينها يشغل منصب رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية التجارية.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على صفوان ثابت في 2 ديسمبر 2020، وأدرجته النيابة على ذمة التحقيقات في القضية رقم 865 لسنة 2020، ووجهت له اتهامات بـ«تمويل الإرهاب، ومشاركة جماعة أُسست على خلاف القانون أغراضها». وبعد شهرين، حُبس سيف على ذمة نفس القضية.
المساعدات العربية لضحايا الزلزال في سوريا رهن الموقف من الأسد
عايدة سالم
كانت تطورات الوضع في سوريا وسبل التعامل مع الأزمة الإنسانية محل نقاش على هامش اجتماع استضافته الجامعة العربية، الأحد الماضي، بمقرها في القاهرة بمشاركة من الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني، عبد الله، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لمناقشة الوضع المتدهور في القدس، بحسب مصدرين، أحدهما رسمي والآخر مطلع على الاجتماع.
وبحسب المصدرين، تطرق النقاش إلى ما يمكن أن تقوم به الدول العربية من حيث التعامل المباشر مع الأزمة الإنسانية دون الدفع باتجاه تخندق عربي مع وضد. وقال المصدر الرسمي إن الجزائر -الداعم الأكبر لعودة سوريا إلى المنظومة العربية- اختارت أن تُسقط إصرارها على المشاركة السورية في القمة العربية لتفادي موقف سعودي-قطري من القمة، بدعم كويتي وبحريني على الأقل، بما كان سيُخفّض مستوى التمثيل إلى حد بعيد، ويضيف لتوتر العلاقات السعودية العربية.
وأضاف المصدر الرسمي أن أفكارًا تم التداول حولها بشأن مساعدة إنسانية عربية جماعية لسوريا لم تتبلور، وأن المرجح أن يستمر الأمر في شكل مساعدات وإغاثات تطلقها الدول العربية بصور مستقلة وليس بصورة جماعية، كما أن أي تحريك في المواقف الدبلوماسية تجاه دمشق سيكون على الأرجح فردي.
وقال إن القاهرة حتى الآن تبدو أميل للتعامل مع إنهاء الحظر الدبلوماسي المفروض على سوريا في سياق «توافق عربي»، مضيفًا أن القاهرة مع ذلك حرصت على أن تكون التعزية علي أعلى مستوي، حيث اتصل الرئيس المصري بنظيره السوري لتقديم التعزية، كما فعل مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لتتصدر صورة السيسي مع كل من الأسد وأردوغان الصفحة الأولى لجريدة الأهرام شبه الرسمية. كما أرسلت القاهرة ثلاث طائرات عسكرية محملة بمواد إغاثية عبر بوابة دمشق، في مخالفة لمواقف العديد من الدول التي أصرت أن تكون المساعدات الإنسانية للشمال السوري عبر بوابة تركيا. وأضاف المصدر أن الأيام القادمة قد تشهد «تحركات إنسانية أخرى» باتجاه سوريا في سياقات إنسانية وأهلية.
وبحسب المصدرين، جاء الانفتاح الذي أبدته القاهرة إزاء دمشق خلال الساعات التالية لكارثة زلزال شرق المتوسط معبرًا عن رغبة أكيدة لدى مصر في الدفع نحو استعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية، ولفتا، في حديثين منفصلين، إلى أن هذا الأمر على أجندة السياسة الخارجية المصرية منذ وصول الرئيس السيسي للحكم.
وبحسب المصدر الرسمي، ترى القاهرة أنه لا يجب أن تكون دمشق خارج المنظومة العربية بناءً على تعامل بشار الأسد مع مظاهرات 2011 أو ما تلاها، لأن «الرؤية السياسية أن بشار كان يسعى للحفاظ على وحدة التراب السوري، وأنه لم يكن من الممكن أن يترك البلاد لسيطرة الإسلاميين بأي شكل».
وأضاف المصدر أن القاهرة اتخذت «العديد من الخطوات في أطر عديدة» نحو الانفتاح على دمشق.
وبحسب المصدرين، لم تكن القاهرة وحدها في هذا الصدد، لأن هناك الكثير من الدول العربية التي ترغب في إنهاء القطيعة مع سوريا، وأن الكثير من العواصم العربية ترى أن إبقاء سوريا خارج منظومة الجامعة العربية بناءً على موقف النظام السوري من مظاهرات الربيع العربي، يتنافى مع واقع رفض عربي رسمي جماعي مستقر لهذه الانتفاضات.
وقال المصدران إن عددًا من العواصم العربية، من بينها القاهرة وعمان، تنظر لكارثة الزلزال الذي حل بشرق المتوسط وتسبب في كارثة إنسانية في الجنوب التركي والشمال الشرقي السوري، وهي المنطقة الواقعة خارج سيطرة نظام الأسد، والتي كان لتنظيمات جبهة النصرة وداعش تواجد قوي فيها، فرصة لتحريك المياه الراكدة.
وبحسب المصدر الرسمي، بينما تدبرت القاهرة في أمر التحرك نحو ترفيع ما للعلاقات مع دمشق، لم يتغير الموقف الأمريكي من نظام الأسد إطلاقًا، وهناك فيتو أمريكي يكرره كبار المسؤولين الأمريكيين في أحاديثهم من نظرائهم العرب. كذلك، فإن الموقف السعودي حاسم ضد إعادة الأسد للجامعة العربية أو لفتح الباب أمام «التطبيع» بأي شكل من الأشكال مع نظام الأسد أو السماح له باستغلال الكارثة الإنسانية لتحقيق مصالح سياسية.
إخراج سوريا من عزلتها السياسية كان قد أثارته مسألة إيصال غاز إسرائيلي إلى لبنان عبر سوريا، الأمر الذي يستدعي استثناء من قانون قيصر، الذي يفرض عقوبات على سوريا، بالإضافة إلى موافقة روسيا الضمنية نتيجة النفوذ الكبير الذي تتمتع به في سوريا من خلال دعمها المباشر لنظام الأسد. المشروع، الذي اكتسب زخمًا قبل الغرو الروسي لأوكرانيا، كان من المفترض يُسهّله البنك الدولي ماليًا، وتلعب فيه مصر دور المصدر الرسمي. وبحسب بيير دوكان، المفوض الفرنسي السامي للبنان، في زيارة للقاهرة الأسبوع الماضي، فإن مصر لا تزال في انتظار تأكيدات من الولايات المتحدة بشأن الاستثناءات من العقوبات، في إشارة للحرص المصري على الموقف الأمريكي من عملية إعادة الدمج السياسي لسوريا.
نفس الحرص تجاه السعودية تعبر عنه تهدئة إعلامية مصرية تجاه المملكة بعد توتر شديد، معلن بشكل غير رسمي، بين البلدين على القنوات التليفزيونية وصفحات الجرائد ووسائل التواصل الاجتماعي. شمل التوتر خلافات على ترتيبات عمل منتدى الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، المعروف اختصارًا بـ«منتدي البحر الأحمر»، وتفاصيل الترتيبات الأمنية المتعلقة بالسيادة السعودية علي جزيرتي تيران وصنافير، بعد نقلها من مصر، وهي ملفات لم يتم الحسم النهائي بشأن تفاصيلها.
تهدئة مماثلة تسعى السفارة المصرية في الكويت لتحقيقها بعد توتر أقل حدة في علانيته عن نظيره مع السعودية، شمل هجمة من بعض الشخصيات العامة والبرلمانية في الكويت على السلطات والمسؤولين المصريين. التهدئة مع السعودية والكويت تأتي تالية لتخفيف التوتر الكامن مع الإمارات العربية المتحدة، التي كانت أبدت امتعاضها من تردد القاهرة على إتمام صفقات استحواذ تجارية إلى جانب الخلافات المتزايدة حول سياسات البلدين إزاء ليبيا وإزاء التطبيع مع إسرائيل.
وبحسب تقديرات حكوميين وسياسيين مصريين مطلعين على العلاقات المصرية الخليجية، فالقاهرة حريصة دومًا على استبقاء خط الرجعة في الخلاف مع أي دولة خليجية، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي الذي تمر به البلاد، واحتياجها المعلن لاستثمارات سريعة تحول دون استمرار تدهور سعر العملة الوطنية.
وأضافت المصادر نفسها أن دول الخليج في الوقت نفسه تعلم يقينًا أنها لا تستطيع أن تخسر مصر، سواء من حيث أنها دولة داعمة لأمن الخليج بشكل مباشر في حال حدوث أي أزمات كبرى مشابهة لأزمة غزو العراق للكويت في عام 1990، كما أن هذه الدول لا ترغب إطلاقًا في أن تتعرض القاهرة لهزات اقتصادية يمكن استغلالها سياسيًا من قبل معارضي النظام في تأجيج الوضع سياسيًا.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن