الجيش السوداني يستعيد سنجة بعد استسلام «الدعم السريع» | «القوة المشتركة» تستولي على عتاد كبير في صحراء دارفور | البرهان يضع شروطًا أمام المبعوث الأمريكي لإنهاء الحرب
تمضي حرب الإقليم الأوسط الكبير لصالح الجيش السوداني، والذي تمكن، اليوم، من استرداد مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، جنوب شرقي البلاد، وهي آخر منطقة كبرى كانت خاضعة لسيطرة «الدعم السريع» بالولاية، بعد استسلام قوات الدعم السريع. ونجح الجيش، أمس، في استعادة بلدة اللكندي والمناطق المحيطة بها في سنار، واضعًا بذلك باقي قوات الدعم السريع بالمنطقة أمام خيارات محدودة، إما الاستسلام، أو التخندق في مناطق: كرجوج وأبوحجار والدالي والمزموم، وهي آخر ثلاث مناطق كبيرة نسبيًا كبيرة تقع تحت سيطرة «الدعم»، أو الفرار إلى جنوب السودان.
وقال ضابط بالجيش السوداني لـ«مدى مصر»، أمس، إن العمليات العسكرية في سنجة محاطة بالسرية وتشهد القرى المتاخمة للمدينة معارك كر وفر، مشيرًا إلى أن الجيش يرغب في السيطرة على المدينة بأقل الخسائر، وبالتالي يخوض معارك استنزاف.
وغربي السودان شنت قوات الدعم السريع، يوم الخميس، هجومًا ليليًا عنيفًا للمرة الأولى على مدينة الفاشر، في إطار استمرار محاولاتها في السيطرة على العاصمة التاريخية لإقليم دارفور وآخر معاقل الحكومة المركزية الكبرى غربي البلاد.
وفي وقت انفتحت جبهة القتال في صحراء دارفور مرةً أخرى، على مثلث الحدود بين السودان وليبيا وتشاد، والذي يعد أحد خطوط إمداد «الدعم السريع» الرئيسية. وأعلن الجيش والقوة المشتركة كل من جانبه، بالإضافة إلى مصدر عسكري تحدث لـ«مدى مصر»، عن الاستيلاء على عتاد عسكري كبير يشمل عشرات المركبات وأسلحة متطورة بينها صواريخ «كورنيت». بالإضافة إلى ضبط أوراق ثبوتية تشمل جوازات سفر لأشخاص كولومبيين تحمل خاتم دخول دولة الإمارات عبر مطار مكتوم الدولي.
وأكدت القوة المشتركة في بيان، الجمعة، أنها سترسل هذه المستندات إلى الجهات المختصة في الحكومة السودانية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، خاصة أن مجلس الأمن الدولي يحظر بيع أو توريد الأسلحة للإقليم وفقًا لقراريه رقم 1591 و 2736.
وفي مدن العاصمة السودانية الخرطوم، تشتد وتيرة المعارك في أم درمان وبحري، حيث تدور مواجهات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع غربي المدينة، على تخوم سوق ليبيا الذي يعد أكبر معاقل «الدعم السريع» في المنطقة، حيث يستخدم الجيش المُسيّرات بكثافة لضرب ارتكازاتها. وفي مدينة بحري، شن الجيش هجمات على حي شمبات جنوبًا متقدمًا من مناطق سيطرته بالحلفاية شمالًا، وهما المنطقتان اللتان تؤديان إلى وسط وأقصى جنوب المدينة على حدود الخرطوم.
وقال مصدر ميداني إن الجيش وصل حتى بنايات عالية بالقرب، من مجمع الزرقاء الصناعي في حي شمبات، كانت تستخدمها قوات الدعم السريع في القصف بصواريخ «كورنيت».
سياسيًا، كشفت ثلاثة مصادر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر» أجندة المحادثات بين رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، والمبعوث الأمريكي الخاص، توم بيرييلو، والتي تمحورت حول إيقاف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية، وهما الملفين اللذين وضع البرهان شروطًا لتنفيذهما، حيث اشترط لإيقاف الحرب، انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي دخلتها، بعد اتفاق جدة في مايو 2023، بجانب رفضه دخول أية قوات أجنبية إلى البلاد.
الجيش يستعيد «سنجة» ومنطقة أخرى بولاية سنار
أعلن الجيش السوداني، اليوم، استعادة مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار جنوب شرق البلاد من قبضة قوات الدعم السريع، بعد حصار استمر أسابيع.
وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، اليوم، إن الجيش حشد قواته، منذ عدة أيام، على تخوم مدينة سنجة بإشراف وتنسيق من قيادة العمليات الحربية، وبمتابعة مباشرة من نائب قائد الجيش وعضو مجلس السيادة، شمس الدين كباشي، المشرف على سير العمليات الحربية بالمحور الشرقي والغربي.
وأضاف المصدر، أن الجيش بدأ في تحطيم الدفاعات المتقدمة لقوات الدعم السريع في سنجة، بجانب فرض حصار كُلي على المدينة من ثلاثة محاور رئيسية، كما أجرى قادة الجيش اتصالات ببعض قادة «الدعم السريع» من أجل الاستسلام، ولكن «الدعم السريع» رفضت الاستسلام سابقًا وفضلت الانسحاب، ومع استمرار الحصار المفروض عليها وتقدم قوات الجيش اضطرت للاستسلام.
وأكد المصدر أن العمليات العسكرية لاستعادة سنجة بدأت في تمام الساعة الرابعة، عصر أمس، حيث بدأ الجيش في التقدم من المحور الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف في المحورين الشرقي والشمالي أيضًا.
وتابع بعد ذلك توغلت قوات خاصة إلى تخوم سنجة حوالي أربعة كيلومترات من المدينة من أجل القيام بعمليات التنظيف وتفكيك الارتكازات الدفاعية لقوات الدعم السريع.
وفي غضون الثامنة، من صباح اليوم، تمكن الجيش من تحييد عدد كبير من القوات التي ترابط في المدينة لتكتمل السيطرة عليها بين الساعة التاسعة والعاشرة صباحًا.
كان الجيش السوداني أطلق عملية برية واسعة، الإثنين الماضي، بهدف استعادة مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار جنوب شرق البلاد، حيث استعاد، الخميس، بلدة اللكندي بعد معارك ضارية مع «الدعم السريع» التي تراجعت إلى منطقة كركوج، وذلك وفقًا لمصدر ميداني لـ«مدى مصر».
وقال المصدر إن قوات الفرقة الرابعة مشاة القادمة من إقليم النيل الأزرق بمرافقة أبرز قادة المستنفرين في المنطقة، العمدة صالح كوري، استطاعوا هزيمة قوات «الدعم السريع» في اللكندي والمناطق القريبة منها ما أوقع خسائر بشرية في صفوفها.
ونشر الجيش، أمس، مقطع مصور قواته داخل منطقة اللكندي وسيطرته على المناطق الحيوية بها من ضمنها قسم الشرطة.
وأفادت ثلاثة مصادر لـ«مدى مصر» أمس، بإحكام الجيش سيطرته الكاملة على جسر (البردانة) وجسر (8) شرقي سنجة، الأربعاء الماضي، كما تصدى، الثلاثاء، في محاولة لاستعادة تلك المواقع من «الدعم السريع»، كما أعاد انتشاره في قرية مينا شمال جسر (8) بهدف تأمين ظهره من أي محاولة التفاف يمكن تقوم بها قوات الدعم السريع.
وكان ضابط بالجيش السوداني قال لـ«مدى مصر»، أمس، إن العمليات العسكرية في سنجة محاطة بالسرية وتشهد القرى المتاخمة للمدينة معارك كر وفر، مشيرًا إلى أن الجيش يستهدف السيطرة على المدينة بأقل الخسائر، وبالتالي يخوض معارك استنزاف. ولفت في الوقت نفسه إلى أن التحرك نحو أطراف المدينة وعمقها لا يزال يواجه تعقيدات تتعلق بالعدد الكبير للمتعاونين مع قوات الدعم السريع، فضلاً عن طبيعة تضاريس ومناخ المنطقة.
في مدينة سنار جنوب شرقي البلاد، قال مصدر محلي لـ«مدى مصر» إن ستة مقاتلين يتبعون «لواء البراء بن مالك» المساند للجيش قتلوا، الخميس، إضافة إلى إصابة آخرين نتيجة انفجار قذيفة هاون بالخطأ.
هجوم ليلي عنيف من «الدعم السريع» على الفاشر
ما تزال المعارك العنيفة في الفاشر مستمرة للأسبوع الثاني على التوالي، حيث شنت قوات الدعم السريع، الخميس الماضي، هجمات ليلية عنيفة للمرة الأولى على الجيش والقوة المشتركة في محاولة لاقتحام وسط المدنية والاستيلاء على مواقع جديدة.
وقال مصدر بالحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، إنهم تصدوا للهجوم بريًا بجانب تدخل الطيران الحربي والذي قصف بعنف رتل قوات الدعم السريع وبعض مواقعها في المحور الشرقي للمدينة.
وأفاد المصدر كذلك بقيام طيران الجيش بعملية إنزال جوي ناجحة لإمداد حربي ولوجستي لقيادة الفرقة السادسة مشاة بالفاشر.
مصدر أهلي قال لـ«مدى مصر»، إن الطيران نفذ عدة غارات على مواقع في مدن: مليط والكومة وكبكابية بولاية شمال دارفور، فيما أكدوا استمرار حشد «الدعم السريع» للمستنفرين والدفع به إلى معركة الفاشر.
عودة معارك الصحراء والقوة المشتركة تستولي على عتاد عسكري كبير
انتقلت المعارك إلى الصحراء الكبرى عند المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وليبيا. في هذا السياق، أعلنت الفرقة السادسة مشاة، مساء الخميس الماضي، أن القوة المشتركة قطعت إمدادًا قادمًا لـ«الدعم السريع» وأنها استولت على عدد من العربات القتالية بكامل عتادها الحربي إلى جانب مُسيّرات وأسلحة ثقيلة، ونوّهت إلى العثور على أوراق ثبوتية لمرتزقة أجانب من جنسيات مختلفة، تم قتل بعضهم.
فيما أكد مصدر من الحركات المسلحة تنفيذ كمين، في الصحراء خارج الفاشر، استهدف رتلًا لـ«الدعم السريع» والاستيلاء على أسلحة متطورة وذخائر، بعد معركة بدأت، منذ مساء الأربعاء الماضي، وامتدت حتى صباح اليوم التالي، فيما نشرت صفحات تابعة للحركات فيديوهات تظهر فيها غنائم المعركة والمستندات التي قيل إنها تخص المرتزقة الأجانب.
في السياق نفسه، أعلنت القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، في بيان عسكري، الجمعة، استيلائها على إمدادات عسكرية ضخمة كانت في طريقها إلى «الدعم السريع» والمرتزقة الأجانب.
وأضاف البيان أنه في عملية نوعية جريئة، نجحت القوة المشتركة، في مثلث الحدود السودانية-الليبية-التشادية، من قطع طريق إمدادات عسكرية ولوجستية ضخمة كانت متجهة إلى «الدعم السريع».
وأوضحت أن الإمدادات المصادرة شملت أسلحة متطورة وسيارات دفع رباعي بحوزة مرتزقة أجانب من إفريقيا وأمريكا الجنوبية، تضمنت الاستيلاء على سبع عربات مصفحة و25 سيارة دفع رباعي جديدة.
كما ضبطت كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الثقيلة التابعة للقوات المسلحة الإماراتية، منها عدد كبير من صواريخ «كورنيت» المضادة للدروع كانت في طريقها إلي السودان.
بحسب البيان، تم العثور على جوازات سفر أجنبية وبطاقات مصرفية وصور عائلية تخص المرتزقة، بينهم مواطنون كولومبيون. كما تم الكشف عن تأشيرات دخولهم عبر مطار آل مكتوم الدولي بدولة الإمارات في أكتوبر الماضي.
وشدد البيان على أن دخول هذه الأسلحة إلى السودان، وخاصة إلى إقليم دارفور، يمثل انتهاكًا واضحًا وصريحًا لقراري مجلس الأمن رقم 1591 و2736 التي تحظر بيع أو توريد الأسلحة للإقليم.
وأكدت أنها ستقوم برفع جميع الوثائق ونتائج التحقيقات إلى مؤسسات الدولة السودانية المعنية للنظر في هذا التطور الخطير، مؤكدة أن البلاد تواجه مؤامرات كبرى من دول وجهات تسعى للسيطرة على مواردها عبر توظيف شركات عالمية ومرتزقة عابرة للقارات لتنفيذ «أجنداتها القذرة دون أي احترام للقوانين الدولية».
وطالب البيان المجتمع الدولي، باتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الدول «التي تدعم مليشيا الدعم السريع وتزودها بالأسلحة والمعدات العسكرية».
معارك عنيفة غرب أم درمان على تخوم سوق ليبيا.. والجيش يهاجم «الدعم السريع» في «شمبات»
في العاصمة السودانية الخرطوم، تشتعل المعارك في محورين رئيسين؛ هما في منطقة أم بدة غربي مدينة أم درمان، حيث يحاول الجيش التقدم نحو سوق ليبيا وتحرير الأحياء المحيطة به، والآخر بالخرطوم بحري، حسبما قالت ثلاثة مصادر ميدانية وأهلية لـ«مدى مصر».
وقال أحد سكان أمبدة لـ«مدى مصر» إن المعارك تدور في الحارة 29 وأطراف سوق ليبيا، أكبر تجمع لقوات الدعم السريع غرب أم درمان، مشيرًا إلى أن الجيش يستهدف كذلك ارتكازات «الدعم السريع» بالمُسيّرات، في حين تقوم الأخيرة بقصف مدفعي الذي في كثير من الأحيان يقع على منازل المواطنين ويؤدي إلى سقوط ضحايا.
في الخرطوم بحري، قال مصدر ميداني، إن الجيش وصل حتى بنايات عالية بالقرب من مجمع الزرقاء الصناعي في حي شمبات، كانت تستخدمها قوات الدعم السريع في القصف بصواريخ «كورنيت» وتضع فيها أجهزة تشويش تعطل حركة الطائرات المُسيّرة.
وأوضح المصدر أن الجيش استولى على ذخائر وأسلحة تخص «الدعم السريع»، موضحًا، في الوقت نفسه، أنه يستعد لعملية هجومية تستهدف الوصول إلى سلاح الإشارة الذي أصبح على بعد كيلومترات قليلة، لكن تتمدد فيها البنايات العالية وتنتشر بها قوات الدعم السريع بكثافة.
في سياق آخر، اتهمت حكومة ولاية الخرطوم، قوات الدعم السريع باستباحة منطقة (سيال الفكي سعد) شرقي الولاية، ونهب جميع ممتلكات السكان والاعتداء عليهم بالضرب وإجبارهم على إخلاء المنطقة.
وأشارت، في بيان لها، إن السكان نزحوا سيرًا على الأقدام، طوال ثلاثة أيام، إلى منطقة ودحسونة شرق النيل.
بينما كشفت غرفة طوارئ جنوب الحزام بولاية الخرطوم عن وفاة حوالي من 200 مواطن وإصابة 120 آخرين، خلال الشهرين الماضيين، جرّاء استمرار العمليات العسكرية جنوبي العاصمة.
وأوضحت الغرفة، في بيان لها، اكتظاظ مشرحة مستشفى بشائر في المنطقة بعدد من الجثامين في انتظار ذويها لاستلامها، مشيرة إلى أن أحياء جنوب الحزام تشهد ترديًا مريعًا في الخدمات الصحية مع انعدام أدوية الأمراض المزمنة والمنقذة للحياة.
البرهان يوضح شروطه للمبعوث الأمريكي ويرفض أي هدنة على المدى القريب
وصل المبعوث الأمريكي، توم بيرييلو، الاثنين الماضي، إلى العاصمة الإدارية بورتسودان في زيارة ليوم واحد، بعد تأجيل طويل استمر لما يقارب الشهر، حيث التقى بعدد من المسؤولين السودانيين، على رأسهم رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان.
وقال مصدر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر» إن زيارة المبعوث الأمريكي حملت أجندة متعددة البنود، إلا أن البرهان قلصها إلى بندين فقط. الأول؛ آليات إنفاذ اتفاق جدة والثاني تدفق المساعدات الإنسانية.
وأشار المصدر إلى أن البرهان وضع على طاولة بيرييلو آليات إنفاذ اتفاق جدة وفق رؤية الحكومة، مضافًا إليها المناطق التي احتلتها «الدعم السريع»، بعد 11 مايو 2023. البرهان طرح أيضًا خطة التجمع ونقاط عسكرية تعمل على ضبط وجود القوات وآليات المراقبة التي يمكن أن يعتمدها الجيش.
وعن المساعدات الإنسانية، قال مصدر ثان بمجلس السيادة مطلع على فحوى الاجتماع لـ«مدى مصر»، إن البرهان أبلغ بيرييلو، بأن جميع الممرات الإنسانية ممكنة متهمًا الإمارات بالعمل على إفساد المسارات الإنسانية من خلال استخدامها كممرات عسكرية.
وبحسب المصدر فقد أطلع البرهان بيرييلو على معلومات أوضحت كيف عملت الإمارات على تحويل الممرات الإنسانية إلى مسارات عسكرية، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 30 شاحنة محملة بالأسلحة دخلت إقليم دارفور، منذ أن قامت الحكومة بفتح معبر أدري، ما أفقد الحكومة والجيش الثقة في أي عملية إنسانية يمكن أن تشارك فيها أي دولة تعتبر دول معبر للأسلحة التي تستخدمها «الدعم السريع».
وأكد البرهان لبيرييلو أن الحكومة لا يمكنها أن تقدم أي تعهدات ما لم تلتزم قوات الدعم السريع بتغيير سياساتها الخاصة بالعمليات الإنسانية، خصوصًا وأنها قد نهبت مخزونًا واسعًا من المساعدات الإنسانية، أو قامت بشرائه من خلال دعم شبكات النهب والتهريب. كما أنها احتجزت عددًا من شاحنات الإغاثة في كبكابية.
ونفى المصدر السيادي الثاني أن يكون هناك أي اتفاق ضمني، بين البرهان والمبعوث الأمريكي، حول أي بند نوقش وإنما أوضح البرهان تعهداته بمسار إنهاء الحرب في حالة تم الالتزام، خصوصًا وأنه لا يمكن أن يعمل على إيقاف العمليات العسكرية حاليًا أو إيقاف إطلاق النار في أي محور من المحاور دون التزام كامل من «الدعم السريع» بإيقاف جرائمه وعملياته.
من جانبه، دعا المبعوث الأمريكي، بحسب مصدر ثالث بمجلس السيادة، إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق يفضي إلى عملية إنسانية شاملة، ومن ثم الدخول في ترتيبات وقف إطلاق النار.
وشدد المصدر الثالث على رفض البرهان وجود أي بعثة دولية أو قوات دولية للفصل بين القوات وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، لافتًا إلى رفضه كذلك المسار الذي اقترحه المبعوث الأمريكي طالما لم تلتزم «الدعم السريع» بمخرجات اتفاق جدة في مايو من العام الماضي.
المبعوثان النرويجي و السويسري يزوران بورتسودان
استقبل وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، بمكتبه ببورتسودان، الخميس الماضي، المبعوث السويسري الخاص للقرن الإفريقي، سيلفان إستير.
وقال مصدر بوزارة الخارجية إن الوزير قدم شرحاً للمبعوث السويسري حول رؤية حكومة السودان لإحلال السلام، و أيضا حول إمكانية زيادة الالتزامات الإنسانية للسودانيين.
من جانبه، أكد المبعوث السويسري الخاص للقرن الإفريقي إلتزام بلاده بتقديم الدعم والمساندة للسودان، مشددًا على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات ورفض التدخلات الخارجية.
كان البرهان لتقى مبعوث مملكة النرويج الخاص للسودان، أندريا أستايسن، في 20 نوفمبر، بحضور وكيل وزارة الخارجية بالإنابة، عمر عيسى.
وقال عيسى لـ«مدى مصر» إن اللقاء ناقش ملفات المساعدات الإنسانية بجانب بعض الملاحظات على أداء المنظمات التي ترعاها النرويج. كما تطرق اللقاء إلى مناقشة مسألة التدخل الدولي والعمل على المعابر غير الرسمية، والتي قال إن من شأنها مفاقمة الأزمة، بجانب تطورات العملية السياسية.
وأضاف وكيل وزارة الخارجية أن رئيس مجلس السيادة أكد بوضوح، خلال اللقاء، حرص الحكومة على تقديم التسهيلات لجميع المنظمات وكل الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية للسودان، كما وجه كل الجهات المختصة بتفعيل وتسهيل الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.
وأشار وكيل الخارجية إلى أن اللقاء تطرق إلى مجريات العملية السياسية، مضيفًا أنه طرحت بعض الأفكار خلال اللقاء، لافتًا إلى أن زيارة المبعوث تعد الثانية له للسودان وأنه سيجري عددًا من اللقاءات مع الجانب السوداني.
ونقل عيسى عن مبعوث مملكة النرويج الخاص للسودان، قوله إن اللقاء كان إيجابيًا ومثمرًا وتناول العديد من القضايا المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، ومسار العملية السياسية الجارية حاليًا.
كما نقل عنه تأكيد بلاده الاهتمام بالأوضاع الإنسانية ودعم وتقديم المساعدات للشعب السوداني، وقال «قدمنا مقترحات يمكنها الدفع والمساهمة في تقديم المساعدات الإنسانية».
وعبّر المبعوث النرويجي، بحسب نائب وكيل وزارة الخارجية، عن تقديره لحكومة السودان وحرصها على فتح معبر أدري الحدودي لإيصال المساعدات الإنسانية واصفاً تلك الخطوة بأنها مهمة.
أيضًا ندد المبعوث بالجرائم والفظائع التي ارتكبت في ولاية الجزيرة وغيرها من المناطق. وقال بحسب نائب وكيل وزارة الخارجية «ندين بصفة خاصة الانتهاكات ضد النساء والأطفال»، مؤكداً أن قتل المدنيين الأبرياء يمثل خرقاً واضحًا للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، مطالباً بمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن