أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، اليوم، مذكرة اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق، يوآف جالانت، لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خلال العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 13 شهرًا على قطاع غزة، ولا سيما استخدام التجويع كسلاح حرب.
وجاء في المذكرة التي كتبتها لجنة من ثلاثة قضاة، وحمّلت نتنياهو وجالانت المسؤولية عن جرائم حرب، أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن كلًا منهما حرم السكان المدنيين في غزة عن قصد وعن علم، من أشياء لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة، بما في ذلك الغذاء والماء، والأدوية والإمدادات الطبية، وكذلك الوقود والكهرباء.
وأصدرت المحكمة كذلك مذكرة اعتقال بحق القائد العام لكتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف، الذي أعلنت إسرائيل تصفيته مطلع أغسطس الماضي، حسبما أفادت القناة 12 الإسرائيلية، وذلك على خلفية هجوم المقاومة الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، في السابع من أكتوبر العام الماضي، فيما كان الطلب المقدم من المدعي العام للمحكمة يتضمن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وخليفته، يحيى السنوار، اللذان اغتالتهما إسرائيل تواليًا خلال الشهور الماضية.
بصدور مذكرة الاعتقال بات نتنياهو وجالانت مشتبهين بهما ومطلوبان دوليًا، إلا أن آثار المذكرة قد تكون محدودة لأن إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة، ليستا عضوين في المحكمة الدولية، حسبما قالت، اليوم، وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
في مايو الماضي، وبعد إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، طلبه من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بشأن نتنياهو وجالانت وعدد من قادة حماس، أدان نتنياهو هذا التحرك، ووصفه بأنه مشين ومعاد للسامي، كما انتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن، خان، وأعرب عن دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد «حماس»، وهو ما تكرر من عدة عواصم أوروبية، فيما انتقدت حماس طلب توقيف قادتها واعتبرته مخالفة للمواثيق الأممية في حق الشعوب للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال.
«حماس» من جانبها رحبت بمذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وجالانت، في بيان، أصدرته قبل قليل، معتبرة أنها سابقة تاريخية مهمة تصحح مسارًا طويلًا من الظلم التاريخي، تمت رغم محاولات الإدارة الأمريكية تعطيلها لأشهر عبر إرهاب المحكمة وقضاتها، فيما دعت المحكمة إلى «توسيع دائرة استهدافها بالمحاسبة، لكافة قادة الاحتلال المجرمين، ووزرائه وضباطه الفاشيين»، ودعت جميع دول العالم للتعاون في «جلب مجرمي الحرب الصهاينة، نتنياهو وجالانت».
كان مكتب المدعي العام للمحكمة الدولية، تلقى في 17 نوفمبر 2023، مذكرة من جنوب إفريقيا وبنجلاديش وبوليفيا وجزر القمر وجيبوتي، توُجه اتهامات لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، وفي 18 يناير 2024، قدمت تشيلي والمكسيك مذكرة إضافية إلى المدعي العام فيما يتعلق بالوضع في دولة فلسطين.
أخبار ذات صلة
إحالة أوراق المتهم بهتك عرض تلاميذ مدرسة دولية بالإسكندرية إلى المفتي
نجاة مصريين اثنين من غرق قارب هجرة في البحر المتوسط
«الجبهة المصرية»: آثار «التعذيب» لا تزال مؤثرة على العدالة في مصر | الحكومة تعلن تسلمها الشريحة الرابعة من قرض «الصندوق»
مصر تدين الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية
إسرائيل تدافع عن حربها أمام «العدل الدولية» | إعلام عبري: تل أبيب عرضت استخدام معبر رفح تحت حمايتها.. ومصر ترفض
«أونروا»: 630 ألف فلسطيني نزحوا من رفح
مصر تنضم لدعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل | اختفاء طالبين قسريًا على خلفية «دعم فلسطين»
«الحركة المدنية» ترفض تدشين «اتحاد القبائل العربية».. وتهدد باللجوء للقضاء
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن