تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الثروة السمكية» يُعدل رسوم الصيد.. والصيادون: ما زالت مرتفعة

«الثروة السمكية» يُعدل رسوم الصيد.. والصيادون: ما زالت مرتفعة

أصدر جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية قرارًا جديدًا (975 لسنة 2025)، خفّض فيه قيم بعض رسوم الصيد التي أعلنها مطلع الشهر الجاري، فيما زاد بعضها الآخر، وذلك بعد اعتراض الصيادين، على قرار سابق أصدره الجهاز مطلع أغسطس الجاري، ضاعف فيه قيمة الرسوم. 

وكان الجهاز أصدر، في الثالث من أغسطس الجاري، القرار رقم 905 لسنة 2025 الذي نص على زيادة قيم بعض رسوم الصيد، واستحداث أخرى جديدة، مما أثار غضب الصيادين، حسبما قال حينها لـ«مدى مصر»، محمد شرابي، نقيب الصيادين في محافظة كفر الشيخ، ومصدران من الصيادين يعملان بالبحرين الأبيض المتوسط والأحمر، طلبا عدم ذكر اسميهما.

ألغى القرار الجديد، الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، ما جاء في القرار السابق بإلزام أصحاب المراكب الراغبين في نقل مراكبهم من ميناء إلى آخر بسداد خمسة آلاف جنيه بخزينة الجهاز، لا تُرد في حالة رفض الطلب، فيما أصبحت رسوم «القرش السمكي» التي تحتسب عن كل طاولة أسماك (نحو 25 كيلو) يتم صيدها من المياه البحرية، بقيمة ستة جنيهات، تُحصّل من المراكب العاملة بحرفة الشانشولا بدلًا من عشرة جنيهات في القرار السابق، الذي نص أيضًا على تحصيل رسوم «القرش السمكي» بقيمة 15 جنيهًا لباقي حرف الصيد، فيما حدد القرار الجديد هذه الرسوم بثمانية جنيهات للمراكب العاملة بحرفة الجر، و16 جنيهًا لحرفة السنار.

القرار الجديد

تعليقًا على القرار الجديد، قال شرابي لـ«مدى مصر» إن التعديلات الجديدة خفّضت رسوم «القرش السمكي» لحرفتي الجر والشانشولا، لكنها رفعت قيمة الرسوم للمراكب العاملة بحرفة السنّار، «بمعنى، خفّض من هنا.. وارفع هناك»، يقول شرابي، مضيفًا أن رفع قيمة الرسوم على مراكب السنّار، بحسب التعديلات الجديدة يُعد «عنصرية في القرار، والظلم بعينه» ضد الصيادين العاملين بهذه الحرفة، التي يجب أن يتم تخفيض قيمة الرسوم عليها أسوة بباقي الحرف، متسائلًا: «هل لأصحاب مراكب الشانشولا والجر، تأثير على صانع القرار.. فأخذ من الصيادين الضعفاء لإرضاء الأقوياء؟»، على حد قوله.

شرابي والمصدران من الصيادين، قالوا لـ«مدى مصر» إن الموانئ كانت تُحصّل في السابق، قبل صدور القرار الأول، من مراكب الصيد ما قيمته ثلاثة أو أربعة جنيهات كحد أقصى عن كل طاولة أسماك، بغض النظر عن الحرفة التي تعمل بها المركب أو نوع الأسماك، باستثناء مراكب الشانشولا، تُحصّل الموانئ منها الحد الأدنى كونها تصطاد أسماكًا شعبية منخفضة السعر، قبل أن يُصدر الجهاز قراره، في مطلع أغسطس، برفع الرسوم وفرض أخرى جديدة على كل كيلو من الأسماك الفاخرة.

كان القرار الأول نص على تحصيل مبلغ خمسة جنيهات عن كل كيلو أسماك بحرية فاخرة، مثل: الجمبري، الاستاكوزا، دنيس، قاروس، وغيرها، بالإضافة إلى 20 جنيهًا لكل كيلو من الجمبري الأحمر أو ما يماثله من الجمبري المميز (الفيولا، والقزاز، والفراولة…) تحت بند «رسوم استغلال المسطحات المائية»، فيما اكتفى القرار الجديد بفرض رسوم بقيمة 21 جنيهًا عن كل طاولة أسماك من «جمبري الأعماق»، دون تعديلات في العقوبة التي نصت على «مصادرة الأسماك، التي تُضبط منقولة بأي وسيلة مواصلات برية دون سداد مقابل رسوم القرش السمكي عنها، ويتم بيعها في هذه الحالة لصالح جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية»، بحسب نص القرارين.

مصدر من الصيادين قال لـ«مدى مصر»، طالبًا عدم ذكر اسمه، إن التعديلات الجديدة «أحسن من الأول» لأن القرار السابق فرض رسومًا باهظة، في حين جاءت التعديلات برسوم أقل على كل طاولة أسماك، وألغت احتسابها عن كل كيلو للأسماك المميزة، ما يراه تعديلًا إيجابيًا من وجهة نظره.

استحدث القرار الأول تحصيل مبلغ 150 جنيهًا مقابل «استغلال مسطح مائي» عند تجديد الرخصة كل عام، للمراكب العاملة بنهر النيل والمياه الداخلية والبحيرات، فيما خفّضها القرار الجديد إلى 100 جنيه، لكنه أبقى على رسوم كل سَرحة (رحلة صيد) بقيمة 350 جنيهًا، تدفعها المراكب العاملة بالمناطق النائية خارج الخليج (السويس/ العقبة) التي يصعب تواجد موظفي التحصيل بها، كما جاء القرار الجديد دون تغيير في البند الخاص بفرض رسوم سنوية تحت مسمى «تراكي» تتراوح بين 300 و1200 جنيه، حسب قوة الموتور بالنسبة لمراكب الصيد.

وزاد القرار الجديد رسوم الخدمات والنظافة المفروضة على الصيد بـ«الشانشولا» في ميناء الطور إلى 200 جنيه شهريًا بعدما كانت 75 في القرار الأول، كما رفع نفس الرسوم على الصيد بـ«الجر» في ميناء بورسعيد إلى 75 جنيهًا بعدما كانت في القرار الأول 50 جنيهًا، فيما خفّض رسوم اشغالات الميناء في بورسعيد إلى 20 جنيهًا بعدما كانت في القرار السابق 50 جنيهًا، فيما فرض عشرة جنيهات يوميًا على الباعة الجائلين كرسم خدمات ونظافة في مينائي الأتكة بالسويس والطور  

الاتحاد التعاوني احتفى بتعديلات قيم الرسوم، معتبرًا أن الجهاز أخذ طلبات الصيادين «بعين الاعتبار» بما يساهم في «تخفيف الأعباء» عنهم، لكن أحمد المغربي، رئيس نقابة صيادي دمياط، يرى أن القرار يضيف أعباءً على الصيادين، مشبهًا قراري الجهاز بـ« شغل الأسعار في السوق.. ارفع السعر عشر أضعاف مثلًا.. وبعدين انزلها ضعفين»، لكن في الحقيقة «الرسوم زادت» وعمليًا «كل ما يفرض من الدولة على منتجي الأسماك عمومًا.. هي أعباء» تزيد من وطأة مشكلاتهم المتفاقمة وعلى رأسها مشكلة زيادة أسعار الوقود، وقيم رسوم الصيد، بحسب المغربي.

 جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية هيئة اقتصادية، لها الشخصية الاعتبارية وتتبع رئيس الوزراء، وللجهاز موازنة مستقلة على نمط الهيئات العامة الاقتصادية تشمل جميع إيراداته ومصروفاته دون استثناء، ويدير الجهاز جميع موانئ الصيد، وله أن يقبل المنح والتبرعات والهبات في مجال أنشطته، وأن ينشئ شركة مساهمة أو أكثر بمفرده أو بالاشتراك مع الغير في مجال حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية واستغلالها، بما لا يتعارض مع الصيد الحر، وبحسب قانون «الثروة السمكية» يجوز لرئيس الوزراء أن يعدل الرسوم المفروضة في مناطق الصيد كلها أو بعضها طبقًا لظروف الإنتاج الخاصة بالصيد بحيث «لا يجاوز التخفيف ربع الرسوم ولا تجاوز الزيادة النصف» على أن «تكون رسوم تراخيص الصيد وتجديدها طبقًا للفئات المختلفة بحد أقصى خمسة آلاف جنيه» بحسب نص القانون.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن