التجار والموزعون يقترحون اقتصار دعم اﻷسمدة على 7 محاصيل «نقدًا»
التجار والموزعون يقترحون اقتصار دعم اﻷسمدة على 7 محاصيل «نقدًا»
تقدمت الجمعية المصرية لتجار وموزعي الأسمدة هذا الأسبوع بمذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، للمطالبة بتحويل دعم الأسمدة إلى دعم نقدي، وقصره على سبعة محاصيل استراتيجية فقط، مشيرة إلى وجود «تشوه» في منظومة الأسمدة.
وبحسب المذكرة التي نقلتها جريدة «المال»، فإن المحاصيل السبعة التي يُقترح أن تستمر في تلقي دعم عيني تشمل: القمح، والذرة، والقطن، والقصب، والبنجر، والسمسم، والصويا، لأهميتها في ضمان تحقيق الأمن الغذائي بمصر.
وتأتي تلك المذكرة بعد نحو أسبوع من قرار الحكومة برفع أسعار الغاز الطبيعي المُباع لمصانع الأسمدة، بنحو 33%، وهي المرة الثانية في أقل من عامٍ واحد، بعد رفعها في نهاية أكتوبر الماضي بنحو 28%.
وأجمعت مصادر من داخل قطاع الأسمدة تحدثت إلى «مدى مصر» في ذلك الوقت على أن الهدف من القرار الجديد تحقيق الاستفادة القُصوى من الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة استهلاك الغاز، والتي تشتري الغاز بالدولار، آخذًا في الاعتبار أن قطاع الأسمدة من أكثر القطاعات التي تتأثر إيجابًا بانخفاض سعر صرف الجنيه، حيث يتم تصدير أكثر من نصف الإنتاج وبيعه بالدولار، بحسب ما ذكره تقرير سابق صادر عن وحدة الأبحاث ببنك الاستثمار «بلتون».
وقال تجار لـ«مدى مصر» في ذلك الوقت إن تأثير القرار سيظهر غالبًا في أكتوبر، بعد بدء موسم الزراعات الشتوية.
من جانبها، تبرر جمعية تجار وموزعي الأسمدة طلبها تقليص دعم السماد، بوجود تشوه في منظومة الأسمدة المتداولة، بسبب تغطية محاصيل ليست ذات جدوى في الأمن الغذائي مثل اللب والنباتات العطرية، بينما يعاني المزارعون من اختناقات متكررة في توافر الأسمدة.
في المقابل، كانت مصادر قالت لـ«مدى مصر»، العام الماضي، إن التشوه في سوق الأسمدة والذي يصل لحد اختفائها التام أحيانًا، ناتج عن تفضيل الشركات لتصدير إنتاجها بدلًا من الالتزام بالحصة المُتفق عليها مع الحكومة.
مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، قال لـ«مدى مصر» إن دعم الأسمدة الذي تقدمه الحكومة هو أحد حقوق الفلاحين، بغض النظر عن المنتجات التي يزرعونها.
«أي منتج الفلاح بيزرعه في مصر، بيخفف الضغط على الدولار اللي كان هيتوجه لاستيراده. لو الفلاح بيزرع لب بسماد مدعم، اللب دا بيتصدر ويجيب عملة صعبة»، يقول الشراكي.
لكن، ومن ناحية أخرى، لم يعترض الشراكي على تحويل الدعم العيني إلى نقدي، مشيرًا إلى تفشي الفساد في منظومة توفير الدعم، بدءًا من المصانع التي تحاول التوجه لتصدير الأسمدة التي تنتجها بدلًا من الالتزام بالحصة التي تحددها الحكومة للسوق المحلي، مرورًا بالموزعين الذي يحتفظون بجزء من الأسمدة المدعمة لبيعها في السوق السوداء، وانتهاء بالمزارعين، إذ يقوم بعض منهم بادعاء زراعة محاصيل معينة للحصول على سماد أكبر من احتياجاته، وبيع الباقي في السوق السوداء.
لتلك الأسباب، يرى الشراكي أن تحويل دعم السماد إلى دعم نقدي قد يساهم بالفعل في تخفيف جزء من الفساد في المنظومة، لكنه، في نفس الوقت، أكد أن تحقيق ذلك يستلزم رقابة أكثر صرامة من قبل الحكومة لإلزام الشركات بتوريد الحصص للسوق المحلي، والتأكد من طلبات الحصول على الأسمدة المدعم التي قد يقدمها بعض المزارعين رغم عدم زراعتهم للمحاصيل الاستراتيجية، بهدف الحصول على السماد وبيعه في السوق الحر.
كانت مصادر قالت لـ«مدى مصر» إن بعض مُنتجي القطاع الخاص انخفض حجم توريدهم إلى السوق المحلي «المدعم والحر» إلى 20% و30% من إنتاجهم الشهري، وعند 45% من الإنتاج لدى المصانع الحكومية، ما يعني أن شركات الحكومة تُصدّر على أقل تقدير 55% من إنتاجها، وذلك بهدف تعزيز أرباحها وعائداتها الدولارية.
التخوف نفسه أكد عليه مزارع بمحافظة الدقهلية، محمد الجوهري، الذي قال إن الفساد في منظومة الدعم بدأ في التباطؤ بالفعل مؤخرًا مع استخدام منظومة كارت الفلاح، التي ربطت كمية الأسمدة التي يحصل عليها المزارعين بالمحاصيل التي يزرعوها، ما ساهم في تقليل النسبة التي كان الموزعون يستولون عليها أثناء النقل.
لكن، بحسب الجوهري، ما زال الفساد منتشرًا في نطاق حصر المحاصيل، ما يعني استمرار تسرب سماد مدعوم عن طريق المزارعين.
«الفلاح اللي بيزرع برسيم مثلًا مش محتاج سماد تمامًا. لكنه بيقول إنه بيزرع قمح علشان ياخد سماد يبيعه في السوق السودا ويزود ربحه».
لذلك يرى الجوهري أن الحل هو إلغاء دعم السماد بشكل كامل، خاصة مع توجه الدولة مؤخرًا إلى ربط السماد المدعم بإلزام المزارعين بتوريد جزء من المحصول للحكومة، وهو الأمر الذي يراه الجوهري غير عادل بالنسبة للفلاح.
«قيمة السماد في الزراعة أصبحت أقل بكتير من قبل كده، مش علشان السماد رخص أو الدعم زاد، لكن علشان كل حاجة تانية غليت».
بحسب الجوهري، لا تتعدى قيمة الأسمدة التي يحتاجها الفلاح لزراعة فدان من القمح 1800 جنيه، من إجمالي 18 ألف جنيه هي تكلفة زراعة الفدان الواحد، بما يعادل 10%. وفي كل الحالات، يضيف الجوهري، فإن الحكومة لا توفر كامل احتياجات الفلاح من السماد.
لكن، من الناحية الأخرى، تُلزم الحكومة الفلاحين بتوريد جزء من المحصول لها، وبسعر أقل بكثير من سعر السوق، وهو ما يُقلص من ربح المزارعين بشكل كبير.
كانت الحكومة أصدرت قرارين خلال العام الجاري، بإلزام المزارعين بتوريد القمح والأرز لها، مع توقيع عقوبات على الممتنعين عن التسليم. وبحسب مستهدفات وزارة التموين في موسم القمح الذي انتهى، بعد مدّه، في أغسطس الماضي، فإن الحكومة فشلت في جمع ما خططت له، بالرغم من تلك العقوبات، قبل أن تكرر نفس الأمر مع الأرز بعدها بأيام، وهو ما يتوقع عاملون بقطاع الزراعة أن يفشل مجددًا.
«ايروفلوت» الروسية تستأنف رحلاتها إلى شرم الشيخ والغردقة من الأسبوع المقبل
تستأنف شركة الطيران الروسية ايروفلوت رحلاتها من موسكو إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة بدءًا من السبت القادم، بعد ستة أشهر من توقف الرحلات إلى المدينتين في أعقاب العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا.
كانت الشركة الروسية أوقفت أغلب رحلاتها الدولية في مارس الماضي بسبب ما وصفته بالظروف غير المواتية، فيما استمرت شركات تابعة لها في تسيير رحلات إلى مدن محدودة، تشمل القاهرة ودبي.
وحتى الآن، لم تعلق الحكومة المصرية على كيفية تنظيم الرحلات الروسية إلى المنتجعات المصرية، في ظل تعليق أغلب البنوك الروسية من نظام سويفت العالمي، مما يُصعب من إمكانية استخدام المواطنين الروس لكروتهم البنكية خلال زيارتهم إلى مصر.
كانت غرفة المنشآت الفندقية اقترحت على وزارة السياحة والآثار، في أبريل الماضي، دراسة إمكانية استخدام الروبل الروسي بديلًا عن الدولار الأمريكي في سداد شركات السياحة الروسية لنظيرتها المصرية تكلفة إقامة النزلاء في مصر.
وقتها، قال الخبير السياحي ورئيس اتحاد الغرف السياحية السابق، إلهامي الزيات، لـ«مدى مصر» إن السياح الروس حاليًا يدفعون مقابل رحلاتهم بالعملة الأمريكية، مشيرًا إلى أن اعتماد الروبل كإحدى العملات المتداولة رسميًا في مصر من شأنه أن يساهم في تحسين أوضاع السياحة القادمة من روسيا، ويوفر عملة صعبة يمكن لمصر أن تستخدمها بعد ذلك في شراء المنتجات الروسية، أو استخدام ما يشبه نظام المقايضة، فيدفع السياح الروس تكلفة رحلاتهم بالروبل، لتعود إليهم مرة أخرى عند استيراد مصر لسلع روسية، وهو ما قال إنه كان يحدث بالفعل بين مصر والاتحاد السوفيتي السابق أثناء الخمسينيات والستينيات من القرن السابق.
وبينما سيتطلب التعديل موافقة الحكومتين المصرية والروسية، كان اقتراح مشابه قد طُرح بالفعل من خلال جمعية رجال الأعمال المصريين، التي قال رئيسها، علي عيسى، إنه اقترح فتح حسابات بنكية بالروبل، لإجراء المعاملات التجارية مع روسيا، بحيث تتم بالروبل والجنيه المصري، بدلًا من الدولار بعد إيقاف روسيا التحويلات بالدولار واليورو.
وكان علاء عز، العضو السابق في مجلس الأعمال المصري الروسي، والأمين العام الحالي للاتحاد العام للغرف التجارية، قد اقترح نفس الفكرة في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر». وشرح عز وقتها أن الصفقة المتكافئة تتغلب على قيود التجارة المفروضة على روسيا، حيث أن تصدير بضائع قيمتها 100 مليون دولار ينبغي أن يشمل في المقابل استيراد بضائع بنفس القيمة، وفي هذه الحالة لن تشمل الصفقة أي تحويلات مالية عابرة للحدود. وتقوم التعاملات في هذه الحالات على تسديد المستورد المحلي للمصدر المحلي قيمة الصفقة سواء بالعملة المحلية أو غيرها، وبذلك لن تشمل الصفقة معاملات مالية أصلًا مع الجانب الروسي، وعادة ما تشمل اتفاقات الصفقات المتكافئة عدة أطراف.
وفي بداية الشهر الجاري، أعلنت النائبة نورا علي، رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب، عن اعتماد البنك المركزي للروبل الروسي بقائمة العملات والدفع الرئيسية بالبنوك المحلية، ووصفت الخطوة بـ«ضربة معلم»، قبل أن ينفي مستشار محافظ البنك المركزي، هشام عز العرب، تلك الأخبار على صفحته بفيسبوك، فيما أكد السفير الروسي في مصر جيورجي بوريسينكو، أن بلاده تستخدم الجنيه المصري حاليًا في التعاملات الاقتصادية مع مصر، وتدرس إمكانية استخدام الروبل ونظام مير الروسي المشابه لسويفت في مصر.
مصدر في وزارة الخارجية قال لـ«مدى مصر» إن الفكرة مطروحة بالفعل، لدفع التجارة على أساس كلتا العملتين الوطنيتين، مؤكدًا أن وزارة المالية المصرية تقوم حاليًا بدراسة التفاصيل.
لكن المصدر أشار إلى تخوفات من اعتماد الروبل أو نظام مير، إذ أن الولايات المتحدة تجبر الشركات التي تستخدم الروبل في تعاملاتها التجارية مع روسيا على الخروج من نظام سويفت، وهو ما حدث بالفعل مع شركات تركية اتخذت خطوات مماثلة قبل أن تتوقف تمامًا بعد تلقيها تهديدات بالطرد من «سويفت».
«الطرد من نظام سويفت ليس شيئًا يمكن للشركات المصرية تحمله على الإطلاق»، قال المصدر، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي جو بايدن هدد مؤخرًا بفرض عقوبات جديدة على روسيا، وهو ما تنتظر مصر الإعلان عنه لإتخاذ قرار بصدد العملة الروسية ونظامها للمدفوعات.
«أمن الدولة العليا» تجدد حبس مطرب ومنظمي «باتمان حلوان» بتهم «الإرهاب»
جددت نيابة أمن الدولة العليا، الإثنين الماضي، حبس المطرب، الأمير فهيم أحمد، لمدة 15 يومًا، على ذمة التحقيق في القضية رقم 440 لسنة 2022 حصر أمن دولة، حسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
وقبض على أحمد في نهاية يونيو الماضي، على خلفية نشره مقاطع مصورة يقوم فيها بأداء أغنية «مسارح وسيما»، عبر تطبيق «تيك توك»، وهو يرتدي زيًا عسكريًا. ويواجه أحمد اتهامات بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب تواصل اجتماعي لارتكاب جريمة».
كما جددت النيابة في نفس اليوم أيضًا حبس طالب العلاج الطبيعي بجامعة هليوبوليس، أنس محمود زهران، وطالب معهد التعاون، كريم محمد رفعت، وطالبي الثانوية العامة، مازن رضا وإسلام نجدي، لمدة 15 يومًا، على ذمة نفس القضية، حسب «حرية الفكر والتعبير».
كانت «الداخلية» ألقت القبض على الطلاب الأربعة في 4 يوليو الماضي، على خلفية مشاركتهم بدعوة إلى حدث ساخر يُدعى «باتمان حلوان»، والذي انتشر سريعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وأعلنت وقتها وزارة الداخلية في بيان لها اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال منظمي الدعوة، وأشارت إلى قيامهم باستغلال حجم التفاعل بغرض تحقيق مكاسب مادية. ويواجه الطلاب الأربعة اتهامات بالانضمام إلى «جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، والتحريض على فعل إرهابي».
سريعًا:
- لقى ما لا يقل عن 581 مدنيًا من المواطنين الليبيين والمهاجرين حتفهم على يد قوات إنفاذ القانون والميليشيات الليبية بين يناير 2020 ومارس 2022، بحسب تقرير المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب الذي نُشر أمس. وأوضح التقرير أن 487 حالة من أصل 581، كانت لمدنيين ليبيين، في حين كان الضحايا الـ 83 المتبقين مهاجرين أو لاجئين من بلاد مختلفة، أهمها سوريا والسودان ونيجيريا، فيما أشار التقرير إلى أنه وثق حالات وفاة بعد تعذيب. وتأتي هذه الأرقام بالإضافة إلى 11 حالة موثقة لقتلى دُفنوا في مقابر جماعية في ترهونة، حيث ألقيت عشرات الجثث في أبريل 2019.
أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، أمرًا ملكيًا بتعيين ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان رئيسًا لمجلس الوزراء، وذلك استثناءً من حكم المادة 56 من النظام الأساسي للحكم في المملكة والتي تفيد بتولِّي الملك رئاسة مجلس الوزراء. ويعد هذا الأمر الملكي هو الثالث من نوعه في تاريخ المملكة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن