الاحتلال ينسحب من «الشفاء» بعد تدميره وقتل واعتقال المئات | «حماس»: أوقفنا «قوة أمنية مشبوهة» دخلت غزة دون تنسيق
الاحتلال ينسحب من «الشفاء» بعد تدميره وقتل واعتقال مئات الفلسطينيين
عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، من مجمع الشفاء الطبي، عثر الصحفي محمد قريقع على جثة والدته، نعمة، مصابة برصاص قناص إسرائيلي، حسبما نشر، اليوم، عبر فيسبوك، بعد نحو عشرة أيام من فشله في التواصل معها أو معرفة مصيرها.
وانقطع اتصال قريقع بوالدته منذ اقتحام قوات الاحتلال لمجمع الشفاء، فجر 18 مارس الماضي، حيث لجأت إلى المجمع مع آلاف النازحين، ومنذ الاقتحام واصل الابن البحث عن والدته في مراكز الإيواء وتجمعات النازحين المختلفة، بعد إجبار قوات الاحتلال للنساء داخل المجمع على المغادرة نحو جنوب قطاع غزة.
عند خروجها الجبري، سقطت نعمة بجوار الدبابات الإسرائيلية من أثر الإعياء طالبة النجدة، وكانت تلك هي المرة الأخيرة التي رأتها فيها النسوة المغادرات، بحسب ما قاله قريقع لـ«مدى مصر»، الخميس الماضي، نقلًا عن شهادات بعضهن.
وعثر المواطنون، اليوم، على مئات الجثامين لمواطنين قتلهم الاحتلال خلال اقتحام المجمع الذي حاصره لأكثر من عشرة أيام، وذلك عقب انسحاب قوات الاحتلال من داخله ومن المناطق المحيطة به، إلى أحياء جنوب مدينة غزة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وكشفت صور ومقاطع فيديو التقطها مواطنون عن إحراق جنود الاحتلال مباني المجمع وتدمير أجزاء واسعة منه، إلى جانب دمار كبير بالمنازل المحيطة به. كما أوضحت مصادر طبية لـ«وفا»، أن قوات الاحتلال دمرت بشكل كامل عدة مبانٍ في المجمع، وأحرقت مباني أقسام الكلى والولادة، والسرطان والحروق، وثلاجات دفن الموتى، بالإضافة إلى تدمير مبنى العيادات الخارجية.
وأعدمت قوات الاحتلال مواطنين مكبلي الأيدي خلال توغلها في المجمع والشوارع المحيطة به، بحسب ما قال الناطق باسم مديرية الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لقناة فلسطين اليوم، مضيفًا أن هناك صعوبات في إحصاء أعداد القتلى، بسبب تجريف الاحتلال للطرقات ودفنه جثث القتلى داخل وفي محيط «الشفاء»، كما جرّف جميع المقابر المحيطة بالمجمع وأخرج الجثامين منها.
الناطق باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، قال عبر منصة إكس، اليوم، إن الجيش قتل نحو 200 مواطن خلال عملياته في منطقة «الشفاء»، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 500 آخرين، زعم أنهم ينتمون لفصائل المقاومة الفلسطينية، ادّعى أن من بينهم مسؤولين وخبراء في تلك الفصائل، مُضيفًا أن الجيش بدأ عملياته بناءً على معلومات استخباراتية بشأن إدارة نشاطات الفصائل الفلسطينية من هذه المنطقة، باعتبارها مركز تحكم وسيطرة ومقر قيادة عسكري.
بخلاف الإجهاز على أكبر منشأة طبية في قطاع غزة، استمرت غارات الاحتلال، اليوم، على مناطق متفرقة من مدن ومخيمات القطاع، إذ قالت وكالة «شهاب» الإخبارية إن ستة مواطنين قتلوا جراء قصف استهدف تجمعًا للمواطنين في مدينة رفح، فيما ذكرت «وفا» أن قوات الاحتلال قصفت مركبة، في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى مقتل مواطنين.
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن الاحتلال قتل في اليوم 178 من العدوان على قطاع غزة، 63 مواطنًا، وأصاب 94 آخرين، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع، منذ بدايته إلى 32 ألفًا و845 قتيلًا، و75 ألفًا و392 مصابًا.
«حماس»: أوقفنا «قوة أمنية مشبوهة» تتبع مدير مخابرات «السلطة» ودخلت غزة دون تنسيق
نقلت قناة «الجزيرة»، أمس، عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية بغزة أنها ألقت القبض على عدد من أفراد «قوة أمنية مشبوهة»، بتهمة دخول القطاع بتنسيق إسرائيلي مع شاحنات المساعدات، وأن الشرطة في رفح تلاحق بقية أفراد القوة.
وأشار المسؤول الذي لم تكشف «الجزيرة» عن هويته إلى أن «القوة الأمنية التي دخلت القطاع، تتبع رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، الذي أدار عملها بطريقة مخادعة ضلل فيها الفصائل والعشائر».
وأضاف المصدر أن الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية في غزة، أوعزت لوزارته بـ«التعامل مع أي قوة أمنية لا تدخل غزة عبر مقاومتها، معاملة الاحتلال». فيما لفت إلى أن الجانب المصري أبلغ هيئة المعابر الفلسطينية بعدم علمه بالقوة التي تسلمت الشاحنات المصرية.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصدر رسمي فلسطيني قوله إن «بيان وزارة داخلية حماس حول دخول المساعدات إلى قطاع غزة لا أساس له من الصحة»، دون الإدلاء بمعلومات إضافية عن استهداف عناصر جهاز المخابرات العامة، وآلية عملها في القطاع، أو مدة احتجاز أفراد القوة لدى حماس.
ونشرت قناة الأقصى، عبر تليجرام، اليوم، بيانًا منسوبًا لـ«اللجان الشعبية والعشائرية في محافظتي غزة والشمال»، قالت فيه إنها «قد تضطر لاتخاذ إجراءات قاسية وصعبة لمنع إدخال شاحنات المساعدات من وإلى شمال غزة»، حتى «قيام المؤسسات الأممية بالضغط على الاحتلال لإدخال المساعدات دون معيقات».
وعرقلت إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة، على مدار الشهور الثلاثة الماضية، بمنع إدخالها عبر المؤسسات المشرفة على التوزيع، كجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ووكالة «أونروا»، وباستهداف أفراد اللجان الشعبية والعشائرية المشرفة على استلامها وتوزيعها منذ نحو أسبوعين، فضلًا عن استهداف مئات المواطنين من منتظري وصول المساعدات.
وقبل نحو أسبوعين، عقدت الأجهزة الأمنية بغزة اجتماعًا في مستشفى الشفاء مع وجهاء عشائر وعائلات القطاع، ومسؤولين أممين، لتنسيق آلية إدخال شاحنات المساعدات إلى شمالي القطاع، وتوزيعها، بحسب «الجزيرة» وذلك في أعقاب خطط إسرائيلية لتسليح عائلات وعشائر غزاوية وتوليها مهمة تأمين وتوزيع المساعدات.
وعقب الاجتماع واصلت قوات الاحتلال استهداف منسقي لجان العشائر الغزاوية، التي قالت في بيان اليوم، إن قوات الاحتلال قتلت نحو 50 شخصًا من عناصرها، خلال الأسبوعين الأخيرين، بالقرب من دوار «الكويت»، أو في مراكز توزيع المساعدات، في شمال القطاع.
الاحتلال يتوسع في «الاعتقال الإداري» وهدم منازل الضفة
طالت اقتحامات جيش الاحتلال، اليوم، محافظات الضفة كافة، وفتش الجنود عشرات المنازل، مخلفين تلفيات واسعة في الممتلكات، كما أخضعوا عددًا من الفلسطينيين للتحقيق الميداني، ما أدى إلى نشوب مواجهات مع الأهالي، بحسب «عرب 48».
وهدمت قوات الاحتلال ستة مخازن قيد الإنشاء في أثناء اقتحام بلدة العوجا، شرق الضفة، إضافة إلى تسليم ثلاثة إخطارات بوقف بناء منزل قيد الإنشاء، وإزالة كرفانات زراعية في بلدة دير بلوط، غرب الضفة، بخلاف استيلائها على جرافة خاصة بمدينة سلفيت، وسط الضفة، وإبعاد ناشط مقدسي عن القدس.
وبحسب بيان هيئة شؤون الأسرى، اليوم، ارتفعت أعداد حالات الاعتقال في الضفة منذ بداية الحرب على غزة إلى سبعة آلاف و920 حالة، بعدما اعتقلت قوات الاحتلال منذ مساء أمس 22 فلسطينيًا بينهم أربعة نساء، تم احتجاز اثنتين منهما كرهينتين حتى تسليم ذويهما لأنفسهم.
وأشار البيان إلى أن هذا العدد لا يشمل معتقلي غزة الذين يرفض الاحتلال تزويد المؤسسات الحقوقية بما فيها «الدّولية والفلسطينية المختصة» أي معطى بشأن مصيرهم وأماكن احتجازهم، بما فيهم «الشهداء من معتقلي غزة»، ما تعتبره هيئة الأسرى «جريمة إخفاء قسري».
وندد نادي الأسير، اليوم، بإصدار أمر اعتقال إداري لأربع نساء، ليصل عدد الاعتقالات الإدارية بحق النساء إلى 19 أمر اعتقال، من أصل 73 أسيرة تقبع في سجون الاحتلال، ولا يشمل ذلك الأسيرات من غزة في معسكرات الجيش.
ووفق نادي الأسير، أصدر الاحتلال أكثر من أربعة آلاف و430 أمر اعتقال عقب السابع من أكتوبر، «شملوا كل الفئات، إضافة إلى الأسرى السابقين الذين أمضوا سنوات رهن الاعتقال الإداري».
ويعد قانون الاعتقال الإداري إحدى التركات التي ورثها الاحتلال الإسرائيلي عن الاحتلال البريطاني، ومن خلاله يمكنه اعتقال الفلسطينيين دون تهمة أو محاكمة بموجب ملف سري، لا يحق للمتهم أو محاميه وأسرته الاطلاع عليه، وغالبًا ما يستمر الاعتقال الإداري لمدة مفتوحة.
ويعتقل شقيقة هنية في «الفجر المبكر»
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، اليوم، إحدى شقيقات رئيس حركة حماس، إسماعيل هنية، في عملية أطلقت عليها «الفجر المبكر» بمنطقة تل السبع، جنوب أراضي الداخل الفلسطيني المحتل. ووجهت الشرطة للسيدة البالغة من العمر 57 عامًا تهمة دعم الإرهاب، بعد ادعاء العثور على مواد تفيد بتشجيعها عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر، ومبلغ كبير من المال.
علمانيو إسرائيل يطالبون المتدينين بتحمل نصيبهم من أعباء الحرب
تظاهر عدد من الإسرائيليين في القدس، صباح اليوم، أمام منزل رئيس حزب شاس اليميني المتطرف، أرييه درعي، للمطالبة بالمساواة في توزيع أعباء الحرب بين الإسرائيليين المتدينين والعلمانيين، وإقالة الحكومة التي وصفوها بالمتطرفة.
وكان درعي صرح بأن حزبه «سيواصل النضال من أجل حق طلاب المدارس الدينية في تخصيص كل وقتهم لدراسات التوراة»، وذلك مع عودة محاولات الحكومة الإسرائيلية لتجنيد المتدينين خلال الأسابيع الأخيرة.
وعادت أزمة تجنيد المتدينين إلى الواجهة مع انتهاء المهلة التي أعطتها المحكمة العليا للحكومة، أمس، لتنفيذ قرارها الصادر في 2015 بإلغاء استثناء تجنيد اليهود المتدينين، ووقف تمويل المدارس الدينية التي لا يلتحق طلابها بالجيش، وذلك تحقيقًا لمبدأ المساواة بين المواطنين، وهو القرار الذي تؤجل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تنفيذه بحسب «هآرتس».
واشتبك تنظيم «إخوان السلاح» مع المتدينين في أحد أحيائهم بالقدس، أمس، لاعتراضهم على عدم المساواة في تحمل أعباء الحرب، وهو التنظيم الذي تشكل من ضباط وجنود احتياط قبل عامين، لمواجهة محاولات حكومة نتنياهو لتقييد صلاحيات المحكمة العليا.
فيما لا يزال عدد من المحتجين المطالبين بإقالة نتنياهو ووقف الحرب يعسكر أمام مدخل الكنيست، بعدما شهدت إسرائيل، أمس، أكبر مظاهرة منذ احتجاجات الإصلاح القضائي بداية العام الماضي، بحسب «CNN».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن