تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الاحتلال يصعد من توغله في حي الزيتون.. وشهود عيان يكشفون الإبادة واستهداف النازحين 

الاحتلال يصعد من توغله في حي الزيتون.. وشهود عيان يكشفون الإبادة واستهداف النازحين 
لحظة قصف إسرائيل لمنزل في حي الزيتون، شرقي مدينة غزة، اليوم. المصدر: موقع الدفاع العربي على إكس

يواصل جيش الاحتلال التوغل في حي الزيتون الواقع جنوبي شرق مدينة غزة، فيما قال شهود عيان من سكان الحي لـ«مدى مصر» إن آليات الاحتلال وصلت إلى وسط الحي وتعمل على تدمير المنازل والعمارات السكنية خاصة المرتفعة وسط عملية تجريف واسعة للأراضي، واصفين ما يقوم به الاحتلال في الحي بـ«الإبادة».

توفي 11 فلسطينيًا بينهم طفل نتيجة المجاعة وسوء التغذية، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فيما قتل أربعة أطفال في قصف منزل في حي البريج وسط مدينة غزة، أما في شمالي القطاع فقتًل تسعة فلسطينيين بعدما فتح الاحتلال النار على مئات الأشخاص من منتظري الحصول على المساعدات.

الاحتلال يصعد من توغله في حي الزيتون.. وشهود عيان: إبادة 

تستمر حملة الجيش الإسرائيلي على حي الزيتون الواقع جنوبي شرق مدينة غزة، والتي بدأت الأسبوع الماضي عقب إعلان الحكومة الإسرائيلية عزمها احتلال المدينة، فيما شهد الحي اليوم توسعًا في رقعة الدمار إثر القصف الجوي والمدفعي وتسيير روبوتات مفخخة لنسف المربعات السكنية.

حي الزيتون أحد أكبر أحياء المدينة، أعلن جيش الاحتلال، أمس، الدفع بالفرقة 99 للعمل داخل الحي، بالتزامن مع توزيع منشورات بها خريطة بلوكات جديدة داخل حي الزيتون، تفيد بتوسيع عملياته غربًا، مجددًا مطالبته قاطني تلك البلوكات بالنزوح نحو المواصي، فيما أكد سكان من الحي لـ«مدى مصر» أن النازحين يعيشون ظروفًا إنسانية ومعيشية قاسية دون توفر أدنى مقومات الحياة.

ويأتي التصعيد العسكري الجاري في غزة بمهاجمة حي الزيتون، بهدف تهيئة الطريق للخطوة المقبلة في العملية، المنتظر أن تستغرق بضعة أشهر على الأقل، والتي ترى قيادة الجيش أن وتيرتها يجب أن تكون بطيئة، لضمان أمان وسلامة الجنود، وتوفير الوقت لإخراج أكثر من 800 ألف نازح من المدينة إلى منطقة المواصي جنوبي القطاع، فيما يتمحور مطلب القيادة السياسية حول تنفيذ العملية بـ«ضربة واحدة سريعة وقوية».

ويركز جيش الاحتلال خلال توغله في حي الزيتون على تدمير منازل الأهالي خاصة العمارات السكنية العالية، وفقًا لمعتز دياب أحد ساكني الحي، موضحًا لـ«مدى مصر» أن مئات المنازل دُمرت بشكل كامل، خاصة بعدما وصل الآليات الإسرائيلية لوسط الحي وقامت بعمليات تجريف واسعة للأراضي.

وأشار دياب إلى وجود الكثير من القتلى لا تزال جثثهم تحت أنقاض المنازل وسط صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى داخل الحي.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، لـ«مدى مصر» إن الوضع داخل الحي شديد الخطوة ويحول دون وصول فرق الدفاع المدني لانتشال الضحايا والمصابين، مؤكدًا وقوع مجازر بحق الأهالي.

وأضاف، الاحتلال يستهدف بشكل مباشر للبنايات السكنية المرتفعة والتي تكون مأهولة بالسكان دون تحذير مسبق، كما كشف عن استخدام جيش الاحتلال لقنابل شديدة الانفجار في نسف المنازل.

بين القصف ورصاص القناصة وطائرات الكواد كابتر، تمكن بصعوبة سامر دلول من الخروج من حي الزيتون، أمس، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مؤكدًا أن جيش الاحتلال يستهدف الأهالي أثناء نزوحهم حتى أنه شاهد عشرات الجثث في الطرقات أثناء رحلة خروجه من الحي رفقة أسرته.

وتوعد جيش الاحتلال كل من يبقى في منزله بالموت، وذلك عبر طائرات مُسيرة مزودة بمكبرات للصوت، والتي أمرت جميع الأهالي بالإخلاء الفوري، بحسب دلول الذي وصف الوضع داخل حي الزيتون بـ«المرعب للغاية» وأنه «يتعرض للإبادة حرفيًا».

كان المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر «الكابينيت» أجاز، الأسبوع قبل الماضي، مقترحًا قدمه نتنياهو للسيطرة على مدينة غزة، وهو القرار الذي اعترض عليه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، لاحتمالية تعريض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر، وفق ما نقله «تايمز أوف إسرائيل» عن القناة «12» الإسرائيلية، فيما كشفت تصريحات صحفية من نتنياهو عن نيته وهي الاستيلاء القطاع بالكامل.

المقترح الذي وافق عليه الكابينيت تضمن خمس نقاط، للسيطرة الكاملة على القطاع، تمثلت في: نزع سلاح حماس، وتحرير الأسرى، ونزع السلاح من كامل القطاع، وفرض السيطرة الأمنية العليا لإسرائيل على قطاع غزة، وتأسيس إدارة مدنية بديلة غير إسرائيلية ولا تنتمي لحماس ولا للسلطة الفلسطينية.

بحسب المقترح، سيمنح جيش الاحتلال الفلسطينيين حتى 7 أكتوبر المقبل لإخلاء مدينة غزة، التي سيجتاحها بريًا للقضاء على أي عناصر تابعة لحركة المقاومة حماس، ويوجد بها نحو مليون فلسطيني حاليًا، على أن يلي سيطرته عليها انتقاله لباقي الأماكن التي لا يتواجد بها الجيش الإسرائيلي على الأرض حاليًا.

الجوع ينهي حياة 11 فلسطينيًا بينهم طفل.. والقصف يقتل 4 أطفال في استهداف منزل في مخيم البريج

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، وفاة 11 شخصًا بينهم طفل خلال 24 ساعة مضت، نتيجة سوء التغذية والمجاعة، ليرتفع عدد الوفيات إلى 251 شخصًا بينهم 108 أطفال.

ويدخل كل يوم 112 طفلًا في دائرة سوء التغذية، بحسب تصريحات صحفية للمتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، كاظم أبو خلف، موضحًا أن نسبة الأطفال الذين دخلوا في مرحلة سوء التغذية الحاد ارتفع بنسبة 180% في شهر يونيو الماضي مقارنة بشهر فبراير السابق.

وأشار أبو خلف إلى أن سوء التغذية الحاد بات يصيب العديد من النساء الحوامل، ما يؤدي إلى ولادة أطفال بظروف صحية حرجة.

وفي إيطاليا أعلنت إدارة مستشفى جامعة بيزا، اليوم، وفاة شابة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عامًا، أمس، نتيجة سوء التغذية، كانت قد نُقلت إلى إيطاليا الأربعاء الماضي ضمن عملية إجلاء للمرضي نفذتها الحكومة الإيطالية لنحو 31 مريضًا ومرافقيهم من قطاع غزة. وأكدت المستشفى أن الشابة كانت تعاني من حالة شديدة من الهزال العضوي.

بخلاف الجوع يستمر سقوط الفلسطينيين برصاص جنود الاحتلال وقصف الطائرات، حيث شهدت منطقة المواصي المكتظة بالنازحين، اليوم، مقتل طفل وإصابة 15 آخرين بعدما قُصفت خيمتهم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، والتي أفادت كذلك بمقتل ست أشخاص بينهم أربعة أطفال نتيجة قصف منزل في مخيم البريج وسط غزة، كما قتل الاحتلال صيادًا فلسطينيًا في بحر غزة.

وفي شمالي قطاع غزة قتًل تسعة فلسطينيين بعدما فتح الاحتلال النار على مئات الأشخاص من منتظري الحصول على المساعدات، كما قتل خمسة آخرين بالقرب من معبر زكيم الذي تدخل منه شاحنات المساعدات إلى القطاع، بحسب «وفا».

واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة، 70 قتيلًا و385 مصابًا، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 61 ألفًا و897 قتيلًا، و155 ألفًا و660 مُصابًا.

كما ذكرت الوزارة أن مستشفياتها استقبلت خلال 24 ساعة  مضت، 26 قتيلًا و175 مصابًا بنيران جيش الاحتلال، من منتظري المساعدات أمام مراكز توزيع «غزة الإنسانية»، ليرتفع عدد «شهداء لقمة العيش» إلى ألف و924 قتيلًا، وأكثر من 14 ألفًا و288 مصابًا.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن