تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الاحتلال الإسرائيلي يغتال شيرين أبو عاقلة «بدم بارد».. ودعوات لتحقيق دولي

الاحتلال الإسرائيلي يغتال شيرين أبو عاقلة «بدم بارد».. ودعوات لتحقيق دولي

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، 51 عامًا، أثناء استعدادها وصحفيين آخرين لتغطية اقتحام مخيم جنين بالضفة الغربية، وأصابت رصاصات جيش الاحتلال كذلك الصحفي علي السمودي.

كانت أبو عاقلة وزملائها يرتدون سترات الصحافة الزرقاء المميزة وقت استهدافها، كما كانت ترتدي خوذة لحماية رأسها، قبل أن تصيبها رصاصة في الرأس، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، لتصف قناة الجزيرة قتل مراسلتها بأنه تم «بدم بارد».

ونُقل جثمان أبو عاقلة، منذ قليل، من معهد الطب العدلي، في مدينة نابلس في مراسم رسمية وشعبية واسعة، إلى مدينة رام الله استعدادًا لمراسم التشييع غدًا.

بعد ساعات من اغتيالها في الضفة، اقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، منزل شيرين في بيت حنينا بالقدس المحتلة، وفضت وقفة المحتجين المجتمعين في محيط المنزل.

وُلدت شيرين في القدس المحتلة، درست الهندسة لمدة عام واحد ثم تركتها لدراسة الإعلام، في  الأردن. ثم بدأت في بعض الإذاعات من بينها إذاعة «مونت كارلو»، قبل أن تبدأ مسيرتها في قناة «الجزيرة».

كانت أبو عاقلة من الجيل الأول من المراسلين الميدانيين لقناة «الجزيرة» في فلسطين، وانضمت كثاني مراسلة للقناة من القدس، في يوليو 1997، لتخلق لاحقًا مكانها في ذاكرة الشعوب العربية عبر التغطيات الميدانية خلال الانتفاضة الفلسطينية، واعتداءات الاحتلال داخل القدس، والحرب على غزة، ونقل الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين.

ونعت كافة التيارات السياسية الفلسطينية أبو عاقلة، فيما وصف الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الحادثة بأنها جريمة اغتيال، مُحملًا الجانب الإسرائيلي المسؤولية كاملة، وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني بتحقيق دولي تشارك؛ فيه الأمم المتحدة في اغتيال الصحفية.

على الناحية الأخرى تنصل رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، اليوم، من مسؤولية عن مقتل أبو عاقلة، مشيرًا إلى احتمال أن تكون أصيبت بنيران فلسطينية عشوائية، ودعا إلى تحقيق مشترك بجانب الفلسطينين، وهو ما ترفضه السلطات الفلسطينية إلى الآن.

كان صحفي الجزيرة على السمودي، الذي أصيب مع أبو عاقلة صباح اليوم، قال في مقطع فيديو عقب الحادث، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص عليهم خلال محاولتهم تغطية عملية جيش الاحتلال في جنين، دون تحذيرهم للخروج من المنطقة، نافيًا إصابتهم خلال تبادل لإطلاق النيران أو حتى تراشق حجارة، كما ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، مؤكدًا أنه لم يتواجد بالقرب منهم أي "مقاومين" فلسطينيين. 

من جانبها أدانت الخارجية المصرية، جريمة اغتيال شيرين أبو عاقله، وطالبت بإجراء تحقيق شامل لتحقيق العدالة، معتبرة أن الحادثة تعدٍ سافر على حرية الصحافة والإعلام والحق في التعبير، كما أدانت نقابة الصحفيين المصرية الجريمة وطالبت النقابة بتحقيق دولي، كذلك انضم الأزهر موجة الإدانة مُشيرًا إلى أن جريمتها أنها «صحفية فلسطينية».

وأثار خبر مقتل أبو عاقلة ردود فعل دولية، إذ طالب مسؤولون أوروبيون بإجراء تحقيق دولي مستقل، كما اعتبر مدير منظمة مراسلون بلا حدود، أن الأمر يمثل خرق خطير لمعاهدات جنيف ولائحة مجلس الأمن الدولي حول حماية الصحفيين.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن