استقالة الطنطاوي من رئاسة «الكرامة».. ومصادر: معترض على المشاركة في الحوار الوطني لعدم جدية السلطة
أعلن البرلماني السابق، أحمد الطنطاوي، اليوم، استقالته من رئاسة حزب الكرامة دون إبداء أسباب، وذلك قبل ساعات من اجتماع الحركة المدنية المقرر انعقاده مساء اليوم في مقر حزب المحافظين لتحديد موقف الحركة من المشاركة في الحوار الوطني من عدمه.
عضو في الحزب قال لـ«مدى مصر» إن أعضاء في الحركة المدنية كانوا قد طالبوا الحركة قبل يومين بإعلان تعليق مشاركتها في جلسات الحوار الوطني المزمع عقدها، معتبرين أنه من غير المنتظر الإفراج عن عدد كبير من سجناء الرأي بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأمريكي، جو بايدن، في السعودية، مشيرين إلى أن «سياسة التنقيط» التي تتبعها السلطة بالإفراج عن أعداد محدودة كل فترة، لا تعبر عن وجود قناعة حقيقية بإنهاء ملف سجناء الرأي.
وأشار عضو الحزب، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن أعضاء الحركة انقسموا بين رأيين: الأول يرى أنه لا توجد فرص أخرى أمام المعارضة لمطالبة السلطة بفتح المجال العام والإفراج عن السجناء. والآخر يرى عدم المشاركة في الحوار الوطني لعدم جدية السلطة في تغيير سياستها، وطالب بإصدار بيان بتعليق المشاركة على خروج عدد كبير من سجناء الرأي، مشددًا على أن الطنطاوي كان ضمن مؤيدي الرأي الثاني.
وأشار المصدر إلى أن رأي الطنطاوي لم يلقَ قبولًا من القيادات القديمة في الحزب، الذين سبق واعترضوا على آرائه في أكثر من مناسبة، واعتبروا أنها تضر الحزب، مبررين بأنهم حصلوا على وعود من قيادات في الدولة بتعديل قوانين الانتخابات خلال العام الجاري، وحل مجلس النواب الحالي، وإجراء انتخابات برلمانية قبل منتصف العام المقبل، بما يضمن تمثيل الحزب في البرلمان.
عضو ثانٍ في الحزب قال لـ«مدى مصر» إن الطنطاوي قدم الاستقالة للهيئة العليا، أمس، بسبب وجود خلافات منذ عدة أشهر مع الجيل الأكبر سنًا في الحزب، مثل الرئيس الشرفي للحزب، محمد سامي، و قيادات الحزب: حامد جبر وعبد العزيز الحسيني، ووزير الصحة السابق، عمرو حلمي، الذين يرونه يورط الحزب في مواقف وتصريحات، وفي المقابل، هو يراهم يورطون الحزب في مواقف لخداع المواطنين وتبييض وجه السلطة.
حاول «مدى مصر» التواصل مع الطنطاوي غير أننا لم نتلقَ ردًا.
عضو الهيئة العليا للحزب، عمرو بدر، من جانبه رفض تحديد أسباب استقالة الطنطاوي، وقال لـ«مدى مصر» إن الهيئة العليا لم تقبل استقالة الطنطاوي وطالبته بالرجوع في قراره.
ودعا الطنطاوي في خطاب استقالته الهيئة العليا للحزب إلى عقد اجتماع في 29 يوليو الجاري لدعوة المؤتمر العام للحزب للانعقاد في 19 أغسطس المقبل، لانتخاب رئيس جديد للحزب، لافتًا إلى أن نائب رئيس الحزب سيتولى جميع الصلاحيات حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد، مشددًا على أنه لم يعد له أي موقع بالحزب.
أخبار ذات صلة
بداية الحوار الوطني: المعارضة تهاجم القوائم الانتخابية المغلقة ومؤيدو السلطة يدافعون لـ«دواعٍ دستورية»
انطلقت، اليوم، أولى جلسات الحوار الوطني بشأن مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي
عضو «أمناء الحوار الوطني»: قرار بدء الحوار في يد السيسي
انتهى مجلس أمناء الحوار الوطني، أمس، من جلساته التحضيرية التي تعثرت على مدار عامٍ كاملٍ تقريبًا. واقتُرح بعد الاجتماع أن تبدأ الجلسات…
مقتطف من «البيان الأخير ضد فيلم أحب الغلط»
نص من الفصل الثالث من الكتاب الجديد لإبراهيم عبد المجيد « البيان الأخير ضد فيلم أحب الغلط»
عن أزمة حكم «أبي أحمد».. ما كشفه مقتل مطرب إثيوبي معارض
قُتل هاشالو هونديسا، مطرب بارز ينتمي إلى عرقية أورومو الإثيوبية في 29 يونيو الماضي.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن