استثناء شحنات قمح لـ«السلع التموينية» و«سايلو فودز» من الإجراءات الجمركية بسبب نقص الدولار
استثناء شحنات قمح لـ«السلع التموينية» و«سايلو فودز» من الإجراءات الجمركية بسبب نقص الدولار
أفرجت موانئ مصرية عن شحنات قمح لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، على مدار الشهر الماضي، دون إنهاء الأوراق الرسمية المطلوبة، بسبب عدم وجود إتاحات دولارية كافية لدى البنوك مع تأخر وصول الدفعة الأولى من القرض التمويلي الذي وقّعته مصر مع مؤسسة التمويل الدولية، نهاية يناير الماضي، في إطار برنامج الأمن الغذائي، وفق مصادر في قطاع الحبوب تحدثوا إلى «مدى مصر».
قال مستورد قمح لصالح الحكومة والقطاع الخاص، طلب عدم ذكر اسمه، إن الموانئ المصرية استقبلت نحو 18 شحنة قمح لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية منذ بداية العام الجاري، منها 13 شحنة في يناير الماضي، الذي ضعفت فيه الإتاحات الدولارية فجأة بعد انفراجة نسبية طوال الأسابيع الثلاثة قبلها، ما دفع الحكومة للإفراج عن الشحنات على أن يتم إنهاء أوراق الإفراجات الجمركية خلال أسبوعين تقريبًا.
مصدر آخر بقطاع الحبوب، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن شركة «سايلو فودز للصناعات الغذائية» التابعة لجهاز الخدمة الوطنية، تمكنت من الإفراج عن شحنة قمح روسي بإجمالي 63 ألف طن، وصلت في الأسبوع الثاني من فبراير الجاري، دون أن تنهي أيضًا أوراق الإفراجات الجمركية، لعدم وجود إتاحات دولارية.
وكشف مصدر بقطاع استيراد الزيوت النباتية أن ضعف الإتاحات الدولارية بالنسبة لهيئة السلع التموينية طال أيضًا -قبل أسبوعين- شحنة زيوت نباتية مستورة لصالح الاحتياطي الاستراتيجي قبل موسم رمضان، ما دفع للإفراج عنها دون استكمال الأوراق، التي استُكملت بعد الإفراج بأكثر من عشرة أيام.
ورغم أن مصر حصلت على قرضين ضمن برنامج حماية الأمن الغذائي، الأول في يونيو 2022 من البنك الدولي، والثاني في يناير الماضي من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، اعتمد جزء من واردات هيئة السلع التموينية خلال الأشهر الأخيرة على إتاحات دولارية من قِبل وزارة المالية أيضًا، بحسب مستورد قمح للقطاع الخاص.
ويفسر مستورد للقمح لصالح القطاع الخاص استمرار الأزمة الدولارية في واردات «السلع التموينية» بسعي الحكومة خلال الفترة الأخيرة لتعزيز احتياطياتها من القمح، ما مثّل ضغطًا إضافيًا على المتاح من العملة الصعبة. فوفقًا لبيانات الواردات منذ بداية العام وحتى الأسبوع الثالث من فبراير الجاري، قفزت واردات القمح لصالح الهيئة بنحو 15% متجاوزة 940 ألف طن، مقارنة بنحو 820 ألف طن في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب المصدر.
ومنذ تفاقم أزمة شح الدولار العام الماضي، تحصل بعض القطاعات على أولوية في تدبير الدولار، على رأسها السلع الغذائية، خاصة الواردات المتعلقة بالجهات الحكومية.
لكن، مستورد القمح لصالح الخاص أوضح أن الإفراجات التي يحصل عليها القطاع الخاص حاليًا تتراوح بين 30 و40%، مقارنة بـ60 إلى 70% في أغلب إفراجات يناير الماضي، ويتركز أغلبها في السلع الضرورية. وكانت خامات الأعلاف من الفول الصويا والذرة الصفراء والإضافات، على رأس الأولويات، بعد تفجر أزمة الدواجن قبل شهور. مع ذلك، لم يفرج سوى القليل من السلع تامة الصنع وباقي الخامات الصناعية على سبيل المثال، ولا يزال الجزء الأكبر منها محتجزًا بالموانئ.
تستهلك مصر كميات من القمح سنويًا تتجاوز 18 مليون طن، توفر منها نحو 50% منها وتستورد مثلها، وفق بيانات وزارة الزراعة. في حين تستهلك نحو 2.6 مليون طن من الزيوت النباتية، تستورد منها 97% إما على شكل خامات معدة للتكرير مباشرة، وهذا يمثل الجزء الأعظم من الواردات، أو على شكل حبوب صويا وذرة صفراء تُعصر محليًا ليتم تكريرها بعد ذلك.
«وراق» جديدة.. الحكومة تنزع ملكية عزبة كاملة في القليوبية لإقامة مشروع سكني
قررت الحكومة تأجيل تنفيذ نزع ملكية أراضي عزبة أبو رجب في منطقة بهتيم التابعة لمحافظة القليوبية، لصالح القوات المسلحة، إلى ما بعد عيد الفطر المقبل، وهو الإجراء الذي كان مقررًا له الثلاثاء المقبل كحد أقصى، بحسب مصادر من سكان العزبة، التي تعد بكاملها أرضًا زراعية.
وبحسب أحد سكان العزبة من الناشطين في القضية، تنوي الحكومة نقل ملكية العزبة بالكامل، بما فيها 500 فدان مملوكة لمركز البحوث الزراعية، لصالح جهاز مشروعات القوات المسلحة، لتنفيذ مشروع «سكن لكل المصريين»، و«هو ما يعني أن الحكومة تسعى لتبوير الأراضي الزراعية من أجل مشروع سكني»، على حد قوله.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد حذر في تصريحات متكررة من خطورة البناء على الأراضي الزراعية، موجهًا حديثه لأهالي الصعيد والدلتا قائلًا : «المياه بجواركم ولا يتكلف الحصول عليها مبالغ مالية كبيرة، بينما على النقيض من ذلك فإن تكلفة نقل المياه إلى مناطق الظهير الصحراوي تقدر بمليارات الجنيهات»، كما وصف التعدي على الأراضي الزراعية بـ«قضية دولة».
وقال المصدر: «قبل شهر فوجئنا بإعلانات رسمية من مركز البحوث الزراعية تنذرنا بضرورة إخلاء منازلنا قبل نهاية فبراير وإلا تدخلت مديرية الأمن ونفذت القرار بالقوة، مقابل تعويض، دون ذكر قيمة التعويض، لكن موظفين قالوا إن تعويض البيوت ذات الأعمدة الخرسانية يبلغ ألفي جنيه للمتر، والبيت دون الأعمدة الخرسانية 1500 جنيه للمتر، والبيوت ذات الأسقف الخشبية سيحصل أصحابها على تعويض يقدر بألف جنيه للمتر»، مضيفًا: «نتيجة تدخل أعضاء في مجلس النواب والضجة التي ثارت على مواقع التواصل الاجتماعي، طلب مدير أمن القليوبية لقاء ممثلين لنا، وهو ما حدث قبل أسبوعين وعرض علينا تعويضًا قدره 110 آلاف جنيه للوحدة السكنية الواحدة، واعدًا بتدخله لرفع التعويض بعض الشيء أو القبول بوحدات سكنية في مدينة العبور أو الخانكة، وهي شقق بعيدة للغاية عن منطقتنا، في حين طلبنا الحصول على وحدات سكنية في المشروع الجديد الذي تنفذه القوات المسلحة، وهو أمر لم يُبت فيه حتى الآن».
ووفقًا لنفس المصدر، بدأت محطة البحوث الزراعية، التي تمثل إدارة مركز البحوث الزراعية في المنطقة، منذ 2014 في تحرير محاضر ضد كل من يحاول بناء دور إضافي على منزله بدعوى «التعدي على سكن إداري تابع للدولة»، لأنها اعتبرت -من جانب واحد- كل المنازل التي بُنيت منذ تأسيس العزبة في القرن التاسع عشر، سكنًا إداريًا لموظفين لديها، باعتبار أن معظم الأهالي يعملون كفلاحين وعمال لدى مركز البحوث، مضيفًا: «تزامن ذلك مع شق طريق شبرا بنها القريب من العزبة، وبالتالي ارتفعت القيمة العقارية للعزبة، ولاحقًا ارتفعت قيمتها العقارية أكثر فأكثر مع شق محور العصار الذي يمر بجانب العزبة أيضًا، في 2019، وبذلك أصبحت العزبة تقع بين محور العصار وطريق شبرا بنها بالإضافة إلى الطريق الدائري».
ونتيجة ارتفاع القيمة العقارية للمنطقة «ترفض الحكومة حتى الآن تعويضنا بوحدات سكنية في المشروع الجديد وترغب في المقابل منحنا تعويض لا يسمح بشراء غرفة واحدة حتى أو بوحدات سكنية منخفضة القيمة للغاية»، حسبما يقول المصدر.
كرم صابر، مدير مركز الأرض لحقوق الإنسان، قال لـ«مدى مصر» إن التوجه الحكومي بإقامة مشروع سكني على أرضٍ زراعية في «أبو رجب» يشبه نفس توجه الحكومة فيما يتعلق بجزيرة الوراق التي يتضمن مشروع الحكومة السكني فيها تبوير أراضٍ زراعية، كما هو الحال، على سبيل المثال، في أراضي حوضي الرزقة ونوالي، والتي تصل مساحتها إلى 300 فدان.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن