تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

اختيار «غير متوقع» لمنصب وزير الدفاع في الحكومة الجديدة

اختيار «غير متوقع» لمنصب وزير الدفاع في الحكومة الجديدة

أدى محافظ السويس السابق، اللواء عبد المجيد صقر، اليوم، اليمين الدستورية وزيرًا للدفاع والإنتاج الحربي، بعدما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، قرارًا مفاجئا بترقيته إلى رتبة فريق أول وتعيينه وزيرًا للدفاع، رغم تقاعده منذ 2018، وذلك خلفًا للفريق محمد زكي. وجاء الاختيار مفاجئًا بعد تداول اسم صقر، أمس، ضمن القوائم غير الرسمية للوزراء الجدد بالحكومة كوزير للتنمية المحلية. كما قرر السيسي تعيين الفريق أحمد فتحي إبراهيم خليفة رئيسًا لأركان القوات المسلحة، بدلًا من الفريق أسامة عسكر.

وجاء الاختيار المفاجئ لوزير الدفاع الجديد متخطيًا الفريق عسكر، والذي يجعله منصبه ورتبته اختيارًا منطقيًا للمنصب، بحكم أقدميته ضمن قادة القوات المسلحة الموجودين في الخدمة.

كان السيسي كلّف رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في الثالث من يونيو الماضي، بتشكيل حكومة جديدة، بعد تقدمه باستقالة الحكومة، التي كلّفها الرئيس بتسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضحت مصادر حكومية لـ«مدى مصر»، أن حسم هوية وزير الدفاع كان أحد أسباب تأخر الإعلان عن الحكومة الجديدة طوال الشهر الماضي.

مصدران حكوميان قالا لـ«مدى مصر» إن وزير الدفاع السابق، محمد زكي، كان قد طلب، منذ أكثر من عام، مغادرة منصبه لظروف صحية، فيما أوضح أحد المصدرين الذين تحدثا إلى «مدى مصر» بشكل منفصل، بعدما طلبا عدم ذكر اسميهما، أن هناك تأكيدات منذ الإعلان عن تغيير الحكومة، الشهر الماضي، على أن وزير الدفاع سيكون أبرز الراحلين عن الحكومة، غير أنه منذ وقتها، وحتى الأسبوع الماضي، لم تستقر الأجهزة المشاركة في المفاضلة بين المرشحين للانضمام للحكومة الجديدة، على قيادة عسكرية تخلف زكي. وبحسب المصدر، كان اختيار وزير الدفاع من بين القيادات السابقة للقوات المسلحة خيار اللحظات الأخيرة.

وبدأت مسيرة صعود عسكر، في يناير 2015، بترقيته من رتبة لواء إلى فريق، من أجل الإشراف على العمليات العسكرية ومواجهة الإرهاب فى شمال سيناء. ورغم أن القوانين السارية وقتها كانت تمكن السيسي من إحالته للتقاعد ببلوغه 58 عامًا، إلا أن السيسي أصدر تعديلات تشريعية استفاد منها عسكر وزكي، مدت سن تقاعد الضباط برتبة فريق حتى 65 عامًا.

وفي أكتوبر 2021، عيّن السيسي عسكر رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة، وهو ثالث أكبر منصب في القوات المسلحة بعد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير الدفاع (القائد العام)، ليخلف عسكر الفريق محمد فريد حجازي، الذي عينه الرئيس وقتها مستشارًا للرئيس لمبادرة «حياة كريمة».

كانت الترقية الأخيرة لعسكر سبقها إصدار الرئيس، في يوليو من العام نفسه، تعديلًا تشريعيًا بقصر مدة بقاء رئيس الأركان وقادة الأفرع ومساعدو وزير الدفاع في مناصبهم على عامين بدلًا من أربع أعوام ما لم يقرر الرئيس مد خدمتهم بها. ورغم ذلك، لم تنشر الجريدة الرسمية، منذ أكتوبر 2023، قرار الرئيس بمد خدمة عسكر (67 عامًا) رئيسا للأركان وما إذا كانت لمدة عام أو أكثر، رغم استمراره في المنصب بعد تجاوز فترة العامين بمدة تقترب من العام.

وفيما اتفق المصدران الحكوميان على تخطي الرئيس لعسكر، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب أحمد العوضي لـ«مدى مصر» إن اختيار وزير الدفاع هو سلطة مطلقة لرئيس الجمهورية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة ولا يوجد ما يمنع من تعيين وزير من خارج الخدمة، مضيفًا «إحنا مش واقفين في طابور واختيار وزير الدفاع يخضع لمعايير كثيرة يحددها رئيس الجمهورية». وتساءل العوضي «هل عيّن رؤساء الأركان السابقين وزراء دفاع لكي نقول إن السيسي تخطي عسكر؟». ودلل العوضي بأن تعيين صقر الذي خرج من الخدمة وعين محافظًا للسويس، منذ سنة 2018، لم تكن أول سابقة من نوعها وإنما سبقها وقائع مماثلة، أبرزها تعيين الرئيس حسني مبارك، سنة 1989، اللواء يوسف صبري أبو طالب وزيرًا للدفاع بعد خروجه من الخدمة وعمله كمحافظ للقاهرة وذلك خلفًا لوزير الدفاع، محمد عبد الحليم أبو غزالة.

من جهته، اعتبر أحد المصدرين الحكوميين أن التشكيل الجديد للحكومة والمناصب التي تم استحداثها سواء تعيين وزير العدل السابق، المستشار عمر مروان مديرًا لمكتب رئيس الجمهورية، بدلًا من اللواء محسن عبد النبي الذي أصبح مستشارًا لرئيس الجمهورية للإعلام، وتعيين وزيرة التخطيط السابقة، هالة السعيد مستشارة للرئيس للشؤون الاقتصادية، وتغيير عسكر مع الإبقاء عليه مستشارًا يمثل توجهًا جديدًا من القيادة السياسية في أسلوب الإدارة.

وبدأ السيسي، في الثاني من إبريل الماضي، مهام الولاية الثالثة لحكمه بزيارة ساحة الشعب المواجهة لقصره الرئاسي الجديد في العاصمة الإدارية، متوسطًا زكي وعسكر، وبحضور عدد كبير من قادة القوات المسلحة.

وترأس زكي الحرس الجمهوري، بعد أشهر قليلة، من تولي الرئيس السابق محمد مرسي منصب رئيس الجمهورية، عام 2012، واستمر زكي في منصبه حتى عيّنه السيسي، في يونيو 2018، وزيرًا للدفاع خلفًا للفريق صدقي صبحي. وسبق أن شهد زكي أمام المحكمة بتحمل مرسي والنائب السابق لرئيس ديوان الجمهورية أسعد الشيخة، مسؤولية العنف الذي وقع أمام قصر الاتحادية الرئاسي، قبل أن يتولى مهمة اعتقالهم وآخرين، في الثالث من يوليو 2013.

أما وزير الدفاع الجديد، فاشتهر خلال عمله محافظًا بالحزم والشدة، ونقلت وسائل الإعلام، في مايو الماضي، قيامه بإجراء تحليل مخدرات لجميع العاملين بديوان عام المحافظة ودواوين الأحياء والإدارات الهندسية بشكل مفاجئ، بعد أن دعاهم الوزير لاجتماع من أجل مناقشة الخطط التنموية لتطوير السويس. وقبلانتهاء الاجتماع، طلب من الحاضرين عدم الخروج، وسرعان ما دخلت لجنة لإجراء تحليل مخدرات للجميع.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

الحرية لـ(…

حملة «الحرية لأحمد دومة» تدعوا إلى إرسال رسائل للنائب العام عبر البريد للمطالبة بالإفراج عنه

10 دقيقة قراءة
#النشرة

«اللي عنده حل ييجي»

«السكة الحديد» تدرس تحريك تعريفة نقل البضائع 20%.. و«الاتصالات» بصدد الموافقة على تحريك الأسعار

14 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن