احتجاز 14 صيادًا مصريًا في إريتريا منذ 11 يومًا.. والأهالي يستغيثون بالحكومة
يستمر احتجاز مركب الصيد المصرية «زكريا فودة» في إريتريا، لليوم الحادي عشر، بعد إبحارها من ميناء برنيس جنوبي محافظة البحر الأحمر، في 24 فبراير الماضي، وعلى متنها 14 صيادًا من مدينة عزبة البرج بدمياط، حسبما قال مصدران من أهالي الصيادين، لـ«مدى مصر».
وأضاف المصدران أن الأهالي علموا بالواقعة من خلال صيادين آخرين كانوا يعملون بالقرب من جزر «دهلك» الإريترية وشاهدوا احتجاز قوات البحرية الإريترية للمركب واقتيادها إلى ميناء مصوع، بعد دخولها المياه الإقليمية، قبل أن ينقطع التواصل مع الصيادين منذ ذلك الوقت.
ميرنا، خطيبة أحد المحتجزين، والتي كانت تنتظر عودته الأسبوع المقبل لاستكمال إجراءات إتمام الزفاف في مايو، قالت لـ«مدى مصر» إنها أرسلت استغاثة إلى رئاسة مجلس الوزراء، السبت الماضي، وتلقت ردًا أمس بأنه «تم مخاطبة البعثة [المصرية في إريتريا] وسيتم الرد فور وروده»، بحسب صورة الشكوى التي اطلع عليها «مدى مصر».
وتعددت روايات الأهالي بشأن سبب دخول المركب للمياه الإقليمية الإريترية، ما بين حدوث عطل بها أدى إلى اندفاعها في اتجاه المنطقة لأن «الموج كان عالي»، أو دخولها عمدًا بقصد الصيد، فيما قال رئيس جمعية ملاك السفن بعزبة البرج والجربي، محمد مايلو، لـ«مدى مصر» إن المركب ليس لديها ترخيص للعمل خارج نطاق منطقة برنيس. لكن في كل الأحوال، كما يقول أهالي الصيادين، لا بد أن تتخذ الدولة «إجراءات واضحة للإفراج عنهم.. لأنهم بيسعوا على رزقهم والمعيشة صعبة».
بحسب مايلو، وعدد من الصيادين في دمياط، فإن احتجاز مركب «زكريا فودة» ليست الواقعة الأولى، فقد سبق احتجاز صيادين من دمياط في إريتريا أكثر من مرة، بعد دخولهم المياه الإقليمية، وتم الإفراج عنهم لاحقًا بكفالات دون المراكب. «لينا مراكب محتجزة في إريتريا من 5 و6 سنين»، يقول مايلو.
وبحسب المصادر، المركب المحتجزة الآن مملوكة لشخص يدعى إبراهيم لاشين، ويقطن في عزبة البرج، ويعمل عليها الصيادون بحسب «السرحة»: «بيسرحوا بالمركب وحسب رزقهم، لما يصطادوا اللي فيه النصيب بيبعوا السمك ده، وبعدين صاحب المركب بيحاسبهم».
تقع مدينة عزبة البرج شمال محافظة دمياط، وتضم نحو 65% من الأسطول البحري في مصر، ويعمل معظم سكانها بالصيد والخدمات المتعلقة به أو في صناعة السفن والمراكب من خلال الورش الموجودة بالمدينة، ويعاني قطاع الصيد من مشكلات متفاقمة نتيجة ما تفرضه الدولة على منتجي الأسماك من رسوم وضرائب باهظة، حسبما قالت مصادر من القطاع في وقت سابق لـ«مدى مصر».
أخبار ذات صلة
عودة 14 صيادًا إلى مصر بعد إفراج إريتريا عن مركبهم
كان المركب أبحر من «برنيس»، في 24 فبراير الماضي
من الصيد إلى السجن: كيف تبدلت أحوال «برج مغيزل»
القضية التي أخذت طابعًا سياسيًا في إطار الحرب على «الهجرة غير الشرعية» تسلط الضوء على أحوال القرية
«الثروة السمكية» يُعدل رسوم الصيد.. والصيادون: ما زالت مرتفعة
أصدر جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية قرارًا جديدًا (975 لسنة 2025)، خفّض فيه قيم بعض رسوم الصيد التي أعلنها مطلع الشهر…
«الثروة السمكية» يضاعف رسوم الصيد ويضيف أخرى
الرسوم الجديدة تُشكل أعباءً إضافية على الصيادين المُثقلين أصلًا بمصروفات التراخيص والرسوم
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن