اجتماع السيسي و«العسكري» ينهي الحديث عن المرشح المفاجأة
ترأس رئيس الجمهورية الحالي والمرشح لفترة رئاسية جديدة، عبد الفتاح السيسي، اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أمس، في خطوة تقطع الطريق أمام تنبؤات وربما أماني بعض السياسيين بظهور مرشح مفاجأة ذو خلفية عسكرية في اللحظات الأخيرة قبل فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر له غدًا، لإضفاء قدر من الجدية على السباق الرئاسي.
الاجتماع الذي لم يعلن بعده المتحدث باسم الرئاسة أو المجلس العسكري صراحة موافقة المجلس على ترشح السيسي لفترة رئاسية ثالثة، مكتفين بعرض فيديو يظهر حضور جميع أعضاء المجلس للاجتماع والإشارة إلى تطرق الاجتماع إلى عدد من أنشطة ومهام القوات المسلحة، جاء بمثابة ضوء أخضر من القوات المسلحة لاستمرار السيسي ست سنوات جديدة في الحكم تنفيذًا للتعديلات الدستورية التي ضاعفت سنوات حكمه من 8 إلى 16 سنة.
سبق هذا الاجتماع حديث مكرر من عدد من المعارضين السياسيين عن إمكانية دفع الجيش بمرشح آخر بديلًا للسيسي، بدأه رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، في مارس الماضي، بإعلان تشاوره مع شخصية مدنية ذات خلفية عسكرية للترشح للرئاسة، أطلق عليه وقتها «المرشح المفاجأة»، قبل أن يتراجع في يونيو الماضي عن الحديث عن دعم هذا المرشح، الذي توقع البعض أن يكون أحد قيادات القوات المسلحة السابقين، ومنهم رئيس الأركان السابق، محمود حجازي، الذي أُطيح به من منصبه في أكتوبر 2017.
قال السادات وقتها إن هذا المرشح لن يتمكن من الترشح للرئاسة لأسباب بعضها «خارج عن إرادته»، متوقعًا أن يكون من بينها صعوبة حصوله على موافقة من القوات المسلحة بترشحه في الانتخابات، وهو الأمر الذي أعاد السادات التأكيد عليه في حديثه مع الإعلامي حافظ الميرازي، أمس، رافضًا تأكيد أو نفي كون حجازي هو المرشح المقصود، مكتفيًا بالتأكيد على أنه من نفس مدرسة المشير أبو غزالة، وأنه حاول أكثر من مرة التقدم بطلب لنيل موافقة المجلس العسكري على ترشحه، ولم تتم الاستجابة له.
وبموجب تعديلات تشريعية أصدرها السيسي في 2020، لا يجوز لضباط الجيش، سواء كانوا بالخدمة أو على المعاش، الترشح للرئاسة أو البرلمان أو حتى المجالس المحلية إلا بعد موافقة المجلس العسكري، ولا يحق لهم الطعن على هذا القرار إلا أمام القوات المسلحة.
ورغم تأكيد السادات منذ أكثر من أربعة أشهر على صعوبة تخطي المرشح العسكري، الذي وصفه وقتها بأنه يحظى بقبول غالبية القوى السياسية، لعتبة موافقة المجلس العسكري إلا أن ذلك لم يمنع عددًا من الليبراليين من استمرار التعويل على تدخل القوات المسلحة في المشهد الانتخابي، بمنح موافقتها لرئيس الأركان السابق، محمود حجازي، الذي اعتبره المتحدث باسم التيار الحر، عماد جاد، «الرئيس الأمثل لمصر» خلال الفترة المقبلة، وأكد عبر حسابه الشخصي في فيسبوك وفي أحاديث صحفية متكررة على أن ترشح حجازي هي فكرة مطروحة تم تداولها في أكثر من مستوى وفي مواقع مهمة بالدولة.
وعلى عكس حديث السادات ظل جاد حتى منتصف سبتمبر يرى أن موقف المجلس العسكري من ترشح السيسي لفترة رئاسية ثالثة ليس محسومًا، آملًا أن يعطي المجلس العسكري موافقته لحجازي قبل الخامس من أكتوبر الجاري.
ورغم أن اجتماع الأمس قطع الطريق أمام تلك الآماني إلا أن عددًا من السياسيين، منهم السادات ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، ما زالوا يعوّلون على تدخل القوات المسلحة في المشهد، سواء عن طريق تفعيل المادة 200 من الدستور التي تعطي للجيش سلطات فضفاضة، مثل حماية «الديمقراطية»، و«مكتسبات الشعب»، ما يمكنه من التدخل في أي وقت لترجيح كفة فصيل سياسي على حساب آخر.
أخبار ذات صلة
هكذا تمكنت لبلبة من التصويت في الانتخابات الرئاسية خارجيًا وداخليًا
أحالت الهيئة الوطنية للانتخابات، مساء أمس، الفنانة لبلبة إلى التحقيق بعدما تأكدت من تصويتها في الانتخابات الرئاسية مرتين، بعد ساعات من تداول…
جميلة إسماعيل تنسحب من الانتخابات الرئاسية
قالت رئيسة حزب الدستور، جميلة إسماعيل، اليوم، إنها تراجعت عن قرارها السابق بالترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك التزامًا بقرار الجمعية العمومية…
حبس 8 أعضاء من حملة الطنطاوي بتهمة «الانضمام إلى جماعة إثارية»
ألقت قوات الأمن، القبض على أعضاء الحملة من محافظات الجيزة والفيوم والسويس والإسكندرية وأسوان
الطنطاوي يهرب من التضييق على التوكيلات إلى «الاستمارات».. والداخلية: تزوير
يمامة يترشح للرئاسة رسميًا.. بـ«النخلة»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن