تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

اتحاد الغرف التجارية يطلب استثناء 8 قطاعات من الحد الأدنى للأجور | دراسة: بعض الأشخاص كانت لديهم مناعة مسبقة ضد كورونا قبل تفشيه

اتحاد الغرف التجارية يطلب استثناء 8 قطاعات من الحد الأدنى للأجور | دراسة: بعض الأشخاص كانت لديهم مناعة مسبقة ضد كورونا قبل تفشيه

اتحاد الغرف التجارية يطلب استثناء 8 قطاعات من الحد الأدنى للأجور

تقدم الاتحاد العام للغرف التجارية، أمس الأربعاء، بمذكرة لوزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، يطالب فيها باستثناء ثمانية قطاعات من قرار تطبيق الحد الأدنى للأجور الصادر عن المجلس القومي للأجور، وذلك بدعوى «كثافة حجم العمالة أو ظروف الإنتاج أو ظروف العملية الانتاجية».

وأوضح بيان صادر عن اتحاد الغرف أن القطاعات المطلوب استثنائها هي: خدمات الأمن والحراسة، إلحاق العمالة بالخارج، القطاع الطبي، قطاع المقاولات ومواد البناء، قطاع الجمعيات الأهلية، قطاع الصيدلة، وقطاع التعليم.

وذكر البيان أن الشعبة العامة للملابس الجاهزة تقدمت باقتراحات للتنفيذ من بينها أن «يتم استثناء المعينين الجدد لمدة 12 شهرًا من تاريخ التعيين من تطبيق الحد الأدنى من الأجور حتى يصل العامل إلى الكفاءة والإنتاجية المطلوبة»، و«إعفاء نسبة 40% من إجمالي العمالة الموجودة في المنشأة من تطبيق الحد الأدني للأجور، حيث أن هذه العمالة تعمل في عمليات لا تتطلب إنتاجية (نظافة وعمليات مساعدة)».

واستطردت شعبة الملابس: «من ناحية أخرى يلتحق بالقطاع عمالة مؤقته كثيفة دون الالتزام بمؤهل أو معيار سني كما يتم تعيين عمالة متنوعة من الشباب ويستلزم تدريب تلك العمالة عامين للوصول للمستوى المهني المطلوب لتنفيذ الأعمال بالجودة المطلوبة ومن الصعب توحيد الأجور بتطبيق الحد الأدنى المذكور».

ولم يفت بيان الاتحاد التلويح بعصا الاستغناء عن العمال كواحد من تبعات الالتزام بقرار الحد الأدنى للأجور، قائلًا: «يوجد في هذا القطاع الكثير من الخدمات المعاونة غير المتخصصة كالعمالة المختصة بالنظافة. وفي حالة ارتفاع الحد الأدني في هذا القطاع فإن هذا يستلزم رفع نسبة الأجور لكافة العمالة في المنشأة بنفس القيمة بما سيشكل ضغطًا ماليًا كبيرًا على تلك المنشآت ويجبرها إما على التوقف أو الاستغناء عن عدد لا يستهان به من العمال وهو مما سيؤثر بشكل سلبي كبير على استمرارية العمل بهذا القطاع».

على الجهة الأخرى، فإن الدفع بحجج عدم كفاءة العمال والتأثر بجائحة كورونا لا يبدو مقنعًا بالنسبة للطرف المقابل. يقول المنسق العام لدار الخدمات النقابية كمال عباس: «هذه المطالبات لا تأتي من باب المصلحة وإنما من باب الطمع. بصراحة، يريد رجال الأعمال في مصر أن يعملوا دون ضوابط، وفي أي مقام عندما يظهر تعديل ما لصالح العمال فإنهم يرفضونه».

يفسّر عباس لـ«مدى مصر»: «القطاعات التي طرحها بيان اتحاد الغرف تضم تقريبًا أكثر من نصف العاملين بأجر في مصر. وتعكس دور مغاير لفكرة الحد الأدنى للأجور. الحد الأدنى يجب أن يكون مضمنًا في قانون وليس قرارًا من السلطة التنفيذية كما جاء في قرار رئاسة الجمهورية. ومن المفترض أن يتحدد بناءً على سلة السلع ومعدل التصخم، وهو يستهدف تحديدًا العمالة غير الخبيرة، فالعمالة الخبيرة لا يجب أن تحصل على الحد الأدنى من الأجر. هو بالضبط عكس ما يقوله اتحاد الغرف».

ويكمل عباس: «اتحاد الغرف مثلًا يتحدث عن قطاع البناء والتشييد، ثم يتحدث عن الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا. لكن هذا القطاع بالتحديد يشهد ازدهارًا في أعماله خصوصًا في العام الأخير، غير أنه من القطاعات ذات الأرباح الكبيرة، في المقابل، هل نرى أي تحسن بالنسبة للعمال؟ هل تحقق أمانهم الوظيفي مثلًا؟ الإجابة: لا».

وأضاف عباس: «في الواقع، وبما أن العالم يشهد موجة تضخمية، فيجب إعادة النظر في الحد الأدنى للأجور المحدد بـ2400 جنيه، وتطبيق زيادة عليه تناسب معدلات التضخم، وليس العكس».

وكانت الجريدة الرسمية نشرت منتصف سبتمبر الماضي قرار وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس المجلس القومى للأجور، هالة السعيد، بشأن تطبيق الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص المقرر بـ2400 جنيه، اعتبارًا من أول يناير 2022، محسوبًا على أساس الأجر المنصوص عليه فى البند (ج) من المادة (1) من قانون العمل. وبحسب الفقرة (ج) من المادة الأولى من قانون العمل، فإن الأجر يشمل كل ما يحصل عليه العامل من أجر عينى ونقدى.

ونص القرار على أنه «حال تعرض المنشأة لظروف اقتصادية يتعذر معها الوفاء بالحد الأدنى للأجر، يجوز لها أن تتقدم بطلب الاستثناء من الالتزام المشار إليه من خلال الاتحادات التابعة لها، على أن يتضمن الطلب مبررات الإعفاء وأن يكون مشفوعًا بالمستندات الدالة، وذلك فى موعد غايته 31 أكتوبر».

وكان مصدر رسمي بالمجلس القومي للأجور قال لـ«مدى مصر» في وقت سابق، إن المجلس بدأ في استقبال طلبات الاستثناء منذ بداية أكتوبر الماضي.

وأعلن الاتحاد المصرى للغرف السياحية منتصف أكتوبر الماضي، عن إعداده مذكرة  للمجلس تطالب باستثناء شركات القطاع من تطبيق القرار. وبالمثل فعل المجلس التصديري للملابس الجاهزة، الذي طلب استثناء العاملين بالقطاع الخاص في المناطق الصناعية بالصعيد، بحجة ارتفاع تكاليف التدريب وانتقالات العمال في تلك المناطق. وكانت غرفة الإسكندرية التجارية قد اعترضت على التطبيق خلال اجتماعها الأسبوع بداية أكتوبر، مطالبةً بمراجعة القرار.

كورونا

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 934

إجمالي المصابين: 340269

الوفيات الجديدة: 63

إجمالي الوفيات: 19249

إجمالي حالات الشفاء: 284993

ـــــــــــــ

دراسة: بعض الأشخاص كانت لديهم مناعة مسبقة ضد كورونا قبل تفشيه

أظهرت دراسة نُشرت بمجلة نيتشر العلمية، أن بعض الأشخاص كان لديهم مناعة مسبقة لفيروس كورونا المستجد قبل تفشيه، ما أرجعته الدراسة إلى تعلم الجسد محاربة الفيروسات المرتبطة بفيروس كوفيد 19. 

الدراسة التي أجراها  فريق من جامعة كوليدج لندن، على موظفي المستشفيات خلال الموجة الأولى للوباء، أفادت أن جزءًا من جهاز المناعة لديهم استطاع التغلب على الفيروس قبل أن يتمكن حتى من العمل، لذا لم يظهر عليهم أي أعراض، ولم تصبح نتيجة اختبارهم للفيروس إيجابية.

أهمية هذه الدراسة تكمن في أن فهم كيفية مقاومة بعض الأشخاص للعدوى بشكل طبيعي، على الرغم من تعرضهم المباشر للفيروس، يمكن أن يؤدي إلى تطوير لقاحات لنسخ هذه الحماية، ما يعطي فاعلية أكبر للتطعيمات، وفقًا للباحثين. 

في مسودة قراره النهائي.. مؤتمر المناخ يدعو إلى زيادة التمويل عن 100 مليار دولار سنويًا

عمر عوف

أصدرت رئاسة الدورة 26 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP 26)، المنعقدة في مدينة جلاسجو باسكتلندا، الثلاثاء الماضي، مسودة القرار النهائي للمؤتمر، الذي من المتوقع صدور نسخته النهائية بعد انتهاء المؤتمر اليوم.

دعت مسودة القرار الدول الأطراف لإعادة تقييم وتشديد التزاماتها الوطنية البيئية بحلول نهاية العام المقبل، آخذة خطوة إضافية عن اتفاقية باريس للمناخ التي نصت على أن يحدث ذلك كل خمس سنوات. 

وشددت المسودة على أهمية الالتزام بالتزامات باتفاقية باريس، وهي ألا تزيد درجة الحرارة درجتين بحلول 2100 مقارنة بما كانت في نهاية القرن الـ19، مع محاولة إيقاف الزيادة عند 1.5 درجة، وهو الرقم الذي يشدد على أهميته العلماء ونشطاء البيئة. لكن لم تأخذ المسودة خطوة إضافية لتجعل الـ1.5 درجة إلزامية، بدلًا من الدرجتين. 

كما أنها طالبت بزيادة تمويل سياسات الحد من التغير المناخي عن 100 مليار دولار سنويًا المُتفق عليها -والتي لم تلتزم بها الدول الغنية- دون تحديد مبلغ محدد. وهي النقطة التي أثارتها الدول الفقيرة مشددة على أهمية التزام الدول الغنية بتعهداتها، وهو ما أكده محمد نصر، المسؤول بوزارة الخارجية وعضو الوفد المصري، في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر» من جلاسجو، قائلًا إن التركيز سيكون في المفاوضات حول كيفية تحديد التزامات الدول المختلفة بالأهداف المنصوص عليها في «اتفاقية باريس»، مضيفًا أن التمويل أهم تلك الالتزامات بالنسبة لمصر ومجموعة المفاوضين الأفارقة التي تشارك فيها. وعبّر نصر عن أهمية الضغط من أجل التمويل على شكل منح أو قروض ميسرة بدلًا من القروض العادية أو الاستثمارات التجارية، فالقروض تمثل أغلب التمويل المناخي الحالي.

كما طالبت مسودة القرار بتسريع وتيرة التخلص من استخدام الفحم والوقود الأحفوري، مما يُعد خطوة للأمام عن المؤتمرات السابقة، بحسب «رويترز»، نقلًا عن هيلن مونتفورد، نائبة رئيس معهد الموارد العالمي، التي وصفت نجاح الاحتفاظ بذلك البند كـ«تحدٍ». وتأتي تعليقات مونتفورد على خلفية تصريحات لمندوبين الدول المصدرة للنفط دفاعًا عن الاحتفاظ بالنفط والغاز كموارد تُستخدم مستقبلًا، فضلًا عن كشف منظمة العدالة البيئية Global Witness تواجد 503 أفراد تابعين لشركات الوقود الأحفوري في المؤتمر، وهو عدد أكبر من مندوبية أية دولة. من جهة أخرى، اشتكى مراقبون من المجتمع المدني الحد من قدرتهم على المراقبة والمشاركة في بعض المفاوضات، بحسب «الجارديان»، فضلًا عن غياب الكثير من ممثلي المجتمع المدني من الجنوب العالمي بسبب الوضع الوبائي وقيود السفر. 

والمهم في المسودة ليس فقط ما ورد فيها، لكن أيضًا ما لم يرد، إذ لم تذكر آلية محددة لتفعيل فكرة «سوق الكربون» التي مهد لها البند السادس من اتفاقية باريس. يضع البند فكرة تداول انبعاثات الغازات الدفيئة بين الدول، بمعنى أن تدفع الدول التي تُصدر انبعاثات أعلى مما حددته استراتيجيتها الوطنية، مقابل مادي للدول التي تنجح في الوصول بانبعاثتها إلى أقل من المستهدف. ولم ينجح مفاوضو المؤتمرات السابقة في تأسيس السوق بسبب التعقيدات الفنية وأهمية تأسيس نظام لا يسمح باستغلاله بطريقة تزيد من الانبعاثات. وهو أمر كان من المتوقع أن يتناوله المفاوضون مجددًا في جلاسجو. ينتظر المحللون النسخة النهائية من القرار لرؤية إذا ما أُضيف أم أُجل الموضوع مجددًا.

يأتي نشر المسودة بعد يوم من نشر تقرير مستقل لـ«مقتفي أثر العمل المناخي Climate Action Tracker» الذي يصدر من قبل منظمتي Climate Analytics وNew Climate Institute المعنيتين بتغير المناخ، بعنوان «فجوة مصداقية جلاسجو 2030: لغو فارغ لخدمة العمل المناخي». 

بحسب التقرير، فالسياسات الحالية المُطبّقة على أرض الواقع سترفع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.7 درجة بحلول 2100. وإذا طُبقت الالتزامات الوطنية لـ2030، تصير الزيادة 2.4 درجة. وإذا أُضيف إلى ذلك التعهدات طويلة الأجل، تكون الزيادة 2.1 درجة. وفي الحالة الأكثر تفائلًا؛ تطبيق كل ما أُعلن عنه من مبادرات في الأسبوع الأول من مؤتمر جلاسجو ومخططات وطنية وتعهدات طويلة الأجل ومستهدفات الحيادية الكربونية، ستزيد درجة الحرارة بمقدار 1.8 درجة مئوية بحلول 2100، وهو الرقم الذي أعلنت عنه منظمة الطاقة العالمية الخميس الماضي، والذي ما زال يتخطى مستهدف 1.5 درجة. والفرق في أثر زيادة الحرارة درجتين بدلًا درجة ونصف بحلول 2100 كبير، بحسب تقارير مناخية سابقة، وقد يؤدي لذوبان كل الأغطية الجليدية التي لم تذب بزيادة 1.5 درجة، وتدمير 99% من الشعب المرجانية مقارنة بـ70%، فضلًا عن أضعاف الخسائر في البيئات الصالحة للنباتات أو الحشرات وزيادات متعددة في عدد الظواهر الجوية الحادة. ويُذكر أنه وفقًا للتقرير السادس للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ (IPCC) الصادر في أغسطس، سيتعدى العالم الدرجة ونصف في منتصف القرن الجاري في كل الحالات، إن لم يحدث تغيّر جذري في السياسات، وهو ما يجب أن يُعكس بسرعة، بحسب «رويترز»، نقلًا عن الباحث البيئي يوهان روكستروم، قبل حلول «التغيرات التي لا يمكن عكسها». 

ويكشف التقرير أن الالتزامات الوطنية المحدّثة قُبيل وفي أثناء مؤتمر جلاسجو قللت فجوة الانبعاثات التي يجب حدّها بحلول 2030 بـ15-17%، مشددًا على أن الانبعاثات العالمية المتوقعة في 2030 ما زالت ضعف ما يجب أن تكون. وانتهكت عدة دول بنود اتفاقية باريس التي تنص وجوب التحسن عند تحديث الالتزامات الوطنية، إذ توجد سبع دول، منها روسيا، وضعت نفس الالتزامات، ودولتان، البرازيل والمكسيك، قللوا من التزامتهما، فضلًا عن تركيا وكازاخستان، اللتين لم تحدثا التزاماتهما. 

وأضاف التقرير عدم وجود دولة واحدة لديها مخططات قصيرة الأجل متوافقة مع مستهدفها للحيادة الكربونية، وأن معظم الأعمال والمستهدفات المناخية لـ2030 غير متوافقة مع ذلك الهدف، مما يخلق فجوة 0.9 درجة مئوية بين السياسات الحالية والحيادة الكربونية، وتلك هي «فجوة المصداقية» التي يجب سدّها في جلاسجو.

ننتظر قرار المؤتمر الأخير، وهل سيتضمن التفاصيل الضرورية لتحسين الوضع وسد «فجوة المصداقية»، في شكل توضيح في ملف التمويل، ولغة تتسم بإلزامية أكبر في ملف الحد من الانبعاثات، فضلًا عن تأسيس آلية عادلة لسوق الكربون، مقابل المسودة المنشورة، أم يكتفي المفاوضون بتأجيل المواضيع الشائكة لمؤتمر العام المقبل في شرم الشيخ. 

مدفوعًا بخلافات «الرقابة المالية» والمستثمرين.. مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة يواصل الهبوط 

سارة سيف الدين

استمر مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة في البورصة المصرية «EGX70»، في التراجع الذي بدأ منتصف شهر سبتمبر، مدفوعًا بخلافات محتدمة بين المستثمرين وهيئة الرقابة المالية، ممثلة في رئيسها محمد عمران.

وصلت نسبة الانخفاض في المؤشر السبعيني إلى أكثر من 23%، ليصل اليوم، الخميس، إلى 2186.47 هبوطًا من 2845.74 نقطة في الثاني عشر من سبتمبر الماضي، وهو ما عزاه محللون ماليون تحدثوا مع «مدى مصر»، إلى خلافات نشبت بين رئيس عمران ومستثمري البورصة، وصلت إلى تقديمهم بلاغات ضده متهمينه بسوء استخدام سلطته كمراقب لسوق المال المصري.

قالت محللة بإحدى شركات الوساطة المالية، فضلت عدم ذكر اسمها، أن استياء المستثمرين الأفراد المتمركزة استثماراتهم في المؤشر EGX70 يعود إلى الخسائر الضخمة التي لحقت بالأسهم التي يستثمرون فيها.

لكن، بحسب محللين ماليين ومستثمرين، على عكس الشائع في البورصة، فالخسارة لم تكن مدفوعة بأداء الشركات، وإنما بتدخل الرقابة المالية في سوق المال، وإساءة استخدام رئيسها لسلطته في ضبط السوق.

كان المؤشر السبعيني قد شهد أفضل أداء له هذا العام في الفترة بين نهاية مايو وحتى نهاية سبتمبر، ولكن هذا الارتفاع لم يكن مبررًا بحسب المحللة التي تحدثت إلى «مدى مصر»، موضحة أنه منذ نهاية مايو الماضي، بدأ بعض كبار المضاربين (المعروفين في السوق بالماركت ماكرز) بإجراء مضاربات على بعض الأسهم التابعة لشركات لم تعتد هذا النشاط على أسهمها، ما رفع قيمة الأسهم بشكل كبير ومفاجئ، وحرض صغار المستثمرين على شراء تلك الأسهم بدورهم، وهو الأمر الذي وصفته المحللة بـ«الفقاعة».

وبحسب المحللة المالية، تركت هيئة الرقابة المالية تلك المضاربات مستمرة، رغم دورها في ضبط السوق، بل وسمحت أيضًا لتلك المضاربات بالتزايد بعد أن أتاحت آليات جديدة للتداول، والأمر بتنفيذها فورًا دون رقابة.

الآلية التي تشير إليها المحللة هي ما يُعرف بالشراء بالهامش، وهو ما يستخدمه صغار المستثمرين في المضاربة باستخدام أموال مقترضة، حيث تمول شركات الوساطة المالية أو البنوك العملاء لشراء الأوراق المالية التي يثق العميل في ارتفاعها وتحقيقها أرباحًا. في المقابل، يحصل الممول على نسبة من الأرباح حين تحقيقها. أما في حالة الخسارة، فبموجب الاتفاق يبيع الممول تلك الأسهم بشكل تلقائي إذا هبط سعر السهم إلى نسبة متفق عليها، في محاولة للخروج بأقل قدر ممكن من الخسائر.

حصة كبيرة من عمليات الشراء تلك تمت عبر الشراء بالهامش، وتضمن ذلك العديد من المخالفات من الشركات، حيث تنص القواعد المنظمة للشراء بالهامش على اختيار شركات الوساطة المالية الأوراق أو الأسهم التي تدعم الشراء بالأسهم فيها، وغالبًا ما تكون هذه الأسهم خضعت للتدقيق من قبل شركات الوساطة المالية والبنوك العاملة في الشراء بالهامش.

لكن هذه المرة، تركت هيئة الرقابة المالية تلك المضاربات مستمرة لشهور دون توقيع إجراءات الرقابة والفحص على هذه الأسهم الصاعدة، والتساهل مع عدم تقديم تقرير من مجلس إدارة شركة ما استحوذ أحد المستثمرين على 33% من أسهمها، لإيضاح موقفها الاقتصادي وخططها بما يعكس التطور السعري والقيمة الاقتصادية، وهو ما يخالف قانون هيئة الرقابة المالية.

استمرت تلك الأسهم في الارتفاع بشكل مضطرد دون تدخل، حتى قام عمران بفتح تحقيقات فجائية مع كبار المضاربين، وإصدار أوامر بوقف تعاملاتهم في البورصة، وتحويل بعض الأسهم إلى القائمة (د)، وهي التي تضم أسهم الشركات التي لا تتمتع بالشفافية الكافية في الإفصاحات التي تقدمها لهيئة الرقابة المالية.

على خلفية ذلك، تقدم المحامي والمستثمر، يوسف زكي، ببلاغ إلى النائب العام قُيد برقم 49691 للفحص، ضد رئيس هيئة الرقابة المالية، اتهم فيه عمران بسوء استخدام سلطته، وذلك عبر إيقاف وإلغاء التداولات على الأسهم بدون سند قانوني وهو ما أدى إلى خسائر كبيرة لصغار المستثمرين.

ويوضح محلل البحوث في «نعيم» لتداول الأوراق المالية، هشام حمدي، لـ«مدى مصر» أن فتح التحقيقات أصاب السوق بحمى من عدم اليقين، ما فجر الفقاعة السعرية التي وصلت إليها أسهم تلك الشركات، وخلق موجات بيعية، زادها سوءًا قيام ممولي الشراء بالهامش ببيع أسهمهم إجباريًا لتقليل خسائرهم، وهو ما امتد أثره إلى مؤشر «EGX30» الذي يضم الشركات الأكبر في البورصة المصرية.

سريعًا:

بعد 18 يومًا من انقطاعها، أصدر القضاء السوداني حكمه الثاني خلال أسبوع واحد، بعودة خدمات الإنترنت لكامل الأراضي السودانية.

وقررت محكمة الخرطوم الجزئية في حكمها ضد شركات الاتصالات الثلاث الرئيسية في السودان، زين وسوداتل وكنار، بـ«إعادة الإنترنت لكل المستخدمين مؤقتًا لحين الفصل في دعوى التعويض عن الضرر». 

وانقطع الإنترنت عن معظم أرجاء السودان منذ أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، انقلابه على مؤسسات الحكم الانتقالي، واعتقال رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، مع عدد من قيادات حكومته. 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن