تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«إي فاينانس» في البورصة.. القطاع الخاص يشارك الدولة احتكار الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي

«إي فاينانس» في البورصة.. القطاع الخاص يشارك الدولة احتكار الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي

زلازل في ذكرى الزلزال

شعر سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، صباح اليوم، بهزة أرضية، وهو ما أكده المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذي قال إن الزلزال وقع في تمام الساعة 7:30 صباحًا، وكان مركزه شرق جزيرة كريت بالبحر الأبيض المتوسط (على بعد 390 كم شمال الإسكندرية) وبلغت قوته 6.2 على مقياس ريختر.

مرت الهزة دون الإبلاغ عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، باستثناء إبلاغ هاتف أحد الصحفيين بجريدة اليوم السابع عن لص على متن دراجة نارية اختطفه من يد الزميل خلال قيامه ببث مباشر لما بعد الزلزال على الطريق الدائري، فالهاتف، الذي كان ما زال يُصور، أظهر وجه السارق بوضوح لمدة دقيقتين كاملتين، ليشاهده الآلاف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يشعر فيها المصريون بهزة أرضية خلال أسبوع، بعد تلك التي شعروا بها الثلاثاء الماضي، إثر زلزال ضرب جنوب كريت أيضًا، بلغت قوته 6.3 على مقياس ريختر.

جاءت الهزتان بالتزامن مع الذكرى 29 للزلزال الذي ضرب مصر في 12 أكتوبر 1992، وأسفر عن وفاة 500 شخص، وإصابة 6500 آخرين، وانهيار نحو 400 منزل، وتضرر ثمانية آﻻف مبنى.

«إي فاينانس» في البورصة.. القطاع الخاص يشارك الدولة احتكار الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي 

بيسان كساب

أعلنت البورصة المصرية، أمس، رسميًا، بدء التداول على سهم شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية بدءًا من غد الأربعاء، وهو إعلان يأتي بعد يوم واحد من انتهاء الطرحين العام والخاص لأسهم الشركة بعد إدراجها في البورصة المصرية.

كما أعلنت إدارة البورصة المصرية، عن تغطية الطرح العام لـ«إي فاينانس» نهاية فترة الاكتتاب 61.36 مرة، وهو إقبال لافت للنظر من القطاع الخاص على الفوز بنصيب من الشركة الحكومية، الذي يمثل أول طرح لشركة حكومية في البورصة منذ طرح نسبة إضافية في الشركة الشرقية للدخان.

عملاق في غرفة ضيقة

يعود هذا الإقبال الكبير على الأرجح إلى نموذج أعمالها المتفرد في قطاع المدفوعات الإلكترونية. يقوم نموذج أعمال الشركة على احتكار عمليات الدفع والتحصيل الإلكتروني الحكومي لكونها الكيان الوحيد المرخص له حصريًا بمعالجة معاملات الدفع والتحصيل الإلكتروني وتسويتها، ولهذا السبب، تتمتع «إي فاينانس» بميزة لا تنافسها فيها أي شركة مدفوعات إلكترونية أخرى.

ولتصور هذا النموذج الاحتكاري الاستثنائي، يوضح عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، عبد الرسول عبد الهادي، لـ«مدى مصر» أن من ضمن أبرز المعاملات الحكومية الإلكترونية حاليًا «هي المعاملات الضريبية... شركة إي فاينانس تحتكر المنظومة الضريبية الإلكترونية» مضيفّا «يسدد الممولون -ممولو ضريبة الدخل أو القيمة المضافة- اشتراكات مقابل استغلال المنصة الإلكترونية التي تتيحها 'إي فاينانس' وهو اشتراك سنوي يبلغ 350 جنيه». 

«يصل عدد الممولين الذين يستخدمون هذه الخدمة الإجبارية بحكم القانون إلى ستة ملايين ممول، ينقسمون إلى ممولين يستخدمون المنظومة الأقدم التي تُستخدم فقط في تقديم الإقرارات الضريبية، وهم الغالبية، وممولين يستخدمون المنظومة الأحدث التي تضم حاليًا 11 ألف ممول، وهي منظومة تستخدم -بالإضافة إلى تقديم الإقرارات الضريبية- في كل المراسلات من وإلى السلطات الضريبية، ويُفترض أن يجري التحول تدريجيًا من المنظومة الأقدم للأحدث».

ويرى عبد الهادي أن هذه «الميزة الاحتكارية تسمح بإمكانية رفع قيمة الاشتراك بدرجة كبيرة نسبيًا من الحرية»، مضيفًا «الزيادة الطبيعية في عدد الممولين للضرائب تعني تلقائيًا زيادة في إيرادات شركة إي فاينانس».

أما عن تسديد الضرائب وغيرها من المستحقات على الشركات من قبيل مستحقات التأمينات مثلًا، فـ«تتم عبر البنوك باستخدام شبكة داخلية تابعة لشركة إي فاينانس أيضًا تضم مصلحة الضرائب والبنوك وهيئة التأمينات» كما يوضح عبد الهادي. 

المحلل في شركة برايم للأوراق المالية، محمد سعد، أوضح لـ«مدى مصر» جانبًا آخر من جوانب نموذج الأعمال، وهي «التعاملات التي يستخدم فيها المواطن العادي [الفرد] ماكينة دفع تابعة لأي شركة مدفوعات إلكترونية لسداد أي مدفوعات للحكومة، كفواتير الكهرباء، تمر بشكل غير مرئي للمواطن عبر شركة إي فاينانس لأن المدفوعات تمر من المواطن إلى شركة المدفوعات الإلكترونية إلى وزارة الكهرباء [في هذه الحالة] عبر 'إى فاينانس' التي تمثل ما يشبه بوابة إلكترونية لمرور المدفوعات».

يسمح نموذج الأعمال الحكومي هذا بحجم معاملات استثنائي للغاية، بما لا يمكن أن يقارن ببقية الشركات في قطاع المدفوعات الإلكترونية. ويوضح الشكل التالي حجم المعاملات التي حققتها الشركة في النصف الأول من العام الحالي مقابل المعاملات التي حققتها شركة فوري، وهي الشركة الوحيدة في هذا القطاع والتي كانت مدرجة في البورصة قبل إدراج «إي فاينانس». 

caption
تصوير: برايم للأوراق المالية

ويُظهر من الشكل السابق أن معاملات شركة فوري في النصف الأول من العام الحالي 54.5 مليار جنيه، في حين أن المعاملات التي حققتها إي فاينانس بلغت 1.05 تريليون جنيه. ويعني ذلك أن معاملات «إي فاينانس» تزيد بنسبة 1827%.

انعكس التفاوت الكبير في حجم المعاملات التي تحققها «إي فاينانس» مقابل منافستها الوحيدة في قطاع المدفوعات الإلكترونية -داخل البورصة- على صافي الأرباح، ولكن بصورة أقل بكثير من حيث التفاوت، كما يتضح من الشكل التالي، الذي يُظهر صافي ربح «إي فاينانس» و«فوري» في النصف الأول من العام الحالي. 

caption
تصوير: برايم للأوراق المالية

ويظهر من الشكل السابق أن صافي ربح «إي فاينانس» في النصف الأول من العام بلغ 272 مليون جنيه، مقابل صافي 113 مليون جنيه حققتها «فوري»، وهو ما يعني أن الأولى قد حققت صافي أرباح أعلى بمقدار 144% من الثانية. 

وفي هذا السياق، يقول محمد سعد إن «إي فاينانس» تعتمد نموذجًا في العمل يختلف عن «فوري» في ما يتعلق بالعمولة التي تحققها على المعاملة الواحدة، إذ تعتمد الأولى على عدد ضخم جدًا من المعاملات مقابل عمولة أقل والعكس صحيح بالنسبة لـ«فوري». 

كيف تغير شكل ملكية الشركة

يوضح الشكل الحالي -نقلًا عن برايم للأوراق المالية- تطور هيكل الملكية قبل الطرح وبعده، ثم بعد زيادة رأس المال. ويُظهر من الشكل تراجع ملكية الدولة عمومًا من 100% إلى 67.5% بعد الطرح العام، ثم زيادة رأس المال. ويعد نصيب بنك الاستثمار القومي هو الأكثر تراجعًا، من 63.6% إلى 48.7% أي بنسبة تبلغ نحو 15%، بينما تتراجع أنصبة بقية المساهمين القدامى بنسبة 2.1%. 

قبل الطرح العام الأولي
بعد الطرح العام الأولي
بعد زيادة رأس المال

 الشركة المصرية للمشروعات الاستثمارية (سايب) -التي تظهر في الشكل كواحدة من المساهمين القدامى في «إي فاينانس» يُرجح إنها مملوكة أو تابعة لجهاز المخابرات العامة تبعًا لما أوضحه تقرير سابق نشره «مدى مصر» حول دور الشركة في شراء الغاز الإسرائيلي ولا يوضح موقع الشركة الرسمي أو أي مصادر مفتوحة، حقيقة ملكيتها أو مساهماتها باستثناء أخبار متفرقة عن عضوية ممثليها في مجلس إدارة كيانات تابعة للدولة كالشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات). 

ويوضح سعد عملية التغير في حصص الملكية، قائلًا إن «عملية الطرح تشتمل على عملية زيادة في رأس المال أيضًا، فالمساهمون القدامي يُفترض أن يستخدموا جزءًا من السيولة المتحققة من بيع جانب من حصتهم في إعادة ضخها في الشركة في صورة زيادة من رأس المال».

هذا التحول من شركة حكومية بالكامل إلى شركة يمتلك القطاع الخاص فيها -لأول مرة- نصيبًا من ملكيتها، قد يستدعي التساؤل عن تغير محتمل في نموذج أعمالها، لكن سعد يستبعد أن يحمل المستقبل القريب تغيرًا في نموذج أعمال «إي فاينانس» على خلفية دخول القطاع الخاص في هيكل ملكيتها.

ويوضح سعد أن «التغير في هيكل الملكية في حالة 'إي فاينانس' هو تغير لا يحمل القطاع الخاص إلى موقع الإدارة بأي شكل» مضيفًا أن «ثمة ما يعرف بمستثمر إيجابي، وهو مستثمر ينضم إلى هيكل الملكية بغرض تغيير في نمط الأعمال على نحو أو آخر عبر المشاركة في الإدارة -بناءً على حجم ملكيته- وفي المقابل ثمة نموذج آخر وهو نموذج المستثمر السلبي وهو النمط الواضح هنا في حالة 'إي فاينانس'، هذا النمط من المستثمرين هو الذي يدخل إلى هيكل الملكية بغرض الاستفادة من الأرباح، والأهم هو الدخول إلى قطاع معين بالذات، وهو في هذه الحالة قطاع المدفوعات الإلكترونية».

بتهمة «الإساءة لسمعة مصر».. هجوم على «ريش» بعد عرضه في «الجونة»

بدأت، أمس، مواقع صحفية وقنوات إعلامية محلية هجومًا شبه منظم على فيلم «ريش»، بعد العرض الأول له في الشرق الأوسط، ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في الدورة الخامسة من مهرجان الجونة السينمائي، مستعينة في ذلك بآراء مجموعة من الممثلين قالوا إنهم انسحبوا من عرض الفيلم أثناء العرض، منهم شريف منير وأحمد رزق وأشرف عبد الباقي، احتجاجًا على إساءة الفيلم لسمعة مصر وإظهار جانب منها ليس صحيحًا.

يطرح الهجوم الإعلامي على الفيلم تساؤلات، خصوصًا أنه الفيلم الوحيد الذي أعطى للسينما المصرية، للمرة الأولى في تاريخها، فوزًا بجائزتي مسابقة أسبوع النقاد ولجنة تحكيم الاتحاد الدولي لنقاد السينما، في مهرجان «كان» السينمائي الدولي، يوليو الماضي.

المخرج، بسام مرتضى، حضر الفيلم، وأوضح لـ«مدى مصر»، إن قاعة العرض في البداية كانت ممتلئة عن آخرها، ولكن بعد فترة من بداية الفيلم بدأ بعض الجمهور في الانسحاب بسبب حالات الصمت الطويلة في الفيلم غير المعتادة عند بعض المشاهدين، وهو ما كان يدركه عمر الزهيري، مخرج الفيلم، جيدًا، قبل عرضه حين تكلم عن خصوصية اللغة السينمائية المصرية. 

وأوضح مرتضى أنه بعد انتهاء الفيلم خرج المشاهدون من قاعة العرض ووقفوا يتبادلون آرائهم، ولم يكن ظاهرًا أي استياء يحمل حججًا عن سمعة مصر، وتحديدًا لأن الفيلم غرائبي، ليس منحازًا للفقراء، قبل أن نرى الهجوم في الإعلام.

ورأى مرتضى أن ما يحدث الآن يمكن أن يكون ضربة قاسية لمهرجان القاهرة المفترض إقامته بعد أسابيع قليلة، أولًا لأن محمد حفظي، منتج الفيلم، هو مدير مهرجان القاهرة، وعمر الزهيري، حاصل على جوائز مهمة في «كان»، فإذا تصاعدت تلك الحملة الهجومية داخليًا ربما يتأثر مهرجان القاهرة خارجيًا.

وقال مهرجان الجونة السينمائي، في بيان رسمي، تعليقًا على الأحداث، إن اختيار فيلم «ريش» جاء متسقًا مع معايير اختيار الأفلام في المهرجان، بناء على ما حققه من نجاحات، سواء حصوله على الجائزة الكبرى لأسبوع النقاد الدولي في «كان»، كأول فيلم مصري يحصل على مثل تلك الجائزة، وكذلك الجائزة الكبرى لمهرجان «بينجياو» في الصين، كما تم اختياره ليُعرض في أيام «قرطاج» السينمائية في دورتها القادمة، كما قامت وزارة الثقافة المصرية بتكريم الفيلم وفريق عمله في فعالية أقيمت قبل بدء مهرجان الجونة السينمائي.

وفي مداخلة مع عمرو أديب، قال شريف منير «خرجت لأني شفت في الفيلم صور زيادة عن اللزوم مخليه شكلنا مش حلو، شكل أسرة عايشة في عذاب غير طبيعي وشكل مؤذي، عايشين في قذارة، اتخنقت من الفيلم، حتى العشوائيات اللي كانت موجودة مكانتش عايشة بالمظهر ده، واتضايقت أكتر أما الفيلم اتعرض بره وأخد جوائز».

واتهمت مواقع صحفية المخرج عمر الزهيري بـ«الإساءة لمصر من أجل 40 ألف يورو»، كذلك؛ طال الهجوم منتج الفيلم، محمد حفظي، ونشر موقع «مبتدأ» تقريرًا يتهمه بالإصرار على «إظهار السلبيات فى مصر»، واستضافة مؤتمر مؤسسة أمريكية «AAM»، قال التقرير إن هدفها المعلن هو زيادة الأصوات المستقلة في الإعلام لمهاجمة الدولة، من خلال رئيسها، أرون لوبل، الذي اتهمه التقرير بأنه كادر مخابراتي، تعاون معه حفظي لإنتاج الأفلام. 

وعلى ما يبدو، وتجنبًا لموقف محرج قد يظهر لاحقًا، حذفت مواقع اليوم السابع ومبتدأ والوطن والدستور، كل تغطيتها الاحتفائية السابقة عن الفيلم وأبطاله ومخرجه وقت فوزه بجائزتي مهرجان «كان»، من على مواقعها الإلكترونية.

انتقد أحمد موسى، عبر برنامجه «على مسئوليتي»، تكريم وزيرة الثقافة، إيناس عبد الدايم، لصناع الفيلم، في أغسطس الماضي، بعد فوزه بجائزة مسابقة أسبوع النقاد في الدورة الـ74 من مهرجان «كان». وقالت الوزيرة وقتها إن الفوز بالجائزة يعد إنجازًا تاريخيًا باعتباره أول فيلم مصري يحصل على تلك الجائزة.

بالطبع، لم يفت نشأت الديهي أن يهاجم الفيلم، عبر برنامجه «بالورقة والقلم»، أمس، متهمًا صنّاع الفيلم بنفس الاتهام: «تشويه سمعة مصر» داعيًا صناع الفيلم لعدم عودة السينما السوداء. وردًا على حصول الفيلم على جوائز عالمية، قال الديهي «بيحتفوا في 'كان' بأي حاجة تشتم مصر». 

الهجوم على الفيلم شارك فيها أيضًا نواب من البرلمان. قال النائب، أحمد مهنا، إنه سيتقدم بطلب إحاطة لرئيس مجلس النواب، حنفي جبالي، بشأن عرض الفيلم، مطالبًا بمحاسبة من تسبب في إخراج الفيلم وعرض مشاهد تتنافى تمامًا مع الواقع.

يحكي فيلم «ريش» قصة عائلة فقيرة مكونة من أب وأم وثلاثة أطفال، يقرر الأب إقامة حفل عيد ميلاد لأحد أبنائه فيأتي بساحرًا لتقديم فقرات مسلية للضيوف، ويستعين الساحر بالأب في تأدية إحدى الفقرات، فيتحول الأب إلى دجاجة ويختفي من حياة الأسرة.

بهدوء، أرجع زهيري الهجوم على فيلمه، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب عرضه، إلى حالة التجريب التي اعتمد عليها، وهو هجوم يحدث دائمًا مع المخرجين الذي يحاولون التجديد السينمائي مثل محمد خان ويسري نصرالله، وغيرهما.

أما السيناريست، أحمد عامر، المشارك في كتابة الفيلم، قال خلال المؤتمر الصحفي، إن أحداث الفيلم تدفع المشاهد للتساؤل حول ما إذا كان الأب تحول إلى دجاجة بالفعل أم أنه هرب للتخلي عن مسؤوليته تاركًا إياها لزوجته، عكس ما يمثله من الأب سلطة ومسؤولية في وجهة نظر المجتمع.

«النواب» يوافق على ضمان الحكومة لإقراض «مصر للطيران» 5 مليارات جنيه جديدة

وافق مجلس النواب، أمس، نهائيًا على قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون يمنح وزير المالية صلاحية ضمان -نيابة عن الحكومة- الشركة القابضة لمصر للطيران للحصول على قرض من بنكي الأهلي ومصر، طويل الأجل بقيمة خمسة مليارات جنيه، وفقًا للشروط والأوضاع التي يحددها وزير المالية بقرار منه.

موافقة «النواب» جاءت وسط مطالبات من برلمانيين للشركة بالإفصاح عن أوجه صرف القرض في ضوء الديون المتراكمة عليها، والتي تفاقمت مع أزمة وباء كورونا، حيث كانت الشركة قد حصلت على قرض قيمته ثلاثة مليار ات جنيه العام الماضي لمدته عشرة سنوات من بنكي الأهلي ومصر أيضًا، بالإضافة إلى قرض مساند من وزارة المالية لمواجهة فيروس كورونا، بقيمة ملياري جنيه في نفس العام، تتحمله الدولة لحين تحقيق الشركة معدلات تشغيل تعادل 80% من حجم التشغيل في عام 2019.

في المقابل قال مستشار وزير الطيران المدني للشؤون البرلمانية، أمجد أحمد عارف، إن الشركة تعرضت لخسائر كبيرة قبل جائحة كورونا نتيجة تعطل الحركة الجوية في أعقاب ثورتى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، واصفًا صناعة الطيران بأنها «هشة»، لافتًا إلى أن ديون الشركة تتمثل في سداد أقساط لشراء طائرات، وتكاليف موردين بالخارج، وسداد أسعار الوقود التي تستهلكها الطائرات في الخارج، فضلًا عن أقساط صيانة الطائرات في الخارج أيضًا.

في نفس السياق، قال رئيس شركة مصر للطيران، عمرو أبو العينين، إن أزمة كورونا كان لها تأثير سلبي على جميع شركات الطيران في العالم، حيث بلغت الخسائر المالية للشركات على مستوى العالم أكثر من 202 مليار دولار منذ بداية الجائحة، وفقًا لاتحاد النقل الجوي.

نصر الله يحذر «القوات»: لدينا 100 ألف مقاتل ولسنا خائفين

يومًا بعد يوم يدخل لبنان منعطفًا جديدًا يغيّر حياة اللبنانيين سياسيًا وأمنيًا واجتماعيًا، وفي هذا المنعطف يبدو أن حزب الله يعود إلى قواعده الداخلية لممارسة السياسة على طريقته، بعيدًا عن أدواره الإقليمية المتزايدة، والتي كانت قد انعكست بالطبع على ممارساته، خلال العقد المنصرم.

السجال بين الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، ورئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، بعد يوم دامٍ في منطقة الطيونة، الخميس الماضي، عاد بالذاكرة إلى زمن الحرب الأهلية، أو ربما إلى اعتصام المعارضة اللبنانية (كانت تضم حزب الله وحركة أمل وقتها) في وسط بيروت في 8 مارس 2006، حين اعتصم الآلاف من أنصار الحزب وحلفائه للمطالبة بإسقاط حكومة فؤاد السنيورة. دام الاعتصام حتى منتصف 2008، وشهد الكثير مما شابه ما حدث الخميس الماضي، وانتهى باتفاق الدوحة، الذي أنهى مواجهات أمنية عنيفة بين حزب الله وحلفائه من جهة، وتيار المستقبل وحلفائه من الجهة الأخرى في ما بات يعرف بـ «أحداث 7 أيار (مايو)».

أسفرت أحداث الخميس الماضي، 14 أكتوبر، عن سبعة قتلى، جميعهم من طرف حزب الله وحركة أمل، وأكثر من 30 جريحًا. وتلك هي رواية ما حدث: نزل المئات من أنصار الثنائي الشيعي إلى الشارع قاصدين التوجه إلى قصر العدل لرفض التحقيق بشأن انفجار مرفأ بيروت، وللمطالبة بعزل القاضي طارق بيطار عن رئاسة التحقيق. وعند المرور من منطقة الطيونة (كانت في سنوات الحرب الأهلية خط تماس بين ضاحية بيروت ذات الأغلبية الشيعية، وعين الرمانة ذات الأغلبية المسيحية) تعرض المشاركون لرصاص القناصة، فقُتل وأصيب العشرات. تبع ذلك ردًا لإطلاق النيران والقذائف الصاروخية على مصادر إطلاق النيران، لكنها لم تؤدِ إلى سقوط ضحايا من المواطنين. 

على الفور، اتهم الثنائي الشيعي حزب القوات اللبنانية (حزب مسيحي تورط في الكثير من المجازر وقت الحرب الأهلية، رئيسه سمير جعجع) بضرب المتظاهرين وقتلهم. من جهته، نفى جعجع تلك الاتهامات، وقال إن ما حدث هو أن شباب المناطق المسيحية استفزهم دخول أنصار الثنائي الشيعي إلى مناطقهم، فدافعوا عنها، بالرصاص. 

أمس، ظهر الأمين العام لحزب الله في خطاب متلفز هو الأول منذ اندلاع تلك الأحداث، وصعّد خطابه السياسي، كاشفًا وجود 100 ألف مقاتل في صفوف الحزب جاهزين لأي مواجهات.

قال نصر الله: «ما حدث أمر مفصلي في مرحلة جديدة بالنسبة إلينا بشأن التعاطي مع الشأن الداخلي ... ما ظهر من تسليح وتدريب وهيكليات، يؤكد أنّ هناك ميليشيا مقاتلة [تابعة لحزب القوات اللبنانية]».

وأضاف «شوف.. بس حزب الله، الهيكل العسكري اللي فيه، وعم بحكيك بس بالرجال وبحكيك بس باللبنانيين.. مدربين ومنظمين ومهيكلين ومسلحين وأصحاب تجربة، ولو أشير لهم أن يحملوا عن الجبال لأزالوها، اكتب عندك 100 ألف مقاتل ... إنت مع مين بدك تعمل حرب أهلية؟ مع مين بدك تعمل اقتتال داخلي ... هول 100 ألف مقاتل نحن ما جهزناهم لحرب أهلية، هول جهزناهم لندافع عن بلدنا لنحرر أرضنا ... نحنا أبدا مش ضعاف، ولا خايفانين ولا مرعوبين ... لذلك بهذا الموضوع بقول لحزب القوات اللبنانية ورئيسه بالمباشر، لا تخطئوا الحساب. اقعدوا عاقلين. واتأدبوا كمان. خدوا عبرة من كل حروبكم وخدوا عبرة من كل حروبنا».

حديث نصر الله لم ينته دون الإشارة إلى مسألة الخطر على المسيحيين، وعلاقة الحزب بـ«حماية المسيحيين»، مذكرًا بدوره في الحرب السورية، مشيرًا إلى أن الحزب دافع عن المناطق المسيحية في سوريا، في الوقت الذي تحالف فيه «القوات اللبنانية» مع المعارضة السورية، قائلًا إن «حزب القوات هو أكبر خطر على المسيحيين».

حماية المسيحيين، أو تهديدهم، كانت نقطة مفصلية في الرسائل المتبادلة بين جعجع ونصر الله. إذ لمّح جعجع إلى أن من «حمى» منطقته ذات الأغلبية المسيحية لم يكونوا عناصر من «القوات» فقط، وإنما كذلك من التيار الوطني الحر، الحليف المسيحي الأقوى لحزب الله وتيار رئيس الجمهورية وصهره القوى جبران باسيل. 

قال جعجع في معرض نفيه للاتهامات «نحن على الأرض، وهذا أمر صحيح، فنحن في كل المناطق التي لدينا وجود فيها ولا نغيب عن أي مسألة». وأشار إلى «من كانوا موجودين في المنطقة هم أهالي عين الرمانة وشبابنا من ضمنهم طبعًا.. الجميع يدرك كيف تكون الأمور في عين الرمانة لذا أتصور أنه نعم كان هناك شباب من التيار (الوطني الحر) و(حزب) الكتائب وكل المعنيين في المنطقة كانوا موجودين، أعتقد أن شباب التيار الوطني الحر في مكان وقيادتهم في مكان آخر، وهم كانوا بطبيعة الحال مع الناس».

هنا، ربما يقصد جعجع تذكير حزب الله أن مناطقه ليست مناطق صافية سياسيًا رغم صفائها المذهبي. هناك مناطق مسيحية في لبنان، لكن من الصعب استهدافها لأن هناك عناصر «القوات»، وهناك أيضًا عناصر «التيار الوطني» حليف الحزب، والذي سيهتز التحالف معه إن «جرى استهداف المسيحيين»، كما يريد جعجع أن يروج.

إلى ذلك، قال مصدر سياسي قريب من الثنائي الشيعي لـ«مدى مصر» إن «الحزب [الله] والحركة [أمل] كان لديهما قرار واضح بعدم التصعيد. الجميع يعلم أن سيناريو التصعيد كان يفرض ممارسات أخرى، ليس من بينها ما قاله الأمين العام بتسليم الملف إلى أجهزة الدولة، ومطالبة أهل الشهداء بالصبر على الاعتداء. لكن ليس بالضرورة أن يستطع الحزب والحركة التمسك بذلك الموقف الهادئ طويلًا، لا سيما مع ما نعرفه من استنفار لدى حزب القوات اللبنانية».

من جهته، قال مصدر دبلوماسي في لبنان إنه «منذ الأربعاء الماضي، قبل ساعات من تعرض أنصار الثنائي إلى الاستهداف قرب الطيونة، عُرف أن حزب القوات ينفذ انتشارًا في مناطق عين الرمانة وفرن الشباك وبدارو، إلا أن هذه الأخبار لم تُترجم إجراءات تمنع ما حدث». 

في هذا السياق، قال مصدر سياسي لبناني مطلع على مسار الأحداث، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«مدى مصر» إن «تحرك حزب الله يأتي من منطلقين. الأول إقليمي: ويضع في باله خسارة الحشد الشعبي [حليف الحزب المقرب من إيران] للانتخابات العراقية من جهة، ومن الجهة الأخرى ما وصلت إليه الأزمة السورية من وضعية لصالح النظام مع الحديث عن عودة الدولة السورية إلى السياق العربي والتهدئة مع النظام، وأخيرًا كون المحادثات التي تجري بين إيران والسعودية الآن تستبعد الساحة اللبنانية، وربما يكون العامل الأخير هذا هو ما يفسر هجوم نصر الله على السعودية في خطابه الأخير».

وأضاف المصدر «لكن هناك نقطة أعادت الحزب إلى العامل المحلي بقوة. تحديدًا في اللحظة التي قال فيها جعجع إن القوات اللبنانية جاهزة للاشتباك الأهلي، وإنها في وضعية أفضل مما كان عليه بشير الجميل عند بداية الحرب الأهلية في العام 1975.. في هذه اللحظة، استشعر حزب الله ضرورة الالتفات إلى العامل العسكري والأمني الداخلي، لا سيما لدى القوات اللبنانية».

ويشير حديث المصدر لما نُسب إلى جعجع عقب أسابيع قليلة من انفجار مرفأ بيروت: «صارت القوات اللبنانية الآن أقوى مما كانت عليه في زمن [الرئيس] بشير الجميل. لقد أنجزت نهائيًا عملية التسلح والتسليح والتدريب. أما حزب الله، فهو يعيش أسوأ مراحل ضعفه. لقد صار أضعف مما كانت عليه منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات، عشية الاجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران/يونيو من العام 1982». 

واستطرد المصدر السياسي «يجب أن نضع ما حدث في الطيونة الأسبوع الماضي، في سياق يضم ما وقع في شويا [في أغسطس الماضي عندما هاجم أهالي من منطقة جنوبية عناصر لحزب الله كانوا عائدين من استهداف إسرائيل بصواريخ] وما حدث في خلدة [مقتل خمسة عناصر، بينهم ثلاثة من حزب الله على يد العشائر السنية في المنطقة على خلفية ثأرية في أغسطس الماضي]. ربما يكون حزب الله يقرأ هذه الأحداث باعتبارها سياق واحد، وفي خطاب نصر الله أمس، كانت الرسالة الضمنية هي: إذا كان يريد البعض الاشتباك مع حزب الله، ففكروا جيدًا إذ لدينا 100 ألف مقاتل».

كانت الاشتباكات العنيفة بين أنصار حزب الله وحركة أمل وعناصر مسلحة، والتي تلت إطلاق النيران على مسيرة الثنائي الشيعي، في 14 أكتوبر الجاري، قد انتهت بمقتل كل من عضو حزب الله محمد جمال تامر، والمقاتل في الحزب، العائد من سوريا، محمد حسن السيد، وأعضاء حركة أمل: مصطفى زبيب وحسن مشيك وحسن نعمة، بالإضافة إلى المواطنة مريم فرحات، والتي قضت بعد إصابتها برصاصة قناص في الرأس وكانت داخل بيتها. 

وفيما يتهم الثنائي الشيعي حزب القوات بالوقوف وراء عمليات القنص، أظهرت مقاطع مصورة عنصرًا في الجيش اللبناني وهو يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين، ما دفع قيادة الجيش اللبناني إلى إصدار بيان أعلنت فيه تحويل العنصر إلى التحقيق. 

صيدلانية في الشرقية.. حررت محضرًا باعتداء زميلات في العمل عليها بسبب الحجاب.. فقُبض عليها وحبستها النيابة

قررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الإثنين، حبس إيزيس مصطفى، صيدلانية بوحدة كفر عطالله الصحية بمحافظة الشرقية، 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية 2214 لسنة 2021» حصر أمن الدولة عليا، بعد اتهامها بـ«الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة»، بحسب مركز بلادي.  

وتعرضت إيزيس نهاية سبتمبر الماضي، لاعتداء من زميلاتها في مقر عملها، الذي تعمل به منذ عامين، بعد تقديمها شكوى للنيابة الإدارية ضد المديرة الإدارية للوحدة، بسبب تعرضها للتنمر والاضطهاد في مكان عملها منذ مايو الماضي، لعدم ارتدائها الحجاب، بحسب ما قالته في لقاء تليفزيوني مع برنامج «يحدث في مصر».

أضافت إيزيس أنها حررت محضرًا في مركز شرطة الزقازيق، ضد المديرة الإدارية ومن اعتدين عليها، لإثبات الواقعة، لكن مركز الشرطة احتجزها لمدة يومين حتى عرضها على النيابة. وقابلت إيزيس محافظ الشرقية، ممدوح غراب، الأسبوع الماضي، وقالت إنه طلب منها التنازل عن المسلك القضائي ووعدها بإجراءات إدارية ضد المعتدين، في حين قال المحافظ في مداخلة مع نفس البرنامج المذاع على قناة «ام بي سي» أنه اتخذ إجراءات إدارية بنقل إيزيس وآخرين إلى وحدات أخرى، وطلب فحص ملفات العاملين المتورطين في الاعتداء لاتخاذ قرارات إدارية لحين انتهاء تحقيقات النيابة . 

وفي 9 أكتوبر الجاري، نشرت صفحة محلية على موقع فيسبوك «أخبار الزقازيق» فيديو الاعتداء، ولاحقًا في نفس اليوم نشرت الصفحة مقابلة حية مع إيزيس تروي شهادتها، وفي 16 أكتوبر قُبض عليها مجددًا حتى ظهورها كمتهمة أمام النيابة أمس. 

بسبب نقص المياه.. العراق يخفض مساحات المحاصيل الشتوية 50%

قررت وزارتا الزراعة والموارد المائية في العراق، الأحد الماضي، تخفيض مساحات المحاصيل الشتوية المقرر زراعتها نحو 50% عن العام الماضي، بسبب قلة الإيرادات المائية، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية. وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة العراقية، حميد النايف في بيان، إن الموارد المائية أوضحت أن المخزون المائي المتاح في السدود والخزانات يكفي لسد احتياجات 50% فقط من مساحات العام الماضي، بما يوازي نحو 600 ألف فدان.  

هذا القرار الذي يبدو صادمًا، ليس جديدًا، فالعراق يعاني أزمة مياه حادة منذ سنوات أثرت على القطاع الزراعي بشكل كبير. وكان العراق قد قلص مساحات زراعة القمح عام 2018 إلى النصف بسبب أزمة نقص المياه، كما خفض نحو 50% من مساحات المحاصيل الصيفية في مايو الماضي، لنفس السبب. 

ويعتمد العراق في تغذية أنهاره سنويًا على المياه الآتية من تركيا وإيران، خصوصًا في فصل الربيع، فضلًا عن الأمطار والثلوج، إلا أن الموسم الحالي شهد انخفاضًا غير مسبوق منذ أعوام. تجلى في انحسار مساحة نهري دجلة والفرات داخل الأراضي العراقية. هذا الانحسار تسبب فيه سلسلة إجراءات إيرانية تركية للسيطرة على المياه، فضلًا عن انخفاض معدلات الأمطار جرّاء تغيرات المناخ. 

وقال وزير الموارد المائية العراقي، مهدي رشيد، في وقت سابق، إن إيرادات نهري دجلة والفرات الواردة من تركيا انخفضت 50%، فيما تراجعت إيرادات روافد سد دربندخان من إيران إلى 0%. من جانبها دعت الحكومات العراقية إيران وتركيا للتفاوض وإيجاد حلول لأزمة المياه، لكن بلا جدوى. 

كورونا

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 883
إجمالي المصابين: 319339
الوفيات الجديدة: 45
إجمالي الوفيات: 18015
إجمالي حالات الشفاء: 269482 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن