تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إلغاء الاعتمادات المستندية في الاستيراد والعودة إلى مستندات التحصيل

إلغاء الاعتمادات المستندية في الاستيراد والعودة إلى مستندات التحصيل

إلغاء الاعتمادات المستندية في الاستيراد والعودة إلى مستندات التحصيل

قرر البنك المركزي، اليوم، إلغاء نظام الاعتمادات المستندية في العمليات الاستيرادية، المعمول به منذ فبراير الماضي، والعودة إلى نظام مستندات التحصيل، بحسب خطاب من «المركزي»، اطلع عليه «مدى مصر»، موجه إلى البنوك.

وتُلزم الاعتمادات المستندية المستوردين بسداد قيمة الشحنة كلها عند التعاقد، فيما يسمح نظام مستندات التحصيل بسداد جزء فقط من قيمة الصفقة عند التعاقد ثم استكمال السداد بعد بيع السلع.

ولجأ «المركزي» لإلغاء مستندات التحصيل في محاولة للسيطرة على استهلاك الأرصدة الدولارية، التي باتت شحيحة، في العمليات الاستيرادية، ما ترتب عليه تكدس أطنان من السلع المستوردة في الموانئ، وتسبب في نقص الكثير من مستلزمات الإنتاج والسلع الغذائية، ومن ثم ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

كانت مديرة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، إيفانا هولار، قالت لـ«رويترز»، في 19 ديسمبر الجاري، إن الصندوق يراقب حاليًا مرونة سعر الصرف في مصر مع إيقاف نظام الاعتمادات المستندية بنهاية الشهر الجاري.

وأوضحت هولار في تصريحاتها أن «المركزي» إذا كان لا يتدخل في سعر الصرف حاليًا بضخ دولارات في البنوك، إلا أن الطلب الدولاري المتراكم نتيجة قيود الاستيراد لا يزال قائمًا.

وأضافت رئيسة بعثة الصندوق في مصر أن إلغاء «المركزي» الاعتمادات المستندية، واستئناف الاستيراد بشكل طبيعي سيُظهر تقلبات سعر الصرف اليومية، التي ينتظرها الصندوق للتأكد من مرونة سعر الصرف، مشيرة إلى أن سعر الصرف الحر هو ما سيتحكم بشكل تلقائي في عمليات الاستيراد، ومن ثم الطلب على الدولار، إذ سينعكس ارتفاع سعر الصرف في إحجام المستوردين عن بعض خططهم، ما سيؤدي بدوره لانخفاض سعر الصرف مجددًا.

وفيما كانت مصر تنتظر صرف الشريحة اﻷولى من قرض الصندوق (ثلاثة مليارات دولار) خلال الأسبوع الجاري، بقيمة 347 مليون دولار، أكدت هولار أن الاتفاق بين مصر والصندوق يستند بشكل أساسي على ضرورة إجراء تغييرات هيكلية واسعة النطاق في ما يتعلق بدور الدولة في الاقتصاد، وإفساحها المجال للقطاع الخاص، التي اعتبرتها إجراءات يجب أن تسبق أي مدفوعات من الصندوق، مثمنة دور «وثيقة ملكية الدولة» في وضع خطة واقعية لدور الدولة في الاقتصاد.

مصادر في قطاع الاستيراد كانت قد استبعدت، في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر»، الأربعاء الماضي، إمكانية توقف الاعتماد على نظام الاعتمادات المستندية في الاستيراد بنهاية ديسمبر، في ظل استمرار أزمة شُح الدولار، خاصة مع تكدس البضائع الموجودة في الجمارك، والتي يستلزم الإفراج عنها وجود عملة صعبة.

المحلل الاقتصادي ورئيس شركة «الراية» للاستشارات، هاني أبو الفتوح، في تصريحات سابقة اعتبر أن الوضع الحالي لا يعُطي هامشًا كبيرًا لرفع قيود الاستيراد والعودة إلى نظام مستندات التحصيل، وذلك بسبب شُح الدولار، الذي استبعد توفره بنهاية ديسمبر، خاصة مع وصول قيمة الشُحنات والحاويات المُتراكمة في الموانئ المصرية إلى ما بين ستة إلى سبعة مليارات دولار، حسب تقديره، فيما تقدر الحكومة قيمة البضائع المحتجزة بحوالي 9.5 مليار دولار.

كما أن تصريحات المسؤولين على مدار الأيام القليلة الماضية لم تتطرق إلى إلغاء الاعتمادات المستندية، كحل لأزمة البضائع المحتجزة. آخر تلك التصريحات كانت على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء الماضي، حين قال إن أزمة استيراد مستلزمات الإنتاج ستنتهي خلال أسبوعين على الأكثر، مضيفًا أن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، عرض عليه خطة لتغطية المطلوب من الدولار خلال مدة ثلاثة أو أربعة أيام. في المقابل، قال مدبولي في اليوم نفسه إن إجراءات الإفراج عن تلك السلع ستستمر خلال العام القادم، مضيفًا أن الخطة ستشهد الإفراج عن بضائع بقيمة 4.5 مليار دولار قبل بداية شهر رمضان (مارس المقبل)، لتوفير حاجات المنتجين من مستلزمات الإنتاج، وهو ما يعني أن نصف البضائع الموجودة الآن في الموانئ المصرية في انتظار الإفراج، ستستمر حتى منتصف العام المقبل تقريبًا.

كان مدبولي يشير إلى ما أعلن عنه مجلس الوزراء، الأحد الماضي، من الإفراج عن بضائع مكدسة في الموانئ بنحو خمسة مليارات دولار خلال الشهر الجاري.

بعد إزالة 12 ارتكازًا أمنيًا بالعريش.. مطالب بإخلاء آخر ارتكازات المدينة 

خلال الأيام الثلاثة الماضية، أزالت قوات الشرطة في محافظة شمال سيناء عددًا كبيرًا من الارتكازات وسط مدينة العريش، ما خلق حالة من الارتياح بين الأهالي لما كانت تسببه تلك الارتكازات من تعطيل سير الحياة والقبض على بعض الأهالي بحجة الاشتباه، أو على أساس الهوية خاصة بالنسبة لسكان مدينتي رفح والشيخ زويد.

قال سكان محليون لـ«مدى مصر» إن قوات الشرطة بدأت، الإثنين الماضي، عمليات رفع نحو 12 ارتكازًا شرطيًا في عدة طرق وشوارع رئيسية، منها: أبي صقل، الموقف الجديد، الضاحية، مجلس المدينة، مسجد الشيخ عيد، المطافي، مسجد الخلفاء الراشدين، النافورة (كنتاكي)، ميداني الفواخرية والعتلاوي، ومدرسة «سيناء سكول»، والسرايا. فيما أبقت الشرطة على ارتكاز واحد يقع بمنطقة المقابر جنوبي المدينة.

وأضاف السكان أن عمليات رفع الكمائن وفتح الطرق استمرت نحو ثلاثة أيام، حيث قامت معدات ثقيلة برفع الكتل الخرسانية التي كانت تغلق الشوارع، وإزالة السواتر الترابية التي كانت تحيط بالارتكازات، ورفع أبراج الحراسة، مع إخلاء أفراد الأمن مواقعهم ومخازن الأسلحة.

فيما يطالب السكان برفع ارتكاز «المقابر» جنوبي العريش، والمُقام على بوابة مقابر المدينة، والذي يمنع دخول الأهالي لزيارة قبور ذويهم في حال عدم حملهم بطاقات هوية، وكذلك لا يسمح بدفن الموتى بعد الساعة الخامسة مساءً. 

وكانت قوات الشرطة قد شيدت العديد من الارتكازات على أطراف ووسط العريش منذ 2016 للحد من تحركات تنظيم «ولاية سيناء» الذي كان قد وصل إلى وسط المدينة، ونفذ هجمات خطف وقتل مواطنين في منازلهم وميادين عامة، وذلك مع انفجار عبوات ناسفة في شوارع رئيسية وسط المدينة مخلفة مصابين وقتلى من الأمن والمدنيين.

وتسببت الارتكازات الأمنية في معاناة الكثير من الأهالي المقيمين في محيطها، طوال الست سنوات الماضية، وذلك لاضطرارهم السير على الأقدام للوصول إلى منازلهم في ظل منع الارتكازات دخولهم بالسيارات في الشوارع المغلقة، وهو ما اضطر العديد من السكان لترك منازلهم والإقامة في شقق بالإيجار. في حين كان أبناء بعض قبائل رفح والشيخ زويد يتحاشون المرور بتلك الارتكازات خوفًا من توقيفهم للاشتباه بسبب أصولهم، خاصة أبناء قبيلتي السواركة والرميلات.

وبدأت الأوضاع الأمنية في العريش بالتحسن مع بداية 2020، مع اكتمال بناء الجدار العملاق حول المدينة، الذي حدد منافذ الدخول إليها عبر ثلاث بوابات، من الغرب عبر ارتكاز الزرانيق العسكري، ومن الجنوب عبر ارتكاز لحفن، ومن الشرق عبر ارتكاز الشلاق، مع تنفيذ قوات الشرطة حملات مستمرة على الأحياء لتفتيش المنازل وجمع المعلومات عن جميع المقيمين فيها، وذلك عبر جمع معلومات عن كل الأُسر المقيمة بكل منزل.

ولكن حالة الارتياح عقب إزالة الارتكازات، شابها بعض القلق مع هدم مبانٍ حكومية ومسجد على الطريق الساحلي للمدينة، ضمن مخطط حكومي، أُعلن قبل عام ونصف، لإنشاء محاور طرق جديدة وسط المدينة. وفي حال بدء تنفيذ هذا المخطط، فإنه من المتوقع هدم منازل العديد من الأهالي كانت لجان حكومية وضعت علامات حمراء عليها، وأخرى عاينتها من الداخل في الطريق الساحلي وميدان الساحة وسط المدينة. 

وكان مخطط «محاور الطرق» قد قوبل، عقب إعلانه، باعتراضٍ شديد، حيث أقام المتضررون عدة اجتماعات شعبية في دواوين العائلات لإعلان رفضهم للمشروع الذي أكد محافظ شمال سيناء، اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، حينها أن رئيس الجمهورية بنفسه هو صاحب فكرة تطوير المدينة، وإنشاء المحاور، وأنه كذلك صاحب اقترح عدد حارات كل طريق بعد التطوير.

أعمال تطوير ميناء العريش تُهدد بإخلاء أكثر من ألف منزل بـ«الريسة»

تزايدت مؤخرًا مخاوف أهالي ساحل حي الريسة غربي مدينة العريش، من عمليات هدم منازلهم ضمن مخطط تطوير ميناء العريش، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية في 2019 بتخصيص أكثر من 371 فدان حول ميناء العريش للقوات المسلحة بغرض التطوير.

وقال اثنان من سكان المنطقة لـ«مدى مصر» إن مسؤولين في ديوان عام محافظة شمال سيناء أبلغوا بعض الأهالي بضرورة إخلاء منازلهم بالمنطقة في غضون أسبوعين مع ضرورة إبلاغ باقي أهالي الحي بتنفيذ التعليمات. وبحسب تصريحات سابقة لمحافظ شمال سيناء، قبل ثلاثة أشهر، فإن عملية التطوير تتطلب إزالة أكثر من ألف منزل.

يأتي ذلك بعد انتهاء المعدات الثقيلة والجرافات، تحت حماية وحدات من الشرطة، من هدم شاليهات غير مكتملة البناء وأخرى لا يقيم بها أحد، بالإضافة إلى المستعمرة الإسرائيلية «نجمة سيناء»، الباقية من احتلال سيناء، والموجودة في وسط المنطقة المستهدفة بالقرب من ميناء العريش القديم، وهي العملية التي بدأت في سبتمبر الماضي. 

ومنذ صدور قرار نزع الملكية في 2019، حاول أهالي المنطقة التواصل مع الجهات الرسمية، وعلى رأسها مسؤولي المحافظة، لإيقاف المشروع، ومناقشة حلول بديلة لهدم منازلهم، كما نظموا وقفات احتجاجية ميدانية لإيصال صوتهم لرئاسة الجمهورية.

مخطط تطوير وتوسعة ميناء العريش من المقرر أن يبتلع ساحل شرق العريش بالكامل، بداية من الميناء القديم وحتى منطقة السكاسكة، آخر قرى المدينة في الناحية الشرقية بما يشمل ساحل منطقة «الريسة»، وهي المنطقة السياحية الأبرز في العريش، وتضم الكثير من الفيلات والعمارات السكنية المُطلة على شاطئ البحر.

وبحسب المصدرين السابقين، فإن الأهالي مصابون بحالة ارتباك شديدة بعد تعليمات الإخلاء في الوقت الذي يستعد فيه أبنائهم لامتحانات منتصف العام، حيث أنهم مُطالبون بترك أملاكهم والعثور على شقق سكنية بالإيجار، وذلك مع ارتفاع قيم الإيجارات في أقرب حي سكني لـ«الريسة» لما يقارب ألفي جنيه، وأكدا أن العديد من الأهالي يفكرون في مغادرة سيناء.

ومن جانبه، قال محافظ شمال سيناء، اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، في تصريحات لإذاعة شمال سيناء في سبتمبر الماضي، إن المنطقة المستهدفة تضم 1108 منازل، و23 منشاة حكومية، مؤكدًا أن الأهالي كان لديها أمل في تغيّر مكان إقامة المشروع مثل نقل الميناء شرق العريش، لكن اللجان الرسمية المختصة بالمشروع أكدت حتمية أن يظل الميناء، بعد تطويره، في مكانه القديم. 

وفيما يخص التعويضات، أوضح شوشة أن لجان التقييم التي عاينت منازل الأهالي قدرت سعر المتر في الشقة كاملة التشطيب بـ3500 جنيه، مؤكدًا أن التعويض الكامل سيُصرف عقب هدم المنزل. 

وتابع، أن المتضررين يمكنهم الحصول على شقة مساحتها 100 متر بسعر 350 ألف جنيه في عشر عمارات سكنية تبنيها المحافظة حاليًا جنوب العريش.

وفيما يخص الأراضي، قسّم المحافظ التعويضات حسب نوع الأرض، إذ سيحصل صاحب الأرض المسجلة بالشهر العقاري على ألف جنيه عن المتر المربع، والأرض فئة «تقسيم متعدد» 700 جنيه عن المتر المربع، والمسجلة بعقد ابتدائي أو عُرفي ويوجد رخصة للبناء عليها بـ500 جنيه عن المتر المربع، والأرض الفضاء بعقد عرفي أقل من 600 متر المتر المربع منها بـ 250 جنيهًا، والأرض الفضاء بعقد عرفي أكثر من 600 متر وأقل من 4200 متر (فدان) بـ200 جنيه، والأرض الفضاء بعقد عرفي أكثر من 4200 مترًا (فدان) المتر بـ100 جنيه.

تسهيلات جديدة بمبادرة «سيارات المصريين بالخارج».. خفض 35% للجمارك

أعلنت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم، عن تسهيلات جديدة للمصريين بالخارج ضمن مبادرة «سيارات المصريين بالخارج»، أهمها خفض الجمارك على السيارات بنسبة تصل إلى 35%، وتيسير الاستخلاص الجمركي بمبالغ بسيطة لا تزيد عن ثلاثة آلاف جنيه، وإلغاء جميع التصديقات على المستندات، وإضافة أكثر من 2500 سيارة للتطبيق ضمن الاختيارات.

التسهيلات التي أعلن عنها اليوم، ليست الأولى ضمن المبادرة التي بدأت منتصف الشهر الماضي، حيث ألغى مجلس الوزراء منتصف ديسمبر، شرط مرور ثلاثة أشهر على وجود المبلغ النقدي المُستحق لوزارة المالية لقاء استيراد المصريين بالخارج سيارات خاصة، في حساب المستفيد بالبلد المقيم فيها، وفقًا للتعديلات التي أقرّتها الحكومة بشأن أحكام القرار رقم 87 لسنة 2022 حول القواعد المنفذة لأحكام قانون استيراد المغتربين للسيارات.

وكانت القواعد قبل التعديل تشترط «أن يكون لدى الطالب في حسابه البنكي الذي يجري التحويل منه، رصيد سابق على تاريخ التحويل بثلاثة أشهر على الأقل، يسمح بتغطية المبلغ النقدي المستحق لدى إتمام إجراءات التسجيل الأولي، وألا يكون هذا الحساب قد تلقى تحويلات بالعملة الأجنبية من مصر منذ تاريخ العمل بالقانون…».

وكان رئيس الجمهورية قد صدّق، نهاية أكتوبر الماضي، على مشروع قانون رقم 161 لسنة 2022، والذي ينص على تيسيرات لاستيراد المصريين بالخارج لسيارات بغرض الاستخدام الشخصي، مقابل إيداع قيمة الجمارك والضرائب بالدولار في حساب لدى وزارة المالية، على أن تُسترد الأموال بعد خمس سنوات بالجنيه المصري بسعر الصرف الموجود حينها. وأصدر مجلس الوزراء القواعد المُنظمة للقانون منتصف نوفمبر الماضي، لتدخل المبادرة حيز التطبيق وتنتهي مارس المقبل.

سريعًا: 

قال تجار حبوب لـ«مدى مصر»، إن هيئة السلع التموينية، الذراع الحكومية لشراء القمح، تعاقدت، أمس، على شراء 80 ألف طن قمح روسي بسعر 339 دولارًا للطن، يمولها قرض من البنك الدولي مخصص لدعم الأمن الغذائي بمبلغ 500 مليون دولار، بينها 380 مليون دولار لتمويل استيراد القمح. ووفقًا لشروط المناقصة سيصل القمح ما بين مطلع فبراير المقبل ومنتصفه.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن