تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إشاعات على هامش العاصفة

إشاعات على هامش العاصفة

في النشرة اليوم

بينما جاءت العاصفة الجوية أقل من التوقعات التي نسجتها البيانات الرسمية في خيالنا، كانت عاصفة الشائعات أقوى، ما اضطر الحكومة لنفي حظر الحركة على الطرق، أو مد إجازات المدارس، ونفي وجود تسرب إشعاعي، مطالبة المواطنين بالوصول للأخبار من مصادرها الرسمية.

الرئيس صدّق على تعديلات قانون الخدمة العسكرية التي تغلظ عقوبة التهرب من التجنيد، بينما احتفى بيوم الأم المصرية، التي وصفها بـ«الحكيمة المدبرة»، ووجه على هامش احتفائه بها بتنظيم برنامج لاكتشاف المواهب، «دولة الفنون والإبداع» على غرار «دولة التلاوة».

أخلت نيابة أمن الدولة سبيل القيادي النقابي، محمد زهران، بكفالة عشرة آلاف جنيه، بعدما اتهمته بـ«نشر أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد»، بناء على شكاوى من معلمين في محافظة الإسكندرية، ومحضر تحريات، بينما أفضى تواصل الحكومة المصرية مع نظيرتها الكويتية إلى تحريك دعوى أمام النائب العام الكويتي بحق الكاتب الذي أساء لمصر بمقال تضمن «انحطاطًا أخلاقيًا وسقوطًا مهنيًا».

وتستمر جهود الوساطة لوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في حين يستمر التراشق الصاروخي بين الطرفين، مع حشد مزيد من القوات الأمريكية في المنطقة.

جلسنا وأولادنا في البيت خوفًا من عاصفة المنخفض القطبي العميق، لكنها لم تأت كما صورتها لنا البيانات الرسمية، واكتفت بمطر يمكن وصفه بالغزير في بعض المناطق، وإن لم يمنع غرق عدة شوارع في مناطق جديدة بالقاهرة، وتحديدًا في التجمع، بينما لم تتوقف بيانات الأرصاد الجوية المحذرة من طقس الخميس، ترابًا ومطرًا.

استنفار الأجهزة والوزارات، أرصادًا وتعليمًا وإسكانًا ونقلًا وعملًا وداخلية وصحة، منذ الأمس كان قد أثار عاصفة من الشائعات والاستنتاجات والاستهبالات على وسائل التواصل الاجتماعي، دفعت الحكومة لإصدار بيانات رسمية، تنفي اتخاذ إجراءات استثنائية تشمل حظر الحركة على الطرق العامة من السابعة مساءً حتى السادسة صباحًا، أو منح العاملين بالدولة والقطاع الخاص إجازة غدًا، أو مد تعليق الدراسة لمدة 15 يومًا اعتبارًا من 29 مارس، وكلها أنباء «لا أساس لها من الصحة» بحسب ييان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، الذي دعا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدًا أن بعض مروجيها يستخدمون شعارات مواقع وقنوات إعلامية بشكل مضلل.

وفي ظل ما قد يكون أزمة ثقة بين بعض المواطنين والحكومة، أو استسلام لنظريات المؤامرة، كان البعض شكك في إعلان الحكومة إجازة للمدارس اليوم وغدًا، وتحذيرها من الخروج من المنزل لغير الضرورة، بدعوى المنخفض الجوي، وهي الإجراءات التي زعموا أنها متعلقة بوجود تسرب إشعاعي على هامش الحرب الإقليمية المحيطة بنا، وهي الشائعة التي نفتها الحكومة أيضًا، وطالبت المواطنين باستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

وضمن ما تعتبره تيسيرًا على المواطنين والعاملين في الدولة، واستمرارًا لسياستها خلال الأسابيع الماضية، أعلنت وزارة المالية، اليوم، عن صرف متأخرات مستحقات العاملين بالدولة في 7 أبريل المقبل، مراعاة لأعياد الأخوة المسيحيين، بحسب البيان، الذي لم يوضح ما هي تلك المتأخرات.

ويقترب أسبوع الآلام الذي يُنهي صيام المسيحيين الكبير هذا العام، وصولًا إلى عيد القيامة في 12 أبريل المقبل، فيما كانت «المالية» عجّلت صرف مرتبات العاملين في الدولة خلال الشهرين الماضيين، استباقًا لدخول شهر رمضان، وعيد الفطر. وهو ما يبدو أنه دفع الوزارة لإعلان أنها ستبدأ صرف مرتبات أبريل ومايو 2026 للعاملين في الدولة، يوم 19 من كل شهر، تيسيرًا عليهم، وللتسهيل على المواطنين، وتعزيز قدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية.

هل سيكون معنى ذلك أن تضطر الحكومة لتبكير صرف المرتبات طوال السنة؟ أم ستسلم لوجود فجوة ما بين المرتب المبكر والمرتب الذي سيُصرف في موعده.. هذا ما سنعرفه في الشهور المقبلة.

هل تعتقد أن الحكومة مهتمة بالعاملين في دولابها فقط؟ لا لا لا..

وزارتا الخارجية والاتصالات اتفقتا، أمس، على زيادة 30 يومًا في مدة إعفاء موبايلات المصريين المقيمين بالخارج من الرسوم عند زيارتهم للبلاد، لتزيد من 90 إلى 120 يومًا اعتبارًا من الأول من أبريل. 

سبق أن أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومصلحة الجمارك، في يناير، إنهاء فترة الإعفاء «الاستثنائي» على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، والذي كان يسمح للمسافرين بإدخال هاتف واحد دون رسوم، وقد طالت القرار حملة انتقادات واسعة بين المصريين بالخارج، الذين أطلق بعضهم دعوات للامتناع عن تحويل العملات الأجنبية إلى البلاد، فيما تمسك المسؤولون بضرورة الخطوة من أجل الصناعة المحلية.

 المزيد في تقريرنا المنشور سابقًا هنا.

بمناسبة اهتمام الحكومة وتيسيرها على المواطنين.. نقل موقع «العربية»، أمس، عن مصدر حكومي لم يسمه، أن لجنة تسعير المواد البترولية تتجه إلى عقد اجتماع استثنائي خلال الشهرين المقبلين لمراجعة أسعار المحروقات في السوق المحلية، على خلفية ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وذلك مع اقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل متأثرًا بتداعيات الحرب في المنطقة.

بحسب الموقع، بدأت اللجنة منذ مارس إعداد تصور جديد لهيكل الأسعار يأخذ في الاعتبار تطورات سعر الخام وسعر صرف الجنيه، تمهيدًا لتطبيقه مع بداية العام المالي 2026/2027، في ظل ضغوط متزايدة على تكلفة الاستيراد والإنتاج. الحكومة، التي طالبت باستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، لم تنف أو تؤكد الخبر.

كانت الحكومة زادت أسعار الوقود، بنسب تراوحت بين 14 و30%، في 10 مارس، وأكدت أنها اضطرت لذلك بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب، وإن تعهدت بمراجعة القرار حال تراجع التوترات الإقليمية، في حين ألمح رئيس الوزراء، في مؤتمر لاحق، لإمكانية اللجوء لإجراءات أخرى إن زادت أسعار البترول أكثر.

الزيادة بسبب الحرب جاءت رغم قرار لجنة التسعير، في أكتوبر الماضي، بزيادة أسعار الوقود، التي كان مفترضًا تثبيتها لمدة عام كامل، ينتهي في أكتوبر المقبل.

كان وزير البترول، كريم بدوي، عرض على مدبولي، أمس مقترحات وآليات لترشيد استهلاك المنتجات البترولية، دون الكشف عن تفاصيلها، في إطار خطة أوسع لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بفاتورة استيراد الطاقة.

ولأن الاهتمام ليس من الحكومة فقط.. أحيا الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الأم المصرية، باستقبال رئيس الوزراء، والوزيرات في تشكيلة حكومته، ومستشارتي الرئيس للأمن القومي والاقتصاد، ورئيسة المجلس القومي للمرأة، في لقاء حضرته قيادات نسائية وسيدات مصريات، بحسب بيان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية. 

في كلمته خلال اللقاء، الذي تضمن كلمتان من وزيرة التضامن ورئيسة «القومي للمرأة» حول جهود دعم وتمكين المرأة المصرية، حيّا السيسي الأم المصرية «الحكيمة المدبرة؛ التى تصنع من القليل الكثير»، وقال لكل امرأة مصرية «إن دورك اليوم فى بناء الوطن وحمايته، وبالأخص فى تلك الظروف الاستثنائية الدقيقة، التى تمر بها منطقتنا وعالمنا؛ ليس خيارا بل ضرورة حتمية، لا غنى عنه؛ فى غرس القيم والمبادئ والأخلاق، وفى صون الجبهة الداخلية وحمايتها من كل خطر»، قبل أن يحيي، ثلاثًا، «كل أم؛ صنعت إنسانًا، فأقامت وطنًا».

لقاء الرئيس والسيدات تضمن تشديده على محورية التناول الدرامي والإعلام في ترسيخ احترام المرأة وضمان حقوقها، وعلى ضرورة إيلاء الاهتمام بالأيتام، ودراسة إمكانية التوسع في تطبيق فكرة الأسر المستقبلة للأيتام، والاهتمام بدور رعاية الأيتام وكبار السن، قبل أن يشير إلى أهمية العمل على استكشاف المواهب في كل المجالات، بما في ذلك في مجالي الرياضة والفنون، موجهًا بدراسة إطلاق برنامج «دولة الفنون والإبداع» على غرار برنامج «دولة التلاوة».

لا تدع الحنان والاهتمام الحكومي والرئاسي يخدعاك..

صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، على تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية، 127 لسنة 1980، التي قدمتها الحكومه وأقرها مجلس النواب في فبراير الماضي، والتي غلّظت عقوبة التخلف عن التجنيد بعد سن الثلاثين، لتصبح الحبس وغرامة بين 20 و100 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، بعدما كانت تبدأ من خمسة آلاف جنيه، مع تعديل عقوبة من يتخلف عن الالتحاق بالخدمة في الاحتياط دون عذر مقبول، بالحبس وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جنيه

على الجانب الآخر، ساوت التعديلات العمليات الإرهابية بالعمليات الحربية كمسوغ للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، النهائي أو المؤقت، مع إعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من أبناء أو إخوة القتلى أو المصابين بعجز كلي نتيجة العمليات الحربية أو الإرهابية، بجانب معاملة المفقود في العمليات الإرهابية معاملة المفقود في العمليات الحربية لحين اتضاح موقفه.

أخلت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، اليوم، سبيل مؤسس الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين، محمد زهران، بكفالة عشرة آلاف جنيه، على ذمة القضية رقم 1813 حصر أمن دولة، بعدما اتهمته بـ«نشر أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد»، حسبما قال المحامي نبيه الجنادي، لـ«مدى مصر».

الجنادي، الذي حضر التحقيقات نيابة عن زهران، أضاف أن النيابة اعتمدت على شكاوى مقدمة من مجموعة معلمين في محافظة الإسكندرية، ومحضر تحريات.

زهران هو كبير معلمين بإدارة المطرية التعليمية، وناشط في قضايا الدفاع عن حقوق المعلمين، وكان أعلن انسحابه من العمل العام بعد خسارته في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، والتي سحب دعواه للطعن على نتيجتها، بينما سبق ضمه لقضية أمن دولة في 2023، تزامنًا مع مشاركته في جلسات لجنة التعليم بالحوار الوطني بصفته خبيرًا، واستدعاه الأمن الوطني وقتها، قبل ظهوره أمام «أمن الدولة»، التي حبسته، متهمًا بـ«الانضمام لجماعة إثارية ونشر أخبار كاذبة»، قبل أن يُخلى سبيله على ذمة القضية بعد عشرة أيام.

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعت النائب العام، أمس، إلى حفظ القضايا المتهم فيها زهران، مشيرة لانتفاء مسببات حبسه احتياطيًا، ومطالبة بعدم «فرض كفالة مالية بمبلغ أكبر من قدرته المالية».

أدانت وزارة الدولة للإعلام، أمس، ما وصفته بـ«الإساءات» الواردة في مقال منسوب للصحفي الكويتي فؤاد الهاشم، معتبرة أنها تمثل «انحطاطًا أخلاقيًا وسقوطًا مهنيًا» لا يمكن القبول به، لما تضمنته من تطاول على مصر وشعبها، إضافة إلى مزاعم تمس الجوانب الصحية والسياحية، إذ كتب الهاشم أنه خلال زيارته الأخيرة لمصر وجد عددًا كبيرًا من الكلاب المنتشرة في الشوارع مدعيًا أن تلك الكلاب تنتهي بأكلها في المطاعم. وأشادت الوزارة، في بيانها، بمواقف إعلاميين ومثقفين كويتيين وخليجيين سارعوا إلى رفض تلك التصريحات، مؤكدةً عمق العلاقات التاريخية بين مصر والكويت، وداعية في الوقت نفسه إلى عدم الخلط بين ما وصفته بـ«تجاوزات فردية» والشعب الكويتي.

البيان أشاد بسرعة إحالة الواقعة إلى النائب العام في الكويت، بناء على مذكرة مصرية، لاتخاذ ما يلزم قانونًا، وأشار إلى تقديم مذكرات لعدد من الهيئات الصحفية العربية والمهنية. وكان نقيب الصحفيين، خالد البلشي، خاطب كلًا من اتحاد الصحفيين العرب، وجمعية الصحفيين في دولة الكويت، للتحقيق فيما ورد في المقال المذكور من إساءات بحق الشعب المصري، التي تأتي استكمالًا لـ«دعوات كاتبه المريبة التي تؤسّس للتطبيع مع العدو الصهيوني، وتخدم مساعيه للهيمنة على المنطقة بالمخالفة لموقف اتحاد الصحفيين، والنقابات، والجمعيات العربية الرافضة للتطبيع»، بحسب بيان للنقابة.

قبل أسبوعين، أكد وزير الإعلام أن العلاقات العربية لن يعكر صفوها بعض الهرج والمرج على وسائل التواصل الاجتماعي، وأنه لا يجوز التشكيك في التضامن المصري مع دول الخليج، ودعا الإعلاميين في مصر والدول العربية إلى تغليب «لغة العقل» والحفاظ على الروابط التاريخية، كما وجّه نداءً إلى المثقفين وقادة الرأي للتصدي لما اعتبره محاولات «إثارة الفتنة»، بينما أعلن اعتزام استخدام الأدوات القانونية المتاحة لضبط الأداء الإعلامي المصري ومنع الإساءة للدول العربية، داعيًا في الوقت نفسه إلى اتخاذ إجراءات مماثلة في «الدول الشقيقة» وذلك بعد موجة تراشق على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مواطنيين خليجيين ومصريين، توسعت لتشمل إعلاميين على الطرفين لاحقًا، في ظل ما اعتبره البعض تأخر مصري عن دعم دول الخليج أمام الضربات الإيرانية. 

في ظل مساعٍ دولية متسارعة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، رفضت طهران اليوم مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار مكوّنًا من 15 بندًا، بحسب «أسيوشيتد برس»، كانت واشنطن صاغته وأرسلته عبر وسطاء تضمّن بنودًا تتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وفرض قيود على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، إلى جانب ترتيبات تخص الملاحة في مضيق هرمز، وهو الرفض الذي أعقب تصريحات أمريكية عن تفاوضها مع إيران، قابلها نفي مسؤول إيراني اعتبر أن «الولايات المتحدة تتفاوض مع نفسها»، بحسب «رويترز».

رد إيران، التي طالبت بالاعتراف بـ«حقها الطبيعي والقانوني» في السيطرة على مضيق هرمز أمنيًا واقتصاديًا، جاء في وقت تواصلت فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية، غير أن هذه المساعي اصطدمت، وفق مسؤولين مشاركين، بصعوبة تحديد طرف تفاوضي واضح داخل إيران، خاصة بعد اغتيال مسؤولين بارزين كان يُنظر إليهم كقنوات محتملة للتواصل مع الغرب. وفي هذا السياق، نجحت قنوات استخباراتية مصرية في فتح تواصل مع الحرس الثوري الإيراني، وطرحت مبادرة لوقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام كإجراء لبناء الثقة تمهيدًا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، حسبما نُقل عن «وول ستريت جورنال».

من جانبها، نفت السعودية ما أشارت له «نيويورك تايمز» عن تفضيلها إطالة أمد الحرب، مؤكدة تمسكها بموقف يدعو إلى وقف التصعيد، مع الاحتفاظ بحق الرد على أي تهديدات بحسب موقع «الشرق الأوسط»، الذي نقل عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أن أمن المنطقة لا يحتمل استمرار المواجهات، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية.

بالتوازي مع هذه التحركات، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن تهديداته بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، بعد أن كان قد منح طهران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز. وجاء هذا التراجع عقب وصول تقارير عن محادثات وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في الرياض، إلى البيت الأبيض، وما تبعها من اتصالات غير معلنة عبر الوسطاء الإقليميين.

ورغم هذا الانخراط الدبلوماسي، لم تتوقف الاستعدادات العسكرية البرية الأمريكية في المنطقة، إذ أعلن البنتاجون نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، بينهم وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا وقوات من مشاة البحرية، في إطار ما وصفته وزارة الدفاع بتوفير «خيارات عسكرية إضافية».

وبذلك يرتفع عدد القوات الأمريكية التي تم تعزيزها في المنطقة منذ اندلاع الحرب إلى نحو سبعة آلاف جندي، ضمن عملية أوسع تضم عشرات الآلاف من القوات المنتشرة عبر مسارح متعددة.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن هذه التعزيزات قد تُستخدم في عمليات محتملة تستهدف تأمين الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، أو السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج، التي كثر الحديث حولها مؤخرًا باعتبارها تمثل مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، خاصة بعد تعرض بنيتها التحتية لغارات جوية أمريكية وإسرائيلية مؤخرًا. كما تواصل وحدات من مشاة البحرية التحرك نحو المنطقة، مع توقعات بوصول تعزيزات إضافية خلال الأسابيع المقبلة.

أما الاستعادات على جانب الاحتلال الإسرائيلي فشملت إجازة حكومته للجيش تجنيد ما يصل إلى 400 ألف جندي احتياطي، فيما مددت لجنة الكنيست حالة الطوارئ حتى 14 أبريل.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن