إسرائيل تغتال صالح العاروري في بيروت | جيش الاحتلال يخلي مدرسة لـ«الأونروا» ويجرّد المعتقلين من ملابسهم
إسرائيل تغتال صالح العاروري في بيروت
أعلنت حركة المقاومة حماس، اليوم، اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري، واثنين من قادة كتائب عز الدين القسّام، عقب ضربة نفذتها مسيرة إسرائيلية، استهدفت مكتبًا تابعًا لحماس في حي المشرفية بالضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الانفجار أدى إلى سقوط ستة قتلى وعدد من الإصابات.
وقضى القيادي الفلسطيني البارز نحو 15 عامًا في سجون الاحتلال ثم أبعد عن فلسطين، وكان يعتبر حلقة وصل بين حركة حماس وحزب الله اللبناني، وتعتبره إسرائيل أحد أهم مؤسسي كتائب القسام في الضفة، كما كان أحد أعضاء الفريق المفاوض لإتمام صفقة «وفاء الأحرار» المعروفة بصفقة «شاليط».
وسبق أن صرح رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، رونين بار، في تسجيل بثته هيئة البث العامة الإسرائيلية، 3 ديسمبر، بأن إسرائيل ستلاحق حركة حماس في لبنان وتركيا وقطر حتى لو استغرق الأمر سنوات.
وكان آخر تصريحات العاروري أن الموقف الرسمي لحركة حماس يرفض الدخول في أي صفقات تبادل الأسرى حتى انتهاء العدوان والوقف الشامل لإطلاق النار.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، أن قصف إسرائيل مكتب حماس في جنوب لبنان توريطًا لبلاده في الحرب، وذلك بعد الاعتداءات اليومية المستمرة في الجنوب والتي تؤدي إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.
تركز الاشتباكات في البريج وخان يونس
على عكس معارك الأيام الماضية، تركزت الاشتباكات المسلحة بين كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وجنود الاحتلال الإسرائيلي، في اليوم الـ88 من العدوان الإسرائيلي على غزة، في منطقتي البريج وخان يونس.
وأعلنت «القسام» استهداف آليات الاحتلال العسكرية المتوغلة في شرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة، وفي شمال مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، بقذائف «الياسين 105» وعبوّات «العمل الفدائي».
وقصفت «القسام» تجمعاتٍ لآليات وجنود الاحتلال بقذائف الهاون، في جنوب شرق مدينة خان يونس، وفي شرق مخيم البريج وسط القطاع.
وأعلنت الكتائب، اشتباك عناصرها مع قوة مشاة إسرائيلية من خمسة جنود في شمال شرق مخيم البريج، من المسافة صفر بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، وأكدت مقتل الجنود الإسرائيليين وعودة عناصر القسام إلى قواعدهم بسلام.
وقالت الكتائب، أمس، إنها فجرت حقل ألغام بقوة إسرائيلية خاصة، بعد دخولها إلى موقع «الخليل» العسكري، شرق حي التفاح شرقي غزة.
كانت القسام أعلنت عن تدمير 71 آلية عسكرية بالإضافة إلى مقتل 16 جنديًا من جنود الاحتلال خلال الـ4 أيام الماضية، حيث نفذت 42 مهمة عسكرية أوقعت خلالها عددًا من الجنود قتلى وجرحى، وأسقطت طائرتي استطلاع بالإضافة إلى الاستيلاء على طائرة درون.
جيش الاحتلال يكرر تجريد المعتقلين من ملابسهم في البريج
أجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ألف نازحٍ وسبعة من موظفي وكالة «الأونروا» على إخلاء مدرسة إناث البريج الإعدادية التابعة للوكالة، في مخيم البريج وسط القطاع، حيث كانوا يحتمون داخلها من القصف الإسرائيلي، كما أجبروا الذكور بمن فيهم موظفو «الأونروا» على خلع ملابسهم والانتقال إلى مكان مفتوح وأيديهم مرفوعة، فيما احتجزوا النساء والأطفال في ساحة المدرسة.
وقالت الوكالة إن قوات الاحتلال لا تزال تحتجز 27 نازحًا وثلاثة من موظفي الوكالة ممن كانوا داخل المدرسة التي دمرت القوات الإسرائيلية جدرانها الخلفية.
سيناريو الاحتجاز نفسه كررته قوات الاحتلال في 24 ديسمبر الماضي عندما أظهرت فيديوهات لعشرات المواطنين الفلسطينيين الذين احتجزتهم في ملعب اليرموك في مدينة غزة، بعد إجبارهم على خلع ملابسهم، وقال المجلس الأعلى للرياضة في غزة، في بيان، الأسبوع الماضي، إن ما حدث في ملعب اليرموك يعد «جريمة واضحة أمام العالم».
وخلال توغل قوات الاحتلال في شمالي قطاع غزة في السابع من ديسمبر الماضي، ظهرت مجموعة أخرى من الأسرى مجردين من ملابسهم في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وقالت قناة «العربي» حينها، إن مراسلها في غزة، ضياء الكحلوت، ظهر بين المعتقلين إلى جانب أقاربه الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال وقادتهم في آليات عسكرية إلى مكان غير معلوم.
تكرار هذه الممارسة دفع المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، للتعبير عن قلقه إزاء معاملة قوات الاحتلال للأسرى الفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة بعد تداول الصور التي تظهر انتهاك كرامتهم الإنسانية.
ويوجد نحو مليون و400 ألف نازح في 155 منشأة تابعة لوكالة «الأونروا» في غزة، إضافة لـ400 ألف آخرين يعيشون بالقرب من منشآتها، حيث تحدث معلومات تسجيلهم بهدف الحصول على خدماتها، حسبما ذكرت الوكالة.
وقالت المتحدثة باسم «أونروا»، تمارا الرفاعي، إن سكان غزة «يموتون بسهولة»، نتيجة انتشار الأمراض في ملاجئ الوكالة المكتظة، وفي شوارع مدينة رفح جنوبي القطاع المزدحمة، التي أشارت إلى أنها من بين أكثر الأماكن اكتظاظًا حول العالم.
بخلاف اﻷسرى، بلغت حصيلة القتلى والمصابين في اليوم 88 من بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، 22 ألفًا و185 قتيلًا، وذلك بعد تسجيل مقتل 207 آخرين، نتيجة قصف مناطق متفرقة من شمالي القطاع وجنوبه أمس، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، أن الاحتلال قصف الطابق العلوي لمقر الجمعية في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة لمرتين متتاليتين، ما تسبب بمقتل خمسة نازحين، وإصابة عدد آخر.
جنود الاحتلال يواجهون اتهامات باختطاف رُضع وإعدامات ميدانية
وبينما يستمر جيش الاحتلال في ممارساته بحق اﻷسرى داخل قطاع غزة، ويستمر في قصفه للمدنيين والمنشآت الطبية، قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي المشاركة في نظر محكمة العدل الدولية للدعوى التي تقدمت بها جنوب إفريقيا، متهمة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي تنعقد أولى جلسات الاستماع فيها الخميس المقبل.
بالتزامن، أدانت الخارجية الفلسطينية، اليوم، الإعدامات الميدانية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين في غزة، بعدما كشف عن فتح تحقيق مع جندي كُلف بحراسة أسير لحين استجوابه، فقتله، حسبما أفادت القناة «13» العبرية.
كما اتهمت خارجية فلسطين، جيش الاحتلال باختطاف رضيعة من غزة، كان جندي إسرائيلي قال عبر إذاعة الجيش إن جندي آخر نقلها إلى إسرائيل بعدما وجدها وحيدة في منزل داخل القطاع، ولم يُكشف عن مصير الرضيعة، فيما قُتل الجندي الذي اختطفها في منتصف نوفمبر، بينما اعتبرت «الخارجية» تصرف الجندي والمسؤولين عنه دليل على ارتكاب الاحتلال أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين في غزة.
وعلى حدود القطاع مع الأراضي المحتلة، وخلال زيارته لإحدى المستوطنات الزراعية في شمال غلاف غزة، أمس، نوه وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، أن المستوطنين سيتمكنون من العودة تدريجيًا إلى مستوطنات غلاف غزة، مسافة 4 إلى 7 كيلومتر من الحدود مع القطاع، وذلك بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال سحب آلاف الجنود من غزة، تمهيدًا لمرحلة تالية من الحرب.
في الوقت نفسه، يتأزم الوضع الاقتصادي في إسرائيل بسبب أعباء الحرب، التي ستصل نفقاتها وخسارة الدخل المترتبة عنها إلى أكثر من 58 مليار دولار، بحسب تصريحات محافظ البنك المركزي الإسرائيلي، الذي ذكر في بيان له أن «الحرب لها عواقب اقتصادية كبيرة، سواء على النشاط الاقتصادي الحقيقي أو على الأسواق المالية».
توني بلير يكذب تقارير إسرائيلية حول مشاركته في «تهجير سكان غزة»
نفى مكتب رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، أمس، التقرير الذي بثته القناة «12» العبرية، حول توليه فريقًا يعمل على إقناع دول المنطقة باستقبال الفلسطينيين من قطاع غزة، الأمر الذي سمته تصريحات عديدة لمسؤولين إسرائيليين بـ«التهجير الطوعي» لأهالي القطاع.
وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني السابق لـ«الشرق الأوسط» إن التقرير نشرته القناة «دون أي اتصال بتوني بلير أو فريقه، وأن مثل هذا الموضوع لم يطرح، كما أن بلير لم يدخل في مناقشات حول هذا الموضوع».
في المقابل؛ صرحت الخارجية الفلسطينية فور صدور التقرير، بأنها تتابع الأحاديث الإعلامية حول دور بلير في تهجير أهالي غزة، وستشارك في إجهاض هذا المخطط، بينما أدان المجلس الفلسطيني الأمريكي ومؤسسات أمريكية أخرى مشاركة بلير في مخطط تهجير الفلسطينيين، وهددت بتعقبه في المحاكم الدولية كمجرم حرب، خاصة أن «سجله حافل بالجرائم التي تورط بها أثناء حرب العراق»، بحسب بيان المشترك للمنظمات.
ويقدم رئيس الوزراء البريطاني السابق، عبر معهد بلير للتغيير العالمي، استشارات سياسية واستراتيجية للحكومات، كان من بينها تقديم استشارات للنظام السعودي عقب اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.
الاحتلال يواصل اقتحام بلدات الضفة.. ومقتل أربعة شبان في عزون
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، عدة مدن في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وأعلنت بلدة عزون غربي الضفة عن إضراب شامل، اليوم، حدادًا على مقتل أربعة من شبانها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجرًا، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال عقب اقتحامها البلدة، بحسب مصادر أمنية، أشارت إلى أن الشبان الأربعة حوصروا في عمارة سكنية وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص عليهم بشكل مباشر.
ووصفت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صحفي، اليوم، مقتل الشبان بـ«جريمة تعكس التسهيلات التي يعطيها المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل للجنود لإطلاق النار على الفلسطينيين»، مضيفة أنها تنوي تقديم تقارير إلى المحاكم الدولية بخصوص الإعدامات الميدانية والقتل خارج القانون.
وفي جنين، كررت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، اقتحامها مدينة جنين ومحيط مخيمها وداهمت عددًا من المنازل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين الفلسطينيين. وحلقت طائرات الاستطلاع في سماء المدينة والمخيم خلال اقتحام قوات الاحتلال الذين انتشروا في عدد من أحياء المدينة، واعتلت القناصة على أسطح بعض البنايات المرتفعة، بينما تم قطع التيار الكهربائي عن بعض الأحياء.
وفي الخليل؛ اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، 11 مواطنًا، من بلدة الظاهرية ومخيم العروب بمحافظة الخليل، بعد أن داهمت القوات المدينة وفتشت عدة منازل، ونصبت حواجز عسكرية عند مداخل المدينة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن