إحالة صحفيات «مدى مصر» للمحاكمة بتهمة الإساءة لـ«مستقبل وطن»
أحالت النيابة العامة ثلاث صحفيات من «مدى مصر» إلى المحكمة الاقتصادية في مدينة المنصورة التابعة لمحافظة الدقهلية، بتهم الإساءة لنواب حزب مستقبل وطن وإساءة استخدام وسائل الاتصال، ويفترض انعقاد الجلسة الأولى في 7 مارس المقبل.
تعود الإحالة إلى قيام مئات من نواب البرلمان وقيادات الحزب، ومواطنين يقولون إنهم أعضاء في الحزب، بتقديم مئات البلاغات ضد صحفيات «مدى مصر» من جميع أنحاء الجمهورية بعد ورود أسمائهن كمساهمات في كتابة عدد 31 أغسطس الماضي من نشرة «مدى» الإخبارية، الذي احتوى على خبر عن رصد أجهزة رقابية في الدولة تورط أعضاء بارزين في الهيئة العليا للحزب -المُقرَّب من السلطة- في «مخالفات مالية جسيمة» قد تتسبب في إبعادهم عن مناصبهم.
تواجه صحفيات «مدى مصر» تهمًا بالاعتداء على الحياة الخاصة، وإدارة موقع بهدف ارتكاب جريمة يعاقب عليها قانونًا، وذلك وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر في 2018.
في حالة الإدانة، قد تواجه الصحفيات عقوبة حبس تبدأ من ستة أشهر بحد أدنى في التهمة الأولى، وسنتين بحد أدنى في الثانية، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و300 ألف جنيه.
البلاغ الذي أحيلت بناءً عليه القضية للمحاكمة، تقدم به شخص يدعى، شريف السيد، في مركز شرطة كفر صقر، التابع لمحافظة الشرقية، وقال فيه إن «المذكورين قاموا بالإساءة إلى قيادات حزب مستقبل وطن… وفعلوا ما من شأنه الإساءة إلى قيادات وطنية، مما قد يهدد زعزعة الاستقرار الداخلي ويؤثر على السلام الداخلي للوطن... في توقيت نحن أحوج فيه إلى الترابط في ظل الظروف الراهنة».
وقالت لينا عطاالله، رئيس تحرير «مدى مصر» إنه «من المؤسف مواجهة صحفيات يقمن بعملهن بشكل مهني ببلاغات تتحرك في اتجاه قد يكون سالب للحرية، في وقت نحن أحوج فيه إلى وقف استعداء وترهيب أي عمل نقدي لمن هم في السلطة أو مقربون منها. ما يزعزع الاستقرار الداخلي هو الاستقواء بالقانون لمعاقبة أي عمل نقدي مبني يقينًا على المعلومات. في ذلك إضعاف للقانون ومؤسساته».
من جانبه، قال حسن الأزهري، محامي «مدى مصر» إن «محاكمة المتهمات بموجب قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الموجه للمستخدمين العاديين واستخدامه كقانون ذي عقوبات سالبة للحرية، في حين أن هناك قانون خاص بالصحافة والإعلام وآليات نقابية واضحة كافية للمساءلة، هو مؤشر سيئ».
كانت النيابة قد استدعت الصحفيات الثلاث للتحقيق في 7 سبتمبر الماضي، بعد ضم ما لا يقل عن 500 بلاغ بشأن نفس الواقعة، وحينها أوضح رئيس نيابة الاستئناف أن هناك بلاغات أخرى لم تُضم، قد تصل إلى 800 بلاغ، من بينها البلاغ المُحال للمحكمة الاقتصادية. وبعد تحقيق سبتمبر، وجهت النيابة للصحفيات تهم نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، والإزعاج باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وسب وقذف نواب حزب مستقبل وطن. كما وجهت النيابة تهمة إضافية لرئيسة التحرير، لينا عطاالله، وهي إنشاء موقع دون ترخيص. وتم إخلاء سبيل الصحفيات بكفالة.
«مسعى الحزب لإرهاق 'مدى مصر' والعاملات به ينجح بشكل أو بآخر في تشتيت جهود الموقع من خلال الملاحقات القضائية المتعددة بالرغم من جهود النيابة في ضم البلاغات»، يقول الأزهري.
أخبار ذات صلة
الحرية لـ(…
حملة «الحرية لأحمد دومة» تدعوا إلى إرسال رسائل للنائب العام عبر البريد للمطالبة بالإفراج عنه
«الأعلى للإعلام» يرخّص 47 موقعًا وتطبيقًا خلال شهر.. «وإحنا قاعدين»
حصيلة الحملة الأمنية ترتفع إلى 25 صانع محتوى.. واتهام «شاكر» بغسل 100 مليون جنيه
الحملة الأمنية على الـ«تيك توكرز» مستمرة
إخطار لـ«شرطة المعادي» لتنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسرائيلية
«المتحدة» تستعين بـ«طارق نور» لقيادتها | مرشحون سابقون لـ«نوبل» يطالبون بريطانيا بالتدخل للإفراج عن علاء عبد الفتاح
توصية حكومية بتصفية هيئة ودمج 3 في المرحلة الأولى من تقييم «الهيئات الاقتصادية»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن