أهالي «الوراق»: نجهل دور «التضامن» والجمعيات الأهلية في حل أزمتنا | عضو «أمناء الحوار الوطني»: المجلس رفض مناقشة «منع ندب القضاة»
أهالي «الوراق» عقب قرار السيسي: نجهل دور «التضامن» والجمعيات الأهلية في حل أزمتنا
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، بإشراك وزارة التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية ذات الخبرة، في العمل الميداني والخدمي والمجتمعي المرتبط بخطة «تطوير جزيرة الوراق»، وذلك لتنفيذ التطوير بما يُلبي احتياجات وطلبات وتعويضات أهالي الجزيرة، بحسب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية.
وأوضح المتحدث عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن السيسي اجتمع أمس مع رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ووزراء الداخلية والإسكان والتنمية المحلية، لبحث الموقف التنفيذي المتعلق بإنشاء الأبراج السكنية الحديثة، وأعمال البنية التحتية.
من جانبهم، تساءل أهالي الجزيرة عن دور وزارة التضامن والجمعيات الأهلية، وقال ناصر أبو العينين، أحد الأهالي لـ«مدى مصر»: «ليس لدينا أدنى فكرة عمّا ستقوم به وزارة التضامن والجمعيات الأهلية في أزمة جزيرة الوراق، والجميع يتساءل»، فيما قال ماجد مبروك، أحد محاميّ أهالي الجزيرة لـ«مدى مصر» إن المحامين يجهلون سبب وجود وزارة التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية في التفاوض مع الأهالي، موضحًا أنهم سيحاولون معرفة ذلك السبب في أي جلسات مُقبلة مع الحكومة.
وأضاف مبروك أنه في بداية الأزمة جرى الحديث عن تعويضات اجتماعية بدعوى أن الأراضي التي يسكن عليها الأهالي ملكية عامة، وبالتالي كل ما سيقدم هو مجرد تعويضات اجتماعية، وليس بدلًا مساويًا لقيمة الأراضي والمباني، مؤكدًا أنهم أوضحوا في كل المناسبات أن تلك التعويضات مرفوضة.
أبو العينين بدوره أكد أن مطالب أهل الجزيرة لم تتغير: «نحن نطالب بمساحات أرض مساوية للمساحات التي يوجد عليها بيوت الأهالي، بإجمالي يصل إلى 200 فدان، وبعدد بيوت يصل إلى 4200، إلى جانب دفع تعويضات المباني، وتكاليف بناء بيت جديد بديلًا عن الذي ستهدمه السلطات»، مضيفًا أن الأهالي سيوافقون على أي رسومات ستقدمها الحكومة وسيلتزمون بها عند البناء.
وأوضح أبو العينين أن أهالي الجزيرة يرفضون أي مساكن بديلة تعطيها لهم الحكومة، لأنها ستكون غير مناسبة لنمط عيشهم، مشيرًا إلى أن العقار المبني على مساحة 50 مترًا قد يكون مكونًا من خمسة طوابق تضم أسر العائلة، في حين لا تكفي التعويضات المعروضة من الحكومة لقاء متر اﻷرض، لشراء شقة واحدة.
بحسب مبروك، فالتعويض المقترح من الحكومة هو 48 ألف جنيه للشقة المُكونة من غرفتين وصالة، على أن يتم عرضه على صاحب البيت، وفي حال عدم إخلائه يودع المبلغ في حسابه البنكي، وتُنزع اﻷرض منه ويخلى البيت قسريًا، حسبما قال، فيما أضاف أن الحكومة لجأت مؤخرًا إلى وضع لافتة «منفعة عامة» على المساكن التي أنشأتها حديثًا، وهذا لخلق حجة قانونية لنزع الأراضي من السكان في حال رفضوا التنازل.
وأضاف مبروك أنه رغم عدم اعتراف الحكومة بملكية أصحاب البيوت، إلا أنها، وبالتوازي مع التعويضات المعروضة، لجأت منذ بداية الأزمة إلى شراء البيوت بسعر 1428 جنيهًا للمتر، والذي حُدد منذ خمس سنوات، ولم يتغير على الإطلاق رغم تدهور قيمة الجنيه خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أنه من المتوقع وصول أسعار الشقق بالمساكن التي ستشيدها الدولة بالجزيرة إلى 700 و800 ألف جنيه، ما يعني أن سعر البيت حاليًا لن يغطي سعر شقة في المساكن المزمع بنائها، وبالتالي سيتمسك أهالي الجزيرة بعدم بيع بيوتهم.
بحسب المحامي، يبلغ عدد البيوت بالجزيرة قرابة سبعة آلاف و500 بيت، بيع منها 1200 بيت فقط، فيما لفت المصدران إلى أن عمليات البيع متوقفة منذ أكثر من عام ونصف، وأن كل ما قاموا ببيع أراضيهم ليسوا من سكان الجزيرة الأصليين.
وأكد المصدران أن أهالي الجزيرة طالبوا مرارًا بالتفاوض مع الجهة المسؤولة عن ملف القرية بشكل مباشر، إلا أن الاجتماعات دائمًا ما كانت مع الجهات الأمنية التي تستمع إلى المطالب دون العودة بأي رد، مشيرين إلى أن آخر اجتماع كان قبيل 11 نوفمبر لضمان عدم وقوع أي اضطرابات.
من جانبه أوضح أبو العينين أن أهالي الجزيرة لا يزالون يتمسكون بمطلب الإفراج عن كافة المعتقلين -خمسة معتقلين- على خلفية الاحتجاجات التي قام بها أهالي القرية ضد إخراجهم قسريًا من الجزيرة.
وشهدت الجزيرة في أغسطس الماضي مواجهات عنيفة بين الأهالي والشرطة، استمرت ليومين اُستخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع لإجبار الأهالي على القبول بعمليات رفع القياسات تمهيدًا لنزع ملكية منازلهم، وتم اعتقال أكثر من 20 من الأهالي، أُفرج عنهم لاحقًا، ورفض وزير الإسكان، عاصم الجزار، في مؤتمر عقب الأحداث وصف ما يحدث في الجزيرة بـ«التهجير القسري»، مصرًا على اعتباره «تطويرًا».
عضو «أمناء الحوار الوطني»: المجلس رفض مناقشة «منع ندب القضاة».. وانتهاء الحوار في مارس مستحيل
استبعد عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، عمرو هاشم ربيع، إمكانية بدء الحوار الوطني في منتصف ديسمبر المقبل، وانتهائه في مارس، معتبرًا أن هذا أصبح أمرًا مستحيلًا، وتساءل: هل من المنطقي أن أعد لحوار وطني طيلة سبعة أشهر أو يزيد، ثم تعقد جلساته ويتم الانتهاء من التوصيات خلال ثلاثة أشهر فقط، إلا إن كانت المناقشات متعجلة.
وبدأ مجلس الأمناء، ظهر اليوم، جلسته الثالثة عشر، لمناقشة أجندة قضايا المحورين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بعد أسبوعين من الانتهاء من تحديد أجندة المحور السياسي، وعلى رأس أولوياتها قضية الحبس الاحتياطي والمسؤولية عنه ومدته، إلى جانب ملفات: قانون تنظيم حق الحصول على المعلومات، وأوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل واللوائح المنظمة لها، وحماية الشهود والمُبلغين، والعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، ومفوضية القضاء على التمييز.
وشهدت جلسة تحديد أجندة المحور السياسي رفض مجلس اﻷمناء بشكل قاطع مناقشة مقترح «منع ندب القضاة»، بحسب ربيعة، وهو أحد ممثلي الحركة المدنية في مجلس اﻷمناء، الذي أوضح لـ«مدى مصر» أنه تقدم باسم حزب المحافظين، المنتمي للحركة، بطلب لمناقشة تنفيذ المادة 239 من الدستور التي تنص على منع ندب القضاة لهيئات غير قضائية، عبر لجنة الحريات بالحوار الوطني.
وأوضح ربيع، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن أحد أعضاء مجلس الأمناء؛ ينتمي لهيئة قضائية ويعمل في منصب غير قضائي، رفض مناقشة القضية من أساسها، رغم أن الاجتماع كان مخصصًا لمناقشة أبرز القضايا المطروحة لتكون على أجندة المحور السياسي للحوار الوطني.
في حديثه لـ«مدى مصر»، انتقد ربيع رفض مناقشة القضية من اﻷساس، وأضاف: «أتحدث عن أكثر من 500 قاضي منتدبين فى مجلسي النواب والشيوخ وفى جهات عديدة غير قضائية، وهو ما يعتبر "تضارب مصالح"، نحن نطالب بتنفيذ مادة موجودة فى الدستور لا نخترع مادة جديدة أو نطالب بسن تشريع جديد».
وتنص المادة 239 من الدستور على أن «يصدر مجلس النواب قانونًا بتنظيم قواعد ندب القضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية، بما يضمن إلغاء الندب الكلى والجزئى لغير الجهات القضائية أو اللجان ذات الاختصاص القضائى أو لإدارة شؤون العدالة أو الإشراف على الانتخابات، وذلك خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور». ورغم انتهاء المدة المحددة دستوريًا لإصداره، منذ يناير 2019 لم تقدم الحكومة حتى الآن للبرلمان مشروع قانون «تنظيم ندب القضاة».
من جانبه، اعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي، مدحت الزاهد، أنه من غير المقبول منع أحد من إبداء رأيه المطالب بتنفيذ مادة موجودة بالفعل في الدستور، معتبرًا أن تحديد مدد إعارة القضاة لجهات غير قضائية هو أمر ضروري لضمان نزاهة القضاء.
ولفت الزاهد إلى أن تلك لم تكن المرة اﻷولى التي يطرح فيها موضوع ندب القضاة للنقاش، مشيرًا إلى وجوب عرض مناقشات كافة اﻷطراف بشأنه. واعتبر الزاهد أن مناقشات مجلس اﻷمناء يجب الإعلان عنها بشفافية، وألا يقتصر الأمر على بيان موحد إنشائي، مضيفًا أن القواعد التي يدار بها الحوار الوطني لا بد أن تتيح حرية الرأي والتعبير لجميع اﻷطراف، وألا يوجد أوصياء أو مخرجات معينة ينبغي أن ينتهي لها الحوار.
الشرطة الإسرائيلية ترفع مستوى التأهب بعد تفجيرين في القدس
رفعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية مستوى حالة التأهب في مدينة القدس، بعد انفجارين بالمدينة صباح اليوم، أسفرا عن مقتل إسرائيلي واحد على الأقل وإصابة 18 آخرين.
عقب الانفجارين، أغلقت السلطات الإسرائيلية شوارع رئيسية في القدس، وبعض الطرق التي تؤدي إلى المدينة، فيما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين من جنين، للاشتباه في تورطهم بالتفجيرات، من بينهم الأسير المحرر يوسف علي نواصرة.
بحسب التحقيقات الأولية، قالت سلطات الاحتلال إن التفجير الأول اعتمد على عبوة ناسفة زُرعت في محطة للحافلات بالقرب من مخرج المدينة أثناء وقت الذروة، في حين وقع التفجير الثاني في محطة أخرى بعدها بنحو 30 دقيقة.
وتشتبه شرطة دولة الاحتلال في أن الانفجارين نجما عن تفجير عن بعد لعبوتين ناسفتين محشوتين بالمسامير تم وضعهما في حقيبتين، وهو النوع الذي لم تشهده إسرائيل منذ سنوات عديدة، بحسب المفوض العام للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي.
التفجيران، اللذين حملا أصداء تفجيرات الحافلات التي كانت سمة مميزة للانتفاضة الفلسطينية بين عامي 2000 و2005، أتيا في أعقاب توتر تشهده الضفة الغربية المحتلة منذ أشهر بعدما شن الجيش الإسرائيلي حملة قمع في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية في إسرائيل.
وأشاد متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية، حماس، بالتفجيرين، لكنه امتنع عن إعلان مسؤولية الحركة عنهما، فيما قال المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، إن التفجيرين «نجما عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال والمستوطنون».
ويأتي التفجيران في الوقت الذي يتفاوض فيه رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو مع حلفاء لتشكيل حكومة يمينية جديدة تضم أعضاء من الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة.
سريعًا:
- وافق مجلس النواب أمس، نهائيًا، على مشروع بتعديل أحكام قانون الاتصالات، لتشديد العقوبة على حيازة واستخدام وتشغيل وتركيب وتسويق أي معدة من معدات الاتصالات إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف الحفاظ على الأمن القومي المصري وحماية حرمة الحياة الخاصة للمواطنين من الاستخدام السيئ لهذه الأجهزة.
- وافق مجلس النواب، أمس، على رفع السقف الائتماني لاتفاقية بين الحكومة المصرية والمؤسسة الدولية الإسلامية ليكون ستة مليارات دولار تستخدم في تمويل التجارة الدولية بدلًا من ثلاثة مليارات دولار أمريكي، بموجب تعديل أُتفق عليه في يونيو الماضي، لرفع سقف الاتفاقية الأصلية التي تعود إلى 2018.
قررت نيابة أمن الدولة، أمس، حبس أحمد محمد عبد الحميد محمد عرابي، وياسر محمود السيد عبده، لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 2094 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا، التي يواجهان فيها اتهامات بـ«الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، والترويج لأفكار إرهابية والتحريض عليها»، على خلفية الدعوة لتظاهرات 11 نوفمبر الماضي. كانت قوات الأمن ألقت القبض على عرابي، الذي فقد النظر بإحدى عينيه أثناء «أحداث محمد محمود» في 2011، في 6 نوفمبر الماضي، وظل مختفيًا قسريًا حتى ظهوره أمس
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن