نجوم المسافات الطويلة
#جو عام
تكرار المشوار يعلّم الشطّار ومنهم هيثم الشاطر الذي يكتب خلاصة مشاويره اليومية، وفيها مكتسبات وحكايات وتأملات التقطها في السكة، مع إرشادنا لفنون التعامل مع الغرباء من شركاء المشوار وسائقيه.
#دليل
في محيط منطقة سيدي بشر الحي هناك مدرسة تجريبية، في الأصل كانت معمل كتاكيت يتبع إحدى شركات القطاع العام تتراص خارجها أتوبيسات النقل العام. أتوبيس رقم 244، دُرّة التاج في الذهاب من سيدي بشر إلى محطة مصر و220 المستهدف للمنشية، ولعشاق التميز تمت إضافة ميني باص 777 (27 راكبًا)، نزهة المشتاق في اختراق آفاق طريق الكورنيش، تسير مسافات طويلة من منزلك حتى تصل إلى معمل الكتاكيت فتخرج من عالم سيدي بشر إلى بقية أرجاء المعمورة.
لديك امتحان شفوي في الكلية وعليك ارتداء البدلة والذهاب من منزلك حتى لجنة الشفوي مهندمٌ غير مفرهد رائق النفس والبال، حينها لم يكن ركوب أتوبيس 220 هو الحل الأمثل، تذهب لمعمل الكتاكيت وتنتظر مرور إحدى سيارات الملاكي، يقودها شابٌ في مثل سنك، توقفه وتشرح له حالتك، في الغالب تجد الشاب طالبًا في إحدى الكليات القريبة منك ويوافق على ركوبك معه في الملاكي، تعاطفًا معك، ومع محاولات الصعود الطبقي التي يراها أمامه. تفلح تلك الحلية دائمًا في امتحانات الشفوي على مدار سنوات الدراسة، حيلة كانت معروفة لكل طلبة الكليات العلمية بالمنطقة المحيطة بمعمل الكتاكيت ممَن لديهم امتحانات شفوي ولا يملكون سيارة.
فيما بعد ظهرت المشاريع وأصبح من الممكن لطالب امتحان الشفوي أن يأخذ المقعدين بجانب سواق مشروع تويوتا 9 أحمر مريح، ويصل اللجنة في كامل أناقته وروقانه. بسبب لحظات مثل هذه تراجعت الأتوبيسات وأصبحنا بدون مواربة أبناء المشاريع.
لا تعطيك الأتوبيسات رفاهية أن تكون سيد قرارك، للأتوبيس موعد محدد لا مكان فيه للمتراخين والمتأخرين عن موعدهم، الذين يحسبون أن الالتزام يقتل الروح وأن الفوضى والتسامح مع الضعف البشري هو ما يمنح للحياة طعمًا وزخمًا. الأتوبيسات المتجهة لشرق المدينة مركزها المنشية، رقم 20 يذهب للمنتزة والـ 27 يذهب لأبي قير، أما المتجهة لغرب المدينة فتتمركز بمحطة الرمل، رقم 1 للمكس و2 للقبارى، يمكنك التفريق بين أتوبيسي المكس والقباري بالنظر لوجوه الركاب، ولا ننسى أتوبيس 12 الضاحك الذي يصل بين المنشية ومحطة الرمل، وكأنه امتداد لترام الرمل، وصلة البهجة القصيرة. نسمع من الأجيال القديمة عن أتوبيس كارتر، المنحة الأمريكية ذات صوت محرك عالٍ مع فرامل أقوى من قدرتنا على التحمل، لا يتوقف سائق الكارتر إلا وكل الركاب على الأرض، مشوار الكارتر كله قلق وجودي من الوقوع على أرضية الأتوبيس.
تعطيك رحلات الأتوبيس الطويلة وقتًا لتقلب المزاج، بينما المشاريع تجارب مضغوطة، مُركزة، أحادية، لا يعطي سائقها للسيارات من حوله فرصة السير على مهل مطمئنة، بل يريد سائق المشروع إجبارها على إنهاء تجربتها بسرعة مثله، نذهب معه من سيدى بشر للمنشية لا لنصنع حياة، بل لنعود من المنشية في أسرع وقت.
ظهر المشروع في البداية كسيارة بيجو سبعة راكب تنقل الأفراد من سيدي بشر ترام لسيدي بشر الحي، تتغلب على عجز الترام في الوصول لمنطقة مأهولة مهولة كسيدي بشر الحي، بنجاح التجربة استُبدلت البيجو السبعة راكب بعربيات الترامكو 14 راكبًا. تضاعف عدد الركاب وزاد الرزق فقرر سائقو المشروع منحه اسم «مشروع الترامكو» اسم «الرامة»، وكأنه دابة مقدسة تمنح الخير، ومن حينها لم يتغيّر عدد الركاب، تماس المشروع برقم سبعة ومضاعفاته كان من كرامات الرامة.
فردان بجانب السائق واثنا عشر راكبًا يتصارعون في الخلف، ثلاثة ركاب في كل صف، وفردان للمؤانسة بجانب السائق، قد يختل الناموس بأن يشترط السائق ركوب فرد واحد فقط بجانبه، يأخذ المقعدين بمفرده لنزاهة الراكب والسائق معًا، أو أن يصبح الصف الخلفي أربعة أفراد، «رابع ورا»، فيُكسر رقم 14 المستقر ليتحول إلى 15 المُقلق، نبكي كركاب ليس على خطيئة السائق بل لأننا لم نأخذ متع الحياة كاملة ولم نصر على ركوب مشاريع بـ 14 راكب إلا فيما ندر.
***
يمكن في بعض الأحيان أن يكون المشروع وسيلة مواصلات جيدة، وسيلة مواصلات حالمة.
تحضر المحاضرة الأولى في الكلية ثم تقرر إنهاء اليوم الدراسي عند هذا الحد، تركب مشروعًا من شارع بورسعيد من أمام «بومبة للنجف» في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا حيث المدينة خاوية خاملة، نقاط مطر خفيفة تتناثر حولك، ولحظك السعيد يشغل سائق المشروع شريط حماقي «خلص الكلام»، ووالدته تجلس بجانبه، يرددان بصوت خفيض معًا:
خلاص بقت عادة يا حبيبي بتتقل وتتمادى
دا كله إلا دا يا حبيبي اتدلعت بزيادة
وإذا لم تجد مشروعًا يجلس سائقه بجانب والدته فيمكنك أن تركب مشروعًا نادرًا بكنبتين متقابلتين في الأمام، كنبة في ظهر السائق مباشرة وأخرى مقابلة لها، بجلوسك في كنبة ظهر السائق لا يسعك سوى التحديق في شابة سمراء شعرها أسود فاحم قصير ترتدي قرطًا على شكل حلقة مفرغة كبيرة وتردد أغاني شيرين عبد الوهاب التي يختارها لنا السائق، تردد بطاقة بهجة لا نعلم مصدرها، طاقة تخبرنا أن السعادة التي تحققها لنا كنبة ظهر السائق من حلاوتها لن تدوم طويلًا.
***
في مرحلة زمنية ما كانت أجرة المشروع الذي أركبه بانتظام أربعة جنيهات. الحريصون على الحياة والخائفون من اللوم يستعدون دائمًا بأربع عملات فضية، يضبط الراكب منّا المنبه ويكوي قميصه ويجهز العملات الفضية الأربع يوميًا.
العدميون ومتجنبو المشاكل يدفعون خمسة جنيهات ورقية ولا يبحثون عن الباقي، ظاهرهم الترفع وباطنهم الخوف والهروب من الواقع.
الأوغاد الكبار هم مَن يدفعون ورقة بخمسة جنيهات، وينتظرون أن تمنحهم الحياة السهلة جنيهًا كباقي الأجرة.
لعنة الله على الجالس في الكرسي الأوسط خلف السائق، في الصباح الباكر تتجمع في جعبته اثنا عشرة ورقة من فئة الخمسة جنيهات بإجمالي 60 جنيهًا، حساب الركاب 48 جنيهًا، وعلى الراكب الملعون إعطاء السائق 48 وليتنزل عليه في السادسة صباحًا 12 جنيهًا فكة من السماء خلاصًا للركاب.
يحاول الراكب في المنتصف خلف السائق التملص أحيانًا، يخرج خمسة جنيهات من جيبه مسرعًا ويأخذ خمسة جنيهات أخرى من الراكب الذي على يمينه، ليمنحها لي، أنا الراكب بجوار الشباك، على أمل أن أقوم بدوره الأصيل في لمّ الاجرة، أنظر له بثبات وأخرج الخمسة جنيهات خاصتي وأمنحها له في حزم مَن يعرف حقوق وواجبات راكب المنتصف وراكب الشباك، يأخذ مني الأجرة ليعلم أن حيلته الأولى باءت بالفشل.
يعطي راكب المنتصف الـ60 جنيهًا للسائق ويرجو بصوت بين اللين والشدة: «عايزين الباقي فكة»، يأخذ السائق الـ 60 جنيها ويُعيد لراكب المنتصف عشرة جنيهات ورقية و2 جنيه فكة بسرعة مَن اعتاد هذه الألاعيب، يلمحني راكب المنتصف بطرف عينه فيجدني مُثبتًا عينيي على الفكة، يعطيني جنيهًا ويأخذ الآخر ويرجع ورقة العشرة جنيهات للخلف بنذالة وحب ذات طبيعي، «ماشي الباقي يا اخوانا»، وينتظر مثلي أن تُفتح أبواب الجحيم.
***
راكب الخطوط الطويلة في المشاريع يختلف عن راكب المشاوير القصيرة، لديه مساحة للتعارف والألفة، الحماسة قصيرة النفَس الزائفة، يأخذ من خارج المشروع وينسجه بمجتمع المشروع الزائل.
ركب من الورديان ومعه طفل صغير، بعث للسائق عشرة جنيهات؛ اثنين للمنشية وواحد القباري، بعث السائق خمسة جنيهات كباقي، ردها الراكب ثانية لأنه يريد الباقي فكة، لسه طالع ومَّعيش فكة، قال السائق. فرد عليه الراكب بثبات:
أنا مش سامعك يا اسطي.. بس خد الخمسة وهاتها فكة علشان أنا ليا 2 وواحد ليه 3.
نظر السائق في المرأة يتفحص الراكب، فكر للحظة ثم أخذ الخمسة وأعادها فكة، أخذ الراكب الباقي ثم بدأ في قراءة الفاتحة بصوت مسموع، «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم»، ثلاث مرات متتالية.
نزل الراكب في حمام الورشة ومعه الطفل الصغير.
***
يصر راكب المسافات القصيرة على لعب دور النجم، يقدم عرضه ويغادر بخفة. عرض مكثف يشعرك أن ما رأيته هو جزء من كل، يبهرك بعالمه دون أن يحلبه، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى.
من مكاني المفضل في الكنبة قبل الأخيرة بجوار الشباك بعيدًا عن الكرسي القلّاب رأيتها منتظرة. أشارت للميكروباص بملامح مُبشرة من «سابا باشا»، ترتدي طقمًا برتقالي اللون كاملًا، وأسفل منه بادي برتقالي، مع ايشارب له نفس لون البادي تظهر منه خصلات ذهبية طويلة وناعمة، لم يكسر اللون البرتقالي سوى بنطلون جينز أسفل الفستان. امرأة خمسينية بملامح جميلة، ترتدي أساور بلاستيكية على شكل أسطوانات شفافة ممتلئة بخرز ملون، يتدلي من عُنقها كارت مطبوع عليه صورة حسني مبارك وعليه كلمات من عينة الوفاء ورماد الذكرى، فتحت باب الميكروباص وأشارت لشاب يجلس بجانب والدته أن يغلق الكرسي المجاور له لتتمكن من العبور للصف التالي، لم يفهم الشاب طلبها فكررته بنفاد صبر فتجاهلها الشاب، نظرت له باستنكار فتطوعت والدة الشاب مُغلقةً الكرسي لتعبر صاحبة الملامح المُبشرة.
معها حقيبة قماشية وشنطة بلاستيكية ذات لون فضي براق، أخرجت خمسة جنيهات كأجرة للسائق ثم أخرجت زجاجة مياه من داخل كيس بلاستيكي محكم بداخل الشنطة القماشية لتشرب.
طلبت من السائق الباقي، فتجاهلها، ظنت أنه لم يسمعها فكررت الطلب وتكرر التجاهل، طلبت من الشاب الذي رفض إغلاق الكرسي أن يعيد طلبها على السائق بخصوص الباقي ولكن بصوت عالٍ، تجاهلها الشاب أيضًا. مفيش حد نافع في العربية دي، قالت بنفاد صبر.
أخرجت نظارة من الشنطة القماشية، ومن الأخرى البلاستيكية الفضية أخرجت شالًا برتقالي اللون لفته بحنكة فوق طرحتها البرتقالية، أخرجت كتيبًا صغيرًا به آية الكرسي وقصار السور، مكتوب في صفحته الأولى «على روح المغفور له بإذن الله محمد علاء مبارك».
قرأت قليلًا ثم أغلقت الكتيب وأرجعته للشنطة الفضية، ركب شاب من ستانلي على الكرسي الذي أمامها، شاب لا يقدر المساحات أو عواقب الأشياء، شاب مندفع واهم يعيش حياة طيبة، جلس وأراح ظهره على الكرسي المكسور الظهر فمال على البرتقالي، دفعته بحركة عنيفة. الكرسي مكسور فمتريحش ضهرك، قالت.
أخرجت موبايلًا له غطاء خلفي لامع، بداخله سائل تسبح فيه حبات ترتر، يتحرك السائل بالترتر مع حركة الموبايل لكسر الملل، للسيدة أصابع رفيعة طويلة، أظافر مشذبة ومطلية بلون بني لكسر اللون البرتقالي الطاغي أو لتأكيده، الاستثناء الذي يؤكد القاعدة.
عند اقتراب الميكروباص من «سوتر» همست بصوت منخفض، سوتر يا اسطي، وللغرابة سمعها السائق هذه المرة، لكنه سمع صوتها ولم يتبين فحوى كلامها، فكررت الجملة وهي تنظر من شباك الميكروباص بهدوء الواثق من أن سوتر لن يفوته أبدًا.
سوتر يا اسطي، توقف الميكروباص وقبل نزولها قالت للسائق: خد فكة اهو وهات الـ 5 جنيه، عايز تطنش على الجنيه الباقي، أنا لسه باخد مصروف من أبويا. ثم أضافت وهي تغلق باب الميكروباص: وبعدين اسيب الجنيه ليه، دا انتو بتوقعوا الركاب وهي نازلة.
وغادرتنا مبتسمة.
***
أحب الانتقام الجماهيري من التغييب والسذاجة والاستحقاق غير المبرر لدى الأفراد بالمشاريع.
تركب أنثى جميلة غير واعية المشروع، ترتدي نظارة شمسية تناول مئة جنيه كاملة لسيدة تجلس أمامها. واحد المكتبة، تقول بتأفف ونفاد صبر.
السيدة التي أمامها تحمل جركنًا أبيض وتلمّ الأجرة بصمت وأناة، تنظر للـ 100 جنيه وتنظر للنظارة الشمسية ثم تقول بحسم: «اقفلي أختي الباب الأول».
الانتقام قد يشمل السائق أيضًا لأن القاعدة تقول إن «كلها عارفة بعضها».
في العصر الحديث لم يعد هناك ما يُمكن أن نطلق عليه العجمي، تغولت العجمي وتوحشت لدرجة دفعت السكان لتقسيمها إلى مناطق لتخفيف حدتها وإتقاءً لشرها، فأصبح هناك البيطاش، الهانوفيل، أبو يوسف، بوابة 8، الهايبر، صيدلية فضة وهكذا.
أمر من المنشية صباحًا فأسمع أحدهم ينادي «يلّا عجمي.. عجمي»، استغرب النداء، اقتربتُ من السائق وسألته: «البيطاش»، فرد بحماسة: «العجمي.. أنا رايح العجمي» فعرفتُ أن الفقرة الصباحية قد بدأت وركبت.
اكتمل العدد وانطلق، بعد فترة وجيزة جاء نداء من أحد الركاب بـ«الشاملة»، فلم يتوقف السائق، تكررت الشاملة مرارًا حتى تبرع أحد الركاب. على جنب، قال. فهم الركاب أن السائق يسير بنور الله في طريق لا يعرف عنه سوى أن أخرته لحن حزين، طريق آخره العجمي.
قرر الركاب بدون اتفاق مسبق على معاقبة السائق على كل جرائم السائقين أقرانه، اختفت «على جنب» وقرروا ممارسة لعبة الأسماء:
-التعاون
-باب 56
-السواحل شمال
تسري بهجة عارمة بين الركاب بتردد السائق وتخبطه، ببحثه بين عيون الركاب عن السواحل شمال وباب 56.
ثم فرغ المشروع من الركاب قبل وصول السائق للعجمي.
***
في خطوط المشاريع ذات المسافات الطويلة تظهر شخصية السائق، تمنح المسافات الطويلة نجومًا للخط، يواجه كل منهم الطريق بأسلوبه:
- بالصمت، بالطارة، بالسيجارة، في انتظار انفراجة لا تأتي.
- بالفانتازيا، يسير باطمئنان المخبول، يخرج السائق المشبع بالفانتازيا من درج التابلوه ملعقة صدئة يمسكها ويشير بها لسائق ملاكي يسير بمحاذاته: «حموتك.. اسكت خالص لأحسن اموتك»
- بالأحزان، بشيماء الشايب وحمادة هلال.
- بالكراهية، يلاقي تراب يعفر، يلاقي بركة يطرطش، قاتل اطمئنان الطريق، قائد جمَل متخيل، الجائع للفكة دائمًا، لديه حامل لكوب الشاي، وصديق يدير كشكًا على الطريق يسقيه ماءً باردًا، يحنك له كوبًا متسخًا ويملئه بشاي مُسَكّر ليتغلب على غضب الكراهية.
- بالنُص حالة، ألعاب وكلاب في التابلوه، إضاءة حمراء وزرقاء خافتة، مقبض للطارة على شكل كرة، مونتير الطريق لا يتوقف عن الاصطباح، أخذ غرز ناعمة، رش معطر نفاذ، يمسح التابلوه بفوطة نظيفة، مُحاط بكانزات ملونة، مُدخنًا لـ LM حمراء.
- بالحكاية:
«سواق في أول شركة تفتح في المنطقة الحرة، على أتوبيس الموظفين، يروح الصبح ويركن في المصنع طول النهار والمغربية يروّحهم، كل كام يوم بتتجمع مخلفات خشبية بتتحمل على نُص نقل بيتخلص منها في منطقة اسمها بهيج. عرب بهيج كان ليهم شوق في الخشب، كل مرة بيت من بيوت بهيج بياخد نقلة المخلفات، في المقابل كان بيتراضي، حتة لحمة من دبيحة، جركن زيت زيتون. وفي يوم وهو في بهيج، عجبه أحد التيوس، قرر يشتريه، صاحبه رفض الفلوس واداهوله هدية وكرامة للمخلفات الخشبية. اليوم اللي اشتري فيه التيس كان سبوع ابن أخوه البكري، التيس كان مفاجأة السبوع، لعبة السبوع، عمة المولود علقت شرايط في قرون التيس، بس لمّا التيس شخ، انفضوا من حوله».
وسلام.
تقارير ذات صلة
إلى عُمر، صورة متخيلة
#268| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
حلم ولّا فيلم
#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن