نجم القاهرة إسكندرية أسوان| أيجيناليه أو بهجة الاستعراض
#جو عام
هذه آخر التحيات لنجم القاهرة إسكندرية أسوان: محمد فوزي. وهذه المرة يحييه هيثم الشاطر بالعودة لذكريات المراهقة وصراع الهرمونات مع الهوية في زمن التسعينيات، حين قدم فوزي فرحة نوبية دون حاجة لمعرفة لغة الأجداد التي كانت تنقص الكاتب، وتشرخ انسجامه مع الهوية. أداء فوزي صنع الجو الملائم لتلقي الفن دون حاجة لترجمة أو مغادرة الإسكندرية لأسوان.. هكذا عاش هيثم مع هذا النجم أجمل تجسيد لحالة الاستعراض أو الأيجيناليه بالنوبي.
#سماع
يبحث والدي في شارع «لاجيتيه» عن حذاء أبيض على مقاسي تجهيزًا لحضورنا فرح أحد أقاربنا، الأحذية والسراويل البيضاء هي رمز الشياكة والنزاهة في مخيلة والدي، أو كانت كذلك في الوجدان الجمعي للرجال في فترة طفولتي، لا أستطيع الجزم في هذه النقطة، لكننا لم نجد مبتغانا في «لاجيتيه» فتحركنا مباشرة لمحل «بولس شوحا» في وسط البلد، وجدنا ضالتنا في المحل العريق؛ حذاء أبيض وكذلك نعله ورباطه، سأصبح الطفل الملاك لحفل الزفاف برعاية بولس شوحا.
برغم الوعد بالشياكة في ليلة الفرح كنت أفضل عليها الحنّة، ليلة الحنّة تلبس ملابس بسيطة لتتمكن من الرقص والفرهدة طوال الليل، تسمع وتردد أغاني خفيفة الظل سريعة الإيقاع مثل:
هاي هاي.. أنزل في الساحة.. هاي هاي.. ده عيونك جرّاحة
أو تشارك بصوتك العذب مع المجاميع وتقول:
ده لو صحيح مشتاق.. ليه بعادك طال.. ليه بتقسي عليّ.. وتقول وصالي محال.. ضحيت بغرامي.. وربيع أيامي.. علشانك إنت.. يا غزالي الساهر أو يا ملّاَك فتّان.
تسربت هذه الأغنية بالتحديد لمجموعات الكشافة بالجامعات، تغني دائما في حفلة ختام النشاط الكشفي وتصاحبها رقصة تُدعى «فلوريدا»، خفت ذكر الأغنية بينما الرقصة مازالت تُمارس وتتوارث بين الأجيال حتى الآن.
ده لو صحيح مشتاق من غناء ورقص كشافة كلية ما:
هناك مَن يتولى قيادة الجماهير في الحنة غناءً ورقصًا ، يُطلق عليه الزِفّاف، ولكل منطقة بها تجمع كبير للنوبيين هناك زفّاف مُعتمد، تؤمّن عليه قبل ليلة الحنّة علشان يوّلع الدنيا.
في كوم الدكة هناك «شطة الروك»، وفي زعربانة «عاطف»، يغني كلاهما بدف أو دونه، يرقصان بعبوات البيرسول التي تنفث نار الحماسة والانبساط، هذا بالنسبة للحنّة. أما الفرح فهو مجال المطربين الرسميين؛ حسين بشير وشعبان عوض وحسن الصغير، مطربي جيل الثمانينات الذين وقعوا تحت ضغط المدينة فكانوا أول جيل نوبي يذهب للعمل الروتيني صباحًا ويحيط به زملاء وزميلات العمل من أصحاب الياقات البيضاء الذين يرون نموذج الفن والشياكة في عماد عبد الحليم وهاني شاكر ومحمد الحلو ومحمد رؤوف، فلا يسع حسين بشير وحسن الصغير وشعبان عوض سوى ألا يقلّوا في الشياكة عن فناني جيلهم، حتى لا يشعر جمهورهم من النوبيين أن مطربه ونجمه المفضل يقلّ عما يسمعه زملائه في العمل وتظهر أغانيهم في التليفزيون، بدل سبور شتاءً وكرافتة على قميص نصف كم صيفًا، لن يتوقف الأمر هنا، بل سنغني ألحانًا شرقية ومواويل وكلمات عربية لأنه كما يعرف الجميع الورد فتّح على عوده فرحان بيتباهي بوجوده.
اسمع حسين بشير يغني لتفتح الورد على عوده:
في التسعينيات تغيّرت الموضة والموسيقى، ما الذي يعجب مراهق المدينة في هذه الفترة؟ أخبرني صديقي السامبو أن المراهقة كمصطلح لم تظهر سوى بعد الحرب العالمية الثانية في بلاد الوفرة، أصبح هناك ما يُعرف بوقت الفراغ leisure time لدى شباب المدارس في الإجازات الصيفية، يريدون أن يفعلوا فيه كل الأشياء الجامدة على أنغام موسيقى تخصهم، لم يظهر مراهقون نوبيون في المدينة سوى في التسعينيات، يريد الشاب أن يرتدي ملابس فضفاضة وكابًا ويرقص مايكل، ويصنع عالمه البعيد تمامًا عن الكرافتة والقميص النُص كم.
هذا النقص التقطه فيكا وهو عازف بفرقة الفنان علي كوبان قرر إحياء ليلة الحنة بأورج فقط يعزف ويغني فيها ما يطلبه المستمعون. وحين لم يعلم المستمعون ما يريدونه صنع لهم «كده كده يا تريلا» التي كانت قنبلة مدوية، بل أشهر أغنية لفنان نوبي على الإطلاق، وتوالت مفاجآته؛ للفنان السوداني عبد الله محمد أغنية تُدعى «حليل زمن الحنان يابا»، يأخذها فيكا ليجعلها «وين زمن الحنان يابا» وإذا كان في عجلة من أمره يجعلها: «فين زمن الحنان يابا» ولا داعٍ لـ«حليل» على الإطلاق. بعد فيكا، تستطيع الشابة النوبية الجميلة أن تشتري صندلًا من محل «نوشا» بباكوس وشنطة من محل «بركات» بمحطة الرمل وتسمع فيكا ولا تشعر بأي فارق مع زميلات العمل المحبات لمصطفى قمر وإيهاب توفيق، موسيقى سريعة موسيقى سريعة، موسيقى روشة موسيقى روشة، شرفنا مصر شرفنا مصر، قولنا النادي الأهلي قولنا النادي الأهلي.
وين زمن الحنان على يد فيكا:
في هذه المرحلة، ظهرت «العالي العالي يابا»؛ دخلة حسين الإمام بالأورج لا تُوصف، وكأنه فيكا آخر، دخلة تعبّر عن محبتنا لعاطف وشطة الروك وزعربانة وكوم الدكة، انتشرت الأغنية كالنار في كل الزفات حينها. في تمام الساعة الرابعة فجرًا لا يحلو للشباب المتحمس في الزفة سوى أن يهتفوا في تحدٍ للمجتمع والشارع والناس النائمين «الناس الناس ..ام الناس، الناس الناس ..أم الناس.. اوووه اوووه» ما الذي تريده كشاب نوبي في المدينة؟ تريد دخلة «العالي العالي يابا»، بل الأغنية كلها، دخلة موسيقية متفجرة ترضي طموحك وتنفجر في وجه أعداء السهر للرابعة فجرًا.
بالتأكيد تريد العالي العالي يابا الآن:
في النصف الثاني من التسعينيات، ذهبت لباكوس مع الوالد لحضور الحنّة، كان الأمر قد حُسم وأصبحت كل الحنّات ينفذها مطرب يغني ويعزف على أورج بمفرده، كل محافظة لديها بدائل فيكا، يومها تواجد الفنان محمود أبو رجيلة مرتديًا بدلة فضفاضة ونظارات بلا إطار، نمتُ أسفل المسرح وأبو رجيلة يغني في الأعلى، أظن أن الفنان لم يكن مقتنعًا بهذا اللون من الغناء. بل يريد أبو رجيلة السهد والعوازل، يريد أن يتحدث عن مدبري المكائد وحاسدين الناس والعيون السود، ولكنه السوق وطلباته، رأيت فيديو كليب مؤخرًا للفنان وعلمت أنه عاد لقواعده سالمًا.
تأكد بنفسك: أبو رجيلة هنا «مش مصدق»
في نفس فرقة علي كوبان التي خرج منها فيكا، نجد سليمان محيي الدين أو كما يُعرف في الوسط «سليمان دي دي»، ها قد عُدنا للمرح، يُطلق على سليمان لقب «دي دي» لأنه غنى أغنية الشاب خالد الشهيرة بكلمات نوبية. في آخر أغنية محمد منير «سيا سيا» تجد شخصًا يقول كلمات غير مفهومة، وكأنه راب أو جزء يصعد بالأغنية ويختمها بروشنة، تقول التسريبات إن هذا الشخص هو سليمان دي دي.
افحص صحة التسريبات بنفسك:
تقليعة سيكررها عدة مطربين أثناء تسجيل الأغاني، تُختم الأغنية أو تتوسطها كلمات سريعة لاهثة غير مفهومة. كانت أيام جميلة.
أتذكر شريطي كاسيت لسليمان، أولهما «اللون بيحن» ويُعرف في الأوساط بـ«ايتاكولن» وهي الأغنية الأشهر في الشريط: «ايتاكولن كولن .. ما شالله …ايتاكولي بنيا… ماشالله».
في «اللون بيحن»، شارك سليمان في الغناء ثلاثة أسماء مهمة: سلوى أبو جريشة، والفنانة جواهر، محطمة القلوب، وقطار الشرق السريع الفنان السوداني حسن عبد العزيز، كل أفراد الموجة الجديدة وقتها. والشريط الثاني كوكتيل ضم مجموعة نجوم للواحد منهم أغنية، مثلما كان يحدث في «هاي كواليتي»، مشاركة سليمان الوحيدة فيه أغنية اسمها غريب: «دادودينا».. عسل سليمان والله.
اسمع الغرابة:
الأسماء المطرقعة وترديدها بثقة وحركة كانت إحدى سمات الشباب في هذه الفترة للتعبير عن الرواشة، وقتها كان صديق أخي يعمل في مصنع للأغذية المحفوظة، ونظم المصنع مسابقة لاختيار اسم منتج جديد سيُطرح في الأسواق قريبًا، تقدم صديق أخي باِسم «هاكونا ماتاتا» وبالطبع فاز بالمسابقة.
طوال طفولتي لم يأت فنان من أسوان ليلفت أنظار أبناء القاهرة والإسكندرية، نستهلك فنانيين من حولنا فقط، ما بداخلهم يشبه ما بداخلنا ولا نعلم عن الركن البعيد الهادئ شيئًا، وإذا أردنا بعض التغيير فهناك مجموعة من المطربين السودانيين مثل جواهر وحسن عبد العزيز أو الجعافرة مثل محمد أبو الشيخ «ابعدوا عني الولد ده .. حيجنني الولد ده .. الولد ده .. العسل ده» ثم ظهر محمد فوزي ليغير هذه القاعدة.
جاء فوزي ومعه الأساطير، مطرب يغني لساعات متواصلة ولا تستطيع التوقف عن رقص الفلوريدا طوال هذه المدة، لا وجود للبدلة، بل لبس كاجوال خطير خطير، يأتي بمطربة معه في الفرح من أجل الخفة والدلع، لا يكتفي بالعزف على أورج واحد، بل يأتي بأورجين، ما زلت لم تتحمس كفاية، سيحضر الثالث، ومطربة تصاحبه الغناء وحذاء بلون جملي سيبهرك.
قبل صعود فوزي لأداء فقرته يقدمه منظم الفرح بجملة «مع نجم القاهرة إسكندرية أسوان الفنان محمد فوزي».
جملة «نجم القاهرة إسكندرية أسوان» تاريخية لا تقتصر على فنان بعينه، بل على كثير من الفنانين، نشأتُ وهي تتردد في كل الأفراح التي حضرتها، حين يخطفها شاويش المسرح بتسليم ويقين كأنها حقيقة مثل الماء والهواء وشياكة الأحذية البيضاء في المناسبات. ومع الوقت والتكرار، حين تلتقطها أذنك تؤمن أن أي مطرب لا يستحق أن يعتلي المسرح إلا لو كان نجم القاهرة إسكندرية أسوان، لكنها لا تستدعي عندما أسمعها سوى صورة فوزي.
النجم الذي يكسر الصورة النمطية عن أفراح الصعيد، مع فوزي لا وجود لمطرب غليظ أو أغاني جادة، بل فنان متجدد يؤدي الأغاني الرائجة كل موسم، تخيله معي يغنّي:
وأنا
بدوب في حبك أنا
وأنا
بشوف عينيك المُنا
ثم يأتي الكورس العظيم :
بين إيديك أنا يا حبيبي.. يا حبيبي أنا بين إيديك
إنت أكتر حد عارف.. أد ايه أنا دوبت فيك
ذكرياتي سنين حياتي.. تسوي إيه من غير عينيك
يُمكن أن يغني جمهور الفرح كلمات الكورس بصوت جهوري ويشعرون بنشوة لا مثيل لها.
هل غنّى فوزي هذه الأغنية حقًا أم هي ألاعيب الذاكرة التي تبقينا أحياء؟
كشاب نوبي في المدينة لا يتحدث النوبية ولا يفهمها ولا يهتم، ولكنه يريد ترديد كلمات على هذه الموسيقى العالية الحماسية، فيعطيه فوزي «أنا» لعمرو دياب ويعطيه «يا ليلة» لهشام عباس كما أعطاه حسين الإمام من قبل «العالي العالي يابا». يعفيك فوزي من موضوع كلمات الاغاني هذا، يلهيك في الموسيقى ولا يتركك لتكتئب بجهلك، حتى إن كانت كلمات الأغاني نوبية صعبة يمكنك الرقص والهيبرة بلا داع لترديد أي كلام.
يقول مصطفي ذكري إن دور الكلمة الجمالي في الغناء هو دور من الفئة الثالثة. البطل الجمالي الأول في الغناء الموسيقى ثم يأتي الأداء أو الصوت، وفي النهاية تأتي الكلمة ذليلة مثل كومبارس السينما.
أغنية «أم شعر أسمر مضفر» للموسيقي والفنان النوبي علي كوبان يبدأها بـ «أم شعر أسمر مضفر» وبعد مرور عدة كوبليهات يعود ليقول: «أم شعر أصفر مضفر»، معتمدًا أن المستمع سينسى أو يعلم أن الأغنية تحكي عن رجل أسمر تستطيع شمّ عطره من مكانك يرتدي نظارة شمسية وبنطلون كتان بيج ويجلس على مقهى عبد النبي بعابدين محبًا للحياة والنكتة والأحذية الشمواه الشيك ولأي شعر مضفر يمر أمامه.
ولنفسح الطريق لتعبر السمراء ذات الشعر المضفر:
يكمل الأستاذ علي بنفس النهج في أغنية بعنوان «جورنايمي»:«وسكريتا يا سلام.. وبسكويتة يا إله»
وبسكويتة يا إله، تضرع صوفي مُحلى ببسكوت، عالمي يا أستاذ علي والله.
***
بالعودة لفوزي، فإن أول مَن أنتج شريط كاسيت له كان سليمان دي دي.. مفيش حاجة في المتسابة فعلًا.
ومنذ ظهوره، صُنفت الأفراح: فوزي / non فوزي.
يحرك فوزي فمه لأعلي مقتربًا به من المايك المُعلق بحامل فوق الأورج وتظهر عروق رقبته أثناء الغناء ويهز رأسه يمينًا ويسارًا، تمزجًا بما يقوله ويعزفه، ثم يسحب رأسه بحركة خاطفة ليدفنها في الأورج ويشعل الأجواء، لازمة اشتهر بها ولم تستطع كل الأجيال اللاحقة من الفنانين سوى أن تفعل كما يفعل.
يُقال إن أشهر أغنيات البوب الأمريكي في التسعينيات صنعها منتج موسيقي سويدي، كانت خطته كالتالي، يصنع الموسيقى ويجربها في ديسكو مجاور للاستوديو الخاص به، يأخذ ملاحظات على الفترات التي شعر الراقصون فيها بالملل ثم يذهب للاستديو ويعدّل تلك الأجزاء ويُعيد التجربة حتى تصبح موسيقى الأغنية بلا لحظة ملل واحدة، وهنا تكون الأغنية قد اكتملت، وهكذا يفعل فوزي. هل موسيقى رقصة البطريق مفيدة للأيجيناليه؟ هل ترك المايك لأحد الأقارب المتحمسين ليغني «ودعت هواك بلا حزن» يعلّي الايجيناليه؟ حذف واستبعاد واختيار وتكرار حتى أصبح فوزي بمرور الوقت هو الخلفية الصوتية لأسوان والأقصر وقنا ولكل مَن شاف فرحنا وصلى على النبي.
بعد أن استتب الأمر لفوزي بالسيطرة على الأفراح، قرر مشاركة فنانين آخرين العزف في نفس الفرح، يدعك تصدح ويكون حولك ورود وأزهار، بيروّق عليك كفنان زميل.
ما فعله فوزي فتح الباب لأشياء كثيرة ملهمة، في كل فرح يحييه يصنع مودًا موسيقيًا عامًا يختلف من فرح للثاني حتى لو تكررت الأغاني، فـ«سائلين عليك كل العباد» في فرح بالحكروب مختلفة عنها في فرح بمنطقة السيل، وبالتالي كمستمع لفوزي يمكنك اختيار أغانيك المُفضلة بعدة إصدارات تسمعها حسب مزاجك العام، اليوم سأختار «حفلة دابود - علاء بوجا»، وغدًا «فرحة شباب العوامية بالأقصر» وهكذا.
مثلًا بـ«فرحة شباب العوامية» تسرح مع فوزي وشباب العوامية يرددون خلفه الكلمات ويأخذون منه الميكرفون ليهتفوا بأسماء أصدقائهم ويرشحون لفوزي أغاني مفضلة لديهم، لا يختلف الأمر كثيرًا عن سعي محبي الموسيقى الشرقية للاستماع إلى أم كلثوم في حفلة «سوريا 68» سوى أنك مع فوزي ستعرف التفضيلات الغنائية لشباب العوامية بالأقصر وتسمع صوتهم أيضًا.
مع الوقت تأتي مرحلة ظهور جيل يفعل ما يفعله فوزي، يحرك رأسه بنفس الطريقة ويعزف على أورجين ويصنع مزاجه الموسيقي. في زيارتي الأولى لأسوان وأثناء تحركي ليلًا من أسوان المدينة إلى مركز ناصر في بيجو سبعة راكب، وجدت على يميني في مناطق الخطارة والأعجاب بيوتًا متدرجة على جبل، يعلق كل منها على مدخل الباب لمبة نيون فكأنك تشاهد جبلًا مصنوعًا من بيوت فوق بعضها تنيره لمبات نيون طولية، يشغل سائق البيجو تراك للفنان تامر صحافة بعنوان «فرح كيما 2012»، موسيقى وغناء لا يمكن تصديقه، خلفية صوتية تليق بالأعجاب والخطارة وكل الأماكن المهيبة التي لا نستحقها.
عيش مع «فرح كيما»:
هذه العذوبة لم تكن لتوجد لو لم يبدأ فوزي ما بدأه، ومع العذوبة يأتي اللامعقول، وقعتُ مصادفةً على فيديو شاب يرتدي كاب وأمامه ثلاثة أورجات وحشد جماهيري غفير والفيديو بعنوان «الفنان أحمد الصعيدي يغني الفرنسية عايشة.. حفل الباهي».
هل كان في الإمكان أن نسمع إعادة توزيع أغنية الشاب خالد في فرح بقنا وتجد كل هذا الاندماج والتفاعل لو لم يبدأ فوزي ما بدأه؟
اندمج مع ترجمة الصعيدي:
في بدايات إحياء الأفراح بفنان واحد يعزف على الأورج كان يتردد سؤال قلِق، وجودي، متخوف من المستقبل: هو الفرح باند كامل ولّا أورج بس؟ فجاء فوزي ليؤكد أن الفرح والسهر والحب وجمال الجنوب الذي لا يفني هو أورج بس.
وسلام.
تقارير ذات صلة
إلى عُمر، صورة متخيلة
#268| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
حلم ولّا فيلم
#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن