تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
مُتلازمة القلق على غزة

مُتلازمة القلق على غزة

كتابة: تامر فتحي 10 دقيقة قراءة
تصميم: مهرة شرارة

#جو عام

نتابع أحوال غزة، مقاومتها وجحيمها، ونضخ مشاعر لا أول لها ولا آخر، تمخمض أجسادنا، بل تحرق دواخلنا وكل مجاز اعتدناه عن مدينة صامدة وقطاع محاصر. نطيل النظر لجحيم غزة، فنحترق بينما نحدّث قصتنا عنها كحكاية مثل كل حكايات فلسطين، لم تخرج من الأرشيف فحسب، بل تتجدد قدر قدمها، تعلمنا بل تعيد صياغة فهمنا لكل شيء.

عمّا تعجز الكلمات عن وصفه، وتحولنا لمضخات مشاعر، يكتب تامر فتحي. 

#دليل

يسري في جسدي خدرٌ ينمّل أطرافي ويحول دون فعلي لأي شيء. أشعر أنني معدوم القدرة حتى عن إجراء هذه المكالمة. 

أنتظر طويلًا حتى يتحوّل اتصالي إلى رنين على الجهة الأخرى. في العادة لا يطول الأمر كثيرًا، لكن مؤخرًا صار انتظاري يطول بشكل متكرر ولعدة أيام. يزيد قلقي، مع أن كثيرين منكم قد يعدّون الأمر طبيعيًا لو عرفوا أنني أحاول الاتصال بغزة. 

أريد الاطمئنان على عم محمد حسونة، صديقي العزيز لأكثر من تسع سنوات منذ آخر مرة كنت فيها بالقطاع، وأكبر مصوري غزة سنًا، حيث عمل في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي بغزة والضفة عامل زنكوغراف ومصورًا خاصًا للحفلات فوتوغرافيًا وسينمائيًا عن طريق كاميرا 8 ملم كان يعمل بها.

لم ينقطع التواصل بيننا من وقتها، ومع اندلاع الأحداث صرتُ أتصل به كثيرًا رغم ثقل الاتصال عليّ، فماذا أقول له؟ وبم يفيد الكلام شخصًا يتحرش به الموت في كل لحظة؟

لكن هذا الشخص هو عم محمد، أو أبو يحيى، كما يكنيه الجميع، العجوز الزورباوي المرح حاضر الذهن الذي اعتاد الموت حتى صار موضوعًا لا يستحق الذكر. أسأله عن الأحوال عنده فيجيبني: «يعين الله»، ثم يسألني عن أحوالي وعن ابني إن كان يتكلم الفرنسية بطلاقة ثم يؤكد عليّ «بكرة يكبر ويتكلم أحسن منك». أعيد عليه سؤالي عن حاله وعن غزة فيجيب: «يعين الله».

في العادة تكون مكالماتنا إما عن حالي، وإما عن ماكينات الطباعة وأهمية أن أُؤَسس مشروع مطبعة لطبع الكتب، فهو له باع فيها وعنده أيضًا مطبعة أوفست، تطبع الكروت والبوسترات والكتيبات بجوار سوق الزاوية ومسجد العمري، اشتراها بعد أن توقف عن العمل في التصوير.

عند هذه المطبعة، اعتدنا الجلوس وأكل النمّورة، البسبوسة الشامية، وشرب القهوة وشرح مراحل الطباعة بشكل عملي، لا أدري إن كانت المطبعة قُصِفت أم لا. 

في بداية الأحداث كانوا في بيتهم بغزة، ومع شدة القصف غادرت أم يحيى وزوجة ابنها الثاني يوسف وأولاده إلى خان يونس، بينما ظل عم محمد ويوسف في البيت. في آخر أكتوبر الماضي، كلمته فأخبرني أنه انتقل إلى رفح في الجنوب، وفي أثناء المكالمة انقطع الخط. حاولت الاتصال بابنه يحيى، المصور بوكالة الأنباء الفرنسية، فلم يتمكن من الرد عليّ لكنه أرسل لي رسالة ليطمئنني، بعدها بدقيقة قرأت في الأخبار أن مكتب هذه الوكالة في غزة قُصِف. هرعتُ إلى التليفون ثم إلى رقم يحيى فوجدتُه ما زال أونلاين، أي على قيد الحياة.

أتخيل عم محمد وهو يحاول المشي بصعوبة لكبر سنه ولمشكلة في ساقيه. رجل في أواخر عمره أحرى به أن يكون في بيته يتناول طعامه ودواءه وينام في فراشه، وليس متنقلًا بين الأماكن في منطقة بعيدة نزح إليها. 

غصة في الحلق وألم نفسي عاصف ينتاب الواحد أمام ما يجري من أحداث لناس يعرفهم وغيرهم ممَن يشاهدهم في فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي وهم تحت القصف أو جرحى أو جثث مكدسة أو نازحون، إنها المأساة متجلية بالصوت والصورة لا مراء فيها ونحن عليها شهود. 

إننا نحيا أزمة المُشاهد للمأساة، فأمامنا يحدث واقعيًا (لا تمثيليًا) فعلٌ مأساويٌ خطير بحجم كبير يتجاوز حدود المأساة الفردية ويتسع إلى ما هو جماعي، ولا يمكننا الحيلولة دون وقوعه أو إيقافه أو حتى منع أنفسنا من الانخراط فيه مشاعريًا.

حدث جارف، لسنا في قلبه بل على حوافه، لكنه يجذبنا كمغناطيس هائل لا مناص منه، يسحبنا من أرواحنا ويسحب منا الرغبة والقدرة على مواصلة الحياة التي ألقت عليها المأساة بظلالها، فأحالتها إلى وصمة، وجعلت من أي عرفان وامتنان لما نحن فيه من حياة -منقوصة لكن آمنة- أنانيةً فجةً.

نصبح مجرد مضخات لمشاعر متصاعدة ما بين شفقة وخوف وغضب وحزن وكآبة، هذه المشاعر هي جحيمنا المقيم كمشاهدين لعرض مأساوي لا سبيل للخروج منه. 

وفوق هذا، يحذر علينا التعبير عن هذه المشاعر سواء عبر خوارزميات السوشيال ميديا أو تحت ذرائع أمنية متعددة منها العنصرية ومعاداة السامية والتجمع دون إذن قانوني، أو تحسبًا لإرهاب محتمل، كما يحدث هنا في فرنسا ودول أوروبية أخرى، فالكوفية الفلسطينية أو عبارة مثل «أوقفوا إطلاق النار» أو «فلسطين حرة» قد تسبب لك المتاعب.   

الأشد قسوة من هذه المشاعر الموجعة هي المعرفة الناجمة عن المأساة، فنحن على طول المأساة الدائرة نزداد معرفة بازدواجية معايير العالم الذي نحيا فيه والغياب التام للعدالة والقانون، وهذا ما نشترك فيه مع أبطال المأساة.

إذ لا يعاني أبطال المأساة هناك من غياب المعرفة أو التفسير، بل تنبع معاناتهم من التجلي السافر لحقيقة أن العالم تخلّى عنهم، وتنبع معاناتنا كذلك من إدراكنا التام بأننا نخذلهم سواء استكملنا المشاهدة وانفعلنا أو أغمضنا أعيننا، ففي النهاية ما زالت المأساة دائرة، وهذا في حد ذاته هو الخذلان العظيم.

هذا الإدراك سينجم عنه بالتأكيد تغيرًا كبيرًا في ذوات أبطال المأساة ومشاهديها، فبعد أن تنتهي المأساة لن يكون العالم كما كان قبلها، ثمة حالة تطهّرية ستنتاب المشاهدين للتخلص من ذنب المشاهدة، بينما سيخرج أبطال المأساة أكثر نقمة على العالم وأكثر انعزالًا.

تفتّح وعينا -أبطال ومشاهدين- على سردية «النكبة» والمذابح الصهيونية التي صاحبتها، المأساة القديمة التي روتها نصوص وروايات وأشعار عن 1948، ثم ظلت حاضرة في المخيال العربي العام عبر نصوص محمود درويش وسميح القاسم ومريد البرغوثي ورسومات ناجي العلي وكتابات غسان كنفاني وغيرهم. كلها كانت محاولات لاستحضار النكبة من خلال رسم صورة تقارب الواقع الدامي القديم، كي لا تزول من مخيلة الأجيال الجديدة. 

الآن في عصر الإبادة الجماعية لا حاجة للتخييل، فأمام ما تنقله عدسات الهواتف المحمولة للعالم الذي صار يعرف كل شيء، ولا يحتاج لأحد أن يُعرّفه شيئًا، تصبح أي محاولة لتخييل المأساة انتقاصًا منها.

لا مجاز أمام فيديوهات الواقع التي تُبث على «تيك توك» و«إكس» وغيرهما، وتنقل القصف والقتلى ومشاهد العمليات العسكرية بين الاحتلال والمقاومة التي تشبه ألعاب الفيديو جيم، عبر شاشات تظهر في منتصفها فوهات الكلاشينكوف.

إنهم يختبرون ما هو أسوأ مما رُوِي إليهم وإلينا، «إبادة» حيّة ليست تخيلية، بل واقعيةً منعدمة المجاز حاضرة تحت النظر ولا تحتمل أي جماليات. 

***

عندما دخلتُ غزة لأول مرة كنت محملًا بكم كبير من المجازات الفلسطينية: «أحمد العربي»، «مُنتصب القامة أمشي»، «امرأة تزور كل خميس خمس مقابر وتكابر»، كنتُ أمشي بحثًا عن المرادف الواقعي لكل مجاز، لكنني وجدت هناك واقعًا مغايرًا.

حياة عادية لا مجاز فيها، فالمدينة بشواطئها ومطاعمها الفاخرة وما تقدمه من طعام طيب وما فيها من كافيهات على أحدث طراز ومراكز تجارية وأماكن للتنزه والألعاب، وحتى الأماكن الفقيرة والعشوائية كالمخيمات، تقول لك إنها مدينة عادية وليست محاصرة. لا فرق كبير بين غزة ومدينة ساحلية كمرسى مطروح، أو خان يونس ومدن الدلتا، أو رفح وقرانا الفقيرة. 

لم أجد في غزة مجازًا شعريًا في الواقع، فالعوسج والريحان والسنونو والورد الجوري تعرفه فقط الجدات اللواتي عشن في قرى الداخل الفلسطيني، واللوز ليس شعريًا كما في شعر محمود درويش بل شائعًا وشعبيًا كما الترمس على الكورنيش ويُباع في قراطيس بالأسواق وطعمه مُر وقوامه طري وليس محمصًا كما عندنا، وكذلك الزعتر وزيت الزيتون عاديان كما الكمون والزيت الحار، وكذلك الموت، فكما يعج قطاع غزة بالحياة كأي مجتمع عادي رغم الحصار والبطالة، فإنه يعج بالموت، لا بشكله الأسطوري الملحمي كوحش كاسر يتغلب عليه بطل المأساة، لكن في سلاسة تفصيلة عادية في الحياة.

لا تخلو عائلةٌ من قريب لها قتله الاحتلال، والبيوت يحمل أغلبها ثقوب طلقات أو آثار قصف، وعلى جدران الشوارع والأعمدة صور الشهداء من كل الفصائل وشعاراتٌ تمجد الذين استشهدوا، وكذلك في كلام الناس وهم يحكون بكل بساطة عن عائلة قُصفت. الموت حاضر في الحياة في تناغم فريد. 

ربما هذه العادية هي ما جعلتني أزور المقابر وأجلس فيها كنوع من التنزه. كانت تجذبني هناك شواهد القبور المكتوب عليها اسم المتوفَّى وقصة موته سواء قُصِف أو اُغتِيل. أذكر ذات مرة جرى قصفٌ قرب مقهى كنا نشاهد فيه مباراة لكرة القدم، فتوترتُ لكن الجميع من حولي أخذوا يهتفون كأن فريقهم المفضل أحرز هدفًا.

لا يعني هذا أن الفلسطيني يحب الموت ولا يحزن عند وقوعه، بل يحزن ويبكي وينوح مثلنا تمامًا، إنما يحاول ألا يجعله عقبة في سبيل الحياة التي يحياها بكل قوة وكثافة، وهو ما يجعل القطاع يبدو غير محاصر رغم الحصار وغياب مقومات الحياة الأساسية، مقدمًا بذلك أعلى درجات التكيف التي يمكن أن تصل إليه مجموعة من البشر.  

حياة عادية جدًا لدرجة الاندهاش من وجودها تحت هذه الظروف، تنافي المجاز الشعري الذي تعارفنا عليه عن حياة الفلسطينيين الذين يربون الأمل، كما يقول درويش، إذ لا أمل هنا، لأن الأمل يعني امتلاك الغد وانتظاره. لا غد عند الفلسطينيين فهم يعيشون اليوم بيوم دون أمل أو يأس أو حنين.  

يخرجون من حياة دُمرِت تمامًا إلى حياة جديدة أيًا كانت جودتها، كأن غزة تصنع مجازها الخاص وتجسد أسطورة طائر الفينيق أو العنقاء، في كل مرة تخرج من تحت الركام حيةً، ليس في أفضل حالٍ، لكن حية في النهاية. 

شاهدت هذا على بكرات العرض السينمائي التي عرضها لي عم محمد حسونة لحفلات زفاف وأعياد ميلاد بغزة في السبعينيات، حيث الشوارع ترابية وهادئة والحياة أكثر تحررًا، وأقل همًا، ويعيشها رجال ونساء في ملابس زاهية، مع تسريحات وقصات على أحدث موضات السبعينيات، يغنون ويضحكون في حفلات مختلطة على كراسٍ مصفوفة في أماكن مفتوحة في تلقائية وبلا تحفظات.

الحياة المؤرشفة عند عم محمد مختلفة عما شاهدته حين كنت في غزة، حيث الحياة أكثر حداثة، فيها أبراج سكنية طويلة وشوارع مسفلتة ومحلات للمتطلبات العصرية، لكنها حياة أكثر جهامة وأقل مرحًا وأكثر تحفظًا، حتى هذه الحياة دُمرِت وشوّهت شوارعها ومُحيت معالمها جراء الدمار الكبير الذي نشهده الآن. 

عم محمد نفسه تحوّلت حياته أكثر من مرة، من عامل تصوير زنكوغراف طباعة تعلّم التصوير السينمائي فصار يعمل مصور زنكوغراف نهارًا، وليلًا مصورًا للحفلات وفي الاستديوهات، وصنع بكاميرته السينمائية الـ8 ملم، أرشيفًا لقطاع غزة من شماله لجنوبه بمخيماته في أواخر الستينيات، وهي مادة كان قد صوّرها لصالح إحدى المنظمات العالمية، ولا تقدر بثمن، لكن الاحتلال صادرها منه في الثمانينيات وظل عم محمد يتحسر عليها.

لكنه لم يتوقف، فقد أدخل تصوير الفيديو إلى قطاع غزة، وزاد الطلب عليه، وفي أواخر التسعينيات أسس شركة للإنتاج الفني، لكن سرعان ما اعتقله جهاز الأمن التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية، وصادروا منه كاميراته التي لم يتمكن من استردادها.

رغم ذلك لم يتوقف، اشترى المطبعة وبدأ من جديد يساعده ابنه الثاني يوسف واستكمل الحياة، والآن هو نازح إلى رفح، وما زال ينتظر العون من الله.

حياة وموت وحياة، غير أن ما يمر به البطل الفلسطيني في مأساته الراهنة الآن هو شيء أكبر من هذا الموت المكرر والمعتاد، شيء فج وصادم وينتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية. 

بالتأكيد هي ليست حربًا فلا جيوش تتقاتل هنا، بل جيش وضحايا، قذائف ومدنيون، دبابات ومستشفيات مقصوفة، قنابل فوسفور أبيض وأطفال قتلى. 

نقول إنها «إبادة جديدة» أكثر من كونها «نكبة جديدة»، إذ تقف كلمة «نكبة» على مسافة من المأساة، هي تحاول إنكار كلية الضرر الواقع على أبطالها والنيل من قدرتهم وتعتبر المأساة عثرة سيتم تجاوزها وتبشر بنهوض بعد انكباب، في حين تلغي كلمة «إبادة» أي مسافة بينها وبين المأساة وتضعنا مباشرة أمام قوة غاشمة تمارس بطشًا متعمدًا مع سبق الإصرار على جماعة مستهدفة وتستدعي كل آلات القتل وما ينتج عنها من موت مشاع وبأعداد كبيرة، كما أن التشابه بين «أباد» و«أبد» يحيل المأساة إلى وصمة أبدية على جبين الجناة.

ولن يُبادَ الفلسطينيون، حتى ولو قُتِلوا جميعًا، لأن قصة كفاحهم ومقاومتهم ستظل دائمة ما دام التاريخ، شاخصة ودالة على قسوة العالم، قصة قديمة ليست وليدة الأحداث الجارية بل منذ أكثر من 75 سنة، قد تتوارى قليلًا لكنها تتجدد وتُبعث من جديد. ورغم ما بعد حداثية تجليها المأساوي الراهن، فإنها في جوهرها كلاسيكية تمامًا، وتبدو الآن كصراع مجرد بين خير تام وشر محض. 

فبحسب المفهوم الأرسطي للمأساة يظهر بشكل واضح للعالم تراجيدية ما يحدث للفلسطينيين، النبلاء، أصحاب الأرض، الذين هُجِّروا وقُتلوا، وكان جل ضحاياهم من الأبرياء من الأطفال والنساء، مقابل قوة احتلال غاشمة، مسلَّطة عليهم لأسباب قدرية وهو ما يثير فينا الشفقة والخوف والأحزان. 

***

أحاول ثانية الاتصال بعم محمد حسونة، أعرف أن الوضع صار أكثر تعقيدًا عما بدأ. أنتظر طويلًا حتى يتحوّل اتصالي إلى رنين على الجهة الأخرى، لكن اتصالي لا يرن في الجهة الأخرى. ينتابني نفس الخدر والشعور الجارف بالعجز والقلق. 

وفي عز قلقي، يراسلني يحيى: «حتى الآن الحمدلله إحنا بخير!». 

وسلام.

عن الكاتب

تامر فتحي

صحفي ومترجم وكاتب سيناريو أفلام وثائقية وشاعر مصري. كتب مع مواقع مختلفة منها: «مراسلون»، و«مدى مصر»، و«المدن»، وجريدة «الاتحاد» اللبنانية وغيرها. له ديوان «بالأمس فقدت زرًا، قصة الملابس» الصادر في…

تقارير ذات صلة

#ديتوكس

حلم ولّا فيلم

#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع

إبراهيم عبد الفتاح 7 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن