ملاحظات حول سندوتش
في النسخة الثانية من فيلم «Death Takes A Holiday»، والتي صدرت عام 1998 تحت اسم «Meet Joe Black» يحكي أنتوني هوبكنز حكاية مؤثرة تدور حول كيف أقنعته زوجته المتوفاة بسندوتشات لحم الضأن البارد.
«ليس مطاطيًا مثل اللحم البقري المشوي، وليس مملًا مثل لحم الدجاج. كانت تعرف أشياء من هذا القبيل ... زوجتي جوان».
«كل شيء يذكرني بها. لا يمر يوم دون التفكير فيها».
هكذا تكون قوة رسوخ الذكريات المرتبطة بالطعام في ذاكرة الإنسان. عندما نطهو، وعندما نأكل، نحاول كثيرًا أيضًا أن نتذكر، ونحاول استعادة شيء من الماضي. في الحقيقة، علينا التفكير في الطعام الذي نأكله، والأشخاص الذين نحبهم، والعمل الذي نقوم به. هل هناك ما يلعب دورًا في تشكيلنا أكثر من هذه الأشياء؟ هذه هي الأسس التي تتشكل عليها الحياة.
كثيرًا ما كنت أفكر مؤخرًا فيمَ هو العنصر الأساسي في الحياة؟ ما هي الأشياء، ومن هم الأشخاص الذين لا يمكننا العيش بدونهم؟
مثل أي شخص آخر، أدور في دوامة من الأزمات الوجودية على مدى العام الماضي، الذي عشنا فيه عقودًا من الزمن خلال عدة شهور فقط. كان حتمًا عليّ التفكير في التغير وعدم أزلية الحياة. حالة من المد والجزر بشأن من يعني ماذا بالنسبة لنا.
على نحو ما، يقودني كل هذا إلى السندوتش الذي أتطلع لإخباركم عنه، وعن الشخص الذي صنعه.. أمي.
أمي طباخة سيئة. ونحن نكبر، كنا نتحسر على حقيقة أنها لم تكن من الأمهات اللاتي يصنعن الكيك ويقمن بتزيين البسكويت (كانت تكره ذلك). كانت أمي تستمع إلى «كارول كينج» و«بوب ديلان»، وكان لديها آراء خاصة. لقد رفضت التظاهر بكل الأشكال التي ينبغي أن تبدو عليها الأمومة.
ما أدركته لاحقًا أنها رفضت الحياة المنزلية جزئيًا لأسباب رمزية (كانت طريقتها في القول إنها ليست مجرد ربة منزل، مثل غيرها من النساء في التسعينيات. كانت هذه هي طريقتها في التمرد على العالم الذي فرضته أمها عليها، بكل محدداته ومحظوراته). لكنني الآن أكبر سنًا وأعرف أن الأم العاملة ليس لديها ما يكفي من الوقت. هذا لا يعني أنها لم تكن تهتم بما نأكل. كانت تهتم.
عندما كنت أدرس من أجل امتحاناتي المدرسية النهائية، كانت والدتي تأتي إلى المدرسة تحمل سندوتشات اللحم الطازجة والجبن وشطائر البصل المكرمل. كانت لذيذة، وصنعتها أمي بنفسها. قبل أيام قليلة، حاولت إعادة صنع هذه الشطيرة بنفسي دون أن أسألها عن الوصفة، لكن النتيجة لم تكن جيدة. هناك شيء ناقص. لذلك اتصلت بها وأخبرتني بالوصفة: أخبرتني ما هو المهم، وما الذي لم أستخدمه، وما الذي يجب أن أفعله.
أعطتني بالضبط كل ما أحتاجه لتصحيح الأمر.

سندويتش ستيك، جبن و بصل مكرمل
تكفي شخص واحد
مدة التحضير: 20 دقيقة
المقادير
مقادير أساسية:
قطعة ستيك (استخدمت لحم وجه الفخذ، لكن يمكنك استخدام قطعة من بيت الكلاوي أو هبرة البطن أو أي أنواع أخرى).
بصلة صغيرة مقشرة ومقطعة شرائح.
ملعقة صغيرة من السكر البني أو السكر الخام.
2 قطعة جبن شيدر.
شريحتان من الخبز الأبيض الهش.
بضع أوراق جرجير.
ملعقة كبيرة من زيت الزيتون.
ملح.
فلفل أسود.
مقادير اختيارية:
زبد (اختياري).
القليل من الزعتر الطازج.
طريقة التحضير:
- أضف كمية كبيرة من الملح إلى شريحة اللحم، ثم اتركها جانبًا إلى أن تصل درجة حرارتها إلى درجة حرارة الغرفة تمامًا. وفي تلك الأثناء، عليك تقطيع البصل إلى شرائح بعد التخلص من القشرة الخارجية. ضع البصل في مقلاة على نار خفيفة إلى متوسطة في بعض الزيت. وبعدها، أضف السكر واتركه إلى أن يتكرمل (لمدة 20 دقيقة تقريبًا).
- أثناء طهي البصل، أحضر مقلاة أخرى وضعها على أعلى درجة حرارة حتى تصبح ساخنة. ضع فيها شريحة اللحم (دون زبد أو أي شيء آخر، الحرارة ستذيب دهون اللحم لتستوي فيها) لمدة دقيقتين على كل جانب، حسب حجمها وحسب رغبتك. لكن لا تحركها في المقلاة، بل اقلبها مرة واحدة فقط. أخرجها من المقلاة واتركها لتستريح على طبق لمدة خمس دقائق.
- أثناء ذلك، قطع الخبز إلى شرائح وادهن جانبي كل شريحة بالزبد. رش الزعتر على الزبد. (إضافة الزعتر شيء جديد أضفته إلى هذه الوصفة، لكنه ليس ضروريًا) ثم ضع شريحة اللحم على الخبز وضع الجبن فوقها. ضع البصل فوق الجبن. وأخيرًا، ضع الجرجير فوق كل هذا، واشطر الشريحة إلى نصفين.
- استمتع بتناول الطعام، وأضف ملعقة من المسطردة إلى السندوتش إذا كنت ترغب في ذلك.
#سر_الأسبوع:
شريحة الستيك: أهم شيء يجب أن تعرفه عن شريحة الستيك لا يتعلق بموضع قطعها، ولكن يجب أن تصل درجة حرارتها إلى درجة حرارة الغرفة قبل طهيها. وثاني أهم شيء هو أنه يجب تمليحها بالملح قبل طهيها. هذه النقطة ضرورية جدًا. وإذا تم تجميد شريحة اللحم مسبقًا أو خرجت من الثلاجة، فلا تنجذب إلى تسريع عملية تسخينها عن طريق وضعها على الموقد بجوار الأواني والمقالي الساخنة أو باستخدام الماء للمساعدة في إذابة الجليد عنها، أو القيام بأي شيء آخر، عدا تركها على طاولة المطبخ إلى أن تصل إلى درجة حرارة الغرفة. أقول كل هذا لأن شخصًا ما قدم لي مؤخرًا شريحة لحم، وكان طعمها يوحي بأنها تعرضت للغلي في كوب شاي. يرجع السبب إلى أنه وضعوها في الميكروويف! كلا، لا يجب أن تضع شرائح اللحم في الميكروويف أبدًا.
يعتمد الأمر كذلك على قطعة اللحم التي تستخدمها. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم قطعة صلبة من اللحم، يمكنك استخدام النشابة لفردها فترة وجيزة وجعلها أكثر طراوة عند طهيها.
البصل: عليك التأكد من عدم استخدام الطبقة الخارجية (المعروفة أيضًا بالطبقة الأولى من البصل)، لأنها ليست حلوة مثل البصل القريب من المركز. وعليك الحصول على بصل جديد وصغير، حُصد للتو في الربيع.
أيضًا، لا تحاول تجاهل استخدام السكر، إنه سر نجاح هذه الوصفة.
لمزيد من التحديثات ومقاطع الفيديو حول الوصفات المعروضة، يرجى متابعة @acairenecook و @madakitchen على إنستجرام.
للحصول على قائمة تشغيل أسبوعية تكمل كل وصفة ننشرها، توجه إلى حساب «مدى مصر» على سبوتيفاي.
نود أيضًا أن نستمع إلى تعليقاتكم واقتراحاتكم عن الأشياء الأخرى المتعلقة بالطهي والتي ترغبون في التعرف عليها. يرجى مراسلتنا بالتعليقات على [email protected] أو [email protected].
تقارير ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
كيف سرقت الأزمة البروتين من أفواه المصريين؟
تقليل استهلاك البروتين كان قرار ما يقرب من 85% من الأسر المصرية
زيت الطعام المستعمل.. ثروة مهدرة في المجاري
في انتظار بنية تحتية تشريعية ومجتمعية تسمح باستثمار أكبر لثروة الزيت المستعمل المهدرة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن