مرض نادر ومزمن.. هكذا هي الحياة مع الـPKU
قبل 16 عامًا تعرّض علاء كتانة، في عُمر العامين والنصف، إلى علامات تأخّر في النمو الذهني والحركي والجسدي، وبدأ يفقد بصره، ما أفزع والدته شيماء عبد الله، التي ذهبت به لأحد الأطباء في محافظة بورسعيد حيث تقطن هي وأسرتها، لكنه أخبرها أنه لا داعي للفزع، «فبعض الأطفال من الطبيعي أن يتأخر نموهم قليلًا، ونعالج ذلك عن طريق بعض الأدوية والفيتامينات».
لم تقتنع عبد الله بكلام الطبيب، خاصة أن نجلها لا يعاني من ضعف مثلًا في مهارات التخاطب، لكن بات بصره مُهددًا، بعدما لاحظت أنه يُركز مع مُحدثه أكثر بالأذن، لكن الأم ظلت في حيرة في أمرها. قطع تلك الحيرة أحد زملائها بالوحدة الصحية التي تعمل ممرضة بها، وهو طبيب قادم للعمل بالوحدة من مستشفى جامعة القاهرة للأطفال «أبو الريش الياباني»، طلب الكشف عليه، ليُخبرها أنه لديه مشكلة غامضة في المخ، ثم قام بتحويل نجلها للكشف في «أبو الريش». وهناك قامت الطبيبة برسم مخ لعلاء، ثم شَكت في مرضه بالـPKU، وهو أحد أمراض التمثيل الغذائي، الذي «لا يتوفر تحليل له في مصر للأسف» بحسب الطبيبة، التي سحبت العينة من علاء، ثم طلبت من والده، عادل كتانة، إرسال هذه العينة إلى أحد المختبرات المعملية في السعودية وتحليلها على نفقته.
جاءت النتيجة لتخبر أسرة علاء بإصابته بالـPKU، ثم أوضحت لها الطبيبة أنه مرض لا علاج له، لذا عليها الالتزام بحمية غذائية محددة تمنع طفلها من تناول أي مصدر بروتين، والسؤال في المركز القومي للبحوث عن نوع الألبان الذي يوفره لمرضاه. «بعض الأعراض ستستمر بسبب اكتشاف المرض متأخّرًا، لكن يمكننا إيقاف نمو هذه الأعراض إذا ألزمنا الطفل بما ذُكر، هكذا أخبرتنا الطبيبة، لكننا لم نكن مستوعبين الأمر بعد، أو كيف سنتعامل» تقول والدة علاء.
مرض الـPKU، اختصار لـPhenylketonuria، هو أحد الأمراض النادرة على مستوى العالم، ويبلغ عدد المُصابين به 450 ألف شخص فقط حول العالم، بحسب مجلة ScienceDirect، وينتمي لفئة أمراض التمثيل الغذائي الوراثية، ويسبب تعطل الجين المسؤول عن تحليل حِمض «فينيل آلانين» في الجسم، وهو حمض أميني مصدره الأطعمة ذات المواد البروتينية، ويحدث تراكم نسبة منه في الدم تلفًا في خلايا المخ، ما يؤدي إلى الإصابة بإعاقات ذهنية وحركية؛ لذا يجب اكتشافه مُبكرًا منذ الولادة، وفي أغلب الحالات يكون سبب الإصابة هو وجود «الجين المعيب» لدى الأم والأب دون معرفتهما بذلك لعدم إصابتهما بالمرض.
يقول أحمد عزب، الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لـ«مدى مصر»، إن مشكلة الـPKU وقوعه في فئة الأمراض النادرة، وهنا تقع على الحكومات مسؤولية الموازنة بين توجيه أموال ضخمة تُصرف على علاج مُصابي هذه الأمراض النادرة، وأعدادهم قليلة للغاية، وبين توجيه تلك الأموال للأمراض الأكثر انتشارًا تحقيقًا لفائدة أكبر، فضلًا عن أن مجهولية تلك الأمراض للبعض تُظهر مشكلة غياب ثقافة التعامل معها، وهنا يأتي دور وزارة الصحة في التوعية بماهية تلك الأمراض، وكيفية التعامل معها، حتى لا يتضرر المصابون به.
بدأ الكشف على الرضع عالميًا لاكتشاف إصابتهم بالـPKU منذ 58 عامًا، وذلك حين فرضت ولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية كشفًا على هذا المرض على كل مواليدها، قبل أن يُعمم على باقي الولايات الأمريكية، ولاحقًا طبّقت عدد من الدول حملات للكشف على جميع حديثي الولادة، منها الصين في 1981. يُكشف على الرضع عن طريق أخذ عينة دم من كعب رجل الرضيع أو ذراعه بعد مرور يوم أو يومين من مولده، وذلك بعد تناوله بعض البروتين لضمان دقة النتائج.
رغم خطورة الـPKU، لم تبدأ وزارة الصحة المصرية برنامجًا يُغطي محافظات الجمهورية للكشف عنه لدى حديثي الولادة إلا في نوفمبر 2015. وتفسر هذا التأخّر «أم إياد»، المسؤولة الإدارية بجمعية الأمراض الوراثية والتمثيل الغذائي، والمُصاب نجلها بالمرض أيضًا، لـ«مدى مصر» بأنه يرجع إلى تكلفة التحليل العالية، مُشيرة إلى أن مؤسسة الجمعية الراحلة، ليلى عفت، الأستاذة السابقة بالمركز القومي للبحوث، كانت صاحبة فكرة تشخيصه مُبكرًا، لأنها كانت مُطلعة على التجارب الغربية في التعامل مع ذلك المرض، والتي كانت تعتمد على التشخيص المُبكر لمنع تعرض الطفل لمضاعفات الإصابة.
يبلغ عدد المصابين بالمرض في مصر 2500 شخص، حسبما أخبر «مدى مصر» مصدر بإدارة الرعاية والطفولة التابعة لوزارة الصحة. يُمنع المُصاب بالـPKU، من تناول اللحوم والدجاج والأسماك، كما يتناول الأرز والمكرونة بوحدات قليلة يوميًا قد لا تتعدى الثلاث ملاعق مع إمكانية تناوله الخضار والفواكه، ونوع معين من الدقيق وآخر من الألبان تصرف «الصحة» كميات محددة منهما شهريًا للمصابين، وعلى المصابين الالتزام بتلك الحمية الغذائية طوال عمرهم.
يؤثر الالتزام بالحمية الغذائية، وندرة المرض وغياب التوعية به، على مُصابي الـPKU وأسرهم، الذين يواجهون بعض الصعوبات في التعامل مع المرض، كما يؤدي إلى علاقة تشابكية مع طريقة تربية وتكوين شخصية مُصابيه.
اعتمدت عبد الله على الجهود الذاتية لـ«الأمراض الوراثية والتمثيل الغذائي»، في توفير اللبن والطعام المناسبين لطفلها، كان ذلك قبل 11 عامًا من بدء «الصحة» القيام بذلك الدور. «كان بيتصرفلنا علبة لبن من هنا، على شنطة أكل من هنا، واحدة واحدة اتعرف المرض.. بس إحنا اللي اتعذبنا في الأول» تقول عبد الله.
منذ 2005، كان المرض معروفًا لدى المركز القومي للبحوث، كل أم تكتشف إصابة نجلها/نجلتها به تذهب وتسجل هناك، لتبدأ الأُسر معاونة بعضها. واجهت عبد الله صعوبات بسبب التنقل الدوري ما بين بورسعيد والقاهرة، «كنا بنسافر كل أسبوعين في المواصلات، ونتكلف تحاليل فوق إمكانياتنا مش موجودة إلا في القاهرة، وفي نفس الوقت كان [علاء] مبهدلنا زّن وعياط بطريقة رهيبة..عايز أكل وخلاص، لدرجة إننا يأسنا وبدأنا نأكله رز وسمك لأن جدته كانت متعودة على الأكل ده، بس لما رحت للدكتورة وقلت لها، هزأتني وقالت لي لازم الصبر.. بس طبعًا طفل عنده سنتين ونص، عارف شكل الأكل وطعمه غَلبنا كتير». تحول فِعل بسيط يومي كغذاء الأسرة لمشكلة عائلية يومية، يقول عادل كتانة، والد علاء، متابعًا أنه مع موعد الغذاء كان يصطحب نجله إلى الشارع حتى تنتهي والدته وإخوته من تناول الطعام، و«في يوم آخر تقوم والدته بإطعامه وحده، ثم نتناول الطعام بعيدًا عنه».
«بيصعب عليك ابنك برضه، وبيتقالي إزاي متأكلوش؟ قلبك جامد؟ حتة لحمة أو حتة فرخة؟.. ما هو محدش يعرف، قلبي لو رَّق هو هيضرّ» يقول عادل كتانة الذي أخبر مطاعم وبقالات شارعه بمرض ابنه حتى لا يُقدّم له طعام، وفي حال تناول علاء أي طعام من هذه البقالات والمطاعم، يبلغ صاحب أي منها والده، ثم يخصم الأخير ما تناوله نجله من عدد الوحدات اليومية المقررة.. هكذا سارت الأمور مع علاء، لكن حين اختلط أكثر مع العالم الخارجي لم تعد هذه الأمور تسير بشكل جيد؛ في مرحلة الحضانة لم تفهم المعلمة مرضه، فكانت تعطيه الطعام باستمرار مبررة ذلك بأنه «كان جعان واديته لقمة»، وفي المرحلة الابتدائية تعرّض إلى التنمر من قِبل زملائه، «العيال كانت بتقول أُمه وحشة وحرماه من الأكل، ويتجمعوا حواليه يحاولوا يأكلوه بالعافية.. مع التريقة عليه على طول».

اضطرت عبد الله إلى تسجيل علاء في نظام الدمج، ما أتاح له التعليم منزليًا، بينما يذهب إلى المدرسة وقت الامتحانات فقط، لكن ذلك أثر عليه من ناحية أخرى، فأصبح أكثر انطوائية وضَعفت مهاراته الاجتماعية، وعلى الناحية الأخرى حاول والده ألا يستسلم نجله لذلك فشجعه على ممارسة رياضة السباحة، واشترى له سيارة صغيرة ليعمل معه في نفس مهنته، وهي الشحن.
خلال إعداد هذه القصة، أخبرتني عبد الله أنها ستأتي صُحبة نجلها علاء، وبعض من أفراد العائلة إلى القاهرة في أحد أيام الجمع من أبريل الماضي لزيارة بعض المناطق الأثرية، وطلبتُ مقابلتهم. وحين قابلت علاء، في قصر الأمير محمد علي، نبهتني والدته إلى أن لديه إعاقة ذهنية شديدة «وهو أحسن من غيره كتير». يعي علاء ما يحب ويكره، ومَن أصدقاؤه، وما يطلبه، لكنه لا يدرك من مرضه سوى أنه يأكل الأرز والسبانخ والملوخية، ويحبها جميعًا.
ويقول علاء، 18 عامًا «أكتر حاجة بحبها هي العربيات، عشان بتخليني أروح أي مكان عايزه، بس نفسي أسوقها لوحدي من غير ما حد يكون جنبي». توضح والدته أن القانون لا يسمح لنجلها باستخدام السيارة بمفرده، لذا يكون والده معه دائمًا، وهو ما لا يرضي علاء لأن رخصة السيارة تفيد بأنه مالكها.
بالانتقال إلى تجربة الطفلة روفيدة سعد محمود من الإسكندرية، نتفهم أكثر اختلاف اكتشاف المرض مبكرًا عن تشخيصه متأخرًا. اكتشف محمود إصابة نجلته روفيدة عند مولدها، قبل ثلاث سنوات، بعد تحليل الـPKU، الذي فرضته وزارة الصحة على المواليد بدءًا من 2015. استفادت روفيدة من ذلك بالنجاة من مشاكل النمو التي تعرّض لها علاء، واستجابت بشكل رائع للحمية الغذائية الإجبارية لعدم معرفتها -بالأساس- بالأطعمة الممنوعة.
وعندما بدأ محمود تلقي أسئلة روفيدة بخصوص «ليه ماباكلش لحمة زيكم؟ ليه ماباكلش فراخ؟» بدأ يخبرها أن لديه قريبة لا تستطيع تناول ذلك الطعام أيضًا، أو يوعدها كذبّا بتناول طعام جميل فيما بعد.
تشير «أم إياد» المسؤولة الإدارية بجمعية «التمثيل الغذائي» إلى أن تلك المشكلة واجهت الجمعية منذ نشأتها، «خصوصًا إن الممنوع مرغوب، وهم أطفال عندهم فضول وبيحاولوا يكتشفوا»، ما أدى إلى سعي الجمعية لصنع لحم بديل من الخضروات، وبدأت في إنشاء مطابخ تعليمية للأمهات لصنع طعام بديل لأطفالهن، كما كانت تقوم تلك المطاعم ببيعه بسعر التكلفة.
«لم يكن توفير الطعام في البداية أمرًا هينًا، فلجأت دكتورة ليلى [مؤسسة الجمعية] إلى استيراد خلطة الدقيق للأطفال من إيطاليا، وفي حالة صعوبة استيراده كانت تُعلمنا تحضيره محليًا من مكونات النشا والقَطون، والصمغ العربي، كما بحثت عن الخضروات لصنع بدائل اللحم ووفّرتها، ثم بدأت في تدريب الأمهات على الطبخ، وعندما وجدت بعضهن يُفسدن المكونات، جعلت الأمهات الماهرات في طبخ الدقيق يصنعن الأكل قبل بيعه لباقي الأمهات» تقول أم إياد.
لكن «أم إياد» لا ترى ذلك كافيًا، فهي تتذكر كم مرة اشتكى لها نجلها من اختلاف شكل طعامه عن إخوته، «بس الطفل برضه بيبص للشكل، [يقول] عايز باكو بسكوت زي اللي أخويا بيشتريه من السوبر ماركت باتنين جنيه، مش عايز طبق متغلف» لذا تتمنى أن يكون هناك بسكويت مُخصصًا لمرضى الـPKU في الأسواق بسعر في المتناول، بدلًا من المستورد الذي يصل سعره إلى 40 جنيهًا للقطعتين.
إلى جانب «أم إياد» ووالدي علاء كتانة، ومحمود تحدثنا إلى أهالي ثلاثة مصابين آخرين، اتفقوا جميعًا على التكلفة الاقتصادية المرهقة للأسر لتلبية احتياجات أبنائها.
تصرف «الصحة» شهريًا لبنًا، وكيلو دقيق للأطفال، ويُشير محمود إلى التأخر في بعض الأحيان في صرف الألبان المستوردة، بسبب التخليص الجمركي. كما تشتكي نيرمين إيميل من إنها عند نفاد كيلو الدقيق عليها شراء علبة مكرونة سعرها 35 جنيهًا لتناسب طفلها، أو كيس شعرية بسعر 55 جنيهًا.
فيما تشعر «أم يوسف» بأن المرض يحاصر حياتها، فدخل زوجها يبلغ 2000 جنيه، وعليها إجراء تحليل شهري ليوسف بقيمة 150 جنيهًا، لأن «الصحة» تتكفل بالمتابعة فقط أول عام، فضلًا عن أن طعام نجلها يستهلك 450 جنيهًا أخرى شهريًا.
إلى جانب ذلك البُعد، يرى محمود أنه يجب أن يُهتم أكثر بالطريقة التي يُعاملوا بها عند إجرائهم المتابعة الدورية لأبنائهم؛ «في المستشفى الجامعي مخصصين يومين بس لينا عشان نكشف، والدكاترة بتيجي من الساعة 10 وتمشي الساعة 2، ولما منلحقش..يشخطوا.. ويتنططوا.. ومايردوش على حد، مفروض أنتم عندكم عيال، فتحسوا بينا وتهونوا علينا شوية، ولا أنتم بعد الشر ماعندكمش حاجة وحشة؟ إحنا بنيجي من 5 الفجر».
المصدر المسؤول بإدارة الرعاية والطفولة، أوضح أن هناك لبسًا قد يحدث بسبب اشتراك المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة في تقديم خدمات رعاية هؤلاء المرضى؛ إذ كانت ترعاهم المستشفيات الجامعية قبل «الصحة»، لكن الآن الوزارة لديها 17 مركزًا علاجيًا لمتابعتهم على مستوى الجمهورية، وجار تفعيل الباقي مع توفر الأطباء، لكن بعض الأهالي لا يعرفون بعد أن «الصحة» تقدم تلك الخدمة.
بحسب المصدر، يعيب المستشفيات الجامعية أنها تحدد لمتابعة كل مرض يوم واحد أسبوعيًا ما ينتج عنه تزاحمًا شديدًا، «فبيبقى تزاحم، وحاجة صعبة جدًا، ومعاملة صعبة، وشخط وطريقة وحشة... ولازم يخلصوا بدري دي الجامعات... وطول عمرها كده. عشان كده تغلبنا على المشكلة بفتح مراكز علاجية تابعة للإدارة العامة للإعاقة يعني تابعة لوزارة الصحة، علشان المراكز دي بتشتغل من الساعة 9 لغاية 2 كل أيام الأسبوع عدا الجمعة، وتُغطي جميع الأعمار»، كما أن الوحدات الصحية تقوم بدور آخر مهم وهو توفير الإرشاد النفسي للأهالي للتعامل مع أطفالهم، بحسب المصدر.
لكن محمود يرى أن «الصحة» عليها بذل مجهود أكبر في توفير الطعام، فبعض الأهالي لا يستطيع صنع الطعام الخاص بأطفاله من مصابي الـPKU في المنزل، «من الأفضل توفير أموال لهم لشرائه وتوفيره، أنا مثلًا كل شهر بسافر من الإسكندرية إلى القاهرة عشان أجيب لروفيدة أكل بيتعمل من منتجات نباتية زي البرجر واللانشون والسوسيس من مطبخ قدام مستشفى الدمرداش، وجودته مش أحسن حاجة، بس مفيش حد مضمون بيعمل الأكل ده في الإسكندرية».
إلى جانب ذلك يضطر محمود، رغم ضعف دخله الذي يبلغ 1480 جنيهًا، إلى إجراء تحليل شهري على نفقته لقياس نسبة الفينيل في جسد روفيدة ما يكلفه 150 جنيهًا، وإرساله إلى القاهرة حيث يوجد معمل تحليل حصرًا. بينما تقترح «أم يوسف» أن تكون هناك بطاقات دعم لأهالي مصابي الـPKU من الأطفال، «إحنا مش عايزين فلوس، لو ممكن يعملوا بطاقات زي بطاقات التموين عشان الأكل بس... أو أكل الدمرداش يتحسن، ويبقى زي أبو فلوس برّه. أهم حاجة الأكل، مش أكتر، مش هيفضلوا يروحوا جمعيات عشان كيس عيش ولا شوية رز.. عيب قوي وحرام».
فيما ترى هالة حمّاد، الاستشارية النفسية للأطفال، أن التأثر قد يحدث في حالة عدم قدرة الأهالي على تدريب الأطفال منذ صغرهم على ذلك النمط من الحياة، ما قد يعرّضهم للإصابة بالقلق والاكتئاب، في حين إذا اعتاد الطفل سيصبح مثل مرضى السكري المتكيفين مع مرضهم المزمن.
«الفكرة إن السكر أو أي مرض تاني معروف بين الناس، وسهل يوسف لو جاله سكر يشوف غيره عنده نفس المرض، لكن هو دائمًا بيسألني ليه أن مش زي باقي زملائي، وليه مش حُرّ في أكلي؟» تقول أم يوسف.
أُنتجت هذه المادة ضمن فترة الدراسة في «الأكاديمية البديلة للصحافة العربية». الأكاديمية برنامج دراسي مكثف مدّته عام، يشجّع على الإبداع والتفكير النقدي في الصحافة، وتشرف عليه «فبراير» -شبكة المؤسسات الإعلامية العربية المستقلة.
يتضمن البرنامج محاضرات في الكتابة الإبداعية والأدب والتاريخ والسياسة والعلوم النسوية والأنثروبولوجيا والثقافة البصرية والسمعية والنقد الفني وقواعد الصحافة، والصحافة الاستقصائية وصحافة البيانات، بالإضافة إلى فترة تدريب في مؤسسات صحافية. تجدون موقع الأكاديمية هُنا.
تقارير ذات صلة
أسعار المستشفيات الخاصة خارج الرقابة: جثامين رهن الفواتير
التفاوض على الجثامين من أجل الدفع يكشف أزمة غياب أي نظام أو رقابة على التسعير
من يعيد «التبرع بالأعضاء» للحياة
قانون يدعمه الجميع لكن لا يزال مجمدًا
حكم «الدستورية» بشأن جداول المخدرات يثير الارتباك
كيف وصلنا إلى حكم «الدستورية» حول جداول المخدرات؟
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن