تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
«مرحبا دولة»: رحلة البحث عن «الشرطي الموظف» في الدراما

«مرحبا دولة»: رحلة البحث عن «الشرطي الموظف» في الدراما

الجانب العبثي من حياة «البوليس»

كتابة: الشاب يوسف 10 دقيقة قراءة

لا يُعد «مرحبا دولة» بجزئيه اللذين أنتجتهما قناة LBC اللبنانية؛ أولى تجارب المخرج والمؤلف محمد الدايخ التلفزيونية، فقد أخرج وألّف من قبل برنامجًا كوميديًا سياسيًا من اسكتشات بعنوان «شو الوضع»؟ عام 2021، وفي 2023 قدّم برنامجًا سياسيًا ساخرًا بعنوان «تعا قلو بيزعل»، عبارة عن فقرات توك شو وحلقات درامية قصيرة واسكتشات كوميدية، لكن «مرحبًا دولة» من بين أعماله هو مَن خلق لغة نافذة لنطاق الاهتمام العربي بشكل أوسع.

لم يأت هذا النجاح الكبير فقط بسبب الحلقة الشهيرة التي تحدث فيها الممثلون باللهجة المصرية، أو شخصية فاروق السورية بإشاراتها وإحالاتها الثقافية، أو عدم حصرية المضمون للخصوصية اللبنانية والتركيز كعادة أعمال الدايخ على الطوائف الشيعية في الجنوب اللبناني، الذي يسيطر عليه حزب الله، ولكن لأن المسلسل استغل مساحة لا يقترب منها المحتوى السينمائي والدرامي في المنطقة العربية كثيرًا، وهي علاقة السلطة البوليسية بالمواطن والمتعلقة بشؤونه اليومية، خارج إطارات تابوهات قضايا الفساد المعقدة والضخمة أو جنرا الجريمة والتشويق أو القمع السياسي المباشر.

سلطة تفشل في إثبات ذاتها 

يتناول «مرحبا دولة» جانب مهام الشرطة اليومية المُغفل عنها في صناعة التلفزيون والدراما، إما لأسباب رقابية أو لسعي الصناعة نفسها لطرح قضايا أكثر جذبًا للجمهور مثل قضايا الفساد أو مكافحة الإرهاب أو حبكات أفلام العصابات التي تتناول قضايا المخدرات والاتجار بالسلاح، وغيرها من الحبكات المتناوَلة في معظم الأعمال المُنتَجة في الربع القرن الأخير. 

تتمركز حبكة «مرحبا دولة» حول مجموعة رجال شرطة يعملون في مخفر/ قسم بوليس، في بيروت في الجزء الأول من المسلسل، وفي ضيعة جبلية متاخمة للحدود السورية تسمى «رف الحمام» في الجزء الثاني. والشخصيات هي: الريس عاطف وبدري العس وزهير وبيضون وفاروق، وتنضم إليهم المحققة والشرطية عبير في الجزء الأول. تسيح بينهم الفوارق في المعاملة، ويمكثون جميعًا -ما عدا الريس عاطف- في غرفة واحدة، منزوعين من أي سلطة تسمح لهم بتطبيق القانون على أي فئة عليا ترتكب جرائم فساد؛ فقط يستطيعون تطبيق سلطتهم على المواطنين العاديين.

أمام ذلك العجز الكامل، يطغى تفكيرهم الفردي وشخصياتهم المُشوشة على حلولهم الارتجالية في التعامل مع أزمات المواطنين أو ضبط النظام العام، معتمدين على كوميديا الموقف في خلق المفارقات المختلفة، مثل القبض على مجموعة من الموسيقيين دون ارتكابهم أي مخالفة، لأن بدري العس، يرى أنهم مذنبون وأنهم يستطيعون إيذاء المواطنين باستعمال الآلات الموسيقية، أو فشلهم في القبض على إرهابي سيقوم بعملية تفجير في وسط بيروت وتعرضهم لفضيحة كبرى بسبب تنظيمهم مؤتمرًا صحفيًا للاحتفاء بإنجازهم بعد القبض على دوبلير يعمل بأحد الأعمال الفنية كإرهابي.

وفي الجزء الثاني يعطي القَدَر أو فلنقل مؤلف العمل ومخرجه، محمد الدايخ، فرصة جديدة لشخصياته لإظهار جوانب منها خارج «الكليشيه»، في عالم خارج إطار المركز، يحررهم من ارتباكهم والضغوط المفروضة عليهم، بتكليفهم بمهمة جديدة، وهي أن يكونوا مسؤولين عن مخفر شرطة/ دولة في ضاحية ريفية هادئة تسمى «رف الحمام»، على الحدود السورية. فتتحول مهمتهم من فارضي سيطرة إلى جزء من إثارة الأزمات، ويزول عنهم ضغط فرض النفوذ بسبب صلاحياتهم المحدودة، لأن المواطنين يلجأون إلى ممثلي طوائفهم الدينية بشكل أساسي. كما أنهم يكتشفون عالمًا جديدًا في الريف مما يؤدي إلى ارتباك ردود أفعالهم

يعطي التناول الدرامي مساحة أكبر لتفكيك كاريكاتوري للعلاقة المتبادلة بين الدولة والمواطن، وموقع الشرطة من هذه المعادلة، ويجيب بشكل دامغ وحاسم على سؤال فعاليتهم الحقيقية في هذه العلاقة، ويحرر الحبكة والشخصيات من قيود قضايا المدينة الكليشيهية النمطية، معطيًا إياها محتوى غير تقليدي للمعالجة.

مثلًا، في الحلقة الثانية في هذا الجزء يرتبك جميع ممثلي السلطة التنفيذية للدولة، سواء القسيس والشيخ، أو حتى أفراد المخفر أمام أحد النصابين القادمين من المدينة، والذي يعلن لهم أنه المهدي المنتظر، جزء منهم يشك في أن يكون بالفعل مخلص البشرية، والجزء الآخر يعجز عن حل لغز معجزاته، ليقعوا هم وسكان الضاحية فريسة لسردياته، وحتى مع كشفها بالصدفة البحتة والقبض على معاونيه، لا يهتم أفراد الشرطة بكشف الحقائق للمواطنين، أو السعي للقبض على النصاب الرئيسي وإرجاع ما اغتنمه من الناس من إتاوات دينية، لكن بالانتقام الشخصي ممن استغفلوهم واستخفوا بهم، شخصنة كاملة يقودها شعور بالإهانة الشخصية بشكل يلغي تمامًا وظيفتهم كممثلين سلطة. 

يظهر ذلك أيضًا في عدم قدرة الشرطة على دفن سيدة مسيحية متوفاة في مقابر المسيحيين أو مقابر المسلمين للاشتباه بأنها مسلمة، وتركها بالمخفر في مكان نوم أفراد الشرطة. 

أو الحلقة الأبرز حين يتسبب الريس عاطف في نزاع أهلي، بعد أن حاول المساواة في المفقودين في معسكر المسيحيين والمسلمين بقتل مسلم مقابل مسيحي، تاركًا الأهالي يتقاتلون، محتميًا بمبنى المخفر هو ومعاونيه. أما الموقف الذي خلق واحدًا من أفضل المشاهد الدرامية الكوميدية التي شاهدتها من قبل، فهو حين يضغط الريس عاطف في موقف شديد الإنفعالية على معاونيه بدري وزهير ليحصل منهم على إجابة واضحة وقاطعة عن معتقداتهم الإيمانية، فيعكس الانفعال والغضب الذي يخرج منه في المشهد عجزه التام عن السيطرة على الوضع الطائفي بالضيعة، فتصبح معتقدات أقرب الأشخاص له مساحة للسيطرة يفرغ فيها طاقة التحكم.

بالنسبة لي كان المقطع المُفسِر للتلقي الهزلي للأحداث لدى قطاع ليس بالقليل من الجمهور العربي بـ«مرحبًا دولة» بجزئيه، هو مفتتح الجزء الثاني بعرضه تسلسلًا يضم الشخصيات الرئيسية له بترتيب عكسي من الرتبة الأدنى للأعلى، يرينا فيه كيف تسير حياتهم بعد إغلاق المخفر، حيث تبدو مصائرهم كأي مجموعة أشخاص فقدوا وظيفتهم، لا تأمين مادي لمستقبلهم، ولا مسارات موازية أو خطط بديلة، فقط مجموعة من الحيارى، الذين يعملون في مهن أدنى، أو ينتظرون في أفضل الأحوال تدخل القدر لينتقي لهم مصيرًا جديدًا، طالما لم تسنح لهم الفرصة لتولي مقاليد الأمور.

كوميديا رسم الشخصيات 

caption

تدعم تلك المواقف خريطة شخصيات رئيسية وفرعية رُسمت بعناية لتخلق التناقضات والمفارقات من تفاعلاتها، يلعب ممثلو العمل بحرية في مساحاتها، خارج القالب التقليدي للمواضيع البوليسية.

نبدأ بشخصية الريس عاطف. هو موظف، تلك شخصيته. والسمة الرئيسية التي تلازمه هي ختم الأوراق، في حركة آلية تصدر صوتًا يميزه.  يهتم بتستّيف أوراقه إداريًا وأن يتبع تعليمات رؤسائه، لا يبذل مجهودًا ولا يرتجل كثيرًا، لا يملك اتجاهًا سياسيًا ولا رؤية سلطوية. شخصيته ضعيفة على مستوى العلاقات، تضربه زوجته، ويعجز بعدها عن الاستقرار في علاقة عاطفية، حتى تظهر له في «رف الحمام» ليلى، وهي شابة لبنانية تقع في حبه وتهيم به، تحاول التمرد على واقعها وتفخر بلبنانيتها، فيشعر معها بالكمال، وتأخذه في بعض الأوقات عن شؤون الضيعة. 

يأتي بدري العس على النقيض تمامًا. تركيبة تجمع بين كونه عدميًا وملحدًا وقوميًا نازيًا، لديه تصور أيديولوجي كامل، عكس عاطف الموظف، حتى لو كان سطحيًا مبنيًا على القمع لتعديل وضع لبنان، ويفتقر للقدرة على تنفيذه. بدري راديكالي في حلوله ويميل للعنف الشديد والاعتقال والإعدام، ولديه تصور شديد التنميط للمجتمع وخاصة السيدات مبني على انعدام التجربة، يعوضه باستغلال نساء من الجنسيات المهاجرة في إقامة علاقات جنسية معهن، مقررًا تجاهل الجانب الناعم والهش داخله مستبدلًا إياه بالطموح القمعي. يخلق عجزه عن تنفيذ معظم ما يرغب من قرارات كوميديا من نوع خاص، نستسيغ فيها تصوراته عن المجتمع وشخصيته، ونضحك على إيفيهاته لأنها تمثل لنا شكلًا ديكتاتوريًا نراه مبالغًا فيه.

هذا التضاد الكبير يجعل من اللازم وجود رُمانة الميزان والذراع الأيمن للريس عاطف: زهير، وهو مقابل أمين الشرطة في مصر، ضخم الجثة، لا يتفاهم ولا يتفلسف في تنفيذ التعليمات الموجهة له، ويضبط أصحاب المخالفات الواضحة والصريحة، وعلى الصعيد الشخصي لا يهتم إلا بتحقيق حلمه بالزواج من خطيبته بعد سبع سنوات من الارتباط، ثقافته بسيطة، وتكمن أهميته الرئيسية في كونه المسؤول التنفيذي عن تطبيق سياسات المخفر في الشارع. 

يُكمل تلك التشكيلة كل من فاروق، السوري المتعرض للعنصرية، يحاول الوصول للمثالية حتى يتجنب فقط الأذى اللفظي. تُعرِّضه كلاسيكيته شديدة السورية لمزيد من التنمر. وهناك أيضًا بيضون، شاب بيروتي أبيض مرفه لا يهتم إلا بتأدية الخدمة فقط، ويتم الاستعانة به في مهمات ثانوية. 

ثنائيات وثلاثيات تنبثق من هذه الخريطة الغنية للشخصيات: عاطف وبدري العس بين الموظف الإداري التقليدي والراديكالي المتعصب، «الناقر والنقير»، وفي قول آخر «المخ والعضلات». وفي بعض الأحيان يلعبان على بقية أفراد المخفر والمتهمين لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ. هذا بينما تجمع الكُل بفاروق مواقف يسخرون فيها من مظاهر شخصيته شديدة الكلاسيكية، ومحاولاته المفرطة لأداء واجباته على أكمل وجه، والتي تنتهي دائمًا بمواقف مضحكة.

ويدخل بدري العس في ثنائية أخرى مع زهير، وهي ثنائية نقيضين من ناحية التركيبة العاطفية للشخصية؛ فزهير بارد، ميت عاطفيًا، في مقابل بدري المُتقد المشاعر الحساس.

يُضاف إلى هذه التشكيلة «أبونا» و«الشيخ»؛ الأول انفعالي، يفقد أعصابه سريعًا، ويهوى صيد البط، ويهدد رواد الكنيسة ببندقية الصيد في حال إغضابه، في المقابل يتمتع الثاني بهدوءٍ شديد يصل إلى حدّ البرود. 

«أبونا» و«الشيخ» يبحثان دائمًا عن حلول للأزمات والطوارئ في أماكن بعيدة عن أنظار أفراد طوائفهما، اتقاء للشبهة، وهو ما يُعَد غريبًا لأنهما من المفترض أن يكونا وجهين للنزاهة والشفافية. فنجد مكانَي صيد أبونا للحمام وغرفة الاعتراف في الكنيسة هما الأكثر غرابة وطرافة، وهما المنطقتان اللتان تجتمعان في ظل أزمات تحيط بالضيعة.

نظرة بانورامية.. كثير من الكليشيه 

أثّرت التجارب التلفزيونية السياسية السابقة لمحمد الدايخ على «مرحبا دولة» بشكل واضح، فهو يناقش في نظرة بانورامية المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبنان بشكل مباشر، بداية من الأزمات الطائفية وفساد الدولة، مرورًا بمشاكل الكهرباء والبنوك وحتى سطحية النخب اليسارية، وغيرها من الأزمات المختلفة، لذلك يقع كثيرًا في فخ الخطابية الزاعقة، خاصة عند كسر الحائط الرابع الذي يتكرر على مدار المسلسل عن طريق نظر الشخصيات للكاميرا وهم يقولون جملتهم، مما يعطي إحساسًا بالإقحام على المتفرج. وربما أبرز مثال كان في نهاية الحلقة الخامسة عندما يعتدي أفراد الشرطة على الوفد السويدي الأمني الزائر، ويوجه الريس عاطف حديثه للكاميرا، قائلًا إن كان هذا هو التخلف، فهم متخلفون. على عكس ذلك تكون كل المشاهد التي تُترك لمنطق الشخصيات وسياقها قادرة على طرح أفكار تشريحية جديدة وطازجة.

في نفس الوقت، يبدو أن تعدد التجارب أكسب الدايخ نضجًا كافيًا ليخلق قالبًا فنيًا معتمدًا في أساسه على الحدث السياسي، دون أن يشير له بشكل زائد عن اللازم. فالمسلسل بجزئيه يتمحور حول الأوضاع المادية لجهاز الشرطة وتأثرها بحادث انفجار مرفأ بيروت عام 2020. يظهر ذلك بوضوح في الكود أو السيم المتبادل بين الريس عاطف وزهير، والذي يتكرر في بدايات العديد من المشاهد على حلقات متفرقة، ويبدأ بقول زهير «ملف المرفأ، شكله ما هيخلص» ليرد الريس «ما بيخلص بحياته». كما يذكره الأخير في حديثه لطبيبته النفسية، حين يحكي لها كيف يؤنبه ضميره حين يضطر للحصول على رشوة وهو ضابط، وأن الامتيازات المادية الخاصة بجهاز الشرطة قد اختفت بسبب التقشف.

ويفسر هذا كثيرًا الإمكانيات الضعيفة للمخفر، استهانة الأفراد الواضح بعملهم، وغضبهم الذي يعبرون عنه دائمًا بطلاقة وكأنهم مواطنين عاديين، لا مواطنين تمنحهم الدولة قسطًا من تورتة النهب، بالإضافة إلى جُبن شخصية بدري العس الذي يظهر في العديد من المواقف وتراجعه عن مبادئه وشعاراته. 

أعمال لا تتكرر كثيرًا

في «مرحبا دولة 2» يرتفع سقف تناول قضايا حساسة لمستويات أعلى من الموجودة بالإصدارات المصرية، باختياره التماس مع ظواهر وملفات مردوم عليها، من الزوفيليا لمدعين الألوهية والنبوة وحتى تصورات وأطروحات اليمينيين والنازيين العرب. 

ذكرتني مشاهدة هذا الجزء بمسلسل «بالطو» (2023)، وحلقتي الجزء الثاني من مسلسل «أشغال شقة» اللذان تمحورا حول محاولة الوصول لوالد طفل زوجة خانت زوجها مع أكثر من عشرة رجال. لاقى «بالطو» احتفاءً كبيرًا بسبب نقله جزءًا من واقع الريف، بينما لاقت الحلقتان استياءً واسعًا، بسبب خرقهما للصورة الذهنية للمجتمع لدى المتلقي. 

من ناحية أخرى، يعيد «مرحبا دولة» إلى الأذهان مسلسل «الرجل العناب» (2013) من بطولة الثلاثي أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو، خاصة الجزء الخاص بالنقيب تيسير فهمي ومعاونه الضابط مدحت، لتناوله الجانب العبثي من إدارة المنظومة الأمنية لشؤون الشارع اليومية، والابتعاد عن طابع الجدية في التركيز على القضايا الشائكة أو المحدثة للضجة التي يستند تناولها إلى نظريات الحوكمة أو المؤامرة، كاسرًا تابوهات وجود نظريات تفسر كل قرار تأخذه الدولة، وطارحة سؤالًا بسيطًا: ماذا لو أن السلطة تتصرف مثلنا تمامًا؟ بشكل عشوائي يفتقر للتخطيط والمعلومات، ماذا لو أن الشرطة تتعامل بخطة اليوم بيومه؟ 

فائدة مثل هذه المقاربات ليست أن نكف عن التفكير العميق والعلمي فيما يحدث تجاهنا من محاولات سيطرة وقمع مُؤسس، ولكنه يضع الجانب الغرائبي العبثي ضمن المعادلة، بمعالجته الفنية الدرامية لمحتوى يومي من ملايين الجيجات من الميمز والفيديوهات الساخرة للأحداث اليومية في جميع المجالات، ما يحوّل الأرشيف الحي الراصد لتاريخنا المعاصر لمبادرة للتفكير، بدلًا من التفاعل بالضحك فقط. 

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن