تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
ماذا حدث في سانت كاترين؟!

ماذا حدث في سانت كاترين؟!

كتابة: هبة عفيفي 4 دقيقة قراءة

يعرض التقرير تسلسلاً زمنياً لحادث سانت كاترين معتمداً على شهادات الأصدقاء الذين شاركوا في جهود الإنقاذ والذين كانوا على اتصال بالناجين.

يوم السبت ١٥ فبراير ٢٠١٤

الثامنة صباحاً: ثمانية متسلقين يستكملوا رحلة صعود جبل "باب الدنيا" بينما ثلاثة آخرون يقرروا أن ينتظروهم. وكان المقرر أن يعودوا في السابعة مساءً.

الثالثة عصراً: عاصفة ثلجية تضرب الجبل.

يوم الأحد

الثانية عشرة ظهراً: الثلاثة متسلقين الذين لم يشاركوا في الرحلة ذهبوا إلى سانت كاترين لإبلاغ البدو بالمنطقة أن المتسلقين الآخرين لم يعودوا، فتقوم مجموعة من البدو بالتوجه للجبل للبحث عنهم.

السادسة مساءً: طبقاً لما أورده أحد أصدقاء المتسلقين الناجين، أنهم ساروا لأكثر من عشر ساعات في محاولة لإيجاد مؤنهم في العاصفة.

وخلال المسيرة، افترق محمد رمضان عن المجموعة.

ثلاثة من المتسلقين شعروا بالتعب وتوقفوا في مكانهم، بينما واصل الأربعة الآخرين، والذين نجوا فيما بعد، مسيرتهم للبحث عن مأوى.

وجد أحد البدو المتسلقين الأربعة وانتظر معهم في منطقة محمية بالجبل.

يوم الاثنين:

الثانية عشرة صباحاً: عاد البدو وأخبروا أصدقاء المتسلقين العالقين أنهم جميعهم على قيد الحياة ولكنهم متعبين ويحتاجون إلى طائرة هليكوبتر لكي ينزلوا من الجبل.

السادسة صباحاً: تأتي أنباء من البدو أن أحد المتسلقين قد توفى.

الثامنة صباحاً: يبدأ أصدقائهم في سانت كاترين بالاتصال بالقاهرة ليطلبوا المساعدة في إيجاد المتسلقين المفقودين.

يتصل أصدقائهم في القاهرة بخدمة الطوارئ ولكنهم لا يجيبوهم، فيقوموا بالاتصال بأرقام طوارئ الجيش التي أعلنت عنها من قبل وسائل الإعلام. فتقوم طوارئ الجيش بإعطائهم رقم وحدة الجيش الموجودة بالمنطقة والتي لم تجيب هي الأخرى.

العاشرة صباحاً: أحد المرشدين الذين كانوا ينتظرون مع المؤن بالمكان الذي كان من المفترض أن يعود إليه المتسلقون، يعود إلى سانت كاترين ويبلغ رسمياً عن وجود أربعة متسلقين مفقودين.

و في القاهرة، استطاع والد أحد المتسلقين المفقودين من الوصول إلى وزير الداخلية، وقد أعلمه الوزير أن هناك طائرة ستنقذهم على الفور.

وتمر أربع ساعات ولا تزال السلطات تخبر العائلات والأصدقاء أن الطائرة ستقلع قريباً.

الواحدة ظهراً: ثلاثون من البدون يصلوون إلى الأربعة متسلقين الذين وجدوا مأوى ويمدونهم بالمؤن، وبعدها بقليل يتمكن عشرون جندياً وضابطاً من الوصول إلى المتسلقين، إلا أن الجنود يرتدون ملابسهم الاعتيادية غير المجهزة لمواجهة العواصف ويبدو عليهم أيضاً آثار الإرهاق.

الثانية ظهراً: يتم إخبار الأصدقاء والعائلات أن الطائرة لن تقلع في هذا اليوم لأن مطار سانت كارين غير مجهز للهبوط الليلي.

الخامسة مساءً: طائرة تتمكن من تحديد مكان الناجين لكن الطائرة لا تهبط لالتقاطهم.

الصفحة الرسمية للمتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة تنشر خبراً خاطئاً عن تمكن القوات المسلحة من إنقاذ أربعة سائحين أجانب من الجبل.

وفي هذه الليلة، كانت كل العائلات التي اتصلت بالشرطة أو المستشفيات يتم إخبارهم أن أبنائهم وبناتهم بخير وأنهم في المستشفى فيما عدا عائلة هاجر أحمد، والتي استطاعت أن تتأكد من وفاة ابنتها لوجودهم في سانت كاترين.

يوم الثلاثاء

السادسة صباحاً: البدو يجمعون الثلاثة جثث في مكان واحد لتسهيل نقلهم ويؤكدون أن محمد رمضان لا يزال مفقوداً

السادسة والنصف صباحاً: الطائرة تلتقط الأربعة الناجين ثم ينقلهم الإسعاف على الفور إلى مستشفى سانت كاترين، والتي قال شهود عيان عنها إنها لا تمتلك التجهيزات الكافية للتعامل مع حالتهم.

الثامنة صباحاً: الطائرة تذهب إلى أبو رديس لتزويد بعض الوقود وتبقى هناك على الأرض لساعات بينما تخبر أصدقاء المتسلقين— الذين كانوا يحاولون إقناع المسؤلين في المطار بالإقلاع لتحديد مكان رمضان— أنهم لم يتلقون أمراً بالإقلاع مرة أخرى.

رسم إيهاب قطب، أحد الناجين، خريطة للمكان الذي رأى فيه رمضان لآخر مرة وذلك بمساعدة البدو.

وعندما قام عبد الرحمن سليم، وهو أحد أصدقاء المتسلقين والذي حضر إلى سانت كاترين للمشاركة في جهود الإنقاذ، بإخبار الضابط المسئول أنهم استطاعوا تحديد دائرة بمحيط كليومتر واحد حول المكان الذي شوهد فيه رمضان لأخر مرة، كانت إجابة الضابط أن الطائرة لا يمكنها الإقلاع إلا بعد أن يحددوا موقعه بالضبط.

الحادية عشرة صباحاً: أخبرت الشرطة الأصدقاء أن الطائرة لن تقلع مرة أخرى هذا اليوم لأن الجنود القائمين على تجهيزها على الأرض كانوا متواجدين في الجبل منذ يوم الاثنين وهم مرهقون ويجب أن يعودوا.

الخامسة مساءً: السلطات تغادر المطار—بما في ذلك قوات الشرطة ومسئولي المحافظة والجيش— وتترك أصدقاء وعائلات الضحايا فقط بالمكان.

العاشرة مساءً: المتحدث العسكري يعلن أن القوات المسلحة حددت أماكن جثث الثلاثة ضحايا وستنقلهم في الصباح وأن جهود البحث عن رمضان لا تزال مستمراً.

الأربعاء

الخامسة والنصف صباحاً: البدو يتوجهون إلى الجبل للبحث عن رمضان، وقد وجدوا جثته في المحيط الذي حددوه في اليوم السابق بمساعدة قطب.

التاسعة صباحاً: الطائرة تلتقط الجثث الثلاثة من الجبل وتنقلهم إلى مستشفى سانت كاترين، ويتم إرسال طائرة أخرى لالتقاط جثة محمد رمضان.

الثانية ظهراً: يتم نقل الناجين إلى مستشفى شرم الشيخ.

الثامنة مساءً: طبيب نفساني يقابل الناجين، ثم يسمح للشرطة باستجوابهم في حضوره.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن