تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
في قلب الماكينة العملاقة.. كيف تعمل «فوري»؟ 

في قلب الماكينة العملاقة.. كيف تعمل «فوري»؟ 

كتابة: بيسان كساب 10 دقيقة قراءة

يرى أحمد* الذي يعمل في دكان بسمة، وهو دكان صغير لبيع الأدوات المكتبية وألعاب الأطفال في مدينة نصر، أن أرباح الدكان من معاملات المدفوعات الإلكترونية عبر ماكينة شركة «فوري» ﻻ تتجاوز بحال «1% مثلًا من الأرباح [الإجمالية الدكان]» على حد قوله.

ومع ذلك، فهذه الماكينة ضرورية للغاية لجذب المزيد من العملاء للدكان، لأن «الناس ترغب في السداد الإلكتروني أكثر فأكثر، وإذا قصدوا الدكان لهذا السبب فقد يشترون المزيد من البضائع التي تمثل مصدر الربح الحقيقي» كما يخبرنا أحمد.

لم يعد بإمكان دكان بسمة أو غيره التخلي عن ماكينة الدفع الإلكتروني تلك بعدما انتشرت بشدة بين كل «المنافسين» في محيط الدكان، «لأن الناس أصبحت تُقبل أكثر فأكثر على الدفع الإلكتروني، كلما ازدادت قائمة الخدمات المتاح تسديد ثمنها عبر الدفع الإلكتروني»، كما يلاحظ أحمد. 

وتشمل قائمة الخدمات التي تتيحها «فوري» حاليًا دفع أقساط الجامعات وتسديد فاتورة الغاز والمياه والكهرباء والهواتف المحمولة وخدمات الإنترنت، ودفع مخالفات المرور وتجديد رخص السيارات، بل ودفع بعض التبرعات أيضًا، بالإضافة لشحن بطاقات الكهرباء مسبقة الدفع، وكلما اتسعت قائمة الخدمات تلك، أصبحت خدمات الدفع الإلكتروني أكثر إغراءً مع ما توفره من مجهود اعتاد الناس بذله في الماضي في الانتظار والطوابير الطويلة. 

تمثل هذه الماكينة الصغيرة، أو ما يسمى بـ«نقاط البيع» POS، قلب نموذج أعمال شركة «فوري» العملاقة، الذي تعتمد عليه في تحقيق الجانب الأكبر من أرباحها الطائلة التي مهدت الطريق لقفزة كبيرة في قيمتها السوقية حتى تجاوزت مليار دولار في أغسطس الماضي.

لكن، وعلى الرغم من النجاح الهائل، إلا أن هذا النشاط يخضع لتأثيرات أخرى. يسد سوق الدفع الإلكتروني نقصًا موجودًا بسبب عدم شيوع الحسابات البنكية وبطاقاتها، بما يسمح للناس بدفع كل المستحقات دون الحاجة لخدمات «فوري» أو غيرها.

تبدو الشركة واعية بهذا المأزق. لهذا، وعلى الرغم من النجاح الهائل الذي حققته، إلا أنها تقتحم مجالات اقتصادية أخرى تسمح لها بضمان استمرار هذا الانتعاش. يتضح من استعراض نموذج أعمال شركة فوري، وكيف تمكنت من تعديله للاستفادة من اتجاه المزيد من الناس للإندماج في النظام البنكي وامتلاك حسابات بنكية، بعدما استفادت في السابق من عدم امتلاكهم لتلك الحسابات، وسمحت لهم بـ«حل وسط» يسمح لهم بالدفع الإلكتروني دون الحاجة لبطاقة بنكية.

كثفت الشركة استثمارها في نشر أكبر عدد ممكن من «نقاط البيع» ليتضاعف عددها ثلاث مرات، من 54 ألف نقطة عام 2016 إلى 194.1 ألف نقطة عام 2020، تبعًا لبيان بنتائج أعمال الشركة عن النصف الأول من العام الحالي، وبيانات «شعاع» للأوراق المالية. «تمثل نقاط البيع تلك حجر الزاوية في مكانة الشركة في السوق، فضلًا عن أن عدد نقاط البيع تلك تمثل معيارًا أساسيًا يمكن أن نرجح من خلاله تصدر فوري سوق المدفوعات الإلكترونية، إذ تمثل عدد نقاط البيع التابعة لفوري ما يقرب من مجموع عدد نقاط البيع لمنافسيها الرئيسيين وهم بي ومصاري وأمان»، كما يوضح شريف العتر، المحلل المالي المتخصص في شؤون قطاع المدفوعات الإلكترونية في «برايم» القابضة للاستثمارات المالية لـ«مدى مصر».

تسير العملية على النحو التالي: خلف كل نقطة بائع يعمل في صيدلية أو دكان أو كشك للسجائر أو أي متجر آخر، يتيح هذه الخدمة، من ضمنهم أحمد. يستخدم هؤلاء ماكينة الدفع الإلكتروني -أو نقطة البيع- في دفع الفواتير وتسديد الأموال التي يرغب العميل في تسديدها. ويحصل البائع على عمولة تبلغ 2% من قيمة الفاتورة.

يوضح أحمد كيف تسير عملية الدفع الإلكتروني وصولًا لحصوله على عمولته قائلًا «يأتي إلى الدكان زبون ويطلب تسديد فاتورة عبر الماكينة ولنقل أن الفاتورة تبلغ 1000 جنيه مثلًا. وبالتالي سيتعين عليه دفع 1020 جنيه، فأسدد النقود لاحقًا للشركة -عبر مندوبها- مع خصم عشرين جنيه، أما الألف جنيه نفسها فتمثل قيمة الفاتورة الأصلية بالإضافة لعمولة شركة فوري». وبعد سداد قيمة الفاتورة لشركة فوري، تضاف قيمة الفاتورة تلك للرصيد المتوفر في الماكينة مرة أخرى.

تمثل عمولة أحمد تلك، وعشرات الآلاف غيره من أصحاب نقاط البيع، التكلفة الرئيسية من تكاليف «الإنتاج» في الشركة، كما يقول محمد سامح، مسؤول علاقات المستثمرين في «فوري»، موضحًا أن «العمولة هي نصيب التاجر من الرسوم التي تضاف للمدفوعات والتي نتقاسمها [فوري] مع التاجر.. وتمثل الرسوم إجمالًا نسبة من الفاتورة لكنها غير تصاعدية كما أنها تخضع لحد أقصى».

لا يعلم أحمد نصيب الشركة من الرسوم، ولا أحد يعلم، إذ لم يرغب محمد سامح في الإفصاح عنه لـ«مدى مصر»، مؤكدًا «بالطبع نحصل [فوري] على النسبة الأكبر من الرسوم».

يقول العتر إن «فوري» لا تعلن عن نسب عمولاتها، لأنها لا ترغب في أن تعلم الشركات المتعاقدة معها كم تبلغ عمولاتها من بقية الشركات، لأن ذلك سيسمح للشركات بوضع تفاوضي أفضل مع «فوري» في محاولة لتخفيض العمولة.

في الوقت الذي يضغط فيه أحمد على زر الماكينة لتسديد أي فاتورة، ترسل الماكينة إشارة للشركة بتسديد نفس القيمة للجهة التي يرغب العميل في تسديد مستحقاتها -كشركة الكهرباء أو الهواتف المحمولة مثلًا- في نفس اللحظة تقريبًا التي حصل فيها أحمد من العميل على قيمة الفاتورة، على أن يسددها لاحقًا كدين عليه لشركة فوري. «إن لم أسدد ديوني تلك فستخصم تلك المديونيات من الرصيد المتوفر في الماكينة إلى أن ينتهي الرصيد، ووقتها لن أتمكن من مواصلة عملية الدفع الإلكتروني»، كما يضيف أحمد.

أصبحت «فوري» العام الماضي أول شركة بمجال التكنولوجيا المالية يتم طرحها للاكتتاب العام، بعدما طرحت 36% من أسهمها في البورصة عبر طرح عام -للجمهور- بنسبة 5% من إجمالي أسهمها، ونحو 14% من الأسهم المطروحة، وطرح خاص لمؤسسات مالية محددة سلفًا، بالإضافة إلى مستثمرين آخرين بنسبة 31% من إجمالي أسهم الشركة، و86% تقريبًا من إجمالي الأسهم المطروحة.

لكن الطفرة الكبيرة التي شهدها نشاط الشركة الأساسي في المدفوعات الإلكترونية جاء مع بداية انتشار وباء كورونا. «سمح تفشي فيروس كورونا بزيادة الاهتمام بقطاع المدفوعات الإلكترونية بشدة بسبب تحول المزيد من الناس إلى الدفع غير النقدي، وبالتالي ارتفعت العائدات، وزاد الاهتمام بالسهم حتى ارتفع سعره للحد الذي تجاوزت معه القيمة السوقية [مجموع قيمة كل أسهمها] مليار دولار»، كما يوضح شريف العتر.

ونقل بيان نتائج الأعمال عن الربع الأول من عام 2020 عن أشرف صبري، الرئيس التنفيذي للشركة، تفاؤله بالتأثير الإيجابي لأزمة «كورونا» على المدفوعات الرقمية، وبأن هذا التأثير سيستمر بعد الأزمة، قائلًا إن «سلوك المستهلك قد شهد تبني المزيد من سياسة التغيير بقوة مقارنة بما قبل أزمة كيوفيد 19».

وخلال أقل من ستة أشهر، تفشى فيها فيروس كورونا في مصر وصولًا لذروة ارتفاع أعداد المصابين به ثم تراجعها، تضاعف سعر سهم شركة فوري أربع مرات، من سبعة جنيهات تقريبًا -في النصف الثاني من مارس الماضي- إلى نحو 28 جنيهًا في أوائل سبتمبر، بعد استقرار نسبي في سعر السهم منذ طُرحت الشركة لأول مرة في البورصة في يوليو 2019.

ويُظهر الشكل التالي الارتفاع القياسي في إيرادات الشركة، ويتضح من الشكل نفسه ارتفاع الإيرادات في الربع الثاني من عام 2020 بنسبة تتجاوز 209% قياسًا للفترة نفسها من العام الماضي، مقابل 81% تقريبًا في الربع الأول من 2020 قياسًا للفترة نفسها من العام الماضي. 

caption
تصوير: القوائم المالية المجمعة لشركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية في النصف الأول من 2020 نقلًا عن البورصة المصرية

 يشير العتر إلى أن أهمية نقاط البيع تكمن في ارتباطها بخدمة هذا القطاع من الجمهور غير المرتبط بالقطاع المصرفي. لكن، بمرور الوقت، يتنامى عدد من يملكون البطاقات البنكية، حتى إن بيانات البنك الدولي حول «الشمول المالي» تُظهر ارتفاع نسبة من يملكون حسابات بنكية في مصر من 10% إلى 14% عام 2014، وصولًا إلى 33% عام 2017، من مجموع السكان البالغة أعمارهم 15 سنة عام 2011. أي أن النسبة تضاعفت ثلاث مرات خلال ست سنوات. ومن المرجح أن هذه النسبة زادت كثيرًا خلال الفترة الماضية بسبب التوجه العام لتسهيل إجراءات الحسابات البنكية. آخر هذه الإجراءات كانت في أكتوبر الماضي حين أعلن البنك المركزي عن قرار تبسيط إجراءات فتح الحسابات سواء الحسابات الجارية أو الادخارية ببطاقة الرقم القومي فقط. أما على صعيد بطاقات الدفع المصرفية، فقد ارتفع عددها بنسبة 136% من يونيو 2014 إلى مارس الماضي.

إذن، تتغير صورة المجتمع الذي استطاعت «فوري» جلب أرباحها منه. وفي مقابل هذه المتغيرات، كان نموذج أعمال الشركة يتغير سريعًا للتكيف معها، «بحيث أصبحت الشركة تسعى لتنويع مصادر إيراداتها على نحو تقلل معه اعتمادها على نقاط البيع»، بحسب العتر.

ويُظهر الشكل التالي مدى مساهمة ما يسمى بـ«المدفوعات الرقمية البديلة» عبر نقاط البيع في إجمالي إيرادات «فوري» كنسبة مئوية. ويتضح من الشكل نفسه تراجع هيمنة المدفوعات الرقمية البديلة كمصدر للإيرادات، من 91% عام 2016 إلى 75% في الربع الأول من عام 2020. 

caption
تصوير: شعاع لتداول الأوراق المالية وبيانات نتائج أعمال الشركة عن النصف الأول من العام الحالي 

جاء تراجع اعتماد «فوري» على الإيرادات من «نقاط البيع» عبر زيادة الاعتماد على مصادر الإيرادات الأخرى، التي أصبحت تُدر الآن 25% من الإيرادات.

يشمل مزيج إيرادات «فوري» عددًا من الخدمات التي تتسع مساهمتها تدريجيًا في الإيرادات -بجانب المدفوعات الرقمية البديلة- في إطار التحول الذي تسعى إليه الشركة لمسايرة التغير في «مزاج» الجمهور، الذي كان حتى وقت قريب يُحجم عن التعامل البنكي. وتشمل قائمة مصادر الإيرادات الخدمات المصرفية وسلاسل التوريدات، بالإضافة للتمويل متناهي الصغر، كنشاط لا ينتمي لفضاء خدمات الدفع الإلكتروني الذي يمثل مجال عمل الشركة الأصلي.  

يقوم التحول في تحقيق الأرباح من الجمهور الذي لا يملك حسابات بنكية إلى جمهور يمتلك حسابات بنكية، عبر عدة «قنوات» أساسية تندرج تحت مسمى «الخدمات المصرفية». من أبرز تلك القنوات هو تطبيق «ماي فوري». يعتمد تعاملك مع هذا التطبيق على أن تمتلك بطاقة بنكية، وبالتالي حساب بنكي. و«يتيح هذا التطبيق كل ما تتيحه نقطة البيع، وهو ما يعني أن امتلاكك بطاقة بنكية سيكفل لك التخلي عن نقاط البيع نهائيًا لو اعتمدت على هذا التطبيق»، كما يوضح مسؤول علاقات المستثمرين في «فوري»، لـ«مدى مصر».

القناة الثانية لهذا التحول هو «فوري بلس»، وهي متاجر أو مقرات تحمل هذا الاسم تمتلكها شركة «فوري»، وتقدم نفس خدمات نقاط البيع، بالإضافة لعدد من الخدمات المصرفية، كما لو كانت فروعًا إضافية للبنوك من قبيل تحويل الأموال عبر الحسابات البنكية، وهو ما يعني أن الاستفادة من بعض خدمات «فوري بلس» تعتمد على امتلاكك حسابًا بنكيًا.

أما ثالث تلك القنوات فهي «خدمة فوري المتاحة في ماكينات الصرف الإلكتروني البنكية ويمكن عبر الضغط عليها إتمام عمليات كخصم قيمة فواتير مثلًا من الحساب البنكي، وهو ما يفترض هنا وجود بطاقة بنكية» كما يقول محمد سامح، مضيفًا «نفس الخدمة متاحة في تطبيقات الحسابات البنكية على الموبايل أو على الكمبيوتر، حيث يمكن أيضًا [في معظم البنوك] الضغط على خدمة فوري للحصول على خدماتها بالخصم من حسابك حتى بدون بطاقة مصرفية».

تمثل الخدمات المصرفية عمومًا، على ما يبدو، مفتاح التحول نحو جذب الجمهور المرتبط بالنظام البنكي. وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات أعمال الشركة في الربع الأول من العام الحالي ارتفاع الإيرادات من نقاط البيع بنسبة 31% -مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، في مقابل ارتفاع الإيرادات من الخدمات المصرفية بنسبة 205%. 

تمثل مدفوعات سلسلة التوريد ثالث مصادر الإيرادات، وتهدف إلى تسهيل المدفوعات بين الموردين وعملائهم من المؤسسات، وهي ترتبط على نحو أو آخر كذلك بالمشروعات الصغيرة التي قد لا يملك أصحابها حسابات بنكية. و«تسمح هذه الخدمة لأصحاب المشروعات الصغيرة بتحويل مستحقات مشترياتهم عبر ماكينة «فوري» للشركات الموردة، وفي المقابل تتحصل «فوري» على عمولتها كخصم من مستحقات الشركات الموردة تلك، أي أن تلك الشركات تسدد لـ«فوري» مقابل خدمة تحصيل مستحقاتها في صورة خصم نسبة من مستحقاتها»، بحسب محمد سامح.

أما رابع المصادر الرئيسية للإيرادات، فهو إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو مصدر انضم حديثًا لمصادر إيرادات الشركة كخدمة جديدة، وهو مصدر للإيرادات يبدو مفيدًا في سياق تنويع الإيرادات، وتقليل مخاطر تركز الإيرادات في «نقاط البيع»، كما يقول شريف العتر.

وفضلًا عن كل ما سبق، تسعى «فوري» لتعديل نمط عمل نقاط البيع تدريجيًا ليستوعب، بالإضافة للدفع النقدي، الدفع عبر البطاقات البنكية، بحيث وصل عدد تلك النقاط إلى 114.9 ألف من أصل 194.1 ألف نقطة بيع، في الربع الثالث من العام الحالي.

تقدم «فوري» شبكة خدماتها تلك عبر عدد من شركاتها التابعة، بحسب إفصاحات الشركة للبورصة المصرية، لكن دون أن يلاحظ العملاء أنهم يتعاملون مع شركات مختلفة عند الحصول على خدمات متباينة. فعلى سبيل المثال، تسديد فاتورة بعض الخدمات الحكومية كاستهلاك الكهرباء يعني أنك تتعامل مع شركة فوري دهب، وهي شركة تضم في هيكل ملكيتها جهات حكومية. تعاملك مع فوري بلس يعني أنك تتعامل مع شركة بنفس الاسم يساهم فيها عدد من البنوك. حجز تذكرة مثلًا يعني أنك تتعامل مع شركة تذكرة لتكنولوجيا المعلومات والحجز الإلكتروني، بالرغم من أن الحصول على تلك الخدمة أو تلك يتم عبر إجراءات متشابهة عبر نفس الماكينة التابعة لفوري.

ويُظهر الشكل التالي استثمارات فوري» في شركاتها وحصة ملكيتها في تلك الشركات.

caption
تصوير: البورصة المصرية

* اسم مستعار


- ملحوظة المحرر: ورد في نسخة أولى من هذا التقرير أن مصادر الإيرادات الأخرى، غير نقاط البيع، لشركة «فوري» تُدر الآن 15% من إجمالي إيرادات الشركة، والصحيح أنها 25٪. تم تصحيح الخطأ صباح يوم الثلاثاء 1 ديسمبر.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن