تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
عصر جديد: الحرب تصل إلى خدمات السحاب

عصر جديد: الحرب تصل إلى خدمات السحاب

كتابة: أحمد بكر 10 دقيقة قراءة

كشفت الحرب الإسرائيلية-الأمريكية الإيرانية الجارية عن نوع جديد من البنى التحتية الحيوية التي استُهدفت عسكريًا لأول مرة خلال المعارك الصاروخية الجارية، وهي: مراكز البيانات.

جاء إعلان أمس من خدمة الحوسبة السحابية التابعة لأمازون «AWS» عن إصابة اثنين من مراكز بياناتها بالإمارات، بالإضافة إلى تضرر مركز ثالث لها في البحرين، أثناء الضربات الإيرانية، وتعطل الخدمات الرقمية والبنكية الذي نتج عنها، كإشارة إلى انضمام مراكز البيانات إلى قائمة المنشآت الحيوية، التي قد تمثل أهدافًا عسكرية خطيرة.

كما يلفت الهجوم أيضًا إلى توسع شركات التكنولوجيا الأمريكية في الاستثمار في مراكز البيانات في دول الخليج العربي، والتي مثلت، قبل هذه الحرب، واحة للاستقرار والأمان الذي تتطلبه استثمارات ضخمة تقوم بها هذه الشركات. ويأتي ذلك في خضم توسع التنافس العالمي بين الدول والشركات على تطوير التكنولوجيا السحابية والذكاء الاصطناعي، والتوسع في الاعتماد عليها.

caption

يؤشر الهجوم لطبيعة جديدة تتخذها الحروب في هذا العصر الذي يعتمد بشكل كبير على مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، ويطرح أسئلة حول طبيعة هذا العصر وما قد تحمله لنا هذه الحروب. في محاولة للفهم، نقل «مدى مصر» خمسة أسئلة إلى اثنين من الخبراء؛ الأول راغب غندور، مسؤول الأمن السيبراني، والثاني يعمل مشغلًا لمراكز بيانات، رفض نشر اسمه. هذه هي إجاباتهم.

ما هي مراكز البيانات؟ وما الدور الذي تلعبه تحديدًا كبنية تحتية في العالم الرقمي؟

راغب غندور: مركز البيانات هو المبنى الفيزيائي الذي يعيش فيه الإنترنت. كل شيء تفعله على هاتفك أو حاسوبك، من إرسال رسالة إلى تحويل مبلغ مالي إلى مشاهدة فيديو، لا يحدث على جهازك فعلًا. جهازك مجرد شاشة. المعالجة الحقيقية تحدث على خوادم داخل هذه المباني الضخمة المنتشرة حول العالم. ما نسميه «السحابة» ليس سحابة، وإنما أجهزة كمبيوتر يملكها شخص آخر، موضوعة في مبنى ما على هذه الأرض. الموقع الجغرافي لهذه المباني يؤثر مباشرة على سرعة الإنترنت، لأن البيانات تحتاج وقتًا للانتقال، وكلما كان المركز أقرب منك كلما كان الإنترنت أسرع.

المصدر الثاني: الكثير من البنية التحتية للإنترنت مبنية حول خدمات تعمل في مراكز البيانات. تاريخيًا، كان هناك العديد من مراكز البيانات الصغيرة. ولكن مع تركزها في عدد قليل من الشركات الكبرى، أصبحت هذه المراكز وحدات ضخمة ومركزية توجد فيها الكثير من الموارد في مكان واحد. تتطلب مراكز البيانات كميات هائلة من الطاقة والتبريد. وفي الواقع، تُستخدم معظم الطاقة لأغراض التبريد. كما أنها تحتاج إلى كهرباء مستقرة، لذا عادةً ما تمتلك أنظمة كهرباء احتياطية تشمل مولدات ديزل وبطاريات ضخمة. وعلى هذا المستوى، يوجد أيضًا خطر نشوب حريق بسبب وجود العديد من الأشياء القابلة للاشتعال. بالإضافة إلى أجهزة الكمبيوتر والخوادم التي تؤدي عمليات الحوسبة، يتم تخصيص جزء كبير منها للتخزين عبر محركات أقراص صلبة (HDDs) ووسائط تخزين ذات حالة ثابتة (SSDs).

أحد أسباب انتشار مراكز البيانات حول العالم هو إمكانية الوصول إلى البيانات عالميًا. فالوقت المستغرق لإرسال مقطع فيديو يصبح أسرع عندما يأتي من مركز بيانات قريب. ومن البنى التحتية الهامة الأخرى التي تبرز أحيانًا في النزاعات هي الكابلات البحرية. تضررت بعض الكابلات في بحر البلطيق العام الماضي، وتضرر كابل أمام الإسكندرية منذ بضع سنوات، ما أدى إلى انقطاعات هائلة في السعة بجميع أنحاء آسيا.

ماهو دورها الاقتصادي؟ وما الأدوار المختلفة لهذه المراكز؟

ر.غ: اقتصاديًا، مراكز البيانات هي العمود الفقري للاقتصاد الرقمي بأكمله. كل معاملة مصرفية، وكل صفقة في البورصة، وكل إعلان رقمي، وكل طلب توصيل يمر عبر مركز بيانات. إذا توقفت، توقف الاقتصاد معها. أما الأدوار فتتوزع على أربعة محاور رئيسية. أولها السحابة التجارية وهي الأوسع انتشارًا، حيث تبيع شركات مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«جوجل» قدراتها للشركات والحكومات بدلًا من أن يبني كل طرف مراكزه الخاصة. وثانيها الذكاء الاصطناعي، وهنا تدور المعركة الحقيقية اليوم، لأن تدريب نموذج ذكاء اصطناعي واحد يحتاج عشرات الآلاف من المعالجات لأشهر متواصلة. ومن يملك مراكز البيانات، يملك قدرة الذكاء الاصطناعي. وثالثها البنية التحتية الحيوية، إذ باتت المطارات والمستشفيات وشبكات الكهرباء كلها تعمل على السحابة، وتوقف المركز يعني توقفها جميعًا. ورابعها الاستخدام العسكري والاستخباراتي، حيث تعتمد الجيوش على مراكز بيانات خاصة لتوجيه الطائرات المسيّرة وتحليل الصور الاستطلاعية واتخاذ القرارات اللحظية في الميدان.

م: تعتبر «أمازون لخدمات الويب» (AWS) من كبار مزودي الخدمات السحابية، وتقدم «جوجل» خدمات مشابهة. انتقال البنية التحتية إلى الحوسبة السحابية يعني أن أعباء العمل الحسابية والتخزين تتم في هذه المراكز التي يديرها هؤلاء اللاعبون الكبار. يشمل هذا كل شيء، من البنى التحتية المصرفية واستضافة المواقع الإلكترونية، إلى المرافق الحكومية وخدمات البريد الإلكتروني، والكثير منها يدار عبر خدمات مايكروسوفت السحابية «Azure». إنها تؤثر على كل شيء. بالنسبة للأسواق المالية، لست متأكدًا من حجم ما يتم عبر البنية التحتية السحابية العامة مقارنة بمراكز البيانات المخصصة، إذ تتطلب عمليات مثل التداول عالي التردد التواجد بالقرب من الأسواق المالية وامتلاك اتصالات سريعة جدًا. ولكن بالنسبة لأمور مثل الخدمات المصرفية للأفراد، أنا متأكد من أن «فيزا» و«ماستركارد» تستخدمان أمازون لخدمات الويب في جزء من بنيتهما التحتية.

أما بالنسبة للجيش، فعادة ما تكون لديه بنية تحتية مخصصة يجري تشغيلها بواسطة هذه الشركات الكبرى أيضًا، كما يُذكر أحيانًا في الأخبار حول عقودهم. أحيانًا يكون لديهم مناطقهم الخاصة أو جوانب غير عامة، لكنهم بالتأكيد يستخدمون مزودي الخدمات السحابية مثل «أمازون» لتشغيل البنية التحتية لمعالجة صور الأقمار الصناعية، وتنسيق الطائرات دون طيار ومعالجة صورها، وحتى لتشغيل هياكل القيادة والتحكم لتوجيهها. 

وبالتأكيد، الطفرة الأخيرة في بناء مراكز بيانات جديدة تتعلق بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. بدلًا من أجهزة الكمبيوتر التقليدية، تحتوي هذه المراكز الجديدة على العديد من وحدات المعالجة الرسومية (GPUs) المستخدمة في مهام الذكاء الاصطناعي. توفر «أمازون» أجهزة مزودة بهذه الوحدات بسعات كبيرة، حيث يمكنك اختيار مراكز بيانات مختلفة حول العالم لتشغيل هذه الأعمال. تتطلب هذه كميات أكبر بكثير من الكهرباء وتنتج حرارة أعلى بكثير.

قد يكون هناك رابط مع الحرب الحالية. فشركة «Anthropic» للذكاء الاصطناعي عملت مع الجيش الأمريكي، ونشرت بعض تقنياتها في البنى التحتية الداخلية للاستخدام. وأعتقد أنها استُخدمت في التخطيط للقصف، قبل أن يتم إلغاء العقد، ثم تدخلت شركة «OpenAI» لتتولى المهمة. من الواضح أن هذه الشركات منخرطة في آلة الحرب. وقد تستفيد بعض هذه القدرات من تشغيلها بالقرب من مواقع الصراعات، لكنني لم أطلع على أي تحليل يؤكد ذلك حتى الآن. من بين طرق الاستخدام التي أعرفها: تحديد الأهداف المحتملة عبر صور الأقمار الصناعية ومواد المراقبة الأخرى التي تم جمعها، وهو ما تم استخدامه في غزة لعمليات القصف الإسرائيلية. وفي التحضير للقصف الحالي، تم تحديد أهداف الكثير من القنابل الـ900 التي أُسقطت في الليلة الأولى باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي وبإشراف بشري ضئيل جدًا. ولهذا الغرض، أنت بحاجة إلى مراكز بيانات.

لماذا تستثمر «Amazon» بمراكز البيانات في الخليج؟ يبدوا أن حجم استثمارهم في الإمارات سيصل إلى مليارات الدولارات.

ر.غ: الأسباب متشابكة ولا يمكن فهمها بمعزل عن بعضها. جغرافيًا، تقع الإمارات عند التقاء ثلاث قارات، والكابلات البحرية من أوروبا وآسيا وإفريقيا تمر قربها، مما يجعلها موقعًا مثاليًا لخدمة أكثر من مليار ونصف شخص بكفاءة. تجاريًا، الخليج سوق ثري ومتنامٍ بانتشار رقمي سريع، والشركات والحكومات هنا تحتاج خدمات سحابية محلية للامتثال للقوانين المحلية في حفظ البيانات. استراتيجيًا، الإمارات لديها طموح حقيقي في الذكاء الاصطناعي، فـ «G42»، الشركة الإماراتية السيادية، وشراكتها مع «Nvidia وOpenAI» تخلق طلبًا ضخمًا لا يمكن تلبيته من بعيد. وجيوسياسيًا، وهذا ما لا يُقال صراحة في العادة، الصين تبني بنيتها الرقمية في المنطقة بشكل ممنهج، وأمريكا تريد تثبيت نفوذها الرقمي قبل أن تفعل بكين. مراكز أمازون في الإمارات ليست قرارًا تجاريًا بحتًا.

م: أفترض أنه ليس استثمارًا استثنائيًا أو مخصصًا لهذه المنطقة فقط. قد تبدو مبالغ وموارد ضخمة، ولكن إذا نظرت إلى التطور العالمي لمراكز البيانات، فهو ليس تطورًا استثنائيًا. إنهم يبنون مراكز بيانات في جميع أنحاء أوروبا، والهند، وسنغافورة، وأجزاء مختلفة من آسيا، وكذلك في الولايات المتحدة. لذا، لم أسمع أن هناك تركيزًا خاصًا بأي شكل من الأشكال. 

بشكل عام، هناك طلب كبير على مراكز بيانات جديدة بسبب التطورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي تتطلب قدرات حوسبة أكبر بكثير لتسهيلها. بعض التطبيقات تتطلب أوقات استجابة أسرع، وإذا كان مركز البيانات الخاص بك على الجانب الآخر من العالم، فهذا يعني وجود تأخير ينشأ عن إرسال البيانات وانتظار الاستجابة. وبناءً على حالة الشبكة والضغط عليها، وبسبب مشاكل الكابلات البحرية التي قد تتأثر بالتخريب أو المشاكل العامة، فإن وجود مراكز بيانات إقليمية يقلل الحاجة إلى بنية تحتية عالمية ذات نطاق ترددي عالٍ، ويجعل المهام المكثفة أقرب إلى مكان استخدامها، وهذا هو سبب انتشارها بهذا الشكل.

ما أهمية الضربة الإيرانية لمراكز البيانات في الخليج؟ ولماذا كانت هدفًا سهلًا رغم أهميتها؟ كيف يتم تأمينها؟

ر.غ: أهميتها أنها الأولى من نوعها في التاريخ. لأول مرة تُضرب بنية تحتية رقمية لشركة تقنية أمريكية كبرى بعمل عسكري مباشر. حين سقط مركزان من ثلاثة في الإمارات، انقطعت البنوك وتعطلت الشركات وتوقف جزء من الاقتصاد الرقمي للمنطقة بالكامل. الضربة كانت رسالة واضحة بأن البنية الرقمية للحليف الأمريكي مكشوفة قابلة للإصابة.

لكنها كانت هدفًا سهلًا لسبب محرج في الوقت نفسه. هذه المباني مصممة للحماية من كل شيء إلا الضربات العسكرية. التعددية في مناطق التوافر تحمي من فشل خادم أو حريق داخلي، لكن حين تُضرب منطقتان من ثلاث في وقت واحد ينهار النظام بالكامل. وهذه المباني ثابتة لا تتحرك، وحجمها الضخم يجعلها هدفًا لا يُخطئه قمر صناعي.

أما التأمين الاعتيادي فيشمل حراسة مشددة على مدار الساعة وبوابات أمنية متعددة وأنظمة إطفاء حرائق آلية ومولدات كهربائية احتياطية وتشفيرًا للبيانات وتوزيعها جغرافيًا على مناطق متعددة. لكن كل هذا يفترض أن التهديد رقمي أو حادث طارئ، لا طائرة مسيّرة تنقض من السماء.

م: حدثت بعض الانقطاعات في خدمات «S3» الخاصة بتخزين البيانات، والتي عادة ما تتمتع بمستوى عالٍ من التكرار الاحتياطي حول العالم، حيث تحصل على نسخة من أقرب منطقة إليك. لم أرَ أي تقارير عن فقدان كبير للبيانات، بل كان هناك انخفاض في توفر الخدمة. عادةً ما يتم تصميم هذه المراكز بحيث يمكن لأحدها أن يتعطل دون مشاكل، لكن تأثر مركزي البيانات في نفس الوقت بتلك المنطقة هو ما تسبب في الانقطاع. انطباعي هو أن الانقطاعات الأخيرة التي واجهتها «أمازون» بسبب خطأ في إعداداتها العالمية أحدثت تأثيرًا أكبر بكثير. فالمشاكل الذاتية التي تسببها هذه الأنظمة المركزية لنفسها تبدو أكبر تأثيرًا.

من الممكن أن بعض هذه المراكز كانت تُستخدم من قبل الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أيضًا، ولذلك أصبحت هدفًا. أو ربما كان مجرد احتمال حدوث ذلك كافيًا لاختيارها كهدف. وبطريقة مشابهة لاستهداف البنية التحتية للطاقة مثل مصافي النفط، فقد تكون هذه المراكز قريبة من البنية التحتية للطاقة لأنها تستهلك الكثير من الطاقة، وعادة ما توضع بالقرب من محطات توليد الكهرباء. لذا من المحتمل أنها لم تكن الهدف الأساسي، بل كان الهدف هو البنية التحتية للطاقة المجاورة لها، وتعرضت للضرب بشكل غير متعمد.

تعتبر معظم مراكز البيانات مرافق شديدة الحراسة الأمنية، ومصممة بطريقة تتحمل مستويات مختلفة من الأعطال، لكن ربما لم تكن هجمات الطائرات دون طيار أو الصواريخ مصدر قلق أساسي حتى الآن.

ماذا يقول لنا دور مراكز البيانات في الاقتصاد وكذلك استهدافها لأول مرة عن الحروب في عصرنا؟

ر.غ: يقول لنا إن الحرب تغيّرت بشكل جذري، وأننا لم نستوعب ذلك بعد. في القرن الماضي، كانت الأهداف الاستراتيجية هي الجسور والمصانع وخطوط الإمداد. اليوم أُضيف إليها مراكز البيانات والكابلات البحرية، لأن شلّ الاقتصاد الرقمي للخصم أصبح يعادل في أثره أو يتجاوز شلّ بنيته المادية. وطائرة مسيّرة تكلف عشرات الآلاف من الدولارات أسقطت بنية تحتية تساوي مليارات. وهذا التفاوت في التكلفة وحده يغيّر كل حسابات الردع التقليدية. يقول لنا أيضًا إن الشركات الخاصة أصبحت أطرافًا في الصراعات رغمًا عنها. «أمازون» لم تختر أن تكون طرفًا في الصراع الأمريكي الإيراني، لكنها وجدت نفسها فيه. والدول التي تعتمد بنيتها الحيوية على سحابة أجنبية تحوّلت تبعيتها الرقمية إلى ثغرة أمنية حقيقية لا يمكن تجاهلها. 

والأخطر من كل ذلك أننا لا نملك حتى اليوم قانونًا دوليًا ينظّم هذا النوع من الصراع. هل مراكز البيانات تستحق حماية دولية كالمستشفيات؟ من يتحمل مسؤولية حماية بنية تحتية تملكها شركة أمريكية لكنها تخدم دولًا أخرى؟ هذه الأسئلة لم تُطرح بجدية حتى الآن، وما حدث في الخليج قد يجبر العالم على الإجابة عنها قريبًا سواء أراد أم لم يُرد.

م: على أي حال، فإن مراكز البيانات هي بنية تحتية أساسية في العالم الحديث، وتلعب دورًا مشابهًا للمطار أو محطة توليد الكهرباء. وإذا تم تدمير أحدها، فإن ذلك سيؤثر على الكثير من البنى التحتية للاتصالات والبنوك والترفيه. 

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن