عشر أشياء لن تراها في تلفزيون رمضان القادم لأنه شهر الرحمة
١. المخدرات
مصر بلد مشهورة بتقواها ومحافظتها، يشاهد التلفاز فى مصر ملايين الشباب ـ خاصة فى شهر صوم المسلمين وعبادتهم الورعةـ هؤلاء الشباب قد يتأثروا سلبًا بمشاهدة محتوى يحض على، أو يصوّر حتى فقط، تعاطى المخدرات، خاصة ونحن لا نؤمن فعليًا بالتصنيف العمرى للمصنفات الفنية، لأنه أصبح أمرًا مبتذلًا زيادة عن اللازم الآن. لذا، إذا تعثرت فى مسلسلٍ، أو مسلسلين، أو ثلاثة مسلسلات فى رمضان، حيث معظم الأحداث عن المخدرات أو تجارتها فى مصر، مكتوبين بكل ضحالة ممكنة، سيكون هذا خطؤك.
٢. الرقص الشرقي
الرقص الشرقى هو وسيلة ترفيه محببة لدي كثير من المصريين. بل أن الكثير من المثقفين في مصر لا يتورعوا عن الإشارة للرقص الشرقي، في معرض مناقشات عن الهوية المصرية (الحقيقية) التي هددها بالمحو إسلام سياسي آفل بغير عودة بإذن الله. يجانب الحظ كثير من هؤلاء المثقفين في ملاحظة الطبيعة الذكورية لهذا الفن الذي تنبع متعته تقريباً بالكامل مما يخالج الذكر من مشاعر حال مشاهدته لجسد أنثي يتلوي بحركات مغوية. ربما هنا سيكون دور التحفظ الديني - إن شاء الله - في حماية المرأة وجسدها من الإستغلال بهذه الطريقة، وإيقاف مشاهد الرقص المبتذلة في قاعات رقص تعج بالسكاري تلاطم فيها أجساد نساء شبه عاريات شاشات التلفاز في أي وقت بغض النظر عمن يشاهد. قد يجانب الحظ التحفظ الديني في هذه المهمة أيضاً، سيكون هذا خطؤك أنت أيضاً.
٣. الجنس خارج الزواج
لا يحدث في الواقع فلا معني لتصويره علي التلفاز، في رمضانٍ أو غير رمضان، هذا محض هراء وعليك أن تطرد هذه الفكرة من رأسك تماماً. خاصة لو كنت تتوقع مشاهدته مناقشاً في ضوء مفاهيم من عينة الحريات الشخصية أو تحرر ما بعد الحداثة أو أي من هذا اللغو. نعدك بأن أي أمثلة للجنس خارج الزواج ستضل طريقها لتلفاز رمضان لن تغدو كونها مجرد نميمة جنسية مسطحة للغاية.
٤. العنف
في البداية أنت غالباً مدرك أن مصر هي بلد الأمن والأمان. ولكن الفن هو دائماً عن الخيال، لذا كثير من الكُتّاب يحبّون أن يتخيلوا وجود شخصٍ من حي فقير في مصر يعيش علي ممارسة العنف مقابل المال، بل أنهم حتى إبتكروا إسماً غريباً لهذه المهنة العجيبة وهو "البلطجي". علي كل حال، نحن كمجتمع لا نقبل عرض نماذج مثل تلك، تروج لصورة كاذبة عن المجتمع المصري، وإن سمحنا لن نسمح بأكثر من ٤ مسلسلات في السنة لهم نفس القصة الدرامية.
٥. المال
كلّه عند غادة عبد الرازق.
٦. الشرطة
لا داعي لوضع أعباء إضافية علي توصيفهم الوظيفي المرتبك بما فيه الكفاية. لو هناك ضرورة سيلعب أحمد السقا نفس الدور الذي ما إنفك يلعبه منذ بدأ مشواره التمثيلي. تماماً مثل الشرطة.
٧. شق الصدر
لدي الناس قناعات مختلفة حول المسموح وغير المسموح عندما يتعلّق الأمر بشق الصدر. عموماً كلّه عند غادة عبد الرازق.
٨. الكوميديا
ربما فقدت الآن ثقتك في مصداقية ما منحتك إياه من وعود في هذا المقال من قبل - خاصة لو كنت تقرأ هذا المقال أثناء رمضان - لكن لو هناك شئ واحد أنا متأكد من خلو تليفزيون رمضان منه فهو الكوميديا بدون شك. وبصراحة، لو أضحكك أي مما يعرض علي التليفزيون عموماً، فهذا بكل تأكيد، خطؤك أنت.
٩. الصعيد
نحن نرفض تسطيح الصعيد وإستغلاله درامياً كمكان للصراعات العائلية وحروب السطوة التي يؤديها ممثلون وممثلات لا يجيدون اللهجة الصعيدية. الصعيد هو مكان تري فيه الفقر، نقص التعليم، وتخاذل الدولة حولك في كل مكان. التغيرات السياسية الأخيرة أظهرت كيف يتم التلاعب بسكان هذه المناطق النائية لخدمة مطامع سياسية أنانية لسياسيين بعينهم. ولكنّنا ما زلنا نفضل صنع مسلسلات عن الصراعات العائلية وحروب السطوة.
١٠. ولا حاجة
لن تجد ولا حاجة علي التلفاز في رمضان القادم لأن هذا هو المطلوب. كان وما زال رمضان دائماً وقت لرجال الأعمال ومستثمري الميديا والإنتاج التليفزيون ليصنعوا مكاسب طائلة من لاشئ. فقط لأن أغلبية المصريين يأكلون في بيوتهم في نفس الوقت لـ ٣٠ يوماً، والكثيرون متعبون من عدم العمل طوال اليوم بسبب الصيام، هكذا أصبح رمضان (شهر العبادة) بقدرة قادر، وقتاً مثالياً للجلوس أمام التلفاز وعمل ولا حاجة ومشاهدة ولا حاجة. هذا العام سيكون للولا حاجة أهمية خاصة، لأنه أول رمضان بعد عام طويل من الإضطرابات والقلق والتحنيس السياسي. إنه لمن المفيد للجميع أن يجلس الجميع ولا يعملوا حاجة لمدة ٣٠ يوماً ويتركوا الرئيس الجديد يعمل حاجة.
تقارير ذات صلة
دراما رمضان 2022: تتعالج ولا تستحمل؟
مسلسلات رمضان 2022.. تكمّل وﻻ تبطّل؟
رمضان 2021: تتعالج ولا تستحمل؟
دراما هذا العام التي تركتنا كتع كسح كسل، لم تثننا عن عهدنا.
محظيون ومغضوب عليهم| سوق الدراما في زمن «المتحدة»
بعد احتكار الإنتاج الدرامي.. الممثلون إما عاطلون أو هاربون أو أبناء للشركة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن