تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
خارطة مجالس غزة المرتقبة

خارطة مجالس غزة المرتقبة

كتابة: محمود بشير 6 دقيقة قراءة
دونالد ترامب يحمل وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار بعد التوقيع عليها، في مؤتمر شرم الشيخ، أكتوبر الماضي

أعلن البيت الأبيض، الجمعة الماضي، تشكيل مجلسين يتوليان مهام مختلفة تتعلق بإدارة شؤون قطاع غزة، و«تفعيل رؤية مجلس السلام»، في خطوة جاءت بعد يومين من الإعلان عن تشكيل «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» من القاهرة، برئاسة علي شعث، بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، ضمن خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

يحدد الإعلان مجلسين متشابهين إلى حد كبير في التسمية: «المجلس التنفيذي» و«مجلس غزة التنفيذي». يعمل هذان المجلسان، إلى جانب أي مجالس أو لجان أخرى سيتم تشكيلها لاحقًا، تحت إشراف «مجلس السلام»، الذي يترأسه ترامب بنفسه.

caption

مجلس السلام المرتقب يتبعه «المجلس التنفيذي»، الذي يتولى مسؤولية «تفعيل رؤية مجلس السلام»، ويتكون من سبعة أعضاء هم:

ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الأمن القومي للرئيس
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ومؤسس «مجموعة ويتكوف» المتخصصة في التطوير العقاري
جاريد كوشنر رجل أعمال أمريكي، صهر الرئيس الأمريكي، وكبير مستشاري البيت الأبيض، وأحد رعاة «اتفاقيات أبراهام»
توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، الذي شارك مع أمريكا في غزو العراق عام 2003
مارك روان ملياردير أمريكي، والرئيس التنفيذي لشركة الأسهم الخاصة «أبولو جلوبال مانجمنت»
أجاي بانجا رئيس مجموعة البنك الدولي، وعمل في مجالس إدارة منظمات عدة.
روبرت جابريال نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي

ويتولى كل عضو من هؤلاء مسؤولية الإشراف على أحد الملفات، من بينها المساعدة في بناء مؤسسات الحوكمة، وإعادة الإعمار، والعلاقات الدولية، والتمويل والاستثمار.

هناك أيضًا «مجلس غزة التنفيذي»، ويتشكل من 11 عضوًا، بينهم أربعة من «المجلس التنفيذي» هم: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوني بلير، ومارك روان.

إلى جانب هؤلاء:

هاكان فيدان وزير الخارجية التركي
علي الذوادي مستشار رئيس الوزراء القطري
حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية
ريم الهاشمي وزيرة شؤون الدولة والتعاون الدولي الإماراتية
نيكولاي ملادينوف منسق «الأمم المتحدة» السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط
ياكير جاباي ملياردير ورجل أعمال إسرائيلي
سيغريد كاغ منسقة الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط

ضم التشكيل المعلن لـ«مجلس غزة التنفيذي»، الدبلوماسي البلغاري، نيكولاي ملادينوف، فيما أشار البيان، في موضع آخر، إلى عضويته في «المجلس التنفيذي»، واصفًا إياه بـ«الممثل السامي لغزة»، الذي يمثل حلقة وصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة.

و«لدعم نموذج العمل هذا»، قرر ترامب، بصفته رئيس «مجلس السلام»، تعيين مستشارين رفيعي المستوى لتولي مسؤولية «قيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية»، و«ترجمة تفويض المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى تنفيذ منضبط»، هما:

  • رئيس معهد اتفاقيات أبراهام للسلام في واشنطن، أرييه لايتستون.
  • كبير مستشاري البيت الأبيض، جوش جرينباوم.

أما الذراع الأمنية للهيكل، فتقع ضمن مهام «قوة الاستقرار الدولية»، التي سيتولى قيادتها، وفق إعلان البيت الأبيض، اللواء جاسبر جيفرز، بهدف «دعم نزع السلاح الشامل وتمكين توصيل المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بشكل آمن»، إلى جانب «إرساء الأمن والحفاظ على السلام وإقامة بيئة خالية من الإرهاب بشكل دائم».

ويشغل جيفرز حاليًا منصب قائد القيادة المركزية للعمليات الخاصة الأمريكية، وتولى سابقًا عددًا من المناصب رفيعة، من بينها نائب مدير العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، ونائب قائد المناورة في الفرقة الثالثة مُشاة. كما شارك في عمليات عسكرية واسعة، إذ خدم في العراق وأفغانستان وسوريا، وعيّنته القيادة المركزية الأمريكية، إلى جانب المبعوث الأمريكي، عاموس هوكستين، لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وتنظيم حزب الله اللبناني.

ويمثل هذا التشكيل المعلن، المجالس والهيئات المختلفة التي ستعمل جميعها تحت مظلة «مجلس السلام»، الذي لم يُعلن من تشكيله حتى الآن سوى تولي ترامب رئاسته. ووفق بيانات رسمية مختلفة، وجه ترامب دعوات إلى عدد من قادة دول مختلفة للانضمام إلى المجلس، دون حسم تشكيله النهائي حتى الآن.

في السياق، قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، إن ترامب، بعث رسالة يدعوه فيها للانضمام كعضو مؤسس في مجلس السلام. وجاء ذلك بالتزامن مع بيان لوزارة الخارجية الأردنية، أفاد بأن الملك عبد الله بن الحسين تلقى دعوة مماثلة، بعد يوم من إعلان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، تلقي الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة للانضمام للمجلس، معتبرًا أنها تمثل «جزءًا لا يتجزأ من استحقاقات المرحلة الثانية وقرار مجلس الأمن».

بالتوازي، نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ميثاق تأسيس مجلس السلام، مشيرة إلى أنه أُرسل إلى عدد من الزعماء الدوليين لدعوتهم للانضمام. وينص الميثاق على أن رئيس المجلس، أي ترامب، هو من يحدد عضوية المجلس عبر توجيه الدعوات، على أن لا تتجاوز مدة عضوية أي دولة ثلاث سنوات، ولا يُطبق هذا القيد الزمني على الدولة العضو التي ساهمت بمبلغ يتجاوز مليار دولار لصالح مجلس السلام خلال العام الأول من دخول الميثاق حيز التنفيذ.  

وبينما أكد إعلان البيت الأبيض على «العمل في شراكة وثيقة مع إسرائيل والدول العربية الرئيسية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف خطة ترامب»، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن ترامب لم يُنسّق مع إسرائيل بشأن إعلان تشكيل مجلس غزة التنفيذي. وأضاف المكتب بيان، أمس، أن وزير الخارجية الإسرائيلي، ‌جدعون ساعر، سيتواصل مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، لمناقشة تشكيل المجلس.

وتعكس المعارضة الإسرائيلية العلنية لتشكيل مجلس غزة التنفيذي، نوايا إسرائيل الواضحة في عرقلة اتفاق وقف إطلاق النار، لا سيما مع استمرار تصعيد خروقاتها للاتفاق، وهو ما دفع حركة حماس إلى التواصل المستمر مع الوسطاء، حسبما قال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، لـ«مدى مصر»، مُضيفًا أن حركته ترى أن الدور الأساسي لقوة الاستقرار الدولية يتمثل في «منع العدوان والحجز بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني»، و«ترسيخ وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذه».

وأكد قاسم رفض الحركة «منطق الوصاية الدولية والخارجية»، مؤكدًا أن «هذه الترتيبات يجب أن تنتهي بوحدة نظام سياسي فلسطيني قائم على أساس تعددي وديمقراطي».

وفيما لم يكتمل بعد تشكيل «مجلس السلام»، قال قاسم إن «حماس» تنتظر توضيحات بشأن دوره وعلاقته بالهيئات والتشكيلات الأخرى المنبثقة عنه، وكذلك علاقته بلجنة غزة المستقلة، وأضاف أن الحركة تفهم أن «دور الرئيسي للمجلس هو حشد الدعم لإعادة إعمار كامل قطاع غزة بطريقة شفافة ومهنية، دون تمييز بين مناطقه».

كان مجلس الأمن الدولي، اعتمد في نوفمبر الماضي، خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، بعد أن أيد القرار 13 عضوًا، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، في خطوة منحت الولايات المتحدة غطاءً أمميًا لتنفيذ بنود الخطة التي طُرحت في سبتمبر الماضي، قبل توقيعها في 13 أكتوبر.  

وينص القرار على تشكيل «مجلس السلام»، كـ«إدارة انتقالية لقطاع غزة»، وبموجبه، تتولى الولايات المتحدة إدارة القطاع المنكوب، وتشرف على تشكيل لجنة إدارية فلسطينية لا تتبع حركة حماس أو السلطة الفلسطينية، لإدارة شؤون القطاع والإشراف على إعادة الإعمار، فضلًا عن إنشاء قوة دولية، بدعم من شركاء واشنطن في المنطقة، تُمنح تفويضًا لمدة عامين لاستخدام «كل التدابير اللازمة» لتأمين الحدود، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن