حوار مع مظهر أبو النجا
الفنان الذي نادى الحلاوة فاستجابت
قبل أن يصبح كوميديانًا صارخًا، كان مظهر أبو النجا موظفًا من أصل ريفي بسيط بشركة كابو للملابس.
يعتمد مظهر دومًا على أدوات إضحاك مستوحاة من بيئته البسيطة، ولا يخلو جرابه من الحيل والخدع باللهجة الريفية. يستخدم جسده بشكل قد يصفه البعض بالمبالغة. يُنتقد دومًا، ويوصم بأنه أسير الإفيه الواحد. ولكنه متصالح مع الكثير من النقائص؛ يعترف ببساطة أنه أحيانًا لا يحب المكوث على خشبة المسرح لأكثر من نص ساعة يلقي فيها بقنابله، ويشتبك مع الفنانين والجمهور، ويشنف أذانه بأكثر موسيقى تطربه، وهي موسيقى التصفيق المدوي أو موسيقى السوكسيه. عندما انطفأت أنوار المسارح قال لي: “أنا أجَّرت مسرحًا في أحد المواسم ودفعت 50 ألف جنيه، فقط لأشم رائحة السوكسيه وأنفاس الجمهور في الصالة، ولم يكن يهمني النجاح أو الفشل".
الفارسير مظهر أبو النجا، صاحب العلامة التجارية المسجلة باسمه في الكوميديا، عبارة "يا حلاوة "، هو ابن مسرح القطاع الخاص. وفي وقت عانى فيه هذا المسرح الذي كان يعمل صيفًا وشتاء بلا توقف من انصراف الجمهور الذي لجأ لوسائط فنية أخرى تضحكه، وجد مظهر برامج تقدم اسكتشات وأفلامًا ذات طابع مسرحي أعطت كتفًا قانونيًا للمسرح الخاص الكوميدي الكلاسيكي بشكله المعهود، الذي بدأ منذ جوقة نجيب الريحاني حتى هنيدي وعلاء ولي الدين، ثم توقف فترة وعاد مؤخرًا بشكل تلفزيوني مع "مسرح مصر”.
أين اﻵن مظهر وأقرانه؛ فرسان هذا المسرح الذي كان أهالي الخليج يقطعون تذاكر السفر ويأتون من باب الطائرة حتى بابه في السبعينات والثمانينات والتسعينات الرغيدة لهذا اللون الفني، مسرح الفودفيل والفارْس ثم الكباريه السياسي المصري؟
مظهر مثل السمك، إذا خرج من حوض المسرح ضاق صدره واختنق. لذلك فرغم ظهوراته المتقطعة في السينما والتلفزيون، يبحث دومًا عن اعتلاء الخشبة ويرتحل بديكوراته وإفيهاته ليجوب مصر ويعرض في أماكن متعددة في الريف والمدن الساحلية.
في هذا اللقاء، الذي أجريته معه في سهرة رمضانية لطيفة بنادي النقابة النهري، مقصد شباب الفنانين المتطلعين أو كبار الفنانين الذين غربت عنهم الشمس، يحكي مظهر عن الكثير والكثير بخصوص المسرح وأيامه وسنينه وأفراحه وأحزانه وفلسفة الضحك البسيط.
وإلى نص الحوار
تقارير ذات صلة
«مرحبا دولة»: رحلة البحث عن «الشرطي الموظف» في الدراما
الجانب العبثي من حياة «البوليس»
«ريح المدام» و«خلصانة بشياكة» و«اللالا لاند»: الأبناء الثلاثة لـ«مسرح مصر»
احتوت هذه المسلسلات على أهم نجوم الكوميديا في الوسط الفني، ولكن النتيجة كانت غير مرضية بالمرة
ترجمة: كيف أطلق مسلسل «فريندس» شرارة سقوط الحضارة الغربية؟
عُرضت آخر حلقة من مسلسل «فريندس» في عام 2004، نفس العام الذي انطلق فيه فيسبوك، نفس العام الذي أعيد فيه انتخاب جورج بوش الابن، نفس العام الذي سيطرت فيه برامج…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن