تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
تطوير جديد ومبهم من نصيب حديقة الزهرية

تطوير جديد ومبهم من نصيب حديقة الزهرية

كتابة: سارة محفوظ، فرح فنجري 10 دقيقة قراءة
حديقة «الزهرية» تصوير، فرح فنجري.

في سبتمبر الماضي، نُشر مخطط مسرب لمشروع «تطوير» حديقة الزهرية بحي الزمالك، برزت من خلاله الحديقة كأحدث حلقات «تطوير» المساحات العامة، وسط مخاوف من تغييرات قد تمسها بوصفها تراثًا نباتيًا طبيعيًا.

المخطط، الذي نشرته جمعية تنمية الزمالك، أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة المشروع وحدوده، ما دفع الجمعية إلى مطالبة مجلس الوزراء وعدد من الوزارات، إلى جانب الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ورئاسة الجمهورية، بتوضيح ما إذا كان المخطط المتداول دقيقًا ونهائيًا. 

تمتد «الزهرية» على مساحة تقدر بنحو ثمانية أفدنة، وتضم مساحات خضراء واسعة، وصوبًا زجاجية تاريخية، ونباتات نادرة أدخلت إلى القاهرة في عهد الخديوي إسماعيل، ما جعل الحديقة بمثابة جوهرة عمرانية خفية في قلب العاصمة. لكن ملامح المخطط المتداول تشير إلى تحولات قد تعصف بهذا الطابع، عبر تحويل الحديقة إلى مجمع يضم مطاعم وفندقًا صغيرًا وأنشطة ترفيهية، في اتجاه بات مألوفًا ضمن مشروعات «تطوير» المساحات العامة.

وفي بيانها حول المخطط المسرب، طالبت «تنمية الزمالك» بسحبه وإعادة النظر فيه حال ثبتت صحته، مع إلزام الجهة المطورة بالالتزام الصارم بضوابط الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، التي تحظر البناء على أكثر من 2% من المساحة الإجمالية للحديقة. كما أطلقت مبادرة حدائق الزمالك، وهي مبادرة مجتمعية للدفاع عن الحدائق التاريخية في الحي، «تعهد الحدائق»، الذي دعت فيه إلى ترميم ما تبقى من المساحات الخضراء في الزمالك والقاهرة الكبرى، بدلًا من تحويلها إلى مشروعات تجارية. 

يأتي تداول المخطط في وقت تسعى فيه الشركة المطورة إلى جذب مستثمرين ومستأجرين محتملين، في فصل جديد من مسار تحويل حدائق القاهرة إلى مشروعات ربحية، عبر عمليات يشوبها الغموض وغياب المعلومات، وسط مخاوف متزايدة تتعلق بالحفاظ على القيمة التاريخية والبيئية لهذه المساحات.

صوبة في حديقة «الزهرية»، تصوير: فرح فنجري

تقع حديقة «الزهرية» على جانبي الشارع المؤدي إلى برج القاهرة بحي الزمالك، بعدما قُسمت إلى جزأين، تبلغ مساحة كل منهما نحو أربعة فدادين، يفصل بينهما ممر تتوسطه شجرة تين بنغالي ضخمة يقدر عمرها بنحو 157 عامًا، وتعد شاهدًا حيًا على المساحة الأصلية للحديقة، التي كانت تمتد على نحو 49 فدانًا عام 1868، حين شرع الخديوي إسماعيل في استيراد نباتات مختلفة من جميع أنحاء العالم، لاستخدام الحديقة كمختبر لتوطين زراعتها في مصر.

وبحسب دراسة بحثية منشورة عام 2007 بعنوان: «التركيب النباتي لبعض الحدائق النباتية التاريخية في القاهرة الكبرى»، كانت «الزهرية» واحدة من خمس حدائق نباتية تاريخية أنشأها الخديوي في النصف الثاني من القرن الـ19، إلى جانب حدائق: الأورمان والحيوان بالجيزة، والحرية، والأسماك، والأزبكية. 

وضمت الحديقة عند افتتاحها نحو مليوني نوع من النباتات والأشجار، بالإضافة إلى 13 صوبة زراعية مخصصة لتأقلم النباتات، يعود تاريخ 11 منها إلى القرن الـ19، فضلًا عن معمل لزراعة الأنسجة يعمل منذ عام 1992، حسبما توضح استشارية الحدائق التاريخية، تيريزا لبيب، لـ«مدى مصر». 

ووفق دراسة أعدها باحثون من جامعة سوهاج، صُنِّفت «الزهرية» كحديقة متخصصة أُنشئت في الأساس لإمداد قصور الخديوي بالنباتات، قبل أن تُضم إلى وزارة الزراعة عام 1917، لتتحول إلى مركز بحثي لتأقلم النباتات وإكثارها، إلى جانب استضافة معارض للبستنة.

ورغم تقلص مساحة الحديقة عبر العقود إلى نحو ثمانية أفدنة، فإنها احتفظت بعدد من أشجارها ونباتاتها المعمرة، وظلت خاضعة لإدارة وزارة الزراعة ممثلة في معهد بحوث البساتين. وخلال الفترة بين عامي 2004 و2006، ضمت «الزهرية» 358 نوعًا نباتيًا، بحسب الدراسة المنشورة عام 2007. 

الطبيعة البحثية للحديقة جعلت إتاحتها مقتصرة في الأساس على المتخصصين وطلاب كليات الزراعة والصيدلة والباحثين، دون فتحها للجمهور، قبل أن يتغير هذا الوضع عام 2021، حين وجه وزير الزراعة السابق، السيد القصير، بإعداد خطة عاجلة لـ«تطوير وتجميل الحديقة ورفع كفاءتها وفتحها للزوار». ومع فتحها للجمهور، بدأت «الزهرية» في جذب زوار من خلفيات متنوعة، بينهم مهتمون بالحدائق والنباتات، أصبحوا لاحقًا في مقدمة المدافعين عنها وعن قيمتها التاريخية والبيئية. 

تقول المديرة السابقة للحديقة، إحسان الديب، التي تولت إدارتها منذ عام 2020 وحتى مطلع العام الماضي، لـ«مدى مصر»، إن وزير الزراعة اشترط حينها أن تبدأ الحديقة في تحقيق عوائد مادية، وإلا ستواجه الإغلاق، ما أدى إلى فتحها للجمهور في العام نفسه مقابل تذكرة دخول بقيمة عشرة جنيهات. 

وبخلاف إيرادات التذاكر، اعتمدت الحديقة على عوائد مشتل نباتات الزينة، وتصاريح جلسات التصوير، وبيع عينات نباتية للطلاب، إلى جانب عوائد محدودة من تصوير بعض الأعمال الفنية، بحسب موظف سابق في الحديقة تحدث لـ«مدى مصر» مشترطًا عدم ذكر اسمه.

لكن هذه الإيرادات لم تكن كافية لتغطية احتياجات الحديقة، وفقًا للديب، التي أضافت أن معهد بحوث البساتين كان يعاني نقصًا شديدًا في التمويل، ما أدى إلى تراكم المخلفات وتدهور أوضاع الحديقة، لافتة إلى أن الإيرادات كانت تحول إلى المعهد دون أي عوائد لإدارة الحديقة.

مخطط تطوير حديقة «الزهرية» المسرب، المصدر: جمعية تنمية الزمالك

بحسب مخطط التطوير المُسرّب، الذي كُشف عنه لأول مرة في سبتمبر 2025، يُعاد تقسيم حديقة الزهرية إلى أربع مناطق، تضم كل منها عناصر جذب رئيسية، تشمل منطقة للتسوق، وفندقًا صغيرًا، ومطاعم، ومنطقة ألعاب للأطفال. كما يشير المخطط إلى إنشاء ثلاث مناطق لـ«الترفيه الليلي»، في خطوة تهدف -بحسب مصدر معماري تحدث لـ«مدى مصر»- إلى إطالة ساعات التشغيل وتعظيم الأرباح. 

رغم عدم تأكيد نهائية هذا المخطط، طالبت «تنمية الزمالك» بالالتزام بالدليل الإرشادي الصادر عن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري عام 2021 والمتعلق باشتراطات تطوير الحدائق التراثية، والذي يحظر البناء على أكثر من 2% من المساحة الإجمالية للحديقة، غير أن الجمعية، إلى جانب صفحة «حدائق الزمالك»، تؤكد أن نسبة البناء الواردة في المخطط المسرّب تتجاوز هذا الحد، بما يتعارض مع وعود سابقة قدّمتها جهات رسمية رفيعة المستوى لممثلي الجمعية، تعهدت خلالها بتوسيع الرقعة الزراعية، وزيادة الغطاء النباتي، والحفاظ على الصوب والإبقاء على وظيفتها، وتطوير الموقع ليؤدي دوره الأساسي كحديقة ومتنزه ومركز للأبحاث الزراعية.

من جانبه، قال رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، محمد أبو سعدة، في تصريحات لـ«المصري اليوم» أكتوبر الماضي، إن المقترح لا يزال قيد المراجعة لضمان الحفاظ على الأشجار والمظهر العام، إلا أن موظفًا بالحديقة أكد لـ«مدى مصر» أن أعمالًا تمهيدية بدأت بالفعل، من بينها طلاء الصوب، قبل أن تتوقف لاحقًا بعد اعتراضات من مسؤول أمني على صلة بمشروع التطوير، مضيفًا أن ثلاثًا من الصوب التاريخية لن تستخدم مستقبلًا لزراعة النباتات، وإنما ستتحول إلى مقاه ومطاعم. 

يقول الموظف لـ«مدى مصر»، إن منطق المطور العقاري يقوم على اعتبار الصوب «مباني تراثية»، بما يسمح بترميمها من الخارج، مع إعادة توظيف استخدام المساحات الداخلية لأغراض تجارية، مضيفًا: «ده بالضبط اللي عملوه». 

وفي السياق نفسه، أعربت رئيسة مجلس إدارة جمعية تنمية الزمالك، نادرة زكي، لـ«مدى مصر»، عن قلقها من خطة تطوير الصوب، مشيرة إلى إزالة جميع النباتات منها بالفعل في الجزء المغلق من الحديقة، ما يعزز المخاوف من تحويل هذه المباني إلى مطاعم، لافتة إلى أن المقترح المسرب يستبدل بالصوب الزجاجية مباني تضم مطاعم بدلًا من النباتات. 

من داخل إحدى الصوب التي تحتوي على أنواع من النباتات النادرة في «الزهرية»، المصدر: جمعية تنمية الزمالك.

إلى جانب ذلك، يثير غياب المعلومات المتعلقة بالشركة المطورة مزيدًا من التساؤلات. فحين طُرحت خطة التطوير العام الماضي، قالت المديرة السابقة للحديقة لـ«مدى مصر» آنذاك، إنها تلقت رسالة من وزارة الزراعة تفيد بتسليم الحديقة إلى جهة حكومية لا تعلمها. في حين يؤكد كل من الموظف السابق بالحديقة وزكي لـ«مدى مصر» أن الحديقة سُلمت أولًا إلى رئاسة الجمهورية، التي أسندتها بدورها إلى شركة «عين البناء» بعقد انتفاع لمدة 20 عامًا، دون الإعلان عن تفاصيله.

وبحسب زكي والموظف، تولت الشركة نفسها إدارة مشروع «ممشى أهل مصر» في الزمالك، الذي أطلقته الحكومة عام 2022، ويمتد على طول كورنيش القاهرة الكبرى، متضمنًا ممرات للمشاة والدراجات ومساحات خضراء، مع تحقيق عائد للدولة من خلال التذاكر والخدمات التجارية.

ظهر اسم «عين البناء» رسميًا للمرة الأولى في إعلان لوزارة الثقافة عن مسابقة أطلقتها في مايو الماضي لتصميم شعار وهوية الحديقة، لكن تغيير اسم الشركة وشعارها في إعلان لاحق إلى «عين» أثار تساؤلات. 

caption

أحد الموظفين الجدد، خلال حديثه لـ«مدى مصر»، يقول بثقة عند سؤاله عن الشركة المسؤولة عن المشروع: «مش هتقدري توصلي للشركة المطورة ولا مين مسؤول عن المشروع». 

ولم يظهر الرئيس التنفيذي للشركة، عبد الله خليل، سوى خلال فعالية «الثقافة» للإعلان عن الفائزين في المسابقة. وبحسب صفحته الرسمية على «لينكد إن»، شارك خليل خلال السنوات الخمس الماضية في تأسيس ثلاث شركات تطوير عقاري في مصر هي: «بابيلون» للتطوير العقاري، وهي الوحيدة التي تمتلك مقرًا معلنًا ومشروعات معروفة، إلى جانب شركتي «أبيار» للتطوير العقاري، و«عين»، المطور المعلن لـ«الزهرية»، وهو المشروع الوحيد المعروف لها، وقد تأسست كلتاهما عام 2023. وحاول «مدى مصر» التواصل مع خليل للتعليق أكثر من مرة، دون رد حتى موعد النشر.

ندرة المعلومات المتاحة بخصوص الشركة المطورة أرجعها الباحث العمراني، إبراهيم عز الدين، إلى أن الشركات العاملة في مشروعات تطوير ممتلكات الدولة غالبًا ما تكون شركات مقاولة من الباطن، موضحًا: «لأن الشركات الكبيرة مش هتورط نفسها إنها تبقى رسميًا في مشروع تطوير مفيهوش شفافية، فبتأسس شركات من الباطن»، وهي كيانات تسمح لها الحكومة بالحفاظ على سرية التفاصيل، يشرح عز الدين لـ«مدى مصر».

في السياق ذاته، يشير الموظف السابق بـ«الزهرية» إلى تسريح نحو 40 موظفًا من العاملين بالحديقة، وإعادتهم إلى وزارة الزراعة بعد أشهر قليلة من تولي الشركة المطورة زمام الأمور، وهو ما أكدته الديب لـ«مدى مصر». 

يأتي ذلك في إطار توجه أوسع لإسناد تطوير عدد من المساحات الخضراء التابعة لـ«الزراعة» في القاهرة إلى القطاع الخاص، بموجب توجيه رئاسي صدر عام 2021 للوزارة يقضي بتطوير حدائقها ومتنزهاتها، وفق نموذج يحول الحدائق والمساحات العامة إلى مصدر دخل يضاف إلى الموازنة العامة وليس العكس. وهكذا بدأت مشروعات التطوير في الحديقة الدولية، و«الأورمان»، و«الحيوان»، و«الأسماك»، وأخيرًا «المسلة» بالزمالك. 

وفي أكتوبر الماضي، أعيد افتتاح حديقة المسلة للجمهور بعد الانتهاء من أعمال تطويرها، بحضور محافظ القاهرة، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ورئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري. وبينما احتفت الحكومة بالتطوير، وإعادة الافتتاح مع الحفاظ على الأشجار النادرة وإضافة نباتات جديدة، رأت منظمات المجتمع المدني وعلى رأسها «تنمية الزمالك» أن المشروع جاء متعارضًا مع مطالبهم المتكررة بالحفاظ على القيمة التراثية للحديقة، كما قلص المساحات الخضراء بشكل ملحوظ بعد تحويلها إلى مجمع تجاري، ما أدى إلى طمس هويتها.

تسببت نتائج تطوير «المسلة»، الذي شهد احتجاجات سابقة منذ طرح مخطط تركيب عجلة دوارة عام 2021، في زيادة المخاوف بشأن مصير «الزهرية». 

حديقة «الزهرية» تصوير، فرح فنجري.

الغموض المستمر المحيط بتطوير «الزهرية» دفع منظمات المجتمع المدني وزوار الحديقة إلى اتخاذ إجراءات متعددة، من بينها مطالبة الشركة المطورة بعقد اجتماع مع جمعية «تنمية الزمالك» لبحث سبل استمرار المشروع بشكل مربح مع الحفاظ على طبيعة المكان، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بحسب زكي. 

بدوره، يقول المحامي البيئي، أحمد الصعيدي، إن المؤسسة المصرية للحقوق البيئية التي يرأسها تقدمت بشكوى رسمية إلى مجلس الوزراء عقب تسريب المخطط، طالبت فيها بوقف المشروع لحين الكشف عن تفاصيله بشفافية، وإجراء تقييم للأثر البيئي للمشروع، كما قدمت مقترحًا بديلًا يتضمن الحفاظ على هذا الموقع التراثي، عبر ترميم الحديقة بدلًا من تطويرها، بما يضمن الحفاظ على أصولها البيئية، دون أن تتلقى ردًا رسميًا حتى الآن. 

كان عدد من زوار الحديقة أطلقوا، العام الماضي، عريضة جمعت أكثر من أربعة آلاف توقيع خلال أقل من أسبوع، بالتوازي مع حملة توعوية لإبراز الأهمية التاريخية والنباتية للحديقة، للمطالبة بالإبقاء على الحديقة مفتوحة وترميمها بدلًا من تطويرها، مطالبين بحقهم في الوصول إلى المساحات الخضراء القليلة المتبقية في القاهرة.

وفي تقرير بعنوان «الزحف الأخضر في القاهرة: توجه المساحات الخضراء الحضرية نحو الحصرية»، أشارت عالمة الاجتماع، سنا شريف، إلى التراجع الحاد في المساحات الخضراء الحضرية في القاهرة، موضحة أن متوسط حصة الفرد السنوية من المساحات الخضراء انخفض من نحو ثلاثة أمتار مربعة في 2012 إلى 0.87 متر مربع في عام 2017، قبل أن ينخفض ​​أكثر إلى 0.74 متر مربع في عام 2020، في حين تحدد منظمة الصحة العالمية حدًا أدنى قدره تسعة أمتار مربعة للفرد في المناطق الحضرية، بحسب التقرير، الذي لفت إلى أن وعود «أنماط الحياة الخضراء» اقتصرت فقط على من يستطيع تحمل تكاليف الوحدات السكنية داخل المجمعات السكنية المغلقة على أطراف المدينة.

من جانبه، يرى عز الدين، أن تقليص المساحات العامة على مدار السنوات الماضية، ليس سوى مسألة سياسية في جوهرها تستهدف تفكيك الفضاء العام، وتدمير الحياة الاجتماعية عن طريق القضاء على أي مساحات تتيح للمواطنين التجمع والتفاعل والحوار أو الاحتجاج. «إحنا قدام سياسة بتسعى للملكية الخاصة للحكومة، وإن المواطن محل استثمار، ومصدر للفلوس وبس».

عن الكتّاب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن