تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
النزوة والفخر والربح في المتحف المصري الكبير

النزوة والفخر والربح في المتحف المصري الكبير

عن المتاحف الكبرى وطموحاتها

كتابة: عايدة سالم، فرح فنجري، لينا عطاالله 10 دقيقة قراءة
وزير الثقافة الفرنسي أندريه مالرو يشاهد القناع الجنائزي لتوت عنخ آمون في معرض "توت عنخ آمون ووقته" عام 1967 في باريس ، إلى جانب أمينة المعرض كريستيان ديسروش نوبلكورت ونائب رئيس الوزراء المصري ثروت عكاشة. (المحفوظات / وكالة فرانس برس)

في مقابلة بثت مؤخرًا على قناة «العربية» السعودية، تحدث وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، أحد رموز النظام القديم الذين نادرًا ما يظهرون على الساحة العامة اليوم، عن الصدفة التي أدت إلى إنشاء المتحف المصري الكبير.

كان حسني، الذي عبر عن قلقه الدائم بشأن امتلاء المتحف المصري في وسط القاهرة حتى آخره، يحضر عشاءً في باريس، حين سأله أحد الحاضرين عما سيفعل المصريون بكل القطع الأثرية المركونة في مخازن المتحف. شعر حسني بأنه يتعرض لهجوم، فرد دون تفكير قائلًا إنها ستُنقل إلى متحف كبير جديد بجانب الأهرامات. وأثناء اللقاء، وُعد حسني بالتمويل والدعم لمشروع لم يكن موجودًا في الواقع.

بعد عودته إلى القاهرة، سارع حسني إلى التنفيذ، وحصل على قرار من الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتمكن من تأمين قطعة أرض  للمشروع، ليحول حلم اللحظة إلى حقيقة. وفي 2002، وضع مبارك حجر الأساس، ثم في احتفال أقل فخامة في 2010، افتتحت السيدة الأولى السابقة سوزان مبارك المراحل المبكرة للمتحف، التي  تضمنت مركزًا للحفظ والترميم ومستودعًا ومحطة كهرباء، بالإضافة إلى إطلاق التصميمات الأولية.

تظهر صورة أرشيفية تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير الثقافة الأسبق فاروق حسني وهما يضعان حجر الأساس للمتحف المصري الكبير.

اليوم، تتراجع عفوية حسني واستثمار النظام القديم في المشروع إلى خلفية المشهد، فيما يكشف الستار عن الأبطال الجدد: الرئيس عبد الفتاح السيسي ورجاله. مشهدان يفصل بينهما أكثر من 20 سنة وثورة (أو اثنان). ما بقي في المشهد طوال هذا الوقت، مصاحبًا لآثار مصر القديمة، هو مزيج من سياسات الهوية وفن إدارة الدولة والرغبة في الربح، إلى جانب بعض سياسات الإقصاء.

لحظة وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى حفل افتتاح المتحف الكبير

جاء أغلب تمويل المتحف من قرضين من اليابان بقيمة 750 مليون دولار، أحدهما في عام 2006 والآخر عام 2016، وفقًا لما صرّح به مدير المتحف، أحمد غنيم، في حين تولت الحكومة المصرية  تغطية بقية التكلفة لتصل إلى إجمالي 1.2 مليار دولار. وحسبما قال مصدر دبلوماسي في القاهرة لـ«مدى مصر»، لعب هشام بدر، سفير مصر في اليابان بين عامي 2003 و2007، دورًا مهمًا في حشد هذا التمويل.

وأوضح المصدر الدبلوماسي أن تمويل المتحف يتوافق تمامًا مع أولويات التمويل التنموي الياباني في مصر، والذي يركز على التعليم والثقافة، من خلال مشروعات مثل المدارس اليابانية، وتجديد دار الأوبرا المصرية، إلى جانب دعم الصحة والبنية التحتية.

caption

ومع ذلك، مع توقف أعمال إنشاء المتحف خلال ثورة 2011، كانت اليابان، بحسب المصدر، «صبورة جدًا تجاه تنفيذ المشروع، خوفًا من انهياره لو تم الاستعجال أو وضع شروط زمنية». 

ينظر البعض لتمويل اليابان للمشروع بوصفه محاولة لنزع السيطرة الأوروبية على آثار الحضارة المصرية القديمة، والتي يوجد العديد منها في المتحف البريطاني، ومتحف اللوفر في فرنسا، والمتحف المصري في برلين، وأماكن أخرى.

لم يكن هذا توجهًا جديدًا، إذ يُشير خالد عزب، الذي شغل منصب رئيس المشاريع في مكتبة الإسكندرية، والحاصل على درجة الدكتوراه في الآثار الإسلامية، إلى الجهود التاريخية لإنقاذ التراث المصري من قبضة الاستعمار في مطلع القرن العشرين، كجزء من مقاومة الاحتلال البريطاني قبل عام 1952.

ولكن هذه الجهود تحولت من مقاومة الاستعمار إلى تعضيد سياسات الهوية. 

اليوم، تتمثل الوظيفة السياسية للمتحف المصري الكبير، وتحديدًا افتتاحه، في إعادة عزف النغمة التي تُرسخ الأصل الفرعوني بوصفه جوهر في تشكيل الهوية المصرية الحديثة. بدأ هذا المشروع الهوياتي مع التفكيك التدريجي لمشروع القومية العربية الناصري، وما تلاه من صعود لأيديولوجية «مصر أولًا»، وهي أيديولوجية ترسخت بتوقيع اتفاقيات السلام مع إسرائيل عام 1979، وتعليق عضويتها في جامعة الدول العربية لعقدٍ من الزمان، وتسريع السياسات النيوليبرالية. يقول عزب لـ«مدى مصر» إن الرئيس الأسبق أنور السادات، بطل السلام والتحول النيوليبرالي، كان أول من بدأ التركيز على مصر الفرعونية على حساب تاريخ مصر العربي.

ولكن لكي تبقى مصر الفرعونية شامخةً، يرى عزب أنه ينبغي أن يكون هناك نقاش مثلًا حول مبادئ الحضارة المصرية القديمة المرتبطة بالعدل والإنصاف، لا أن يقتصر الاهتمام على الاستعراض المتحفي. فما نراه في المقابل هو افتخار يبدو خاليًا من مادة التاريخ، وافتتان بالأثر المادي واستعراضيته.

شارك عالم المصريات كامبل برايس هذه الصورة للملكة الراحلة إليزابيث ملكة إنجلترا أمام قناع توت عنخ آمون احتفالا بافتتاح المتحف المصري الكبير ، وكتب: "آمل أن نتمكن من التفكير بشكل أكثر انتقادا في مقدار ما نراه ينعكس في وجهه الذهبي.”

تُجسّد عالمة المصريات، مونيكا حنا، هذا الشعور بوضوح في إشارتها إلى المتحف المصري القديم المُطل على ميدان التحرير، الذي تأسس عام 1902 في عهد عالم المصريات الاستعماري الفرنسي، جاستون ماسبيرو، والذي لا تزال الخطط لمستقبله غير واضحة. 

تعتبر حنا المتحف المصري من أهم مواقع المعرفة بشأن التاريخ المصري القديم، وتخشى كما غيرها من إهماله لصالح المتحف المصري الكبير. وتقول لـ«مدى مصر» إن المتحف «كان القلب النابض لعلم المصريات لأكثر من قرن»، مضيفة أن التطويرات التي يحتاجها قد تشمل مختبرات ومرافق بحثية أفضل، بالإضافة إلى ممارسات أفضل لتنظيم المعارض به. ومع ذلك، لا نعرف بعد ما سيحدث له.

تقول أستاذة علم المصريات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، سليمة إكرام، لـ«مدى مصر»، إن متحف التحرير سيخضع للتجديد بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، لافتة إلى أن الكثير من القطع الأثرية لا تزال موجودة فيه، حيث لم تُنقل عشرات الآلاف من القطع التي كان من المقرر نقلها إلى المتحف المصري الكبير.

لكن، رئيس قسم النشر الأكاديمي في إدارة أسوان التابعة لوزارة الآثار، أحمد صالح، يحدد خطوات حتى لا يتعرض ما تبقى من مجموعة المتحف في التحرير للإهمال؛ يحتاج المتحف القديم إلى تجديد شامل، ليس فقط في تقنيات العرض، بل أيضًا في مفهومه. يقول صالح لـ«مدى مصر»: «بصفتي سائحًا، إذا لم أجد شيئًا مختلفًا ومثيرًا للاهتمام وآسرًا، فلماذا أذهب إلى التحرير، فيما يمكنني الذهاب إلى المتحف المصري الكبير؟» 

وبشكل عام، يعتبر العزب أن الرؤية الخاصة بالمتحف المصري الكبير -بعيدًا عن البهرجة والاحتفالات المصاحبة للافتتاح- تفتقر إلى الوضوح، إذ يشير إلى أن الإدارة الحالية لا تمتلك سياسة متماسكة بشأن علم الآثار أو التاريخ. 

هناك هاجس نظري، صاغه عالم الاجتماع توني بينيت، يتمثل في فكرة «المجمع المعرضي/  exhibitionary complex» حيث لا يُنظّم المتحف كمساحة للمشاركة العامة في إنتاج المعرفة، بل يقدم كأداة لتوجيه الجمهور: كونوا فخورين -هنا معمل الفخر الوطني. غير أن هذا التوجيه قد يضيق أفق التأمل والتعمق في ألغاز الحضارة المصرية القديمة التي لا تنتهي.

تنظر عالمة الآثار المستقلة، نورا شلبي، للمتحف المصري الكبير بعين مشابهة. وتقول لـ«مدى مصر»: «عادةً ما تنظم المتاحف، بما فيها هذا المتحف، بطريقة تسلط الضوء على الإنجازات وتعرضها من وجهة نظر النخبة. يُعامل الماضي باعتباره تسلسلًا متصلًا من الثروة والمكانة والسلطة، ثم يُربط بالحاضر».

دون وجود سياسات وطرق عرض دقيقة، قد يُخاطر هذا التدافع الهوياتي بتقديم الحضارة المصرية القديمة ككتلة واحدة أحادية البعد، حتى في ظل وجود الفرصة لاستعادة علم المصريات، بكل حيويته، تحت قيادة مصر. يلاحظ عزب هذا القلق، مشيرًا إلى «الاستقطاب» السياسي و«الخلاف» الذي قد يحدث عند إبراز أحد جوانب الهوية المصرية التاريخية على حساب غيره.

أحد عناصر الحيوية الحضارية التي غالبًا ما تهمش هو تاريخ مصر القبطي. يرى المدير السابق للمتحف القبطي والأستاذ المساعد بجامعة القاهرة، عاطف نجيب، أنه من المؤسف غياب الاهتمام الواسع بمعرفة التاريخ القبطي، على الرغم من علاقته الوثيقة بالحضارة المصرية القديمة. ويوضح لـ«مدى مصر» أن ثلاثة عناصر في التاريخ القبطي ترتبط بشكل وثيق بمصر القديمة وهي: اللغة، والتي تمثل مزيجًا من اللغة المصرية القديمة واليونانية القديمة، والتقويم القبطي؛ المشتق من التقويم المصري القديم، ولا يزال يستخدمه المزارعون حتى اليوم  لتنظيم دورات محاصيلهم، والموسيقى.

كما يرى أنه من المؤسف أن يزج بالتراث القبطي غالبًا في افتراضات، تصوره مجرد تمثيل للدين منفصلًا عن التاريخ. وإن لم تعالج هذه الافتراضات، فأنها تفسح المجال للنزاعات الطائفية، وفقا لرأيه.

وبينما تعد أماكن مثل المتحف القبطي أقل شعبية بين السياح حاليًا، يأمل نجيب أن يكون المتحف المصري الكبير فرصة لجذب الانتباه إليه وإلى المتاحف الأخرى.

ويشير نجيب أيضًا إلى الصمت الذي يحيط بتاريخ النوبة وشعبها، وهو جانب آخر من تاريخ مصر القديمة غالبًا ما يغيب عن السردية. وينبه صالح، الذي شغل منصب مدير صندوق إنقاذ آثار النوبة سابقًا، إلى أن نقاط الالتقاء بين النوبة ومصر القديمة لا تزال موضع جدل علمي وشعبي حي، لافتًا على سبيل المثال إلى النزاع الدائر حول هوية مهندس معبد حتشبسوت «سنموت»، حيث يزعم البعض أنه كان نوبي العرق، فيما يزعم آخرون خلاف ذلك.

بغض النظر عن الادعاءات حول «سنموت»، يؤكد صالح إن النوبيين كانوا جزءًا مهمًا من الحضارة الفرعونية في الأسرة السادسة، عندما شكلت مصر أول كتيبة عسكرية نوبية. وبعد سنوات عديدة، اتسمت أسرة كاملة، هي الأسرة الخامسة والعشرين، التي حكمت مصر لمدة 108 سنوات، بغلبة الطابع النوبي عليها.

لكن الإشارة إلى النوبة ومجتمعاتها اليوم تكاد لا تظهر وسط النقاش الدائر حول التاريخ الفرعوني، وسط حالة ممتدة من التهميش والنسيان.

عندما سُئل صالح عما إذا كان دور النوبة في تاريخ مصر القديم لا يُدرّس أو يُحتفى به، رفض الإجابة. ولكنه علّق على آماله في مشروع المتحف المصري الكبير قائلًا: «لا أريد أن تكون هذه مناسبة احتفالية واحدة تنتهي بانقضاء الاحتفالات، بل أريد أن تكون عملية تعلم مستمرة مدى الحياة».

بخلاف هندسة الهوية الوطنية من خلال المتحف المصري الكبير، هناك أيضًا الدافع الربحي. 

التوجه السياسي الذي يركز على التكاليف والإيرادات ليس جديدًا؛ فقد ظهر عام 2011 عندما أدمجت معا وزارتي الآثار والسياحة. قبيل حفل الافتتاح المتحف الكبير، طرح زاهي حواس، الذي كان أول مسؤول يرأس وزارة السياحة والآثار كحقيبة واحدة، فكرة أن التاريخ الأثري لأي بلد يحتاج إلى «مصدر تمويل لا ينضب»، مقدمًا التاريخ الأثري والمتاحف والقطع الأثرية باعتبارها من أصول الدولة، التي لا بد من إدارتها بشكل يجعلها «مصدرًا يدر دخلًا»، وإلا ستتحول إلى عبء على الدولة.

يُعدّ المتحف الجديد هيئة اقتصادية مستقلة، تسمح لها لوائحها الداخلية بتأسيس شركات وتحقيق أرباح من خلال تأجير قاعات المؤتمرات، وإدارة المتاجر والمطاعم، وبيع التذاكر. تتراوح أسعار تذاكر المتحف بين 200 جنيه للمصريين و1450 جنيهًا للأجانب، وقد افتُتحت بالفعل مقاهي ومتاجر لبيع الهدايا التذكارية.

وعلى نطاق أوسع، من المقرر أن يُسهم المتحف المصري الكبير بشكل مباشر في تعزيز عائدات السياحة الآخذة في الارتفاع بالفعل، إذ ارتفعت إيرادات الدولة بنسبة 16.5% على أساس سنوي لتصل إلى 16.7 مليار دولار في السنة المالية 2025/2024، وهي ذروة الصعود المطرد بعد الخروج من سنوات الجائحة، عندما تراجعت الإيرادات إلى أدنى مستوياتها لتسجل أقل من أربعة مليارات دولار في عام 2020. 

وركزت التعليقات المتداولة على القنوات التلفزيونية التابعة للدولة حول حفل السبت على مميزات تصميم المتحف، التي تهدف إلى إطالة الوقت الذي يحتاجه الزوار في المتحف، وكيف سينعكس ذلك إلى ليالٍ إضافية يقضونها في الفنادق. ويتوقع البعض أن هذه الليالي الفندقية ستكون من نصيب مشاريع فندقية بدأها رجال أعمال مرتبطون ارتباطًا وثيقًا بالدولة مثل هشام طلعت مصطفى، بدلاً من الفنادق غير الرسمية التي كانت منتشرة على نطاق واسع في المنطقة.

وتوقع مسؤول آخر بوزارة السياحة والآثار، أحمد زين عبد الرحمن، أن المتحف الكبير يمكن أن يجذب 50 مليون سائح سنويًا للبلاد، بدلًا من الأعداد الحالية التي تتراوح بين 10 و15 مليون سنويًا، مضيفًا أن ذلك «يعني شغل، يعني فلوس، يعني استقرار، يعني حياة أحسن لكل مصري». 

كما يشير عزب إلى أن غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف، هو خبير اقتصادي، وليس عالم مصريات. ويمثل تعيينه تحولًا كبيرًا عن حال المتحف المصري في التحرير، الذي كان يترأسه شخصيات متخصصة في  علم مصريات على مدار القرن -إن لم يكن أكثر- منذ نشأته في قلب المدينة.

عين رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، غنيم رئيسًا تنفيذيًا للمتحف المصري الكبير في عام 2024. وكان غنيم قبلها مستشارًا للاتفاقيات الدولية بوزارة التجارة، بالإضافة إلى عمله كمستشار بالبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية. تكمن خبرته في السياسة التجارية، وتجارة الخدمات، وأنظمة التجارة متعددة الأطراف.

لقد أثمر هذا الاستثمار بعض النتائج. تعرب إكرام عن تفاؤلها بجميع الفرص التي سيوفرها افتتاح المتحف المصري الكبير. وتقول إن المتحف يعد أكبر متحف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأكبر متحف في العالم مُخصص لحضارة واحدة، متوقعةً أن يُتيح وجود العديد من القطع المعروضة فرصًا لانطلاق الأفكار وبدء المشاريع البحثية.

بعد أن عملت بنفسها في مختبرات الترميم بالمتحف المصري الكبير على بعض القطع الأثرية التي عُثر عليها في حجرة دفن توت عنخ آمون، تقول إكرام إن المرافق البحثية للمتحف ممتازة، وتُساعد على إجراء بحوث مُعمّقة حول كيفية صنع القطعة الأثرية، وخصائصها المادية، والتكنولوجيا المُستخدمة، ومصدر المواد، متوقعة أن ترى بحوثًا أفضل وأقوى تُسفر عن نتائج أكثر ثراءً وعمقًا. 

ولا شك أن مشروع علم المصريات في مصر يحتاج إلى تمويل واسع النطاق، كما تشير حنا. لكنها تستدرك إنه سيحتاج أيضًا إلى سياسة واضحة تمكن الباحثين من الاضطلاع بعملية إنتاج المعرفة ونشرها من خلال المتحف المصري الكبير.

وعلى أقل تقدير، ترى حنا أنه ينبغي للمتحف المصري الكبير تعيين أمين رئيسي للمتحف يقوده إلى جانب غنيم، على أن يكون عالم مصريات لديه خطة، تُولي اهتمامًا بالغًا لعملية نزع الاستعمار.

عن الكتّاب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن