تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
المال الدولي وتسليع الكهرباء في مصر

المال الدولي وتسليع الكهرباء في مصر

كتابة: محمد جاد 23 دقيقة قراءة

ننشر هذا التقرير من كتاب «آبار قديمة واستعمار جديد: تحديات المناخ والانتقال العادل نحو طاقة مستدامة في شمال إفريقيا» الصادر في 2022 من دار صفصافة للنشر والتوزيع والمعهد الدولي، وحرره حمزة حموشان وكايتي ساندويل.

في الفترة ما بين 2008-2014 عاش المصريون حالة غير مسبوقة من انقطاعات التيّار الكهربائي، تسبّبت في العديد من أشكال المعاناة مثل توقّف الخدمة في المستشفيات أو تعطّل أجهزة التهوية في أشهر الصّيف شديدة الحرارة، ناهيك عن تعطّل أنشطة الإنتاج المختلفة.

هذه الانقطاعات كانت انعكاسًا لمشكلة نقص التّمويل المتاح لدى الدولة لإجراء عمليات تحديث وتوسيع شبكة إنتاج الكهرباء، والتي تحتكر عملية إنتاج وتوزيع الكهرباء، مع مساحة محدودة للقطاع الخاص في إنتاج الطاقة بنظام B.O.T (Build- Operate- Transfer).

في عام 2014، استجابت الدولة لمشكلة انقطاع التيار عن طريق إطلاق خطة عاجلة لتوسيع وصيانة شبكة إنتاج الكهرباء، أعقبتها مشاريع متوالية مع كيانات كبرى، مثل الشركة الألمانية سيمنس، لإنشاء محطات ضخمة لإنتاج الكهرباء من الغاز. وإلى جانب ذلك أجرَت تعديلات تشريعية تسمح للقطاع الخاصّ بالتوسّع في قطاع الطّاقة المتجدّدة، وهو ما ساهم في عودة انتظام التيّار من جديد. وجاء هذا التوسّع بفضل انفتاح قوي للدولة على أنماط من التّمويل التجاري له الطابع الدولي.

مهّدت أزمة الطاقة المتفاقمة عام 2014 لحلول التمويلات الخاصة محلّ التمويلات العامة، واستلزم ذلك تغيير دور الأجهزة القائمة على إنتاج الكهرباء في مصر من هيئة مقدّمة للخدمة العامة إلى كيان أشبه بالشركة، يتنافس مع شركات من القطاع الخاص.

كيف وصلنا إلى هنا؟ وما الذي تغير في شكل خدمة الكهرباء؟ هذا ما نحاول أن نرصده.

قبل الوصول إلى التحرير: عقودٌ من المراوغة

بدأ نشاط إنتاج الكهرباء في مصر منذ أواخر القرن التاسع عشر من خلال منح امتيازات لكيانات خاصة لإنشاء هذه المرافق داخل البلاد[1]، وخلال أربعينيات القرن العشرين أصدرت البلاد قانونًا[2] ينظم هذا النوع من الامتيازات في المرافق العامة. وشهد هذا العقد أيضًا انتهاء امتياز فرنسي لمرفق كهرباء بالقاهرة وتحوله إلى منشأة حكومي. وفي عام 1948 تم إنشاء إدارة مختصة بتنظيم قطاع الكهرباء في القاهرة[3].

وفي هذا السياق، كان القطاع الخاص لاعبًا بجانب الدولة في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية بمصر، حتى موجة التأميمات في الستينيات التي مهدت للسيطرة الكاملة للدولة على هذا القطاع[4]. وارتبطت عملية التأميم بتصورات طموحة للدولة بالتوسّع في التغطية، إذ وقع تأسيس هيئة عامة مسؤولة عن وضع مخطّطات لنشر الكهرباء في مختلف نواحي الجمهورية[5]، وبعدها بسبع سنوات، أُسِّسَت هيئة متخصّصة لإيصال الكهرباء للريف[6].

أتت سيطرة الدولة على نشاط الكهرباء في سياق النموذج الاقتصادي لـ«الاشتراكية العربية»، الذي امتدّ بين الستينيات ونهاية الثمانينيات. حيث تسيطر الدولة على إنتاج الخدمات الأساسية وتتعهّد ببيعها للجمهور بأسعار مُدَعَّمَة تتسق مع مستويات الأجور السائدة، والتي تلعب دورًا أيضًا في تحديدها باعتبارها مساهمًا رئيسيًا في توفير الوظائف بجوار القطاع الخاص[7].

ودفعت أزمة تفاقم المديونية الخارجية خلال النصف الثاني من الثمانينيات الدولة المصرية إلى الدخول في برنامج شامل لتفكيك نموذج «الاشتراكية العربية»، والذي كان مدعوًا بقرضٍ من صندوق النقد الدولي في مطلع التسعينيات.[8] كان جوهر البرنامج إزاحة الدولة عن الاقتصاد لإعطاء القطاع الخاص فرصة للنموّ، وإنهاء السياسات المساهمة في تشوّه الأسعار مثل التحكّم في أسعار الفوائد وصرف العملات والسلع الأساسية، ثمّ الانفتاح بشكل أكبر على التمويل الخارجي بدلا من الاقتراض من البنك المركزي (طباعة النقود).

وكان تعديل تعريفة الكهرباء ضمن التصورات المطروحة في البرنامج الاقتصادي للتسعينيات، بحيث يبلغ سعر التكلفة الحقيقي بحلول عام 1995، لكنْ عمليًا، لم يتم ذلك[9].

هذا النكوص عن تحرير الكهرباء كان واحدة من حالات عديدة تراجعت فيها الدولة خلال التسعينيات عن الالتزام بإجراءات صندوق النقد خوفًا من السخط الشعبي. فقد ساهمت عقودٌ من سياسات «الاشتراكية العربية» في تسييس الحياة الاقتصادية، وكان التخلّي عن هذه المسؤولية السياسية يتطلب قدرًا من التدرج.

وفي مقابل مساعٍ جادة من الدولة للتخلي عن دورها الاجتماعي في ذلك الوقت -تجسّدت بوضوح في برنامج الخصخصة المتسارع للقطاع الصناعي العام خلال التسعينيات- كان هناك قدرٌ كبير من المراوغة في تحرير أسعار المحروقات والطاقة.

نستطيع أن نفهم على أساس هذه الخلفية لماذا كانت هناك العديد من التعديلات التشريعية الهادفة لتحرير قطاع الكهرباء خلال الفترة بين التسعينيات والعقد الأول من الألفية. لكنّ القطاع ظلّ إلى حد كبير يسير بنفس الطريقة المعتادة خلال العقود السابقة. ولذا يصف البنك الدولي في إحدى أوراقه[10] كلّ محاولات التحرير خلال تلك الفترة بأنها أقرب لأن تكون تعديلًا في المظهر وليس الجوهر.

واحد من الأمثلة على مظاهر التحرير كان نقل الهيئة المسؤولة عن توزيع الكهرباء خلال عام 1993 من تبعية وزارة الكهرباء إلى وزارة قطاع الأعمال. وتعتبر هذه الأخيرة وزارة مستحدثة، كان الهدف من إنشائها هو إدارة جزء رئيسي من القطاع الصناعي والخدمي العام، مع مرونة كبيرة في التصرّف في أصوله. لذا تم النظر إلى خطوة نقل هيئة التوزيع لوزارة قطاع الأعمال على أنها تمهيد لخصخصة الشركات الواقعة تحت إدارة هذه الهيئة، لكن ذلك لم يحدث.

وفي عام 2000، وقع دمج شركات التوزيع وإنتاج الكهرباء وشركة نقل الكهرباء تحت شركة قابضة. وبمقتضى هذا الشكل الجديد، يكون من حق هذه الشركات طرح نسبة من أسهمها للاكتتاب العام، لكن ذلك لم يحدث أيضًا.

وعودة إلى عام 1996، فقد صدر في هذا العام تعديل تشريعي هام[11] على القانون المنظم لهيئة كهرباء مصر، والذي سمح بصبغة عصرية للاستغلال بنظام البناء-الاستغلال ثم الإعادة للحكومة بعد انتهاء فترة الانتفاع Build- Operate- Transfer B.O.T.

ربما تكون المحاولة الأخيرة خلال تلك الفترة هي الأكثر جدية في تحرير القطاع، وتتّسق إلى حد كبير مع أهداف السياسات المالية خلال الفترة التالية للتسعينيات، والتي كانت تركز على الحدّ من العجز المالي للموازنة.

لكن، لأنّ التحرير كان جزئيًا، لم تكن الظروف مهيّئة لاستمراره. إذ سمح تعديل عام 1996 المشار إليه للقطاع الخاص بأن يدخل كمنتِجٍ للطاقة، ولكن ظلّت وزارة الكهرباء هي المحتكر الأساسي لشراء الطاقة من الشركات. ونظرًا لالتزام الوزارة بدعم التعريفة للمستهلك النهائي، تكون هناك مخاطر كبيرة من الاستثمار مع الدولة، بسبب إمكانيّة أن تطرأ أزمات تساهم في اتّساع الفجوة بين السعر الذي يبيع به القطاع الخاص الكهرباء للدولة، والسعر الذي تبيع به الدولة الطاقة للمستهلك النهائي. وفي هذه الحالة قد تتخلّف الدولة عن سداد التزاماتها للقطاع الخاص.

وقد بدت هذه المخاطرة أقرب للتحقّق مع اضطرار البلاد لإجراء تخفيض قوي على قيمة العملة المحلية في عام 2003 بسبب أزمتين رئيسيتين: الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا، وتضرّر السياحة من الأعمال الإرهابية[12]. ولأنّ تعاقدات الدولة مع المنتجين المستقلين من القطاع الخاص للكهرباء كانت تفرض عليها تعديل السعر بما يتماشى مع تغيّر سعر الصرف، رأت الدولة أن قيمة التزاماتها في هذه التعاقدات ستصبح باهظة، لذا تراجعت عن مخططات التوسّع في منح حق الاستغلال للمنتجين المستقلّين[13]. وهكذا استقر الحال على وجود ثلاثة منتجين مستقلين فقط يمثلون حوالي 10% من قيمة الطاقة الكهربائية المنتَجة[14].

واستمرت الدولة في الاعتماد على جهودها الذاتية في التوسع في أعمال البنية الأساسية للكهرباء مع الاعتماد على تمويلات من البنوك المملوكة للدولة والدول الشريكة في التنمية، مع تطبيق زيادات محدودة في تعريفة المستهلك النهائي، والتي يرى البنك الدولي أنها لم تكن كافية لحماية القيمة الحقيقية لسعر الكهرباء من التضخم[15].

وبنهايات العقد الأول من الألفية الجديدة، كانت التناقضات الكامنة في نموذج دعم الكهرباء تتصاعد وتصل به إلى لحظة فاصلة يصعب التراجع عنها. لم تكن الخزانة العامة قادرة على تمويل أعمال التوسع والصيانة الكافية لشبكة إنتاج وتوزيع الكهرباء، وذلك لسببين رئيسيّين: الأوّل هو النمو المتسارع في الطلب، والذي عزّزه تنفيذ مخططات تغطية كافة الجمهورية تقريبًا بالخدمة، وجذب استثمارات كثيفة الاستهلاك للطاقة على أساس سعر الطاقة الرخيص؛ وثانيًا، كان الإنفاق العام مُقيدًا بسياسة الحد من العجز المالي وكانت السياسات الضريبية تسير في مسار الحد من تصاعدية الضريبة بهدف جذب الاستثمار، ما حَد من فرص جمع الإيرادات العامة[16].

واتسمت معدلات خسائر مصر في تحويل الكهرباء بارتفاعها نسبيًا وقد صلت إلى 15% من نشاط نقل وتوزيع الكهرباء وفق تقديرات وزارة الكهرباء.

caption

كما أنّ محطّات الكهرباء كانت تعمل وفق نظام «الدورة العادية». ويعاب على هذه النُظم أنها تستهلك نسبة كبيرة من الوقود بسبب إنتاجها كهرباء من 40% فقط من الوقود المستخدم فيما تهدر الكمية الباقية[17]. وفي ظلّ الاعتماد رئيسيًا على الوقود التقليدي -فإن أي نقص في إتاحة المواد البترولية أو ارتفاع أسعارها يتسبب في أزمة في إنتاج الكهرباء.

وقد تفاقمت الأزمة خلال الألفية الجديدة بالفعل بسبب المواد البترولية التي أصبحت أقلّ إتاحة في تلك الفترة لعدّة أسباب: أولًا، تحوّل مصر خلال العقد الثاني من الألفية من مُصدّرٍ صافي للمواد البترولية إلى مستوردٍ صافي. لذا أصبح قطاع الكهرباء تحت ضغوط بشأن توفير الطاقة التقليدية للمحطات في الأوقات التي تواجه فيها البلاد مصاعب بشأن استيراد المواد البترولية، خاصة مع نقص الموارد الدولارية[18].

كذلك تسبب نقص الموارد الدولارية في تقويض قدرة الدولة على شراء حصة شركاء استخراج الموارد البترولية من الحقول المصرية[19] (والتي عادة ما تكون شركات أجنبية)[20]، وهو ما أدّى إلى عجز متراكم للدولة عن سداد مستحقات شركات الاستخراج[21]، والذي قاد الأخيرة بالتبعية للحد من استثماراتها في مصر[22].

كما شهد هذا العقد أحداث ثورة يناير 2011، وفي ظلّ عدم استقرار السلطة لعدة سنوات من بعدها، تراجعت وزارة البترول عن اتفاقيات استكشاف جديدة، ناهيك عن حالة الغضب المكتوم بين شركات الغاز بسبب تثبيت سعر شراء حصة الشريك الأجنبي لمدة 20 عامًا[23].

تسبّب إذن ضعف الاستثمار في قطاع الطاقة مع تراجع الموارد البترولية في الاعتماد بشكل أكبر على استيراد هذه الموارد، وهو ما زاد من تكلفة المدخلات البترولية لإنتاج الكهرباء ووضع دعم المستهلك النهائي في موقف حرج. وفي ظلّ تدهور احتياطات النقد الأجنبي خلال السنوات التي تلت ثورة يناير وفي سياق عدم الاستقرار السياسي، اتّجهت الحكومة للتمادي في سياسات قطع التيار حتى تَحُدَّ من هذه التكلفة. وكان لهذه الانقطاعات ثمنٌ باهظ، ليس فقط على مستوى إثارة السخط العام من الأُسر التي تمثّل المستهلك الأكبر للكهرباء، ولكن أيضًا من جهة الخسائر الاقتصادية التي تنعكس على أعمال القطاعيْن الإنتاجي والخدمي[24].

مهّدت كل هذه الأحداث لعملية التحرير المتسارع لقطاع الكهرباء، وإدماج القطاع الخاص في منظومة إنتاج الطاقة بشكل أكبر، سواء كمُمَوِّلٍ لأعمال الحكومة أو كمنتِج مستقل.

طرحت مؤسسات التمويل الدولية تفكيك منظومة كهرباء الستينيات كحل وحيد لمواجهة مشكلات القطاع المتفاقمة. فمن خلال تحرير أسعار الوقود والكهرباء، تقول هذه المؤسسات إننا نستطيع أن نحد من الطلب غير الضروري على الطاقة، مثل توسع الأسر الميسورة في الاعتماد على المكيفات عالية الاستهلاك للطاقة، ومن ثمّ نحد من نفقات الدعم التي تضخّمت بشكل كبير، وأصبحت عامل ضغط أساسي على عجز الموازنة.

كذلك سيُساهم هذا التحرير، حسب رؤية المؤسسات المالية الدولية، في تحويل «القابضة للكهرباء» من الخسائر الصافية إلى الأرباح. وبالتي تصبح أكثر ملاءمة ماليًا في نظر الأطراف التي تتعاقد معها، على الأخصّ الممولين الدوليين، وسيساعد ذلك على تطوير سريع للبنية الأساسية مع رفع كفاءة هذه البنية وتقليل الهدر في الطاقة.

وأخيرا، فإنّ تحرير تعريفة الكهرباء المنتجة من الغاز الطبيعي سيساهم في زيادة تنافسية الطاقة المنتجة من الموارد المتجددة. وهو ما سيجذب القطاع الخاص للمجال الأخير، ما سيقود للاستثمار في محطات الكهرباء المنتَجة من الشمس والرياح، وبالتالي تنويع مصادر الطاقة الكهربائية وتقليل احتمالات الوقوع في أزمات نتيجة نقص الوقود التقليدي.

كيف تمت عملية التحرير؟

شهد صيف 2014 ذروة انقطاعات التيار منذ بداية الأزمة، حيث بلغ معدّل الأحمال المفصولة 6050 ميجاوات، وهو تقريبًا ضعف معدل الانقطاعات في عام 2008. كذلك لم تُتح الموارد لوزارة الكهرباء في هذا العام لتنفيذ ما يقرب من ثلث خطة صيانة محطات توليد الكهرباء، وهو ما زاد من العجز عن خلق الطاقة الكافية أمام الطلب الذي يرتفع في أوقات ارتفاع درجات الحرارة.

وأمام تدهور الوضع، أطلقت الدولة خطة عاجلة لتعزيز قدراتها على إنتاج الكهرباء عام 2015، من خلال استكمال الأعمال المتأخرة. كما تمت إضافة طاقات جديدة بقدرة 3636 ميجاوات، وتم تدبير التمويل لهذه الطاقات الجديدة من خلال عقود الهندسة والمشتريات والبناء والتمويل Engineering, Procurement, Construction and Financing EPC+finance[25]، والذي يقوم خلاله المقاول منفذ المشروع بالبحث عن مصادر لتمويله[26].

وجاءت المخططات متوسطة الأجل بطموحات أكبر للتوسع. فقد استهدفت الدولة أن تنهي خلال أقل من ثلاث سنوات ثلاث محطات عملاقة تعمل بنظام الدورة المركبة (الأكثر توفيرا للوقود). ومثلت المحطات الثلاث طفرة غير معتادة في مستوى الطاقات الكهربائية، فقد بلغت طاقاتها مجتمعة أكثر من 14 ألف ميجاوات، وكانت تكلفتها بالغة الضخامة بطبيعة الحال نحو ستة مليارات يورو.

تم تدبير هذه التمويلات وفق نفس الفلسفة، حيث يقوم المقاول منفذ المشروع بترتيب القروض لحساب الدولة. وفي هذا السياق، تمّ التعاقد مع مجموعة من البنوك لتوفير التمويل مع الاعتماد على دعم أوروبي في ضمان هذه القروض، من خلال وكالة تأمين الصادرات الألمانية إيلور هيرميس ووكالة تأمين الصادرات الإيطالية ساسي the German Export Credit Agency Euler Hermes and Italian Export Credit Agency SACE[27].

تم جمع هذه التمويلات لحساب الشركة القابضة للكهرباء (العامة). وبطبيعة الحال، فإن ضمان قدرة الشركة على السداد يرتبط بالأساس بتكلفة الخدمة ومدى الجدوى الاقتصادية من النشاط، وهو ما مهد بقوة لتحرير أسعار التعريفة.

شهدت هذه الفترة زيادة واضحة في تعاقدات تمويل البنية الأساسية بنظام EPC+Finance، ورأى العاملون في قطاع الإنشاءات أنه يمثل فرصة ذهبية للحكومة للتوسع في توفير التمويل بدون مفاقمة الدين الخارجي السيادي.

ولكن إضفاء طابع الشركات على هذه الكيانات يعني أن المستهلك متلقي الخدمة هو من سيسدد الدين بدلا من أن تتحمله الدولة، وهو ما حدث بالفعل من خلال عملية التوسع السريعة في تحرير تعريفة الكهرباء.

وإلى جانب الانفتاح على التمويل الخارجي، قدمت الدولة عددًا من التشريعات الجديدة لتحفيز القطاع الخاص على المشاركة في نشاط إنتاج الكهرباء وبيعها للشبكة القومية، وهي الخطوة التي أصبحت أقرب للتحقق مع تحرير التعريفة. إذ لم يعد متوقعًا الآن أن تنشأ فجوة كبيرة بين سعر شراء الشركة القابضة للكهرباء من المنتج المستقل وسعر بيعها للجمهور يمكن أن ينتج عنها تعثر القابضة في سداد مستحقات القطاع الخاص.

وفي هذا السياق، صدر قانون[28] عام 2014 ينظم نشاط إنتاج القطاع الخاص للكهرباء من المصادر المتجددة وبيعها للدولة، والذي تم من خلاله طرح ما يعرف بتعريفة التغذية. وهي التعريفة التي تقرّها الدولة كسعر لشراء الكهرباء من الشركات الخاصة بناءً على معايير التكلفة الحقيقية للطاقة المنتجة.

وفي عام 2015 صدر قانون جديد لتنظيم قطاع الكهرباء. وهو ما اعتبره المراقبون بمثابة تحول كبير في مسار تحرير القطاع، حيث انطوى على نصوص صريحة لكسر احتكار الدولة لإنتاج الكهرباء، وأمهل القابضة للكهرباء ثماني سنوات حتى تعيد هيكلة الشركات التابعة لها بما يؤهلها للعمل في سوق تنافسي[29].

وضع القانون على رأس قطاع الكهرباء «جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك»، والواقع أن هذا الجهاز موجود بحكم القانون منذ عام 2000 [30]، لكن دوره كان هامشيا. إلا أنه أصبحت لهذا الجهاز صلاحيات قوية في القانون الجديد، من أبرزها إقرار تعريفة الكهرباء «وفقا للقواعد والأسس الاقتصادية»، ما يمثل انتزاعًا لهذه السلطة التي تم ترسيخها في يد مجلس الوزراء منذ الستينيات. وبذلك ستنتقل إلى جهاز مستقل عن الحكومة يضم في مجلس إدارته تمثيلًا قويًا للقطاع الخاص، حيث يشتمل على رئيسي اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية [31].

وإن كان القانون الجديد أعطى للحكومة فرصة للاستمرار في الدعم، فقد تم التعامل مع ذلك كاستثناء وليس قاعدة منتظمة مثلما كان الحال في التشريعات السابقة. إذ سمح القانون لمجلس الوزراء في حالة ما إذا كان يرغب في تقديم الخدمة بتعريفة أقل من التي حددها الجهاز أن يتحمل فارق الدعم، والهدف من هذه المادة على الأرجح ضمان الاستقرار الاجتماعي في حالات شطط الأسعار [32].

نتائج سياسات الانفتاح على التمويل الخارجي

أسهمت سياسة الانفتاح على التمويل الخارجي للبنية الأساسية والتعديلات التشريعية المشار إليها في رفع الطاقات الإنتاجية لتوليد الكهرباء، وزادت من التنوع في مصادر الطاقة.

يعكس الرسم البياني السابق التحول القوي في مستويات الإنتاج مقابل الطلب الاستهلاكي، بعد أن كان هناك تقارب قوي بين القدرة الأسمية لتوليد الكهرباء (المعبر عن القدرة على إنتاج الطاقة) والحمل الأقصى (المعبر عن الطلب). ازدادت القدرة الاسمية بوتيرة أكثر تسارعًا من الطلب على الطاقة، لدرجة أن بعض المراقبين رأوا أن التوسعات الأخيرة كان مبالغًا فيها وأنه ليس مفهومًا ما هو العائد من هذه الطاقات الضخمة، والتي أطلق عليها الباحث المتخصص في مجال الطاقة محمد يونس «عبء فائض الكهرباء» [33].

وتعكس القائمات المالية للقابضة للكهرباء كيف كان عنصرًا زيادة الرسوم والانفتاح على الاقتراض مصدرين أساسيين لتعزيز استثمارات البنية الأساسية، حيث زادت الإيرادات وارتفع رصيد القروض بشكل متسارع خلال السنوات التالية لعام 2014.

أما على صعيد تنويع مصادر الطاقة، فقد نمت قدرة محطات الطاقة الشمسية والرياح على توليد الكهرباء بما يقرب من 100% خلال عام واحد (بين 2018/2017 و2019/2018) [34].

وجاءت هذه القفزة معززة باستثمارات القطاع الخاص، الذي استطاع الدخول لهذا القطاع بفضل خيارات عدّة طرحتها عليه الدولة في إطار التشريعات الجديدة المنظمة لقطاع الطاقة. المسار الأول هو المسار التقليدي الذي كان متبعا من قبل في مجال الطاقة التقليدية، وهو التعاقد مع المستثمرين على إقامة محطات كهربائية لصالح الدولة [35]، ولكن الفرق هو أن الدولة أصبحت أكثر اهتمامًا بمشروعات الطاقة المولدة من الشمس والرياح.

والمسار الثاني يرتبط بالدولة أيضًا، وهو ما يعرف باستثمارات تعريفة التغذية، مثل منصة «بنبان» التي تسمح فيها الدولة للمشروعات الخاصة بإقامة محطات شمسية، وتتعهد لها بشراء الطاقة منها لفترة طويلة (25 عامًا) بمقابل مربح للشركات بلغ 8.4 سنت دولارا في المرحلة الثانية من تطبيق هذا النظام لكل كيلووات.

والمسار الأخير تدور فيه العلاقة بشكل رئيسي بين الشركات في القطاع الخاص، حيث تستطيع شركات الطاقة المتجددة إقامة محطات لتوليد الطاقة بشكل مباشر للمستهلكين من خلال ما يعرف بنظام «المنتجين المستقلين».

وهناك أيضًا ما يعرف بآلية صافي القياس. وهي آلية تسمح لقطاعات الاستهلاك المختلفة، المرتبطة بشبكة الكهرباء، بإنشاء محطاتها الخاصة لإنتاج الطاقة المتجددة وإجراء مقاصة بين ما تستهلكه من الشبكة وما تنتجه مما يمكنها في النهاية من أن تخفض من قيمة فاتورة الكهرباء [36].

باختصار، نجح التمويل الدولي في إخراج مصر من أزمة إنتاج الطاقة الكهربائية، بل ودفعها للمبالغة في مشروعات الكهرباء. إلا أن هذه التمويلات جاءت مصحوبة بشروط لتفكيك سيطرة الدولة على القطاع وهيمنة طابع الشركات الخاصة على هذه الخدمة العامة. فهذه الشروط هي الضمانة الوحيدة لاستدامة قدرة الدولة على سداد مستحقات الشركات وتحجيم دورها كمنافس يقدم الخدمة بغير السعر الاقتصادي. ومثل هذه الضغوطِ مع تفاقمِ الأزمة هو ما مهد الطريق أمام السلطة لتمرير تعديلات تشريعية كانت مترددة بشأنها منذ التسعينيات.

الأثر الاجتماعي لتحرير الكهرباء

«أنا ضد إهدار الدعم» كان شعارا لحملة دعائية حكومية خلال فترة تحرير أسعار الكهرباء، احتفى بها البنك الدولي باعتبارها ترجمة لسياسات إصلاح الطاقة التي ينصح بها بلدان عدة ضمن برنامج للدعم الفني The Energy Sector Management Assistance Program، ويطلق عليه اختصارًا، ESMAP.

مصدر: ورقة البنك الدولي المشار إليها في هامش 40

لم يقتصر تأثير التمويل الدولي على سياسات الكهرباء في مصر على التمويل التجاري الذي كان يدفع مؤسسات القطاع صوب الطابع الشركاتي، ولكن أيضًا التمويل الآتي من منظمات ذات طابع تنموي، والتي تبنت الرؤية القائلة إن التعريفة المدعمة يستفيد منها الأغنياء، وبالتالي وقف هذا الدعم يمنع المزيد من هدر الموارد على غير المستحقين.

وقد ساهم البنك الدولي مع بنك التنمية الإفريقي والوكالة الفرنسية للتنمية في تمويل قرض لمصر بقيمة 3.1 مليار دولار استهدف دعمها في عملية تحرير أسعار الكهرباء. كما كان التخلي عن دعم الكهرباء جزءًا من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي موله صندوق النقد الدولي عام 2016 بقرض قيمته 12 مليار دولار [37].

ويركز نقد البنك الدولي لمنظومة دعم الكهرباء القديمة على أن الأعلى دخلًا هم بطبيعة الحال الأكثر استعدادا لاستهلاك الكهرباء، فهم على سبيل المثال يستخدمون أعدادًا كبيرة من المكيفات والأجهزة الكهربائية في المنزل الواحد، وبالتالي فالنسبة الأكبر من دعم الكهرباء تذهب إليهم.

تبدو تصورات البنك الدولي منطقية للوهلة الأولى، وتساهم في تغيير الرؤية بشأن ما جرى. فهي ليست عملية خصخصة للقطاع بل إعادة نظر في هدر للموارد المالية يساهم في مفاقمة العجز المالي للدولة ويعطل عملية تمويل البنية الأساسية للكهرباء.

ولكن بالنظر إلى ما جرى على أرض الواقع فإن الصورة تختلف.

يتميز قطاع الكهرباء عن العديد من أشكال الدعم المعمم الأخرى بأنه يمكن التفرقة على أساس مستوى دخل المتلقي لهذا الدعم، فالفئات عالية الاستهلاك للكهرباء عادة ما تكون من مستويات الدخل المرتفعة، والعكس في حالة الاستهلاك المنخفض. وفي هذا الإطار، كان من الممكن إعفاء الأقل استهلاكًا من الزيادات المتسارعة في فاتورة الكهرباء، باعتباره واحدًا من المنافذ التي نستطيع أن نتيقن عبرها من أن الدعم يذهب لمستحقيه، لكن ذلك لم يحدث.

ويجادل البنك الدولي في أن الأقل استهلاكًا ظلوا يدفعون فاتورة أقل من التكلفة الحقيقية، وهو ما يعني استمرار دعمهم بشكل جزئي. ولكن، لماذا لم يتم إعفاءهم تمامًا من الزيادة في التعريفة، أي الحفاظ على الدعم بشكل كلي؟ بل إنه خلال فترة «الإصلاح»، تم ابتداع رسوم جديدة تحت مسمى «خدمة العملاء»، وكانت تزيد كل عام بوتيرة متسارعة، وتم فرضها على مختلف شرائح الاستهلاك دون إعفاء الأدنى استهلاكًا منها.

إلى جانب ذلك، لم تتم مراعاة تزامن عملية تحرير أسعار الكهرباء مع حزمة من الإجراءات التي ساهمت في زيادة أعباء المعيشة (والتي جاءت ضمن برنامج إصلاحي ساندته مؤسسات التمويل الدولية منذ عام 2015) مثل زيادة ضريبة القيمة المضافة وتحرير أسعار الوقود. وقد ساهمت هذه السياسات في ارتفاع معدلات التضخم بقوة، خاصة وأن البنك المركزي اضطر لترك العملة المحلية للعرض والطلب في نوفمبر 2016، وهو ما أدى لفقدانها أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار الأمريكي وأعطى دفعة قوية لانفلات التضخم خلال عام 2017.

كذلك، أمام الإجراءات التضخمية، لم تكن هناك إجراءات تعويضية كافية للفئات الهشة. وأبرز دليل على ذلك، ارتفاع معدلات الفقر عام 2018 [38]. وبالرغم من تراجعها الطفيف عام 2020، فإنها لم تعد إلى مستويات ما قبل «الإصلاح».

وبشكل عام، هناك انتقادات عدة لسياسة الدعم الموجه على أساس الدخل (means-tested assistance) التي تطرحها مؤسسات التمويل كبديل عن أشكال الدعم المعمم مثل دعم الكهرباء نظرا إلى عدم توافر البنية المعلوماتية الكافية لدى الدولة لاختبار دخول الأفراد. وبالتالي، كان من الأفضل التدرج في الخروج من الدعم المعمم بدلا من الانتقال السريع للاعتماد على الدعم النقدي الموجه. كما أن الدعم النقدي في مصر لم يشتمل على أية شروط واضحة لربط قيمة المعاش بالتضخم، وقد تآكلت قيمته بقوة خلال فترة الموجة التضخمية التي واكبت عملية «الإصلاح» [39].

إلى جانب ذلك، يركز خطاب البنك الدولي على الفارق بين استفادة الأكثر فقرًا والأكثر ثراءً من دعم الكهرباء، ولا يقدم رؤية تفصيلية حول الطبقة الوسطى بينهما. إذ هناك قطاعات من الطبقة الوسطى معرضة للسقوط في الفقر بسبب تزايد ضغوط معيشية مثل زيادة أسعار الطاقة. كما أنه إذا افترضنا أن خفض دعم الكهرباء واستهداف الأفقر بالدعم النقدي الموجه سيساهم في خفض الفقر على المدى الطويل، فذلك لا ينفي أن هذا النمط من السياسات سيؤدي لتدهور مستوى معيشة الطبقات الوسطى وميلها لتخفيض الإنفاق على أمور مثل التعليم والصحة من أجل توفير الأموال لنفقات أخرى أساسية مثل الطاقة المنزلية.

أخيرا، لم تكن هناك تطورات كافية في مجال الإنفاق على أشكال الدعم التي يرى البنك الدولي أنه أكثر تأثيرًا على الأقل دخلًا. فالعديد من المنظمات الحقوقية كانت تنتقد عدم التزام الحكومة بالحد الأدنى للإنفاق على التعليم والصحة الذي اشترطه دستور 2014 [40].

تمثل إجراءات تحرير قطاع الكهرباء أحد الملامح الرئيسية لعملية التحول الطاقي في مصر، والتي تساهم في جعل موارده المالية أكثر استدامة، بمعنى حمايته من الوقوع في أزمات لتمويل البنية الأساسية، وتساهم أيضًا في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والاتجاه للطاقة المتجددة. لكن هل كان التحول الطاقي في مصر عادلًا؟

نشأ مفهوم التحوّل العادل just transition في الولايات المتحدة خلال السبعينيات واكتسب زخمًا خلال العقود التالية مع المطالبة بتطبيق سياسات عادلة بشأن عملية تحول قطاع الطاقة إلى مصادر أقل تلوثًا. بحيث تتم عملية التحول على نحو أكثر استدامة من الناحية البيئية وأكثر عدالة لجهة استفادة مختلف شرائح المجتمع من مصادر الطاقة.

في الحالة المصرية، كان تأثير التمويلات الدولية غالبًا على رسم سياسات الطاقة مقارنة بالنظر لمسألة البعد الاجتماعي. وبينما كانت إحدى نتائج هذا التأثير هو تنويع ناجح في مصادر الطاقة، ونمو قدرة محطات الطاقة الشمسية والرياح على توليد الكهرباء، دفع الأقل دخلًا فاتورة هذا النمو.

يجادل البنك الدولي في أن سياسات الدعم القديمة لتعريفة الكهرباء كانت تساهم في إهدار الموارد، بالنظر إلى أن المستهلكين الأكبر هم من الفئات العليا من الدخل، وأن إنهاء الدعم مع توجيه قدر من الوفورات في صورة إعانات اجتماعية للفئات الأقل دخلًا هو السلوك الأكثر رشادة، فإن الفئات الأقل دخلًا لم تكن بمنأى عن زيادات تعريفة الكهرباء، كما أن عملية التحرير تمت بشكل متسارع ساهمت في فرض ضغوط قوية على الطبقات الوسطى.

أي حديث عن انتقال طاقي عادل في مصر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار من يتحكم في موارد نظام الطاقة ومن يستفيد من استعمالها. وبينما تساهم التمويلات الدولية في ضمان الاستدامة المالية للبنية الأساسية، إلا أنها من جهة أخرى تكتسب قدرة بالغة على المساهمة في تحويل خدمة أساسية إلى سلعة.

اله

[1] ورد في: https://bit.ly/3xzpPMA

[2] قانون 129 لسنة 1947 بالتزامات المرافق العامة.

[3] قانون 145 لسنة 1948 بإنشاء إدارة الكهرباء والغاز لمدينة القاهرة.

[4] قرار رئيس الجمهورية 86 لسنة 1962 في شأن ضم شركة الكهرباء إلى إدارة الكهرباء والغاز.

[5] قرار رئيس الجمهورية 1471 بتأسيس الهيئة العامة لكهربة الجمهورية.

[6] قرار رئيس الجمهورية 470 بإنشاء الهيئة العامة لكهربة الريف.

[7] في 1952 قامت مجموعة الضباط الأحرار بانقلاب عسكري على النظام الملكي وتأسيس الجمهورية، وتحت ولاية الرئيس الثاني لهذه الجمهورية، جمال عبد الناصر، تم ترسيخ سياسات دولة الرفاه، واتجهت الدولة بالتدريج للسيطرة على النشاط الاقتصادي ووصلت ذروة هذه السيطرة في مطلع الستينيات مع إجراء عملية تأميم واسعة للنشاط الإنتاجي والخدمي.

[8] في 1990 بلغ حجم الدين الخارجي لمصر 144% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما أوصل البلاد إلى حافة الإفلاس وأجبرها على الدخول في برنامج التثبيت والتكيف الهيكلي للإصلاح الاقتصادي بدعم من صندوق النقد والبنك الدوليين في 1991. للمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على:

Gouda Abdel-Khalek (2007). «MDG-based debt sustainability analysis Egypt», Country Discussion

Paper prepared for a joint UNDP/UNDESA initiative on defining a more Millenium Development Goals-consistent debt sustainability framework.

[9] ورد في: Koriem, K. (1997) «Egypt economic reform and structural adjustment». ECES.

[10] ورد في: Rana, A. and Khanna, A. (2020) «Learning from power sector reform the case of Arab Republic of Egypt». World Bank.

[11] قانون 100 لسنة 1996 بتعديل بعض أحكام القانون 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر.

[12] لمزيد من التفاصيل عن تعويم 2003 يمكن قراءة:

Selim, H. (2010) «Has Egypt’s monetary policy changed after the float?». The Economic Research Forum

[13] ورد في: Rana and Khanna (2020).

[14] ورد في: Hasan, S., Al-Aqeel, T. and El Salmawy, H. (2020) «Electricity Sector Liberalization in Egypt». KAPSARC.

[15] ورد في: Rana and Khanna (2020).

[16] للمزيد من التفاصيل حول تطور السياسات الضريبية في مصر يمكن قراءة: محمد جاد وآخرون (2019). الضرائب مصلحة من؟ قراءة في الاقتصاد السياسي للضرائب بمصر. مصر. دار المرايا.

[17] عمر سالم (2013).محطات الدورة المركّبة: الحل السحري لتوفير الوقود والمال. https://bit.ly/3FV57dk

[18] يوسف بشاي (2013) .مصر وصفقات الوقود الثنائية. shorturl.at/ajnsU

[19] أحمد أبو حجر (2013). س و ج متى ظهرت مديونية شركات البترول الأجنبية بمصر. shorturl.at/HQY15

[20] عادة ما يتم تأسيس عقود استخراج المواد البترولية على أن يحصل الشريك الأجنبي الذي قام بالاستخراج على حصة من المنتجات التي استخرجها، وتقوم الحكومة لاحقًا بشراء هذه الحصة بالسعر المتفق عليه بينهما.

[21] بنهاية 2012 بلغ حجم المتأخرات لشركات بريتش بتروليم وبريتش جاز وإيدسون وترانس جلوب أكثر من 5.2 مليار دولار، في إطار تفاقم أزمة المتأخرات والتي تم تخفيفها تدريجيًا خلال السنوات التالية مع دعم قوي من الخليج. لمزيد من التفاصيل يمكن قراءة التقرير: Reuters (2013) «Egypt to pay $1.5B in arrears to foreign oil firms». https://bit.ly/3pbqJvc

[22] ورد في: Rana and Khanna (2020).

[23] محمد جاد (2015). مستثمرو قطاع البترول في مصر متفائلون لكنهم ينتظرون مزيدًا من الامتيازات الحكومية.؛ أصوات مصرية. https://bit.ly/2Zwj8hS

[24] لمزيد من التفاصيل يمكن قراءة التقارير التالية: أكرم عبد الرحيم (2013). خسائر كبيرة لمربي الدواجن بسبب انقطاع الكهرباء. المصري اليوم.https://bit.ly/3E7hMtd. مباشر (2013). سيمو: انقطاع التيار الكهربائي يزيد من الخسائر. ومحاولات لإعادته.https://bit.ly/3lkHcMB. محمود أمين (2013). الكهرباء في حكم الإخوان مصر مظلمة على أهلها. مصراوي.https://bit.ly/3xDMacf

[25] لمزيد من التفاصيل حول هذا النمط من التعاقد يمكن الاطلاع على الرابط التالي:https://bit.ly/3pdrmEv

[26] افتتاح مشروعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بيان لوزارة الكهرباء. (2018).

[27] ورد في: Siemens (2018) «The Egypt Megaproject: boosting Egypt’s energy system in record time».

[28] قانون 203 لسنة 2014 بشأن تحفيز إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة.

[29] مادة 63 من قانون 87 لسنة 2015 بإصدار قانون الكهرباء.

[30] قرار رئيس الجمهورية 339 لسنة 2000 بإعادة تنظيم جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك.

[31] مادة 4 و5 من قانون الكهرباء لسنة 2015.

[32] مادة 41 من قانون الكهرباء لسنة 2015.

[33] محمد يونس. (يوليو 2019).عبء فائض الكهرباء. مدى مصر. https://bit.ly/3xwfJwf

[34] التقرير السنوي للشركة القابضة للكهرباء عن عام 2019.

[35] هناك ثلاثة أشكال للتعاقد مع الدولة في الوقت الحالي وهي: المناقصات EPC وهي مشروعات حكومية تطرحها هيئة الطاقة المتجددة لتصميم وتوريد وتركيب مشروعات تمتلكها الهيئة، والمزايدات وهي مشروعات تطرحها الدولة ويتم الشراء بأقل الأسعار، والبناء والتملك والتشغيل BOO وهي مشروعات تطرحها الشركة المصرية لنقل الكهرباء لمستثمري القطاع الخاص بقدرات محددة والترسية على أقل الأسعار. المصدر التقرير السنوي لهيئة الطاقة المتجددة لسنة 2018.

[36] محمد جاد. (يناير 2021). هل نعيش العصر الذهبي لاستثمارات الطاقة المتجددة؟ مدى مصر.

[37] ورد في: World Bank (2019) «Maximising finance for development in Egypt’s energy sector», ESMAP 16. https://bit.ly/3ljYjy1

[38] وصل إلى 32.5% في عامي 2017-2018 مقابل 27.8% عام 2015 وتراجع عام 2019 إلى 29.7%. بيانات بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

[39] محمد جاد، حسناء محمد (2018). النقود وحدها لا تكفي: تتبع آثار برامج الدعم النقدي على الفقراء. مصر: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. https://bit.ly/3cVmqOQ

[40] قامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة حقوقية) برفع قضية على الحكومة بسبب تجاهلها شروط الدستور الخاصة بمعدلات محددة للإنفاق على التعليم يتم حسابها كنسبة من الناتج القومي الإجمالي. https://bit.ly/3cW0FhR

عن الكاتب

محمد جاد

محمد جاد صحفي متخصص في الاقتصاد، يعمل بصحيفة الشروق وشارك بكتابة مقالات في مجلتي بدايات وعدالة حرية (التي تصدر عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية).  

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن