«أهالي الجمالية» يحتفلون مبكرا
ظهرت معالم الاحتفال بشكل واضح على منطقة الجمالية بالقاهرة القديمة، مسقط رأس المرشح الرئاسي، الأوفر حظا، عبد الفتاح السيسي.
ولعبت حقيقة أن السيسي ولد وتربى بحي الجمالية الفقير نسبيا دورا واضحا في الدعاية الانتخابية له، ظهر مع الإعلان الدعائي المصور الأول له، كدليل على قدرته على الإحساس بمعاناة الفقراء ومن ثم القدرة على تخفيفها، وهو الأمر الذي ذكره السيسي في بيانه التليفزيوني الذي أعلن فيه استقالته من منصب وزير الدفاع وترشحه لانتخابات الرئاسة.
وبعيدا عن الأجواء الكرنفالية التي عمت المنطقة، فقد ظلت مراكز الاقتراع خاوية تقريبا حتى منتصف يوم التصويت الأول، وسط إقبال يتراوح بين ضعيف ومتوسط للناخبين بأرجاء الجمهورية.
في شوارع الجمالية، تنتشر صور السيسي بكل مكان، في الشوارع وداخل المحلات المختلفة، بل إن بعضها مُعلق خارج لجان التصويت في خرق واضح للصمت الانتخابي، بينما يقوم عدد من الأطفال بتوزيع مطويات دعائية للسيسي.
وبجوار الملصقات التي تحتفل بـ«ابن الجمالية الذي أصبح رئيسا» ملصقات أخرى تم تعليقها بواسطة وزارة الداخلية تحث الناخبين على المشاركة في التصويت بعبارة «إنزل شارك.. إحنا بنحمك».
وبإحدى الشوارع الضيقة نُصب «دي جي» يذيع عددا من الأغاني الشهيرة التي ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بالسيسي خلال الشهور الماضية، مثل «سيادة المواطن» و«بشرة خير». يمر عدد من الشباب والنساء معلقين صور السيسي علي ملابسهم، يقفون أمام السماعات ويرقصون. وعند مرور ضابط شرطة يستقبله المواطنون بحفاوة بالغة.
تشرح رتيبة عباس، ٦١ عاما، صاحبة محل تجاري سبب اختيارها «السيسي عايز يخدم مصر، إتربى في الجمالية، في منطقة فقيرة، هو عارف الناس كويس، أكل فول وطعمية زينا على الطبلية».
يقول جمال محمود، عامل «السيسي موعدش زي غيره بشقة و١٠ آلاف جنيه، إزاي أي حد يقول كده والبلد مديونة؟ إحنا إستحملنا ٣٠ سنة، ونقدر نستحمل كمان ٣ أو ٤ سنين عشان بنحبه».
يؤكد حمادة متولي، الذي قام بنصب السماعات والـ«دي جي»، على حديث محمود أنه يمكنه الصبر عدة سنوات كما قال السيسي من أجل مستقبل أفضل لأولاده، ويضيف «السيسي قادر على إخراج البلد من أزمتها، عنده خبره، ومتدين وبيصلي».
أمام إحدى لجان التصويت، وقف الناخبون يتجادلون حول وجود السيسي في منطقة الجمالية، البعض يقول أنه غادر وأسرته الحيّ منذ وقت طويل، وأخرون يؤكدون أن ابن عمه مازال يمتلك محلا هناك. وجميعهم ُيعبّرون عن فخرهم بمشاركتهم السيسي نفس الأصل، إلا أن أحدا منهم لا يعرف على وجه الدقة أين يقع البيت الذي تربى فيه.
يقول هشام حسان، صاحب أحد المحال في الجمالية «لازم نساعده بإننا نشتغل جامد»، مضيفا «الشعب المصري كسول بصبعه، لكن لو إشتغلنا هنبقى أحسن بلد في العالم، السيسي هو السبب اللي ربنا بعتهولنا عشان نخرج من اللي إحنا فيه».
ترقص ليلى علي،٦٠ سنة، بعد إدلائها بصوتها، ثم تقول «كل حاجة هتبقى كويسة عشان هو محترم وقوي ومتواضع، وإحنا بنحبه، وكفاية إنه خرجنا من الأزمة اللي كنا فيها ومش عارفين لها نهاية».
تقارير ذات صلة
تجاهل «الترميم» يقتل أسرة سكندرية تحت سقف «الإيجار القديم»
بعض المُلاك يتعمدون ترك العقارات تتدهور
خُبز غزة المحاصر بين غياب الدقيق والفكة والسوق السوداء
مواطنون في غزة يبيتون في الطوابير لضمان لقمة العيش
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن