تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
ألا تكلَّم الناس إلا بالإيموجي

ألا تكلَّم الناس إلا بالإيموجي

#76| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع

كتابة: أحمد وائل 3 دقيقة قراءة
ديتوكس| #76 تصوير: سهير شرارة

#جو عام

«ربما على الواحد منّا ألا «يسوشياليز» في الويك إند إلا رمزًا». في هذا العدد من «ديتوكس»، نقدم دليلًا للتعامل مع السوشِال ميديا:

#دليل

بالتأكيد نعطل أحيانًا، تتوه التعبيرات المناسبة للرد على سؤال مثل «ماذا بالبال، (فلانة / فلان)؟» الذي يعلو فيسبوك، أو مقابله على تويتر: ماذا يحدث؟ (يُلاحظ مثلًا أن انستجرام لا يسأل).

في هذه الحالة، لا يود الواحد منّا مُتابعة سُخام التايملاين، أو الغوص وراء التعليقات المُتشعبة على تدوينة لاستبيان سبب معركة افتراضية، أو التعرّف على منبت عنقود تغريدات.

لكّن بعضنا صار يستخدم حسابات السوشِال ميديا الخاصة به في عمله، أو يتواجد مديرو آخرين ضمن قائمة الأصدقاء أو المتابعين، أو اللاتي راكمن علاقات لا يجب خسارتها بسبب حماقة بعض الآراء المُصاحبة للـ«تريندات»، أو شباب حوصروا بعد سماحهم مع نضوج الثلاثينيات وما تلاها لماما أو بابا -أو كلاهما- بالتلصص على فيسبوك باسم الصداقة الافتراضية. بات كل ذلك واقعًا لا يمكن التراجع عنه.
إذا أدرك الواحد منّا أنه عالق في السوشِال ميديا، ولا مجال للإفلات أو الانسحاب، فإن الحل هو اللجوء إلى أداء المُستخدم الخامل قليل المشاركة الذي يكتفي بالتفاعل بـ«لَايك» على تدوينات وتغريدات آمنة؛ قطة تتشمس مع كلمات قوامها الحب، كلب يتمطع «كُبشنت» صورته بكلام عن غدر البشر، أو صورة كتاب صدر حديثًا دون نية حقيقة للقراءة، أو إن فلانًا «إيز واتشنج» هذا المسلسل أو ذاك الفيلم. يمكن أيضًا التلهف إلى جديد «كرينجات» على انستجرام. 

ربما على الواحد منّا ألا «يسُوشِياليز» في الويك إند إلا رمزًا، عبر التفاعل بقلب على تغريدة، أو الاكتفاء بخيارات اللَايك عند التجول على سطح فيسبوك؛ لنترك الأول والثاني، ونتوقف عند الثالث فهو مثالي، إيموجي يحتضن قلبًا، هو يزيد عن الإعجاب والحب معًا، كما أنه أقل صراحة من مشاعر الضحك أو الغضب أو الاندهاش أو الحزن. هكذا سيقتصر الحضور على تحديد ختم اللَايك، فلا يُرى الواحد منّا دون أن يُنسى تمامًا. ما أجمل ذلك، هي الجنة ونعيمها مقارنة بجحيم الإجهار بنشر رأي / تعبير/ مزاج، تلبيةً لسؤالي فيسبوك وتويتر المُلحّيّن.

خلال الويك إند، يُفضّل الابتعاد عن اللابتوب، وبالنسبة إلى الموبايل ماذا سيحدث إن حُذفت بعض التطبيقات؟ (في حال عدم الانخراط في وردية عمل).

بلا سوشِال ميديا، سيكون الويك إند أفضل، يكفي ما سيلاحق كل منّا من مراسلات تطبيقات الدردشة التي نُحار في ردودها، بدلًا من ذلك يُرجى لمس أيقونة الإيموجي داخل أي تطبيق حتى ينفتح عالم القلوب بكل ألوانها الممكنة، والإيموجي بحالاته المتنوعة ما بين الضحك والبكاء، وهناك أيضًا الإيموجي الضاحك حد البكاء، والمُفكر، والمحبوب. حالات الإيموجي كثيرة لدرجة تجاوز أوصاف السنافر، بل تفشخها.

تسمح لوحة الإيموجي أيضًا بتحديد اللون مع الاستخدام الأول، قد يقبَل بعضنا التماهي مع كائن الإيموجي الأصفر، وإذا لم يرد الآخرون التشابه مع بَشرة شخصيات «سيمسونز» فإن هناك خمسة اختيارات أخرى، وإن بدت عرقية، لكنها توفّر للبعض مساحة أن يكون مُمثلًا بالهوية المرغوبة. لكن لندع تلك التصنيفات ونصنع الإيموجي عبر تحميل تطبيق بسيط سيوفّر فرصة إثراء الدردشات بروح فردية لا تخلو من ابتكار، وكل ذلك دون كتابة أو تصريح بمشاعر.   

لتكتمل الراحة، يجب انتزاع كل منّا لنفسه من كل هذه الوسائط، والتمتع بتمشية بلا هدف في الشوارع، أو الجلوس بتكاسل في حديقة، أو التسقيط في الكنبة، أو العمل على مشروع مؤجل، لهواة إنجازات الويك إند.

وإن كان لا مناص من الدردشة، فلتكن بالإيموجي. 

و#سلام.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#ديتوكس

حلم ولّا فيلم

#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع

إبراهيم عبد الفتاح 7 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن