تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
مدينة غزة.. النزوح بلا نهاية
بانوراما

مدينة غزة.. النزوح بلا نهاية

زهير دوله، مصطفى البايض 3 دقيقة قراءة

عندما استأنف الاحتلال الإسرائيلي هجماته على قطاع غزة يوم 18 مارس الماضي، بعد انقطاع دام شهرين منذ 19 يناير باتفاق وقف نار، أمرت قواته سكان القطاع بالنزوح نحو مدينة غزة، حتى اكتظت المدينة بالنازحين، وأصبحت تحوي أكبر كثافة سكانية في القطاع، حيث بلغ إجمالي عدد من يعيش فيها من أهلها الأصليين والنازحين نحو مليون فلسطيني، حسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية «أوتشا». لكن منذ شهر أغسطس الماضي بدأ الجيش الإسرائيلي الزحف نحو مدينة غزة، مطالبًا سكانها والنازحين فيها بالنزوح نحو منطقة المواصي جنوبي القطاع، فيما أعلن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة عربات جدعون القاضية باحتلال كامل للمدينة.

ومع ضراوة توغل الآليات العسكرية الإسرائيلية في أحياء عدة داخل مدينة غزة، أخلى عدد كبير من السكان بيوتهم بالفعل، حيث يبلغ عدد من نزح من مدينة غزة من منتصف أغسطس حتى 23 سبتمبر أكثر من 388 ألف مواطن، وفقا لبيانات «أوتشا». وما زال الأهالي يتحركون بما يستطيعون حمله من ملابس وأمتعة وأثاث على جميع أنواع السيارات، حتى العربات التي تجرها الحيوانات، فيما يسير آخرون على أقدامهم.

لكن لا يستطيع البعض النزوح، فتقطعت بهم السبل ولم يجدوا متسعًا مضمونًا لهم في الجنوب، بالإضافة إلى عدم امتلاكهم تكاليف المواصلات الباهظة، وثمن خيمة تؤويهم وذويهم. ويرفض البعض الآخرالنزوح من حيث المبدأ، كونهم يعتقدون أنهم لن يعودوا إليها ثانية حال مغادرتها قسرًا. وبالنهاية، ومع نزوح أعداد هائلة من السكان، تحولت أحياء المدينة إلى مناطق أشباح خالية من مظاهر الحياة الطبيعية، يسودها صمت يتقطع بضوي تفجير الروبوتات المفخخة، وتدميرالاحتلال التدريجي لمربعات سكنية في أنحاء المدينة.

نص وصور: زهير دوله ومصطفى البايض

فتاة تجهز أمتعتها استعدادًا للنزوح مع عائلتها من مدينة غزة نحو جنوبي القطاع.
عائلة تنقل أمتعتها من مخيم الشاطئ عبر شاحنة، للنزوح إلى مدينة دير البلح وسط القطاع.
طفل في حي الرمال غربي مدينة غزة، لا تمتلك عائلته مأوى مناسب أو قدرة مادية من أجل النزوح.
عربات تقل عائلات وأمتعتها عبر شارع الرشيد غرب مدينة غزة تجاه جنوبي القطاع.
طفلة تلهو بجانب خيمتها بالقرب من مفرق ضبيط وسط مدينة غزة، حيث ترفض عائلتها النزوح، تشبثًا بالأرض.
شارع الجلاء -وسط مدينة غزة وأكبر شوارعها- يخلو من السكان بفعل تمركز الدبابات نهاية الشارع شمالي المدينة.
عائلة تنزح من مدينة غزة عبر عربة صغيرة يجرها حمار.
رغم إصابته، نزح أنيس عليان (43 عاما) من مستشفى الشفاء سيرًا على الأقدام.
حي النصر غرب مدينة غزة يخلو تمامًا من السكان، بفعل توغل دبابات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب منه.
أحمد البايض (45 عاما)، من سكان حي الصحابة وسط مدينة غزة، يرفض النزوح من منطقة سكنه.

عن الكتّاب

بانوراما أخرى

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن