صلوات رمضانية في غزة
بعد تأديته صلاة العصر فوق سرير العلاج في قسم جراحة العظام، داخل مستشفى غزة الأوروبي، بمدينة خان يونس، يمسك محمد أبو تيلخ (28 عامًا) المصحف الشريف ويتلو آيات من القرآن حتى وقت أذان المغرب وموعد تناول طعام الإفطار. أثناء ذلك الطقس اليومي، يُمنِّى محمد النفس بأن تتوقف الحرب، ويتمكن من السفر خارج قطاع غزة، نظرًا لحاجته إلى تدخل جراحي بعد ما أصيب في ساقه اليمنى، حين تعرض منزله لقصف جوي إسرائيلي، منتصف أكتوبر الماضي.
مداومة محمد على تلاوة القرآن، آناء الليل وأطراف النهار، أحد طقوس العبادة طوال أيام رمضان، يشاركه فيها أغلب سكان غزة، التزامًا بتأدية الشعائر الدينية في الأماكن كافة، داخل مستقرات علاجهم ومآوى نزوحهم وفوق أنقاض المساجد المدمرة، وأيضًا بين جنبات الحوائط التي لم تصلها الصواريخ الإسرائيلية بعد، رغم استمرار القتل والقصف الإسرائيلي بلا هوادة. في مخيم النصيرات وسط القطاع، دمّر الاحتلال مسجد الفاروق، ولم يتبق منه سوى مئذنته، إلّا أن السكان يواصلون إقامة الصلوات وإحياء الشعائر الرمضانية الدينية، داخل خيمة كبيرة من النايلون أقيمت بجانب أنقاضه.
مسجد الهدى في مخيم يبنا، غرب مدينة رفح، تم ترميمه بأقل الإمكانيات ليكون متاحًا لاحتضان طقوس رمضان الإيمانية بعد دماره إثر قصف جوي. وأثناء أداء صلاة التراويح، يرفع المصلون أيديهم تضرعًا إلى الله، مرددين (آمين) خلف الإمام الذي يرجو الله داعيًا أن يغيث أهل غزة، ويرحم الشهداء، ويشفي الجرحى، ويفك قيد الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، ويحرر سائر مدن الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي.










بانوراما أخرى
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
«ضاق المخيم»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الحرب والحصار
بينما يتصاعد عدوان الاحتلال يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خطر الحرب والنزوح في بيئة معقدة
«صحاب الأرض» و«أرض محرمة».. قراءة مقارنة
كلا العملين مقدم للعالم وليس مجرد استهداف محلي
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن